لويس مونتباتن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
لويس مونتباتن
عائلة مونتباتن : الأميرة فيكتوريا ، والأمير لويس أمير باتنبرغ مع أولادهم الأربعة الأمراء وهم : آليس باتنبرغ ، لويسي ، جورج ، ولويس

قدّم الإعلام الغربي عامة ، والبريطاني بخاصة ، اللورد مونتباتن وكإنه شهيد الإنسانية ، وذلك البريء الذي راح ضحية البرابرة المجرمين ، وجُرّد حادث الاغتيال من معناه الحقيقي كعملية إعدام لرجل يمّثل قوات الاحتلال في إيرلندا ، وروّج للعملية وكأنها مجرد صراع بين عصابتين ، راح الحمل الوديع ضحية لها .
قبل موته ، كان اللورد مونتباتن يتمتع بخيرات إيرلندا ، ويسكن في قلعة حجرية ، ويمارس هواية صيد القريدس على قاربه الفخم المسمى الظلال .
تحدث مونتباتن في شيخوخته عن حقوق الإنسان ، وقال إنه يحارب التمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللون ... أو الدين ... ولكن على الصعيد العملي ، كان ذلك اللورد على النقيض من ذلك تماماً ، وكمثال ، فإنه في عام ١٩٤٧ م كان نائباً لملك بريطانيا العظمى في الهند ، وعندما حاول المسلمون التخلص من الاستعمار البريطاني والهندوسي في آن معاً ، تامر مونتباتن ، وبسببه لا زالت كشمير تنزف دماً حتى اليوم .

ولادته ونشأته[عدل]

لويس مونتباتن آخر حاكم بريطاني على الهند، اسمه الكامل عند تعميده لويس فرانسيس ألبيرت فيكتور نيكولاس أمير باتنبيرغ، ولد بتاريخ 25 حزيران/يونيو 1900 في إنكلترا وتوفي إثر عملية اغتيال بتاريخ 27 آب/أغسطس عام 1979 في أيرلندا.
كان لويس مونتباتن رجل دولة وقائد بحري محنك، وهو ابن الأمير لويس من باتنبيرغ الذي ينتمي الى الى الارستقراطية النمسوية ، وامه الأميرة فيكتوريا حفيدة الملكة فيكتوريا ملكة بريطانيا .
ويقال انه يوم تعميده ، انتزع هذا الغلام نظارات الملكة ورماها حيث انكسرت على الارض ، قرب مهده .

اعماله ومناصبه[عدل]

لويس مونتباتن في أقليم اراكان ببورما في 1 نوفمبر سنة 1944م
مونتباتن مع الجنرال والتر شورت ، والادميرال هوسباند كيميل في هاواي سنة 1941
مونتباتن مع الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت ، ونستون تشرشل ، والبارون هاستينغز اسامي في شهر يناير سنة 1943م في كازابلانكا
مونتباتن يلقي خطاباً في سنغافورة سنة 1945م

انخرط في البحرية الملكية عام 1913 ، وفي سن السادسة عشرة اشترك في احدى معارك الحرب العالمية الأولى البحرية ، واصبح مساعداً لأمير ويلز عام 1921م .
وفي عام ١٩٢٢م تزوج من أدوينا اشيلي ابنة أحد اشهر رجال المال في بريطانيا : السير إيرنست كاسل ، وشكل الاثنان زوجاً لامعاً في محافل المجتمع البريطاني الثري الباذخ .
عندما نشبت الحرب العالمية الثانية ، قاد مونتباتن المدمرة ( كيلي ) في شمال المحيط الأطلسي التي نجت - بقيادته - مرتين من التدمير ، ولكنها في المرة الثالثة غرقت بواسطة مدمرة أعماق ألمانية ، وقد ظل مونتباتن يومها عدة ساعات في مياه البحر قبل إنقاذه .
قام رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل بتكريم مونتباتن الذي كان يكرهه لأنه في الحرب العالمية الأولى أجبر والده على الاستقالة من سلاح البحرية عندما كان تشرشل أدميرالاً ووزيراً لسلاح البحرية البريطاني .
ولكن في عام 1944 م ، قرّر تشرشل ضمّ مونتباتن إلى قيادة الحلفاء المشتركة في جنوب شرق آسيا ، وكان مونتباتن ممثل الحلفاء في قبول وثائق استسلام سنغافورة ، بينما كانت القيادة العليا بيد الجنرال الأمريكي دوغلاس ماكارثر ( وقاعدة في خليج طوكيو) .
وخلال الحرب العالمية الثانية كان قائدا لقوات الحلفاء في جنوب شرق آسيا (1943 م - 1946 م) حيث قاد الحملة للاستيلاء على بورما.

