توليد مشترك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

التوليد المشترك أو توليد الطاقة والحرارة معًا تقنية تستخدم بمحطات توليد الطاقة الكهربائية لتوظيف الحرارة المولدة في آن واحد من خلال توزيعها على مصانع أو بيوت المنطقة المحيطة - وهي من التقنيات الصديقة للبيئة مقارنة بالمحطات التقليدية.

عن طريق طاقة حركة واستغلاغها عادة لتوليد الكهرباء ، يمكن التوفيق بين إنتاج الكهرباء و الماء السخن في نفس الوقت واستغلال الماء الساخن مثلا لتدفئة البيوت في المناطق الباردة أو استغلاله في العمليات الكيميائية في المصانع التي تحتاج إلى الماء الساخن في عملية الإنتاج . هذه الطريقة تعمل على تعلية كفاءة محطات القوى الكهربائية التي تعمل بالمحروقات (مثل الفحم و البترول و الغاز أو القمامة )بأن لا يـُقتصر إنتاجها على الطاقة الكهربائية فقط بل يستغل بجانبه الماء الساخن للاستفادة منه ، عند درجات حرارة 70 درجة مئوية مثلا ، بدلا من بعثرة ماء ساخن بدرجة 30 درجة مئوية ورميها في الأنهار أو البحار .

الفكرة الأساسية لطريقة عمل محطة تنتج الكهرباء والماء الساخن: MD توربين بخاري عالي الضغط //ND توربين يعمل بالضغط المنخفض // KoP مكثف ينتج ماءا عند 100 درجة مئوية ترسل إلى البيوت // G مولد كهربائي لتوليد التيار الكهربائي .

ويُهتم بتطبيق تلك الطريقة في محطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية . حيث تُرفع الكفاءة الإنتاجية للمحطة بإنتاج الماء الساخن إلى جانب الكهرباء وتوزيعهما والاستفادة منهما. وهي عملية استغلال جزء من الطاقة الحرارية بدلا من رميها وفقدها .

ونظرا للتكاليف الباهظة لبناء شبكة أنابيب لتوزيع الماء الساخن على البيوت والمصانع ، تتخاذل معظم محطات توليد القوى الكهربائية عن هذا التوليد المزدوج للكهرباء والماء الساخن ، وتكتفي بتوليد الكهرباء فقط على حساب البيئة . لأن التخلص من مياه درجة حرارتها 30 درجة مئوية في الأنهار والبحار بغزارة كبيرة ليس من سبل المحافظة على البيئة .

  • بالمقارنة بالمحطات المنتجة للكهرباء فقط أو المنتجة للماء الساخن فقط ، تستفيد محطات التعشيقة الكهربائية بنسبة أعلى من المصادر الأولية للطاقة حيث تصل كفاءتها الإجمالية (كهرباء + ماء ساخن) إلى نحو 90% .

التقنية[عدل]

يوضح الرسم اعلاه طريقة عمل التعشيقة الكهربائية الحرارية . يسحب البخار الساخن MD بعد مروره وتشغيله التوربين ، أي قبل مروره في توربين الضغط البخاري المنخفض ND ، يسحب ويوجه إلى مكثف البخار الساخن HK حيث يفقد جزءا من حرارته وينتج ماءا ساخنا عند درجة 100 مئوية تقريبا . ومن هنا ينتج الماء الساخن ويوزع في شبكة أنابيب الماء الساخن لتموين البيوت والمصانع . أما بقية البخار فهو يعمل على تحريك توربين الضغط البخاري المنخفض ND الذي يدير المولد الكهربائي G ، ومنه إلى طلمبة المكثف KoP حيث تنخفض درجة حرارته إلى نحو 25 درجة مئوية، ويتجمع في خزان الغلاية التي تعمل بالفحم (ليست مصورة هنا ) لإعادة تسخينه من جديد ، ثم تتكرر العملية .

ويوضح الرسم البياني على اليمين العلاقة بين درجة الحرارة T و الإنتروبية S ، وذلك في حالة تشغيل التعشيقة بحيث تنتج 50 % من طاقتها الكهرباء و 50 % ماء ساخن . تعطينا المساحة الصفراء كمية الحرارة التي تتحول إلى كهرباء . وتعطينا المساحة الحمراء في الرسم البياني كمية الحرارة المستغلة للماء الساخن ، كما يبين الجزء الأعلى من ذلك المربع (البني اللون ) الجزء الصغير المفقود من الكهرباء بسبب السحب الجزئي للبخار قبل توربين الضغط المنخفض ND.

بذلك تعلو الكفاءة الإنتاجية الإجمالية للمحطة ـ وتقل كمية الحرارة المفقودة في الجو.

محطة تعشيقة كهربائية حرارية[عدل]

أنشأت إحدي المحطات التي تعمل بالغاز الطبيعي وتنتج 130 ميجاواط من الكهرباء ، وتقوم في نفس الوقت بإنتاج الماء الساخن ( درجة حرارته 75 درجة مئوية) بطاقة قدرها 90 ميجاواط . وهي تستغل الطاقة الناتجة من الغاز الطبيعي بكفاءة قدرها 90 %. وبهذه الطريقة توفر المحطة نحو 200.000 طن من ثاني أكسيد الكربون ، وتساعد بذلك في المحافظة على البيئة .

مقارنة عددية بين الماضي والحاضر:

  • كفاءة المحطة التي تنتج الكهرباء فقط بواسطة احتراق الفحم الحجري كانت تعادل في الماضي 35%،
  • محطة التعشيقة الكهربائية الحرارية الحديثة ،التي تعمل بالغاز الطبيعي وتنتج الكهرباء والماء الساخن :
كفاءة 53 % إنتاج الكهرباء + 37 % إنتاج ماء ساخن في درجة حرارة 75 درجة مئوية.

تعشيقة كهربائية حرارية وتبريد[عدل]

يتبوأ التبريد في البلاد العربية بحكم موقعها مركزا هاما لتبريد جو المنازل والمكاتب وجعل جوها مناسبا لراحة القاطنين والعاملين . وليس من العجيب أنه توجد تعشيقات يمكنها إنتاج البرودة كما تنتج التيار الكهربائي والماء الساخن في نفس الوقت . وطبقا للقانون الأول للحرارة في الديناميكا الحرارية تنتقل الحرارة طبيعيا من الجسم الساخن إلى الجسم البارد . ولكن عملية التبريد التي يقوم بها الإنسان للتبريد إلى درجة حرارة تحت درجة حرارة الغرفة فهي عملية غير طبيعية . ولكنه يستطيع عمل ذلك ، أي تبريد الساخن إلى درجة حرارة تحت درجة حرارة الغرفة، وذلك ببذل الشغل كما علـّّمنا القانون الثاني للديناميكا الحرارية (انظر تبريد) .

اقرأ أيضا[عدل]