تقسيم الهند

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تقسيم الهند
British Indian Empire 1909 Imperial Gazetteer of India.jpg

المكان الهند البريطانية
التاريخ 15 أغسطس 1947  تعديل قيمة خاصية (P585) في ويكي بيانات
تاريخ الانتهاء 15 أغسطس 1947  تعديل قيمة خاصية (P582) في ويكي بيانات
اعتمد تقسيم الهند البريطانية على الأديان السائدة، والمنتشرة حسب ما هو معروض في هذه الخريطة لعام 1909

تقسيم الهند عام 1947 كان تقسيم الهند البريطانية إلى دولتين مهيمنتين مستقلتين، هما الهند وباكستان، بموجب قانون برلمان المملكة المتحدة.[1] ظهرت الدولتان ذات الحكم الذاتي في الهند وباكستان بشكل قانوني في منتصف ليلة الخامس عشر من شهر أغسطس عام 1947، وشمل تقسيم مقاطعتين، وهما البنغال والبنجاب، على أساس الأغلبيتين الحاكمتين المسلمة وغير المسلمة. الهند اليوم هي جمهورية الهند، بينما انقسم دومينيون باكستان لاحقًا إلى جمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية بنغلاديش الشعبية.

ورد التقسيم في قانون الاستقلال الهندي لعام 1947، وأسفر عن حل الراج البريطاني (أي حكم التاج البريطاني في الهند)، وشهد أيضًا تقسيم الجيش الهندي البريطاني، والبحرية الهندية الملكية، والخدمة المدنية الهندية، والسكك الحديدية، والخزانة المركزية.[2][3][4]

أدى التقسيم إلى نزوح ما بين 10 إلى 12 مليون شخص على أسس دينية، ما خلق أزمات لاجئين هائلة في المناطق التي تشكلت حديثًا. نتج عن ذلك عنف واسع النطاق، مع وجود تقديرات متنازع عليها للخسائر في الأرواح تصاحب التقسيم أو تسبقه تتراوح بين مئات الآلاف ومليونين.[1] خلقت الطبيعة العنيفة للتقسيم جوًا من العداء وعدم الثقة بين الهند وباكستان التي ابتليت بهما علاقتهما في الوقت الحاضر. بين الدول الأميرية، كان العنف منظمًا في الغالب بمشاركة الحكام أو بتهاونهم. يُعتقد أن الماهراجات كانوا متواطئين في التطهير العرقي للمسلمين في ولايات السيخ (باستثناء جيهند وكابورتهالا)، بينما شارك آخرون، مثل ماهراجات باتيالا وفريدكوت وبهاراتبور، بشكل كبير في تنظيمهم. يُقال إن حاكم بهاراتبور شهد التطهير العرقي لشعبه، خاصة في أماكن مثل ديغ.[5] حدثت جرائم قتل وأعمال عنف ضد المرأة واسعة النطاق بسبب التقسيم.

لا يشمل مصطلح تقسيم الهند انفصال بنغلاديش عن باكستان في عام 1971، ولا الانفصال المبكر لبورما (ميانمار الآن) وسيلان (سريلانكا الآن) عن إدارة الهند البريطانية. لا يشمل المصطلح أيضًا الاندماج السياسي للولايات الأميرية في الدومينيونَين الجديدين، ولا نزاعات الضم العسكري أو الانقسام التي ظهرت في الولايات الأميرية حيدر آباد، وجوناغاد، وجامو وكشمير، على الرغم من اندلاع العنف على أسس دينية في بعض المناطق المماثلة في زمن التقسيم. ولا يشمل دمج جيوب الهند الفرنسية في الهند خلال الفترة 1947-1954، ولا ضم غوا ومناطق أخرى من الهند البرتغالية من قبل الهند في عام 1961. لم يؤثر التقسيم في الكيانات السياسية المعاصرة الأخرى في المنطقة في عام 1947 مثل سيكيم، وبوتان، ونيبال، وجزر المالديف.

خلفية، فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية (1905–1938)[عدل]

تقسيم البنغال: 1905[عدل]

في عام 1905، خلال فترة ولايته الثانية نائبًا لملك الهند، قسّم اللورد كرزون رئاسة البنغال –أكبر قسم فرعي إداري في الهند البريطانية– إلى مقاطعة البنغال الشرقية وآسام ذات الأغلبية المسلمة ومقاطعة البنغال ذات الأغلبية الهندوسية (الولايات الهندية الحالية: البنغال الغربية، وبهار، وجهارخاند، وأوديشا). كان تصرف كرزون، تقسيم البنغال –الذي فكرت فيه إدارات استعمارية مختلفة منذ زمن اللورد وليام بينتينك، ولكن لم تُتخذ أي إجراءات بشأنه قط– يهدف إلى تحويل السياسة القومية قبل أي شيء آخر.[6]