حكمه للهند[عدل]

المهاتما غاندي مع مونتباتن وزوجته إيدوينا سنة 1947م
مونتباتن وزوجته إدوينا مع محمد علي جناح مؤسس باكستان
مونتباتن مع جواهر لال نهرو أول رئيس الوزراء الهند بعد الاستقلال يلقي خطاباً في المبني الحكومي

بعد الحرب ، وفي عام 1947 عين نائبا للملك في الهند وساهم بشكل رئيسي في نقل السلطة من البريطانيين إلى الهندوس في دولة الهند المستقلة ، والمسلمون في دولةباكستان المستقلة ، وزرع بذوراً تنبت الشقاق في المنطقة إلى الأبد ، وذلك حسب الطريقة الكولونيالية البريطانية .

مهامه[عدل]

لويس مونتباتن يتفقد فرقة مالايان في كينسينغتاون غاردينز سنة 1946م

خدم كحاكم عام على الهند بين عامي (1947 م – 1948م ). كان مونتباتن سيد بحار بين (1955 م – 1959 م )وقائد أركان دفاع المملكة المتحدة (1959 م – 1965 م ).

وفاة زوجة مونتباتن[عدل]

لويس مونتباتن وزوجته إيدوينا آشيلي

في عام ١٩٦٠ م ماتت زوجته أدوينا آشيلي خلال زيارة قامت بها إلى بورينو من أجل الأعمال الخيرية ، وعقب ذلك وفي عام ١٩٦٥ م مات ونستون تشرشل .
خلف موت أدويناً فراغاً كبيراً وصدمة في نفس زوحها مونتباتن ، فاستقال من منصب وزير الدفاع .
راح مونتباتن يقضي أيام حياته متمتعاًٌ بين أفخم السيارات و الصيد وركوب الخيل ، وسكن في قلعة مولامور الفاخرة .

اغتياله[عدل]

