الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية
| ||||
|---|---|---|---|---|
| الأصل | الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية | |||
| تعديل مصدري - تعديل | ||||
| جزء من سلسلة مقالات حول |
| الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية |
|---|
الكنيسة الرومانيَّة الأرثوذكسية (بالرومانية: Biserica Ortodoxă Română) هي واحدة من أكبر الكنائس الأرثوذكسية المستقلة في منطقة البلقان، وقد بلغ عدد أتباع هذه الكنيسة في أواخر القرن العشرين في رومانيا أكثر من 18 مليون شخص (غالبية الرومانيين 18,817,975، أو 86.8% من السكان، وذلك طبقا لبيانات تعداد عام 2002)،[1] فضلاً عن عدد كبير من مولدوفا.
بين جميع المسيحيين الأرثوذكس، تحتل الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية المرتبة الثانية في حجمها وعدد أتباعها بعد الكنيسة الروسية الأرثوذكسية.
بحسب تقليدها الكنسي فإن مؤسسها هو أندراوس أحد رسل المسيح الاثنا عشر، والذي امتد نطاق عمله التبشيري حتى جبال الكرباث ونهر الدانوب، وكانت دائمًا خاضعة لسلطة بطريركية القسطنطينية. ولكنها تحولت لكنيسة مستقلة عام 1885.
وفي عام 1925 ارتقت لتكون بطريركية يتبع لها اليوم 41 أسقفية ويتبع لها 324 دير، ويقدر عدد أتباعها داخل وخارج رومانيا بعشرين مليون شخص.
التاريخ
[عدل | عدل المصدر]في إمارات ومملكة رومانيا
[عدل | عدل المصدر]خضع التسلسل الهرمي للكنيسة الأرثوذكسية في أراضي مملكة رومانيا الحديثة لسلطة الكنسية البطريركية القسطنطينية المسكونية حتى عام 1865 عندما شرعت الكنائس في مملكتي إمارة مولدافيا التاريخية والأفلاق الرومانيتين في التطلع إلى طريق الاستقلال الكنسي من خلال ترشيح نيفون روسايلا، رئيس أساقفة أونغرو والأفاق، ليكون أول رئيس أساقفة روماني. أصدر الأمير ألكساندر يوحنا كوزا عام 1865 تشريعًا لمنح الكنيسة استقلالًا تامًا في الإمارات عن البطريركية، وقد سبق له مصادرة جميع الممتلكات التابعة للأديرة عام 1863 في ظل معارضة شديدة من الكنيسة اليونانية في القسطنطينية.
اندمجت الكنائس الأرثوذكسية في الإمارات ورئيس أساقفة أونغرو والأفلاق ورئيس أساقفة إمارة مولدافيا التاريخية، لتشكيل الكنيسة الأرثوذكسية الرومانية.
منح البطريرك يواكيم الرابع الاعتراف لرئيس أساقفة رومانيا المستقلة عام 1885، الذي ترقى إلى رتبة بطريرك في عام 1925 بعد الاعتراف الدولي باستقلال الممالك المتحدة (مملكة رومانيا لاحقًا) في عام 1878، بعد المفاوضات التي دامت فترة طويلة من الزمن مع البطريركية المسكونية.