احتجت النخبة الهندوسية في البنغال بشدة، ومن بينهم العديد من أصحاب الأراض في شرق البنغال التي أُجّرت للفلاحين المسلمين. شعرت الطبقة الوسطى الهندوسية البنغالية الكبيرة (البادرالوك)، التي كانت مستاءة من احتمال أن يفوق عددُ البيهاريس والأورياس عددَ المواطنين البنغال في مقاطعة البنغال الجديدة، أن عمل كرزون كان عقابًا على اعتدادهم السياسي بأنفسهم.[6] اتخذت الاحتجاجات المنتشرة ضد قرار كرزون بصورة رئيسية شكلَ حملة سواديشي («اشترِ البضاعة الهندية»)، وشملت مقاطعة البضائع البريطانية. مارس المتظاهرون أيضًا على نحو متقطع، ولكن بشكل فاضح، العنف السياسي، الذي شمل هجمات على المدنيين.[7] ومع ذلك، لم يكن العنف فعالًا، لأن معظم الهجمات المخططة إما أجهضها البريطانيون أو فشلت.[8] كانت صيحة الاستنفار لكلا النوعين من الاحتجاجات هي الشعار باندي ماتارام (بالبنغالية حرفيًا: «تحية إلى الأم»)، وهو عنوان أغنية كتبها بانكيم تشاندرا تشاترجي استدعت الإلهة الأم، التي صمدت بطرق مختلفة من أجل البنغال والهند، والإلهة الهندوسية كالي.[9] انتشرت الاضطرابات من كلكتا إلى المناطق المحيطة بالبنغال حين عاد طلاب كلكتا الذين تعلموا الإنجليزية إلى قراهم وبلداتهم.[10] حدث الجمع بين التحركات الدينية للشعار والغضب السياسي على التقسيم عندما فجّر الشباب، في مجموعات مثل جوغانتر، المباني العامة، ونظّموا عمليات السطو المسلح،[8] واغتيال المسؤولين البريطانيين. سرعان ما أصبح الغضب والشعار معروفين على الصعيد الوطني لأن كلكتا كانت العاصمة الإمبراطورية.[9]

قاد الاحتجاجُ الساحق الهندوسي بشكل رئيسي ضد تقسيم البنغال، إلى جانب الخوف من الإصلاحات التي تفضل الأغلبية الهندوسية، نخبةَ المسلمين في الهند في عام 1906 ليلتقوا مع نائب الملك الجديد اللورد مينتو، وطلبوا منه دوائر انتخابية منفصلة للمسلمين.[11]

الحرب العالمية الأولى، ميثاق لكناو: 1914–1918[عدل]

أثبتت الحرب العالمية الأولى أنها نقطة تحول في العلاقة الإمبراطورية بين بريطانيا والهند. شارك 1.4 مليون جندي هندي وبريطاني من جيش الهند البريطاني في الحرب، وكانت لمشاركتهم تداعيات ثقافية أوسع: انتشرت أنباء عن قتال الجنود الهنود وموتهم مع الجنود البريطانيين، بالإضافة إلى جنود من دومينيونات مثل كندا وأستراليا، إلى الزوايا البعيدة من العالم سواء عبر الصحف أو عبر وسيلة الإذاعة الجديدة. ارتفعت المكانة الدولية للهند واستمرت بالارتفاع خلال عشرينيات القرن العشرين. كان ذلك من شأنه أن يقود الهند تحت اسمها إلى أن تصبح عضوًا مؤسسًا لعصبة الأمم في عام 1920، وتشارك تحت اسم «الهند البريطانية» في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 1920 في أنتويرب. في الهند، وخاصة بين قادة المؤتمر الوطني الهندي، نتج عن ذلك دعوات إلى مزيد من الحكم الذاتي للهنود.[12]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. أ ب Partition (n), 7. b (الطبعة 3rd). Oxford English Dictionary. 2005. The division of British India into India and Pakistan, achieved in 1947. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ https://repository.law.miami.edu/cgi/viewcontent.cgi?article=1318&context=umiclr نسخة محفوظة 2020-03-18 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ The People Next Door: The Curious History of India's Relations with Pakistan - T.C.A. Raghavan - Google Books نسخة محفوظة 2020-06-21 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ Moj, Muhammad (2015). The Deoband Madrassah Movement: Countercultural Trends and Tendencies (باللغة الإنجليزية). Anthem Press. صفحة 84. ISBN 9781783084463. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Copland, Ian (2005). State, Community and Neighbourhood in Princely North India, c. 1900-1950. صفحة 140. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. أ ب Spear 1990، صفحة 176
  7. ^ Spear 1990، صفحة 176, Stein & Arnold 2010، صفحة 291, Ludden 2002، صفحة 193, Metcalf & Metcalf 2006، صفحة 156
  8. أ ب Bandyopādhyāẏa 2004، صفحة 260
  9. أ ب Ludden 2002، صفحة 193
  10. ^ Ludden 2002، صفحة 199
  11. ^ Ludden 2002، صفحة 200
  12. ^ Brown 1994، صفحات 197–198