مونتباتن في مكتبه سنة 1943م
مونتباتن على طهر باخرة غلاسغو في 16 مايو سنة 1952م

كان ذلك يوم الاثنين الموافق ٢٧ من شهر أغسطس عام 1979 م ، وكان يوماً مشمساً .
صعد اللورد إلى مركبه الفخم ، وبصحبته ابنته الليدي باتريشيا زوجة اللورد باربورن ، وولداها التوأمان : تيموثي ونيقولا ( عمر كل منهما ١٤ سنة ) ، ووالدة اللورد باربورن ( وعمرها ٨٤ سنة ) ... وأقلع المركب من مكان قريب من مزرعة اللورد مونتباتن التي تبلغ مساحتها ١٥٠٠ فدان من الأرض الإيرلندية .
ومع وجود جميع تدابير الاستخبارات السرية ، وجيش الاحتلال البريطاني في إيرلندا ، تمكن توماس ماكماهون من زرع قنبلة في ذلك المركب ، وكانت قنبلة قابلة للتفجير بإشارات اللاسلكي .
انتسب توماس ماكماهون إلى الجيش الجمهوري الأيرلندي السري ، وهو الجيش الذي يناضل لإنهاء الاستعمار البريطاني في ايرلندا ، ويقود حرباً سرية مسلحة لمقاومة الاحتلال ، وقد مات أحد زعمائه بوبي ساندز في سجون الاحتلال بعدما أضرب عن الطعام على مدى ٦٦ يوماً .
بعدما وضع توماس القنبلة في المركب الفاخر ، اتخذ قاعدة له خلف صخرة قريبة من الشاطئ وراح يراقب المراكب منتظراً لحظة إبحاره .
عند الظهيرة ، أقلع المركب ، وكانت رحلة سلسلة ، وحلم الراكبون بوقت طيب يستثمرون فيه الثروات المتراكمة التي جمعوها جيلاً وراء جيل ، ولكن - في غفلة منهم - جاءت ساعة الحساب وتسديد الفاتورة .
بعد عشر دقائق فقط من مغادرة الميناء ، وخلال زيارة بحرية لأيرلندا تحول المركب الى كرة من اللهب ، وطار فوق سطح الماء
اغتيل لويس مونتباتين بعد دقائق قليلة بعد أن انفجر القارب الذي كان يقله بسبب قنبلة كان قد زرعها ثائر أيرلندي.
أعلن الجيش الجمهوري الإيرلندي أنه نفذ حكم الإعدام باللورد مونتباتن وقال :
( إننا نلفت انتباه الإنكليز إلى قضية استمرارهم في احتلال بلادنا . إن هذا الإعدام سيقطع أفئدة الاستعماريين ) .

العواقب المباشرة لإغتيال مونتباتن[عدل]

لويس مونتباتن في سنة 1976م ، التقطت بواسطة الن وارين
ضريح لويس مونتباتن

حزن الهندوس لأجل مونتباتن ، أما الرئيس الأمريكي جيمي كارتر فقد قال : لقد صدمت وتآلمت لموت صاحب القدرات العظيمة ، وقال البابا جون الثاني : إن هذا القتل إهانة للكرامة الإنسانية وألغى رحلة مزمعة إلى مدينة أولستر التي يحتلّها الإنكليز ، ومع ذلك لم يقل شيئاً لإدانة الاحتلال . أما الصحف الإنكليزية (الحرّة) في لندن فقد وصفت الإيرلنديين بأنهم : سَفَلَةٌ شريرون ، وكذلك قُتل كاثوليكي على يد البروتستانت . ومن جانبها استشاطت رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر غضباً وراحت تصف الإيرلنديين بكلمة (الإرهاب) ، وذهبت بالطائرة لزيارة بلفاست ، لكن كاثوليك راحو يصرخون في وجهها : اذهبي إلى الجحيم .. لتذهب بريطانيا إلى الجحيم ... الحرّية لإيرلندا ...
وأمام كاميرات التلفاز قام الجنود الإنكليز بسحب سيدة عجوز من بين المتظاهرين وألقوها في سيارة مصفحة ... لتذهب إلى أحد سجون و معتقلات الاحتلال ...
أما ماكماهون ، فقد استقل سيارة يقودها زميل له ، وقد أوقفه الجنود الإنكليز ، ولدى فحصه ، كشف التحليل وجود آثار للنتروغليسيرين (مادة متفجّرة) على ثيايه ، وعثر على آثار رمل من الشاطىء في حذائه ، كما وجدت آثار حذائه على رمل الشاطىء ، وخلال ثلاثة أيام صدر عليه حكم بالسجن المؤبّد دون حصوله على عفو .
دُفن اللورد مونتباتن ، وتزايد تصلّب البروتستانت بسبب الحادث ، وتزايد رفضهم لإجراء مصالحة سياسية من أي نوع . وتعود وسائل الإعلام إلى تقديم وصف عاطفي جداً للورد مونتباتن الذي راح ضحّية الإرهابيين الإيرلنديين ... [1]

مراجع[عدل]

  1. ^ عشرون إغتيالاً غيرت وجه العالم - لي ديفيز .

مصادر[عدل]