مسند أحمد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المسند
MosnadAhmad.jpg
صورة لغلاف كتاب مسند أحمد طبعة مؤسسة الرسالة

مسند أحمد
المؤلف أحمد بن حنبل
المحقق شعيب الأرناؤوط وعادل مرشد (عن مؤسسة الرسالة)
أحمد محمد شاكر وحمزة الزين (عن دار الحديث)
أحمد معبد عبد الكريم (عن دار المنهاج - المكنز الإسلامي)
اللغة العربية
السلسلة الكتب الستة
الموضوع حديث نبوي
الناشر مؤسسة الرسالة، دار الحديث بالقاهرة، دار المنهاج
تاريخ الإصدار 1969 م (المكنز الإسلامي)[1]
التقديم
عدد الأجزاء 52 مجلد (مؤسسة الرسالة) - 20 مجلد (دار الحديث) - 12 مجلد (دار المنهاج)
القياس 28 سم[2]
الوزن 12.000 غرام[2]
المواقع
ردمك 978-3-908153-00-9
OCLC 38490947
جود ريدز صفحة الكتاب علي جود ريدز
كونغرس BP135.A2[3]
ويكي مصدر مسند أحمد بن حنبل  - ويكي مصدر

مسند أحمد المعروف بـ المسند، هو أحد أشهر كتب الحديث النبوي وأوسعها، والتي تحتلّ مكانة متقدمة عند أهل السنّة؛ حيث تعتبر من أمهات مصادر الحديث عندهم، وهو أشهر المسانيد، جعله المحدِّثون في الدرجة الثالثة بعد ‏‏الصحيحين‏‏ و‏السنن‏‏‏.[4] نسبةً للإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي (164 هـ - 241 هـ / 780 - 855م[ْ 1] يحتوي على ما يزيد على 40 ألف حديث نبوي، منها حوالي 10 آلاف مكررة،[5] مُرتَّبة على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، حيث رتبه فجعل مرويات كل صحابي في موضع واحد، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد 904 صحابي، وقسَّم الكتاب إلى ثمانية عشر مسندًا، أولها مسند العشرة المُبشرين بالجنة وآخرها مُسند النساء، وفيه الكثير من الأحاديث الصحيحة التي لا توجد في الصحيحين.[6]

كان ابن حنبل يكره التصنيف لأنه يرى أنه لا ينبغي أن ينشغل المسلم بكتاب غير القرآن والسنة، ولكنه آثر أن يكتب الحديث، فانتقى ابن حنبل أحاديث المسند من 750 ألف حديث مما سمعه من شيوخه، ليكون للناس حجة ليرجعوا إليه، حيث قال عن مسنده في المقدمة: «عملت هذا الكتاب إماما، إذا اختلفت الناس في سنة رسول الله Mohamed peace be upon him.svg رجع إليه.»،[7] وقد اختلف العلماء في صحة أحاديث المسند، فمنهم من جزم بأن جميع ما فيه حجة كأبي موسى المديني، ومنهم من ذكر أن فيه الصحيح والضعيف والموضوع، ومنهم من ذكر أن فيه الصحيح والضعيف الذي يقرب من الحسن، وليس فيه موضوع مثل ابن تيمية والذهبي وابن حجر العسقلاني وجلال الدين السيوطي، وقد زاد فيه ابنه عبد الله بن أحمد بن حنبل زيادات ليست من رواية أبيه، وتعرف بزوائد عبد الله، وزاد فيه أيضًا أبو بكر القطيعي الذي رواه عن عبد الله عن أبيه زيادات عن غير عبد الله وأبيه‏.‏[4]

نبذة عن أحمد بن حنبل[عدل]

تخطيط لاسم أحمد بن حنبل صاحب المسند ومؤسس المذهب الحنبلي.

أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي المشهور بـابن حنبل (164 هـ - 241 هـ) إمام أهل الحديث في زمانه، ورابع الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الحنبلي في الفقه الإسلامي.[8] اشتُهر بعلمه الغزير وحفظه القوي، وكان معروفاً بالأخلاق الحسنة كالصبر والتواضع، وقد أثنى عليه كثير من العلماء منهم محمد بن إدريس الشافعي بقوله: «خرجتُ من بغداد وما خلَّفتُ بها أحداً أورع ولا أتقى ولا أفقه من أحمد بن حنبل».[9]

وُلد أحمد بن حنبل سنة 164 هـ في بغداد ونشأ فيها يتيماً، وفي سنة 179 هـ بدأ ابن حنبل يتَّجه إلى الحديث النبوي، فبدأ يطلبه في بغداد عند شيخه هُشَيم بن بشير الواسطي حتى توفي سنة 183 هـ، فظل في بغداد يطلب الحديث حتى سنة 186هـ، ثم بدأ برحلاته في طلب الحديث، فرحل إلى العراق والحجاز وتهامة واليمن، وأخذ عن كثير من العلماء والمحدثين، وعندما بلغ أربعين عاماً في سنة 204 هـ جلس للتحديث والإفتاء في بغداد، وكان الناس يجتمعون على درسه حتى يبلغ عددهم قرابة خمسة آلاف.[10][11]

اشتُهر ابن حنبل بصبره على المحنة التي وقعت به والتي عُرفت باسم فتنة خلق القرآن، وهي فتنة وقعت في العصر العباسي في عهد الخليفة المأمون، ثم المعتصم بالله والواثق من بعده، إذ اعتقد هؤلاء الخلفاء أن القرآن مخلوق محدَث، وهو رأي المعتزلة، ولكن ابن حنبل وغيره من العلماء خالفوا ذلك، فحُبس ابن حنبل وعُذب، ثم أُخرج من السجن وعاد إلى التحديث والتدريس، وفي عهد الواثق مُنع من الاجتماع بالناس، فلما تولى المتوكل الحكمَ أنهى تلك الفتنة إنهاءً كاملاً. وفي شهر ربيع الأول سنة 241 هـ، مرض أحمد بن حنبل ثم مات، وكان عمره سبعاً وسبعين سنة.[12][13]

تعريف المُسند[عدل]

الكتاب المسند في علم مصطلح الحديث هو الكتاب الذي يروي مؤلفه أحاديث كل صحابي على حدة،[14] وهو مأخوذ من السند، وهو ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل؛ لأن المُسْنِد يرفعه إلى قائله، ويقال: فلان سَنَد، أي: اعتمد، وتُسمى الإخبار عن طريق المتن: مسندًا؛ لاعتماد النقاد في الصحة والضعف عليه،[15] قال الخطيب البغدادي: «ومنهم من يختار تخريجها على المسند، وضم أحاديث كل واحد من الصحابة بعضها إلى بعض»،[16] وقال الزركشي: «ومنهم من جمع حديث كل صحابي وحده، ثم رتبهم على حروف المعجم، ومنهم من رتب على سوابق الصحابة، فبدأ بالعشرة المبشرين ثم بأهل بدر ثم بأهل الحديبية ثم من أسلم وهاجر بين الحديبية وفتح مكة وختم بأصاغر الصحابة ثم النساء.»،[15] أما المُعجم فهو الكتاب ترتيب أسماء الرواة من الصَّحابة على حروف المعجم، ولكن المسند لا يشترط أن يكون مُرتبًا على حروف المعجم بل عادةً ما يكون حسب سبق الصحابة وفضلهم، أو حسب نهج المصنِّف الذي ينتهجه في مسنده.[17]

