لحية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
رجل أنيق ملتحي.
رجل يمني ذو لحية

اللحية هي الشعر الذي ينبت على الذقن والخدين للرجال، اللحية سمة من سمات الجمال وهي زينة الرجل؛ وعلى مر التاريخ يوجد العديد من الذين كانوا يطلقون لحاهم لأسباب عديدة التي كانت تدل ضمنا على الجمال والجاذبية أو القوة أو الحكمة أو المرتبة العالية أو القوة الجنسية. تنمو اللحية في بداية البلوغ عند الرجال مصحوبة بعدة علامات أخرى كنمو شعر العانة والإبط، وخشونة الصوت، ونمو العضلات. لكن في بعض الأحيان يتأخر نموها أو تكون ضعيفة بالرغم من البلوغ. ترتبط اللحية بالجمال للرجال والتي من شأن اللحية المتوسطة الطول (مابين 10 سم - 15 سم) أن تجعل الرجل أكثر جاذبية ووسامة، كما أن اللحية ترمز للقوة والرجولة.

نمو اللحية[عدل]

قبطي ملتحي سنة 1878م

يرجع نمو اللحية إلى الهرمونات الذكرية المسماة التستوستيرون المسؤولة عن أكتساب الصفات الذكورية كالصوت العميق، وبروز العضلات وكذلك لتمييز ملامح وشكل الرجال عن النساء.

إن نمو شعر اللحية مرتبط بتنشيط ديهدروتستوسترون لبصيلات الشعر في المنطقة من قبل، ويستمر ذلك بعد البلوغ. وإن تأثير الهرمونات على بصيلات الشعر في المناطق المختلفة يتفاوت ما بين التحفيز أو الحلول دون ذلك؛ ديهدروتستوسترون يعزز أيضا الصلع. ديهدروتستوسترون ينتج من التستوستيرون، وتختلف مستويات الإنتاج بحسب المواسم، ومن ثم فإن نمو اللحى أسرع في الصيف عن باقي الفصول.[1]

اللحية في الأديان[عدل]

اللحية في الإسلام[عدل]

اللحية شعيرة من شعائر الإسلام قال تعالى: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾، وإعفاء اللحية سنة من سنن الفطرة التي فطر الله الخلق عليها. يقول الرسول Mohamed peace be upon him.svg: «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب ».[2] ولم يختلف الفقهاء الأربعة بوجوب إعفاء اللحية للمسلمين، فقد ثبت الرسول محمد من حديث ابن عمر - في الصحيحين وغيرهما - أنه قال: «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى»، وفي لفظ: «قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين»، وفي رواية مسلم عن أبي هريرة عن النبي أنه قال: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس»، ففي هذه الأحاديث الصحيحة الأمر الصريح بإعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها وقص الشوارب؛ مخالفة للمشركين والمجوس، والأصل في الأمر الوجوب، فلا تجوز مخالفته إلا بدليل يدل على عدم الوجوب، وليس هناك دليل على جواز قصها وتشذيبها وعدم إطالتها. وهذا القول الذي اتفق عليه علماء المسلمين قاطبة لقرابة تسعة قرون [3] ونُقل فيه الإجماع، وجاء في الموسوعة الفقهية: «إِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ مَطْلُوبٌ شَرْعًا اتِّفَاقًا»[4] ونقل ابن حزم الإجماع على حٌرمة حلقها فقال: «وَاتَّفَقُوا أَن حلق جَمِيع اللِّحْيَة مُثلَة لَا تجوز»،[5] قال الشيخ محمد بن شمس الدين عن حلق اللحية مُثلة: (أي تشويه).[3] وقد شذ بعض المتأخرين الشافعية وقالوا اللحية ليست واجبة وإنما هي مستحبة وقد ردوا على القائلين بالوجوب استدلالاً بحديث "أعفوا اللحى" بأن هذا الحكم الوارد بالحديث حكم (معلل) أي وردت له علة وسبب وهي مخالفة المجوس والمشركين، ولما بحث العلماء عن حكم مخالفة المشركين وجدوا أنها ليست على الوجوب،[6] بدليل قول النبي محمد «غيّروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود» ولم يقل أحد من العلماء أن صبغ الشعر واجب لأجل مخالفة اليهود. فكذلك يكون الأمر بالنسبة لإعفاء اللحية سواء بسواء، فلو كان الأمر للوجوب بإطلاق لكان تغيير الشيب واجباً أيضاً، وهذا غير حاصل، فينسحب عليه نفس حكم إعفاء اللحية.[7] وقد شذ البعض وهم المعاصرين منهم الشيخ محمود شلتوت والشيخ محمد أبو زهرة، ودار الإفتاء المصرية هذا الرأي في الفتوى التي أصدرتها حول اللحية. (فتوى رقم مسلسل 261 بتاريخ 11/15/ 2005)[8] وقالوا أن إطلاق اللحية ليس مستحباً ولا واجباً وذكرت أن الأوامر المتعلقة بالعادات والأكل والشرب واللبس والجلوس والهيئة إلخ تُحْمَل على الندب لقرينة تعلقها بهذه الجهات. وإنما هو من سنن العادات كالأكل والشرب والهيئة واللباس الخ. والظاهر أن اللحية واجبة وهذا ما أجمع عليه العلماء الأربعة ولا خلاف فيه عندهم وهذا على صحيح كلام العلماء دون من شذ عنهم.