كان التعليم اللاهوتي الأرثوذكسي الروماني متخلفًا في نهاية القرن التاسع عشر. ضم المعهد اللاهوتي في سيبيو، على سبيل المثال، عالم لاهوت واحد فقط ضمن هيئة التدريس، أما البقية فكانوا من المؤرخين والصحفيين وعلماء الطبيعة والمهندسين الزراعيين. كان تركيز التعليم الكهنوتي عمليًا وعامًا أكثر منه تخصصيًا. تضمن منهج الكهنة في أوائل القرن العشرين مواد مثل النظافة والخط والمحاسبة وعلم النفس والأدب الروماني والهندسة والكيمياء وعلم النبات والجمباز. ركز التعليم بشكلٍ كبير على موسيقى الكنيسة والقانون الكنسي وتاريخ الكنيسة والتفسير.[2]
وسعت مملكة رومانيا أراضيها بعد الحرب العالمية الأولى. احتاجت الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية بالتالي إلى إعادة تنظيم هائلة لدمج الجماعات من تلك المقاطعات الجديدة. أدى ذلك إلى حدوث المجاعات ومواجهة العديد من الصعوبات. اضطرت الكنيسة إلى وضع تفسير موحد للقانون الكنسي. اضطرت أيضًا لتحمل النفقات العامة لدفع رواتب رجال الدين في الأراضي المكتسبة حديثًا وإدارة العلاقة مع الدولة بوجه عام. كانت التشريعات معقدة. احتوى النظام الأساسي لتنظيم الكنيسة الأرثوذكسية الرومانية الذي اعتمده البرلمان الروماني في 6 مايو 1925 على 178 مادة. تضمن قانون عمل الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية 46 مادة. اعتمد المشرعون التقليد الترانسيلفاني المتمثل في خلط رجال الدين والعلمانيين في الجمعيات الإدارية ومنحوا الأساقفة مقاعد في مجلس الشيوخ الروماني. أُتيحت الفرصة مع ذلك لعدد من علماء اللاهوت الشباب مثل نيشيفور كرينيك وإيوان سافين ودوميترو ستانيلوي للدراسة في الخارج. كان لعلماء اللاهوت هؤلاء تأثيرًا بالغًا على تشكيل الأكاديميات اللاهوتية بعد عودتهم إلى رومانيا. تبنى علماء اللاهوت الأرثوذكس الرومانيين القومية في تلك الفترة. تشبعت، بالتالي، أعمالهم العلمية بالأيديولوجية القومية.[3]
تميز النصف الثاني من عشرينيات القرن العشرين بتصاعد معاداة السامية في السياسة الرومانية مع شخصيات مثل أ. سي. كوزا أو الأب المؤسس للحرس الحديدي كورنليو زليا كودريانو. ظهرت معاداة السامية بشكلٍ واضح أيضًا في منشورات الكنيسة. نشرت الكنيسة ريفيستا تيولوجيك (المراجعة اللاهوتية) على سبيل المثال في عام 1925 مقال معادٍ للسامية كتبه الأستاذ الكاهن بومبيليو موروسكا من سيبيو. ألقى مقال موروسكا اللوم على اليهود بشأن الوضع الاقتصادي للرومانيين في بوكوفينا. يعد هذا المقال بمثابة شهادة على أحد أشكال معاداة السامية القديمة وتعود إلى القرن التاسع عشر. ارتكبت الكنيسة الأرثوذكسية الرومانية أفعالًا مختلفة معادية للسامية في ثلاثينيات القرن العشرين. أثار اتفاق عام 1927 ردود فعل معادية للكاثوليك.
بطاركتها
[عدل | عدل المصدر]توالى على كرسي رعاية هذه الكنيسة البطاركة التالية أسماءهم:
- البطريرك ميرون (1925-1939)
- البطريرك نيكوذموس (1939-1948)
- البطريرك يوستنانوس (1948-1977)
- البطريرك يوستينوس (1977-1986)
- البطريرك ثيوكتستوس (1986-2007)
- البطريرك الحالي دانيال (2007 وما زال في منصبة)
بعد 1989
[عدل | عدل المصدر]بعد الثورة الرومانية في عام 1989، عندما أصبحت رومانيا ديمقراطية، تحررت الكنيسة من سيطرة الدولة، رغم أن الدولة ما زالت تقدم رواتب رجال الدين.
المراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ 2002 census data on religion [وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 26 مايو 2006 على موقع واي باك مشين
- ↑ Hitchins 1994، صفحة 92.
- ↑ Clark 2009.
مواقع خارجية
[عدل | عدل المصدر]- الموقع الرسمي للبطريركية الرومانية نسخة محفوظة 23 أبريل 2007 على موقع واي باك مشين
- كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى
- الموسوعة البريطانية نسخة محفوظة 5 ديسمبر 2007 على موقع واي باك مشين