المحدثون جعلوا المسانيد في الدرجة الثالثة بعد ‏‏الصحيحين‏ و‏السنن‏‏،[16] يقول الخطيب البغدادي:[18] «وَمِمَّا يَتْلُو الصَّحِيحَيْنِ سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَوِيِّ وَأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ وَكِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ النَّيْسَابُورِيِّ الَّذِي شَرَطَ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ إِخْرَاجَ مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ إِلَى النَّبِيِّ Mohamed peace be upon him.svg، ثُمَّ كُتُبُ الْمَسَانِيدِ الْكِبَارِ مِثْلُ مُسْنَدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ»، وذلك لأنها عادة لا يتم جمع فيها كل مرويات الصحابي دون النظر إلى الصحة من عدمها، يقول ابن الصلاح: [19] «عادتهم فيها - يعني أصحاب المسانيد - أن يخرجوا في مسند كل صحابي ما رووه من حديثه، غير متقيدين بأن يكون حديثًا محتجًّا به، فلهذا تأخرت مرتبتها - وإن جَلّت لجلالة مؤلفها - عن مرتبة الكتب الخمسة،(1) وما التحق بها من الكتب المصنفة على الأبواب»، لكن هناك من المصنفين من خالف الأصل في ذلك، بمعنى أنه انتقى مروياته في المسانيد، أو اقتصر على الصحيح - بناء على شرطه - يقول ابن حجر العسقلاني: «بعض من صنف على المسانيد انتقى أحاديث كل صحابي فأخرج أصح ما وجد من حديثه»،[20] وبالرغم من ذلك، فإن انتقاء الحديث لكونه أصح من غيره، أو أصح ما في الباب، لا يلزم منه أن يكون صحيحًا في ذاته، فالضعيف أصح من الموضوع، لذلك فإن في المسانيد أحاديث صحيحة وأخرى ضعيفة على تفاوت في درجات الصنفين، وإنه وإن قُدمت المسانيد المنتقاة عما سواها من المسانيد، فإن الاحتجاج بالحديث منها يبقى خاضعًا لمدى توافر شروط الاحتجاج، وفق ما يُبينه المحققون من الحفاظ والمحدثين.[21] قال عبد الرحيم العراقي في ألفيته:[22]

ودونها في رُتْبَة ما جُعلاعلى المسانيد فيدعى الجَفْلى
كمُسْند الطيالسي وأحمدًاوَعَدَّه الدارميِّ انتُقدا

بدأت عناية أهل العلم بتأليف المسانيد في أوائل عصر تدوين الحديث، وذلك في أواخر القرن الثاني الهجري ومطلع القرن الثالث الهجري، يقول ابن حجر العسقلاني: «رأى بعض الأئمة أن يفرد حديث النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خاصة، وذلك على رأس المائتين، فصنف عُبيد الله بن موسى العَبْسي الكوفي مسندًا، وصنف مُسَدَّد بن مُسَرْهَد البصري مسندًا».[23]

تأليف المسند[عدل]

نسبته لأحمد بن حنبل[عدل]

الصفحة الأولى من مخطوطة مسند الإمام أحمد المحفوظة في جامعة الملك سعود، نُسخت في القرن الثالث عشر الهجري.

صح نسبة المسند لأحمد بن حنبل من عدة طرق، منها كلام أحمد بن حنبل نفسه وكلام تلاميذه، فعن حنبل بن إسحاق قال:[24] «جمعنا عمي - يعني أحمد بن حنبل - أنا وصالح وعبد الله، وقرأ علينا المسند، وما سمعه منه يعني منه غيرنا، وقال لنا: إن هذا الكتاب قد جمعته وأتقنته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفًا، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله Mohamed peace be upon him.svg فارجعوا إليه، فإن كان فيه إلا فليس بحجة»، أسنده أبو موسى المديني في خصائص المسند، وابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد من طريقين عن حنبل، وجزم به الذهبي في سير أعلام النبلاء. وقال أبو بكر بن يعقوب المُطّوّعي: «اختلف إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل اثنتي عشرة سنة وهو يقرأ المسند على أولاده»، وغير ذلك من الروايات المروية عن ابن حنبل من طريق ابنه عبد الله وغيره من المُحدثين.[25]