عند أهل الكتاب[عدل]

في المسيحية يطلق رجال الدين في أغلب الأحيان لحاهم، وفي اليهودية أيضا يطلق أغلب اليهود لحاهم.

عند الوثنين[عدل]

السيخية[عدل]

اللحية في نظر السيخ جزء لا يتجزأُ من الجسم البشري للذكور كما خلقها الله، ويعتقدون بوجوب الحفاظ عليها، واحترامها على هذا النحو. جورو جوبيند سينغ، عاشر قادة السيخ (غورو)، أمر ورسم حفظ الشعر كجزء من هوية واحدة من شارات السيخ. ينظر السيخ لللحية كجزء من نبل وكرامة والرجولة.

الهندوسية[عدل]

عند الهندوس، إبقاء اللحى يعتمد على المذهب (دارما) المتبعة. الكثير من كهنة الهندوس لا يحلقون باعتباره علامة على النقاء. وهي عندهم علامة على أسلوب الحياة البدوية والتقشف.

حظر اللحى[عدل]

بعض الدول العربية تحظر إطلاق اللحية في الأجهزة الأمنية والعسكرية، ويرجع ذلك لمنع أسلمة (منع الشعائر الإسلامية) الأجهزة الأمنية والعسكرية ومن أبرز هذه الدول مصر حيث يُمنع جميع الضباط والجنود العاملين في الجيش والشرطة وكافة أجهزة الأمن من إاطلاق اللحية.

في الولايات المتحدة فيسمح بإطلاقها ولكن بحدود إذ يسمح للمجند أو الضابط بارتداء كافة ملابسه وعتاده بحيث لا تمنع اللحية ارتداء الخوذة أو القناع الواقي ضد الغازات السامة أو المسيلة للدموع.

أشهر الشخصيات الملتحية[عدل]

انظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ Randall VA (2008). "Androgens and hair growth". Dermatol Ther. 21 (5): 314–28. doi:10.1111/j.1529-8019.2008.00214.x. PMID 18844710. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ صحيح - غاية المرام/108
  3. أ ب "اللحية واجبة باتّفاق السلف والمذاهب وليس في حلقها خلافٌ معتبر". موقع الشيخ محمد بن شمس الدين. 2017-09-06. مؤرشف من الأصل في 3 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 16 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ الموسوعة الفقهية ج35 ص223
  5. ^ مراتب الإجماع ص157
  6. ^ إفادة ذوي الأفهام بأن حلق اللحية مكروه وليس بحرام ص 30 الشيخ عبد العزيز الغماري
  7. ^ البيان لما يشغل الأذهان ص 330 د. علي جمعة مفتي الديار المصرية سابقاً
  8. ^ دار الإفتاء المصرية نسخة محفوظة 07 يوليو 2015 على موقع واي باك مشين.