عامل خطر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

عامل الخطر أو عامل المخاطرة في علم الأوبئة هو متغير يرتبط بزيادة خطر مرض أو عدوى. أحياناً، يستخدم "المحدد" كونه متغير يرتبط بزيادة أو نقصان الخطر.

الارتباط مقابل السبب[عدل]

عوامل الخطر أو المحددات هي ارتباطية وليس بالضرورة سببية، لأن "الارتباط لا يثبت العلّية". على سبيل المثال، لا يمكن القول بأن كون الإنسان شاباً سيتسبب بإصابته بالحصبة، لكن صغار السن هم الأكثر عرضة للإصابة بالحصبة بسبب ضعف احتمال تكوّن مناعة لديهم لعدم إصابتهم بأوبئة مسبقاً. تستخدم الوسائل الإحصائية لتقييم قوة الترابط وتقديم الأدلة السببية (على سبيل المثال، الدراسة التي أجراها الأطباء البريطانيون عن العلاقة بين التدخين وسرطان الرئة). تثبت التحاليل الإحصائية التي تجرى في الدراسات البيولوجية أن عوامل الخطر هي سببية. يفضل البعض استخدام مصطلح "عوامل الخطر" للإشارة إلى المحدّدات السببية لزيادة نسبة الإصابة بالمرض والروابط غير المثبتة التي يمكن تسميتها بالمخاطر المحتملة أو الارتباطات.

مصطلحات وصفية[عدل]

يمكن وصف عوامل الخطر حسب عدة أمور (أخذت أساساً من مقالة عوامل الخطورة للإصابة بسرطان الثدي)، على سبيل المثال، المخاطرة النسبية، مثلاً "تزيد نسبة الإصابة بسرطان الثدي عند السيدات في سن الستين بمئة مرة عنها في سن العشرين"[1]" [2]"

  • جزء من الإصابات التي تحدث في المجموعة تكون عرضة لعامل خطر، مثلاً، يتم تشخيص 99% من حالات سرطان الثدي لدى النساء.
  • زيادة معدلات الإصابة في المجموعة، مثلاً تناول الكحول يومياً يزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 11 حالة لكل 1000 امرأة [3]".
  • معدل الخطر، كزيادة الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللاتي يتلقين جرعات من الإستروجين والبروجستين على مدى خمس سنوات ونسبة الخطر تصل إلى 1.24 مقارنة بالعوامل الضابطة.[4]

مثال[عدل]

يوضّح المثالُ التالي عوامل الخطر من حيث الخطر النسبي الذي يتضمنه، وقد تم تقييمه بمقارنة نسبة الخطر عند أولئك الذين يتعرضون لعامل الخطر محتمل مع أولئك الذين لم يتعرضوا له. لنفرض أنه في حفل ما، تناول 74 شخص الدجاج، أصيب 22 شخص منهم بتسمم غذائي، في حين أن 35 شخص تناولوا وجبة تحتوي السمك والخضراوات، أصيب منهم شخصان فقط بالتسمم. هل كان الدجاج سبب إصابة الأشخاص بالتسمم؟

ماث.png

لذا فإن نسبة الخطر لدى الذين تناولوا الدجاج= 22\74 = 0.297

ونسبة الخطر لدى الذين لم يتناولوا الدجاج= 2\35 = 0.057.

نسبة الخطر لدى الأشخاص الذين تناولوا الدجاج أعلى بخمس مرات منها عند أولئك الذين لم يتناولوا الدجاج، أي أن المخاطرة النسبية أكثر من 0.5 وبالنتيجة فإن تناول الدجاج كان سبب التسمم، لكن ذلك ليس برهاناً.