بالإضافة إلى ذلك لم يتختلف العلماء والمُحدثين في نسبة المسند إلى ابن حنبل، ونقل المُحدثون والمُفسّرون والفقهاء منه في كتبهم بالعزو إليه، مثل ابن عساكر، وضياء الدين المقدسي في كتابه الأحاديث المختارة، ومجد الدين بن تيمية في كتابه المنتقى من أخبار المصطفى، وكذلك أكثر من الاقتباس منه كلٌ من ابن تيمية وابن قيم الجوزية وابن كثير الدمشقي والنووي وجمال الدين الزيلعي وجلال الدين السيوطي وابن حجر العسقلاني ونور الدين الهيثمي وغيرهم.[25]

زمن التأليف[عدل]

غلاف الترجمة البنجابية لمسند أحمد، طبعة المكتبة الرحمانية، باكستان.

كان ابن حنبل يكره التصنيف لأنه يرى أنه لا ينبغي أن ينشغل المسلم بكتاب غير القرآن والسنة، قال ابن الجوزي: «وكان ينهى الناس عن كتابة كلامه، فنظر الله إلى حسن قصده فنقلت ألفاظه وحفظت، فقلَّ أن تقع مسألة إلا وله فيها نص من الفروع والأصول، وربما عدمت في تلك المسألة نصوص الفقهاء الذين صنَّفوا وجمعوا»،[26] وقال ابن قيم الجوزية: «وكان أحمد شديد الكراهة لتصنيف الكتب، وكان يُحِبُّ تجريد الحديث ويكره أن يُكتَب كلامه، ويشتدُّ عليه جدًا»،[27] ولكنه آثر أن يكتب الحديث لأنه من السنة وليس من كلامه.[7]

اختلف المؤرخون في زمن بدأ ابن حنبل بتأليف المُسند، فذكر بعضهم أنه ابتدأ جمعه عندما بدأ طلب الحديث في السادسة عشر من عمره سنة 180 هـ،[7] ورأى أبو موسى المديني أنه بدأ تصنيف المسند لمَّا رجع من عند عبد الرزاق الصنعاني من اليمن سنة 200 هـ حين كان في السادسة والثلاثين من عمره، ويُرجح أنه قام بتصنيفه بعد عام 220 هـ بعد محنة خلق القرآن، لأن ابن حنبل لم يُحدث في مسنده عن من وقع في المحنة، فمثلًا اختار أحاديث علي بن المديني قبل المحنة ولم يُحدَّث عنه بشيء بعدما وقع في المحنة، مما يدل على أن تأليف المسند كان بعد انتهاء محنة خلق القرآن.[28] وانتهى ابن حنبل من تأليف المسند سنة 227 هـ أو 228 هـ تقريبًا، حيث ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء أن عبد الله بن أحمد بن حنبل سمع المسند من أبيه في هاتين السنتين.[29]

طريقة التأليف والتصنيف[عدل]

استجمع أحمد مادة مطوَّلة من مشايخه ضمن إقامته في بغداد، ورحلاته إلى بلاد الشام واليمن والحجاز، حتى جمع أكثر من سبعمائة ألف حديث كما أخبر، ويشمل ذلك المرفوع والموقوف والمقطوع وغيره.[30]

جمع أحمد المسند فكتبه في أوراق مفردة ومفرَّقة في أجزاء منفردة، على نحو ما تكون المسودة، وقبل وفاته بادر بإسماعه لأولاده وأهل بيته، ومات قبل تنقيحه وتهذيبه فبقي على حاله، ثم إنَّ ابنه عبد الله أَلْحق به ما يُشاكله، وضمَّ إليه من مسموعاته ما يشابهه، فسمع القطيعي من كتبه النسخة الموجودة حاليًا، وبقي كثير من الأحاديث في الأوراق والأجزاء لم يظفر بها.[27] قال حنبل بن إسحاق:[24] «جمعنا عمي - يعني أحمد بن حنبل - أنا وصالح وعبد الله، وقرأ علينا المسند، وما سمعه منه يعني منه غيرنا.» مما يعني أن الإمام أحمد لم يسمع المسند إلا لأولاده وأهل بيته.[7]

