دستور المغرب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

يعتبر الدستور بالمغرب القانون الاسمى والسند الذي تنبثق منه باقي القوانين. تطور الدستور على مدى 100 سنة، فأول دستور للبلاد كان عام 1908[1] حيث أصدرته جريدة "لسان المغرب" التي كان يحررها صحفيون من الشام. لكن هذا الدستور ألغي بموجب معاهدة الحماية على المغرب بنفس السنة.

جزء من سلسلة مقالات سياسة المغرب
المغرب
Coat of arms of Morocco.svg
المملكة المغربية

بعد استقلال المغرب تمت صياغة الدستور سنة 1962 تم تعديله سنة 1972 وسنتي 1992 و 1996 بالإضافة إلى دستور 2011، الذي ترأس لجنة مراجعته عبد اللطيف المنوني.

الدستور الجديد للمملكة المغربية لسنة 2011[عدل]

جاء دستور 2011 نتيجة لحراك شعبي وسياسي للمناداة بالإصلاح في المغرب من طرف العديد من الحركات والذي بدأ يوم الأحد 20 فبراير 2011 وبعد الخطاب السامي للملك محمد السادس يوم 17 يونيو [2] 2011 بدات المشاورات مع الأحزاب السياسية من اجل اعادة صياغة بعض البنود التي كانت تشوبها بعض الشوائب وتلفها نزاعات وخلافات كقداسة الملك واعتباره اميرا للمؤمنين وقائدا أعلى للقوات المسلحة الملكية لكن حتى في الدستور الحالي بقيت هاته المسائل كما هي.

لكن الدستور الآن يعرف المغرب على انه "مملكة دستورية برلمانية ديموقراطية واجتماعية "[3] تنتهج المبدأ التشاركي لإطفاء طابع من التواصل بين الملك وشعبه

فالملك هو رئيس الدولة وموحد البلاد والضامن على استقرارها ووحدتها الترابية وسيادتها والخادم الأول للبلاد[4].

وجائت التعديلات الدستورية على أثر الربيع العربي ليمد صلاحيات أكثر لرئيس الوزراء ليصبح رئيسا للحكومة ورئيسا للسلطة التفيذية بالبلاد ولإنقاص بعض صلاحيات الملك. فأصبح ملزما على الملك بموجب الدستور الحديث تعيين رئيس الوزراء من الحزب الفائز بأغلبية مقاعد البرلمان مما يوحي بالتقدم الديموقراطي. كما جاء للفصل بين السلط ولإعطاء البرلمان جميع اليات المراقبة الديموقراطية على الحكومة ولضمان حق المعارضة البرلمانية في التعبير عن الرأي اتجاه الحكومة

و قد وضع الدستور نفسه رهينة الالتزام بمجموعة من القوانين الوضعية (قوانين تنظيمية) التي تواكب الدستور في النهج الديموقراطي الحداثي، و هكذا فقد جاء الدستور الجديد لإضفاء لمسة مغربية استثنائية على الربيع العربي.

أهم ما جاء به دستور 2011[عدل]

إن المشروع الرسمي للدستور، يعد أكثر من قانون أسمى للمملكة، وإنما هو الأساس المتين للنموذج الديمقراطي التنموي المغربي المتميز؛ بل وتعاقدا تاريخيا جديدا بين العرش والشعب. وهو ما يتجلى في المحاور الأساسية التالية[5] :