محددات عامة[عدل]

عادة ما تعتمد احتمالية حدوث نتيجة معينة على تفاعلها مع متغيرات مرتبطة عديدة. عند إعداد الدراسات الوبائية لتقييم أحد المحددات أو أكثر لتحقيق نتيجة معينة، تلعب المحددات الأخرى كعوامل مربكة ويجب السيطرة عليها. تختلف المحددات المربكة المحتملة حسب النتيجة التي تتم دراستها. لكن العوامل المربكة العامة التالية مشتركة بين معظم المجموعات الوبائية وهي المحددات المسيطر عليها أكثر ما يكون في الدراسات الوبائية:

  • العمر
  • الجنس أو الجندر
  • الانتماء العرقي

من العوامل المربكة الأخرى الأقل ضبطاً:

  • الحالة الاجتماعية \ الدخل
  • الموقع الجغرافي
  • الاستعداد الوراثي
  • الهوية الجندرية
  • الوظيفة
  • التوجه الجنسي
  • مستوى التوتر المزمن
  • حمية غذائية
  • مستوى ممارسة تمارين رياضية
  • تناول الكحول والتدخين
  • عوامل اجتماعية أخرى تؤثر على الصحة

علامة خطر[عدل]

"علامة الخطر" هو متغير يرتبط كمياً بمرض، لكن البديل المباشر لعلامة الخطر لا يغيّر بالضرورة من خطر المرض.

تاريخياً[عدل]

كان أول من صاغ مصطلح "عامل خطر" الدكتور وليام ب. كانيل المدير السابق لمركز فرامينغهام لدراسات القلب عام 1961، في مقالة نشرها في دورية عن الطب الباطني.[5]

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Margolese, Richard G, Bernard Fisher, Gabriel N Hortobagyi, and William D Bloomer، "118"، علاج السرطان، هاملتون، أونتاريو (ط. e.5)، B.C. Decker، ISBN 1-55009-113-1، مؤرشف من الأصل في 11 يناير 2020، اطلع عليه بتاريخ 27 كانون الثاني (يناير) 2011. {{استشهاد بكتاب}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= (مساعدة)، الوسيط غير المعروف |العام= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  2. ^ Giordano SH, Cohen DS, Buzdar AU, Perkins G, Hortobagyi GN (2004)، "سرطان الثدي عند الرجال: دراسة سكانية"، Cancer (ط. 101) (1): 51–7، doi:10.1002/cncr.20312، PMID 15221988. {{استشهاد بدورية محكمة}}: الوسيط غير المعروف |شهر= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  3. ^ Allen NE, Beral V, Casabonne D؛ وآخرون (2009)، "تناول الكحول باعتدال والإصابة بالسرطان لدى النساء" (ط. 101) (5): 296–305، doi:10.1093/jnci/djn514، PMID 19244173. {{استشهاد بدورية محكمة}}: Cite journal requires |journal= (مساعدة)، Explicit use of et al. in: |مؤلف= (مساعدة)، الوسيط غير المعروف |المجلة= تم تجاهله (مساعدة)، الوسيط غير المعروف |شهر= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  4. ^ Heiss, G.؛ Wallace, R.؛ Anderson, G. L.؛ Aragaki, A.؛ Beresford, S. A. A.؛ Brzyski, R.؛ Chlebowski, R. T.؛ Gass, M.؛ Lacroix, A. (2008)، "Health Risks and Benefits 3 Years After Stopping Randomized Treatment with Estrogen and Progestin"، JAMA: the Journal of the American Medical Association، 299 (9): 1036، doi:10.1001/jama.299.9.1036. {{استشهاد بدورية محكمة}}: الوسيط |displayauthors=29 غير صالح (مساعدة)
  5. ^ Husten, Larry (23 أغسطس 2011)، "William Kannel, Former Director of the Framingham Heart Study, Dead at 87" en، Forbes (باللغة الإنجليزية)، مؤرشف من الأصل في 04 مارس 2016، اطلع عليه بتاريخ 30 ديسمبر 2019. {{استشهاد بخبر}}: الوسيط غير صالح |script-title=: missing prefix (مساعدة)

مطالعة إضافية[عدل]

طالع أيضاً[عدل]