وقد ذكر الذهبي أن أحمد كان يُملي المسند على ابنه عبد الله، وأن عبد الله هو من اعتنى بالمسند ورتبه وهذّبه، قال: «وهذا المسند لم يصنفه هو ولا رتبه ولا اعتنى بتهذيبه بل كان يرويه لولده نسخًا وأجزاءً ويأمره أن ضع هذا في مسند فلان وهذا في مسند فلان»،[31] بينما يرى أبو صهيب الكرمي أن المسند من تصنيف أحمد وكتابته، وأن عبد الله قرأ المسند على أبيه وقُرئ عليه، وأنه سمع من أبيه ملاحظات وعللًأ على بعض الأحاديث، فوجد بعض الأحاديث مما قد يجوز إدخالها في المسند، ودون ملاحظات أبيه، وزاد عليها أخرى من عنده، وظن في بعض الأحاديث جواز إيرادها على شرط أبيه، فألحقها بالمسند إما لبيان فائدة حديثية أو بيان علة أو زيادة طريق، وبعضها لم يكن على شرط أبيه.[32]

روايته والزايادات عليه[عدل]

روايته[عدل]

انفرد عبد الله بن أحمد بن حنبل (213 هـ - 290 هـ) برواية المسند عن أبيه، مع أنَّه سمعه مع أخيه صالح وابنِ عم أبيه حنبل بن إسحاق، ولكن صالح كان كثيراً ما يتغيَّبُ عن السماع سعياً وراءَ عياله، وحنبلَ بن إسحاق اهتمَّ بفقه ابن حنبل أكثر من اهتمامه بحديثه، والرواية الأشهر للمسند هي رواية ابنِ الحُصَيْن عن أبو علي بن المُذْهِب، عن القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أحمد بن حنبل،[33] كما جاء في أول رواية المسند قال حنبل بن عبد الله المكبِّر:[34]

مسند أحمد أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن محمد عبد الواحد بن أحمد بن الحصين الشيباني قراءة عليه وأنا أسمع فأقر به، قال أخبرني أبو علي الحسن بن علي بن محمد التميمي الواعظ ويعرف بابن المذهب قراءة من أصل سماعه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قراءة عليه، قال ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنهم، قال حدثني أبي أحمد بن محمد بن حنبل. مسند أحمد

وهناك روايات أخرى للمسند من طرق أخرى عن عبد الله بن أحمد ولكنها لم تصل كاملة، فقد روى المسند عن عبد الله بن أحمد كلٌ من:[35]

  1. أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعيّ، وهو أشهر رواة المسند عن عبد الله.
  2. أبو الحسن أحمد بن محمَّد بن عمر بن أبان العبديّ اللنبانيّ.
  3. أبو عليّ بن الصَّوَّاف.

وسمع المسند من القطيعي كلٌ من:[35]

  1. أبو عبد الله الحاكم.
  2. أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، وعنه يرويه ابن عبد البر القرطبيّ.
  3. أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الوهرانيّ، وعنه يرويه ابن عبد البر، وأبو القاسم الطرابلسي.
  4. أبو عليّ الحسن بن عليّ بن المُذهب التميميّ، وهو آخر من روى المسند كاملا عن القطيعيّ - سوى قليل منه أسقط من النسخ، وهو أشهر الرواة عن القطيعي.
  5. أبو محمد الجوهريّ، حدَّث عن القطيعي بمسند العشرة، ومسند أهل البيت من المسند.
  6. أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بِشران، وحدَّث به عنه أبو الحسن علي بن العَلاَّف، والعلاّف قد أجاز لأبي القاسم بن عساكر ولأبي موسى المديني وطائفة.[33]

وروى عن ابن المذهب كلٌ من:

