قوم تبع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من مملكة تبع)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

قوم تبع هو وصف في القرآن لقوم/عشيرة ملك حميري يدعى تبع أسعد أبو كرب الحميري حسب المؤرخين العرب[1] وحسب النقوش اسرة "بنو تبع" هم أقيال (أمراء) قبيلة حُملان. وقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم مرتين في سورة ق وسورة الدخان.

تبع[عدل]

تبع هو احد ملوك مملكة حمير اما "بنو تبع" هم أقيال (أمراء) قبيلة حُملان بالنقوش.

تقع بلدة حُملان في مركز بنو احمد الاداري، في مديرية حفاس، جنوب محافظة المحويت.

ويعتقد بعض المفكرين أنّ تبع كان رجلاً مؤمناً، واعتبروا تعبير (قوم تبّع) الذي ورد في آيتين من القرآن دليلاً على ذلك، حيث أنّه لم يُذَمّ في هاتين الآيتين، بل ذُم قومه، والرّواية المروية عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) شاهدة على ذلك، ففي هذه الرواية أنّه قال: (لاتسبّوا تبّعاً فإنّه كان قد أسلم).

وورد في رواية أُخرى: إنّ تبعاً لما قدم المدينة ـ من أحد أسفاره ـ ونزل بفنائها، بعث إلى أحبار اليهود الذين كانوا يسكنونها فقال: إنّي مخرب هذا البلد حتى لا تقوم به يهودية، ويرجع الأمر إلى دين العرب.

فقال له شامول اليهودي ـ وهو يومئذ أعلمهم ـ. أيها الملك إنّ هذا بلد يكون إليه مهاجر نبي من بني إسماعيل، مولده بمكّة اسمه أحمد. ثمّ ذكروا له بعض شمائل نبيّ الإسلام() فقال تبّع ـ وكأنّه كان عالماً بالأمر ـ: ما إلى هذا البلد من سبيل، وما كان ليكون خرابها على يدي بل ورد في رواية في ذيل تلك القصة أنّه قال لمن كان معه من الأوس والخزرج: أقيموا بهذا البلد، فإنّ خرج النّبي الموعود فآزروه وانصروه، وأوصوا بذلك أولادكم، حتى أنّه كتب رسالة أودعهم إياها ذكر فيها إيمانه بالرّسول()، ويروي صاحب أعلام القرآن أنّ تبّعاً كان أحد ملوك اليمن الذين فتحوا العالم، فقد سار بجيشه إلى الهند واستولى على بلدان تلك المنطقة. وقاد جيشاً إلى مكّة، وكان يريد هدم الكعبة، فأصابه مرض عضال عجز الأطباء عن علاجه,,

وكان من بين حاشيته جمع من العلماء، كان رئيسهم حكيماً يدعى شامول، فقال له: إنّ مرضك بسبب سوء نيتك في شأن الكعبة، وستشفى إذا صرفت ذهنك عن هذه الفكرة واستغفرت، فرجع تبع عما أراد ونذر أن يحترم الكعبة، فلما تحسن حاله كسا الكعبة ببرد يماني.

ذكر ابن كثير أن تبع اسمه أسعد أبو كريب وهو الذي مر على المدينة وحارب أهلها ثم سالمهم وترك عندهم لوحا فيه شعر، يذكر فيه أنه مؤمن بالنبي الذي سيبعث ويهاجر إلى المدينة، فتوارثوه إلى أن وصل إلى أبي أيوب الأنصاري، وهو الذي نزل عنده النبي صلى الله عليه وسلم عندما قدم المدينة مهاجراً، وتبع هو الذي كسا الكعبة المشرفة ودعا قومه إلى الإيمان بالله تعالى، ثم لما توفي عادوا بعده إلى عبادة الأصنام والنيران[1].

وقد وردت قصّة كسوة الكعبة في تواريخ أُخرى حتى بلغت حد التواتر. وكان تحرك الجيش هذا، ومسألة كسوة الكعبة في القرن الخامس الميلادي.

سبب التسمية[عدل]

سبب التسمية قال في التحرير والتنوير: قيل سموه تبعا باسم الظل لأنه يتبع الشمس كما يتبع الظل الشمس، ومعنى ذلك: أنه يسير بغزواته إلى كل مكان تطلع عليه الشمس، كما قال تعالى في ذي القرنين: فأتبع سببا * حتى إذا بلغ مغرب الشمس.. إلى قوله: لم نجعل لهم من دونها سترا، وقيل لأنه تتبعه ملوك مخاليف اليمن، وتخضع له جميع الأقيال والأذواء من ملوك مخاليف اليمن وأذوائه، فلذلك لقب تبعا لأنه تتبعه الملوك[2].

تبع نبيا أم ملكا فقط[عدل]

اختلف هل كان نبيا أو ملكا فقط؟ فقال ابن عباس: كان تبع نبيا، وقال كعب: كان تبع ملكا من الملوك، وكان قومه كهانا، وكان معهم قوم من أهل الكتاب، فأمر الفريقين أن يقرب كل فريق منهم قربانا ففعلوا، فتقبل قربان أهل الكتاب فأسلم، قالت عائشة رضي الله عنها: لا تسبوا تبعا فإنه كان رجلا صالحا. وقال الكلبي: تبع هو أبو كرب أسعد بن ملك يكرب، وإنما سمي تبعا لأنه تبع من قبله، وقال سعيد بن جبير: هو الذي كسا البيت الحبرات، وقال كعب: ذم الله قومه ولم يذمه.اهـ.[3]

الرسول الى قوم تبع[عدل]

ذكر القرآن أن الله ارسل رسول الى قوم تبع فكذبوه

سورة ق: (كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد)

سورة الدخان: (أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين)

النقوش[عدل]

ذكرت النقوش ان اسرة "بنو تبع" هم أقيال (أمراء) قبيلة حُملان والتي تنتمي لاتحاد (سمعي) بقيادة (همدان) أحد البيوت القبلية الحاكمة في المرتفعات الشمالية لليمن لشعـب (حاشد).

كان لقبائل اتحاد (سمعي) دور بارز في الصراع القائم بين ملوك سبأ وذي ريدان (حمير) خلال القرون الثلاثة الميلادية الأولى بسبب وصول الأسرة التبعية الهمدانية إلى الحكم في ( سبأ ) حيث برز دور الأقيال من بني همدان في الحياة السياسية للدولة السبأية – الريدانية (الحميرية)، ومن هذه الأسرة الهمدانية برز الملك الهمداني ( شعر أوتر ) ملكاً لسبأ وذي ريدان كأبرز الملوك في القرن الثاني الميلادي ، وتمكن من إعادة توحيد الجزء الأكبر من اليمن.

المصادر[عدل]

  1. ^ أ ب تفسير ابن كثير
  2. ^ (التحرير والتنوير) لابن عاشور
  3. ^ الإمام القرطبي