  • التكريس الدستوري للملكية المواطنة و الملك المواطن.
  • دسترة الأمازيغية كلغة رسمية للمملكة، إلى جانب اللغة العربية.
  • دسترة كافة حقوق الإنسان ، كما هو متعارف عليها عالميا، بكل آليات حمايتها وضمان ممارستها. وهو ما سيجعل من الدستور المغربي، دستورا لحقوق الإنسان، وميثاقا لحقوق وواجبات المواطنة.
  • الانبثاق الديمقراطي للسلطة التنفيذية، بقيادة رئيس الحكومة: وفي هذا الصدد، سيتم الارتقاء بالمكانة الدستورية" للوزير الأول" إلى "رئيس للحكومة"، وللجهاز التنفيذي، الذي يتم تعيينه من الحزب الذي تصدر انتخابات مجلس النواب؛ تجسيدا لانبثاق الحكومة عن الاقتراع العام المباشر.
  • قيام سلطة برلمانية، تمارس اختصاصات تشريعية ورقابية واسعة؛ إذ يكرس مشروع الدستور سمو مكانة مجلس النواب، بتخويله الكلمة الفصل في المصادقة على النصوص التشريعية، وتعزيز اختصاصاته في مراقبة الحكومة، ولا سيما بتكريس مسؤولية الحكومة الحصرية أمامه. كما تم حكر سلطة التشريع، وسن كل القوانين على البرلمان، وتوسيع مجال القانون، ليرتفع من 30 مجالا حاليا، إلى أكثر من 60 في الدستور المقترح.
  • تخويل المعارضة البرلمانية نظاما خاصا وآليات ناجعة ، تعزيزا لدورها ومكانتها في إثراء العمل البرلماني، تشريعا ومراقبة ؛ حيث تم تمكينها من حق التمثيل النسبي في كافة أجهزةالبرلمان.
  • ترسيخ سلطة قضائية مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، تكريسا لاستقلال القضاء، الذي نحن له ضامنون؛ وذلك بالنص صراحة في مشروع الدستور الجديد، على أن النطق بالحكم إن كان يتم باسم الملك، فإنه يتعين أن يصدر بناء على القانون.
  • دسترة بعض المؤسسات الأساسية، مع ترك المجال مفتوحا لإحداث هيآت وآليات أخرى، لتعزيز المواطنة والمشاركة الديمقراطية، بنصوص تشريعية أو تنظيمية.
  • تعزيز آليات الحكامة الجيدة، وتخليق الحياة العامة، ومحاربة الفساد، بإحداث منظومة مؤسسية وطنية منسجمة ومتناسقة في هذا الش؛ أن وذلك من خلال تعزيز دور المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات في مراقبة المال العام، وفي ترسيخ مبادئ الشفافية والمسؤولية والمحاسبة، وعدم الإفلات من العقاب، ودسترة مجلس المنافسة، والهيأة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة والوقاية منها.

إستفتاء فاتح يوليو2011 في شأن مشروع الدستور الجديد[عدل]

معطيات
تاريخه الجمعة 1 يوليوز 2011
السبب استشارة الشعب حول الدستور
النتيجة  %98.49 نعم / %1.51 لا

هو استشارة دستورية للشعب من أجل التصويت على مسودة الدستور فالدستور رغم جاهزيته إلا أنه ينتظر موافقة الشعب عليه وذلك باللجوء إلى صناديق الاقتراع.

و كانت نتائج الاستفتاء ايجابية حيث بلغت نسبة المشاركة %73 منها %98.49 صوتوا بنعم و% 1.51 صو توا بـ لا.

النتائج العامة للإستفتاء داخل المملكة[6] :

عدد المسجلين 13.449.495
عدد المصوتين 9.885.020
الأصوات الملغاة 88.749
الأصوات الصحيحة 9.796.271
نعم 9.650.237
لا 146.034

النتائج العامة للإستفتاء خارج المملكة[6] :

عدد المسجلين 269.646
الأصوات الملغاة 2.494
الأصوات الصحيحة 267.152
نعم 259.119
لا 8.033

بعد الاستفتاء تم نشر الدستور في الجريدة الرسمية يوم 30 يوليوز 2011 ليتم العمل به في اليوم الموالي

المراجع والمصادر[عدل]

  1. ^ مائة عام على مشروع دستور 1908. عبد العالي حامي الدين. المساء 3 أكتوبر 2008. موقع مغرس
  2. ^ نص الخطاب السامي الملكي، الصفحة 5، الدستور الجديد للمملكة المغربية، الطبعة الثانية.
  3. ^ الفصل الأول من الدستور الجديد للمملكة المغربية
  4. ^ الفصل 41 من الدستور الجديد للملكة المغربية.
  5. ^ نص الخطاب الملكي السامي ل17 يونيو 2011
  6. ^ أ ب قرار للمجلس الدستوري رقم 815.2011 صادر في 14 يوليوز 2011المعلن عن نتائج الإستفتاء في شأن مشروع الدستور الجديد