  1. أبو طالب عبد القادر اليوسفي.
  2. أبو طاهر عبد الرحمن اليوسفي.
  3. أبو الحسين الطيوري.
  4. أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، وقد حدَّث عن ابنِ الحُصين أبو القاسم بن عساكر، وأبو موسى المديني، وحنبل بن عبد الله المكبِّر، وعن ابن الحصين اشتهرت روايةُ المسند وذاع في جميع البلدان، ورواه الكثير مِن الحفاظ الثقات.[33]

زيادات عبد الله بن أحمد[عدل]

الزيادات هي إِضافة راوي الكتاب فيه ما ليس منه من مروياته أَو مرويات مؤلفه في كتاب آخر، مع تمييزه لها،[36] وزيادات عبد الله على المسند هي ما رواه عبد الله عن غير أبيه. وقد بلغت الأحاديث والآثار التي رواها عبد الله في المسند 229 حديثًا منها 31 أثرًا موقوفًا على الصحابة و4 آثار موقوفة على التابعين، أكثرها في مسند علي بن أبي طالب وأبي بن كعب، ولم يكن عبد الله يتحرى الأحاديث الصحيحة ولم يكن ينتقي عن الرواة الثقات بل كان أحيانًا يروي أحاديث ضعيفة، حيث كان يتبع قاعدة من أسند لك فقد أحالك.[37]

زيادات القطيعي[عدل]

ذكر عدد من العلماء كابن تيمية والحافظ العراقي واللكنوي أن القطيعي زاد في المسند زيادات غير زيادات عبد الله، وقال ابن حجر العسقلاني: «فِيهِ شَيْء يسير من زيادات أبي بكر القَطِيعي الرَّاوِي عَن عبد الله»،[38] وذكر أحمد البنا الساعاتي أن له أحد عشر حديثًا زائدًا، بينما ذكر المحقق عامر حسن صبري أنه لا يوجد للقطيعي أحاديث عن غير عبد الله سوى حديث واحد، رواه في مسند أبي مسعود بن عقبة الأنصاري، كما رجح أن البنا اعتمدت على نسخة قديمة من المسند سقط منها اسم عبد الله من بعد الأحاديث فظن أنها زيادات للقطيعي.[39] بينما ذهب محمد ناصر الدين الألباني في "الذب الأحمد عن مسند أحمد" إلى نفي زيادات القطيعي بالكلية، وذكر أن كل الأحاديث التي قيل عنها أنها من زيادات القطيعي من مرويات شيوخ عبد الله بن حنبل أي أنها في الأصل من زيادات عبد الله وليس القطيعي، وأن كل مرويات القطيعي عن شيخه عبد الله بن أحمد.[40]

شرطه ومنهجه[عدل]

لم يشترط الإمام أحمد الصحة في مسنده حيث قال: «قصدت في المسند الحديث المشهور وتركت الناس تحت ستر الله تعالى ولو أردت أن أقصد ما صح عندي لم أرو من هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث لست أخالف ما ضعف إذا لم يكن في الباب ما يدفعه»[41]. وقال أيضا: «إذا جاء الحديث في فضائل الأعمال وثوابها تساهلنا في إسناده، وإذا جاء الحديث في الحدود والكفارات والفرائض تشددنا فيه»[42].

ومن هذين القولين يظهر رأي الإمام أحمد بن حنبل في لأحاديث الضعيفة، فهو يقبلها في حالتين:

  • يَقبلها إذا كانت في ميدان فضائل الأعمال ولا يَقبلها في الأحكام.
  • إذا كان الحديث ضعيفا ولم يكن في الباب ما يدفعه. أي: إذا لم يخالف القواعد العامة، ولم يعارض حديثا صحيحا في الباب.

