قياس تداخل مديد القاعدة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
هوائيات مصفوف مرصد أتاكاما المليمتري الكبير لرصد الأشعة الراديوية الفلكية .

قياس التداخل المديد القاعدة (الخط الأساسي التداخلي الطويل جداً) (بالإنجليزية: Very-long-baseline interferometry)‏ هو نوع من قياس التداخل الفلكي المستخدم في علم الفلك الراديوي. في في إل بي آي، تُجمع إشارة من مصدر راديوي فلكي، مثل الكوازارات (النجوم الزائفة)، باستخدام تلسكوبات راديوية متعددة على الأرض أو في الفضاء. ثم تُحسب المسافة بين التلسكوبات الراديوية باستخدام فارق توقيت وصول إشارة الراديو إلى التلسكوبات المختلفة. يسمح ذلك برصد جرم في وقت واحد بواسطة العديد من التلسكوبات الراديوية، ما يحاكي استخدام تلسكوب واحد ضخم بحجم يساوي المسافة القصوى الفاصلة بين التلسكوبات.

تتضمن البيانات المُستقبلة في هوائيات المصفوفة أوقات وصول الإشارة باستخدام ساعة ذرية محلية، مثل ميزر الهيدروجين. في وقت لاحق، تُجمع البيانات مع بيانات الهوائيات الأخرى التي سجلت نفس إشارة الراديو، لإنتاج الصورة النهائية. تتناسب الدقة التي يمكن تحقيقها باستخدام قياس التداخل مع تردد الرصد. تتيح تقنية في إل بي آي أن تكون المسافة بين التلسكوبات أكبر بكثير من المسافة الممكنة باستخدام قياس التداخل التقليدي، والذي يتطلب توصيل الهوائيات بواسطة كبل محوري أو دليل موجي أو ألياف بصرية أو أي نوع آخر من خطوط النقل الكهربائي. يمكن تحقيق مسافة أكبر في في إل بي آي بواسطة تقنية مرحلة الإغلاق التي طورها روجر جينيسون في خمسينات القرن العشرين، ما يسمح لـ في إل بي آي بإنتاج صور بدقة أفضل بكثير.[1]

تُستعمل تقنيات في إل بي آي لتصوير المصادر الراديوية الكونية البعيدة، وتتبع المركبات الفضائية، بالإضافة لتطبيقات أخرى في القياس الفلكي. مع ذلك، نظرًا لأن تقنية في إل بي آي تقيس الفروق الزمنية بين وصول الموجات الراديوية إلى هوائيات منفصلة، يمكن أيضًا استخدامها «بطريقة معاكسة» لإجراء دراسات حول دوران الأرض، وحركات الصفائح التكتونية بدقة شديدة (في حدود ملليمترات)، وإجراء دراسات أخرى حول علم تقسيم الأرض (الجيوديسيا). يتطلب استخدام في إل بي آي بهذه الطريقة عددًا كبيرًا من قياسات فرق توقيت وصول الإشارات من مصادر بعيدة (مثل النجوم الزائفة) التي تُرصد بواسطة شبكة عالمية من الهوائيات على مدار فترة زمنية معينة.

النتائج العلمية[عدل]

تتضمن بعض النتائج العلمية المستمدة من في إل بي آي ما يلي:

  • التصوير الراديوي عالي الدقة للمصادر الراديوية الكونية.
  • تصوير أسطح النجوم القريبة ضمن أطوال موجية راديوية - استُخدمت تقنيات مماثلة لتصوير الأسطح النجمية ضمن الأشعة تحت الحمراء والضوء المرئي.
  • تعريف الإطار المرجعي السماوي.[2][3]
  • دراسة حركة الصفائح التكتونية الأرضية.
  • دراسة التشوه الإقليمي والارتفاعات والانخفاضات السطحية المحلية.
  • دراسة الاختلافات في ميلان الأرض وطول النهار.[4]
  • تصحيح الإطار المرجعي الأرضي.
  • قياس تأثير جاذبية الشمس والقمر على الأرض والبنية العميقة للأرض.
  • تحسين نماذج الغلاف الجوي.
  • قياس سرعة الجاذبية الأساسية.
  • تتبع مسبار هويجنز أثناء مروره عبر الغلاف الجوي لتيتان، ما يسمح بقياس سرعة الرياح.[5]
  • أجراء أول تصوير لثقب أسود فائق الكتلة.[7]

مصفوفة قياس التداخل المديد القاعدة[عدل]

هناك عدة صفائف قياس تداخل مديد القاعدة تقع في أوروبا وكندا والولايات المتحدة وروسيا وكوريا واليابان والمكسيك وأستراليا. أكثر صفيف قياس التداخل المديد القاعدة حساسية في العالم هي شبكة قياس التداخل المديد القاعدة الأوروبية. هذه المجموعة تعمل لبعض الوقت وتجمع أكبر الهوائيات الراديوية الأوروبية لدورات تستغرق عادة أسبوع، وتعالج البيانات في المعهد المشترك لقياس التداخل المديد القاعدة في أوروبا. تستخدم مجموعة مشروع صفيف الأساس الطويل جدا عشرة تليسكوبات مخصصة أقطار كل منها 25 مترا تمتد على 5351 ميلا عبر الولايات المتحدة، وهي أكبر مجموعة قياس تداخل مديد القاعدة تعمل على مدار السنة كأداة فلكية وجيوديسية.[6]

روابط خارجية[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ R. C. Jennison (1958). "A Phase Sensitive Interferometer Technique for the Measurement of the Fourier Transforms of Spatial Brightness Distributions of Small Angular Extent". Monthly Notices of the Royal Astronomical Society. 119 (3): 276–284. Bibcode:1958MNRAS.118..276J. doi:10.1093/mnras/118.3.276. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ "The ICRF". IERS ICRS Center. Paris Observatory. مؤرشف من الأصل في 17 سبتمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 25 ديسمبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ "International Celestial Reference System (ICRS)". United States Naval Observatory. مؤرشف من الأصل في 22 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 25 ديسمبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Urban, Sean E.; Seidelmann, P. Kenneth, المحررون (2013). Explanatory Supplement to the Astronomical Almanac, 3rd Edition. Mill Valley, California: University Science Books. صفحات 176–7. ISBN 978-1-891389-85-6. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ "Radio astronomers confirm Huygens entry in the atmosphere of Titan". European Space Agency. January 14, 2005. مؤرشف من الأصل في 16 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 22 مارس 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ "Archived copy". مؤرشف من الأصل في 11 يونيو 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: الأرشيف كعنوان (link)