أحاديث المسند[عدل]

ترتيبه[عدل]

مسند أحمد مُرتب كباقي المسانيد على أحاديث الصحابة، حيث يبدأ بمسند العشرة المبشرون بالجنة ابتداءً بالخلفاء الأربعة ثم باقي العشرة، ثم بعض متعلقات مسند العشرة مثل مسند عبد الرحمن بن أبي بكر ومسند سعد مولى أبي بكر، من أجل أبو بكر الصديق. ثم مسند آل البيت، ابتدأ بالحسن والحسين، عقيل وجعفر وعبد الله بن جعفر. ثم مسند بني هاشم، من العباس وبنيه وآخرهم عبد الله بن عباس.

ثم بدأ بذكر المُكثرين من الحديث تعقيبًا على ابن عباس، فبدأ بمسانيد العبادلة: عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص. ثم مسند أبي رمثة، وعقَّب المحققون أن مكانه غريب، حيث عاد بعده لذكر مسانيد باقي المُكثرين وهم: أبو هريرة وأبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله، وقدَّم أبي هريرة عليهم لأنه الأكثر رواية، ثم بدأ بذكر المسانيد حسب البلدان والمواقع التي سكنها الصحابة بعد الفتوحات، فبدأ بمسند المكيين، ذكر فيه كال من جاور مكة من الصحابة ولم يُهاجر أو يسكن بلد غيرها، فمن سكن غيرها بعد الفتوحات عدَّه من أهل غيرها، ثم مسند المدنيين ثم الشاميين والكوفيين والبصريين، ثم مسند النساء، فبدأ بحديث عائشة بنت أبي بكر لأنها الأكثر رواية، ثم فاطمة ثم أزواج النبي وباقي النساء وتخلله مسند القبائل، ويبدو أنه خطأ في الترتيب.[43]

كما أن هناك عدة طرق لترتيب الأحاديث داخل المسند الواحد، فأحيانًا يرتبها ترتيبًا زمنيًا حسب شيوخه، فيذكر الحديث الذي سمعه من شيخه أولا، ثم يذكر بقية أحاديثه عنه، ثم يذكر أحاديث شيخ آخر،[44] وأحيانًا يرتبها حسب الرواة عن الصحابي راويًا راويًا.[45]

وقد أشكل عدد من العلماء على الترتيب عدة أمور منها: إدراج أحاديث بعض الصحابة في مسانيد غيرهم، وتكرار بعض الأحاديث سندًا ومتنًا، وتفريق أحاديث الصحابي الواحد في أكثر من موضع، وتباعد روايات الحديث الواحد عن بعضها بحيث يفصل بينها أكثر من ألف حديث أحيانا،[46] ويعود السبب في ذلك ما نقله ابن الجزري في كتابه المصعد الأحمد بقوله: «إن الإمام أحمد شرع في جمع هذا المسند، فكتبه في أوراق مفردة، وفرّقه في أجزاء مفردة على نحو ما تكون المسودّة، ثم جاء حلول المنية قبل حصول الأمنية، فبادر بإسماعه لأولاده وأهل بيته، ومات قبل تنقيحه وتهذيبه، فبقي على حاله»،[47] وقد رجح ابن عساكر أن ذلك سببه أن ابن حنبل تُوفي قبل إتمام تهذيب المسند.[46]

عدد أحاديثه[عدل]

  • (27647) هذا عدد أحاديث "المسند" وفقًا لطبعة مؤسسة الرسالة[48].
  • (9566) هذا عدد أحاديث "المسند" بعد حذف المكرر وهي موزعة كالتالي:

درجة الأحاديث وتخريجها[عدل]

ذكر علماء الحديث في أحاديث المسند ثلاثة آراء‏:‏‏[4]

  • أن جميع ما فيه من الأحاديث حجة، ولم يذكر ذلك إلا أبو موسى المديني، حيث قال في كتابه "خصائص المسند":[49] «ولم يُخرِّج إلا عمن ثبت عنده صدقه وديانته دون من طعن في أمانته»‏. وقد ردَّ عليه ابن كثير فقال:[50] «وأما قول الحافظ أبي موسى عن مسند الإمام أحمد: إنّه صحيح فقول ضعيف؛ فإنَّ فيه أحاديث ضعيفة، بل وموضوعة، كأحاديث فضائل مرو، وعسقلان، والبرث الأحمر عند حمص، وغير ذلك، كما بيَّنه عليه طائفة من الحفاظ». ورد ابن قيم الجوزية فقال:[51] «فإنَّ هذه المقدِّمة لا مُستند لها البتَّة، بل أهل الحديث كلهم على خلافها، والإمام أحمد لم يشترط في مسنده الصحيح ولا التزمه، وفي مسنده عدة أحاديث سئل هو عنها فضعفها بعينها وأنكرها».
  • أن فيه الصحيح والضعيف والموضوع، حيث ذكر ابن الجوزي في ‏"‏الموضوعات‏"‏ تسعة وعشرين حديثًا منه، وزاد زين الدين العراقي عليها تسعة أحاديث، وجمعها في جزء‏.‏ وقد صنف ابن حجر العسقلاني كتابًا سماه‏:‏ ‏"‏القول المسدد في الذب عن المسند‏"‏ ذكر فيه الأحاديث التي حكم العراقي عليها بالوضع، وأضاف إليها خمسة عشر حديثًا، مما ذكره ابن الجوزي ثم أجاب عنها حديثًا حديثًا، وادعى في بحثه أن غالبها جياد وأنه لا يتأتى القطع بالوضع في شيء منها بل ولا الحكم بكون واحد منها موضوعاً إلا الفرد النادر مع الاحتمال القوي في دفع ذلك.[52] وعقب جلال الدين السيوطي عليه بما فاته مما ذكره ابن الجوزي، وهي أربعة عشر حديثًا في جزء سماه‏:‏ ‏الذيل الممهد.
  • أن فيه الصحيح والضعيف الذي يقرب من الحسن، وليس فيه موضوع، وقد ذهب إلى هذا القول ابن تيمية والذهبي وابن حجر العسقلاني وجلال الدين السيوطي، وقال ابن تيمية في كتاب منهاج السنة النبوية:[53] «وشرطه في المسند أنه لا يروي عن المعروفين بالكذب عندهم، وإن كان في ذلك ما هو ضعيف»، إلى أن قال: «زاد ابن الإمام زيادات على المسند ضمت إليه، وكذلك زاد القطيعي وفي تلك الزيادات كثير من الأحاديث الموضوعات، فظن من لا علم عنده أن ذلك من رواية الإمام أحمد في مسنده».

قد قام أحمد محمد شاكر بإحصاء لعدد الأحاديث الصحيحة والضعيفة، بلغت في نهاية تحقيقه للمجلد الخامس عشر 7246 حديثًا صحيحًا وحسنًا، و853 حديثًا ضعيفًا.[27]

مكانة الكتاب واهتمام العلماء به[عدل]

جزء من سلسلة مقالات عن
علوم الحديث


Mosque02.svg
تاريخ الحديث وعلومه

تدوينه  · رواته
علمه  · علم مصطلحه
علم التراجم  · علم الرجال
علم العلل  · علم شرحه
الناسخ والمنسوخ

كتب الأحاديث

عند أهل السنة
صحيح البخاري  · صحيح مسلم
سنن ابن ماجة  · سنن أبي داود
سنن الترمذي  · سنن النسائي
سنن الدارمي  · موطأ مالك  · سنن البيهقي
سنن الدارقطني · صحيح ابن حبان
صحيح ابن خزيمة  · مستدرك الحاكم
مسند أحمد  · مسند الشافعي  · مسند البزار
مصنف ابن أبي شيبة
مصنف عبد الرزاق
معاجم الطبراني
(الصغير  · الأوسط  · الكبير)
عند الشيعة
الكافي  · من لا يحضره الفقيه  · التهذيب  · الاستبصار  · بحار الأنوار  · وسائل الشيعة

مصطلحات الحديث الأساسية

السند  · المتن

أنواع الأحاديث من حيث الصحة والضعف

صحيح  · حسن
ضعيف  · موضوع

مصطلحات من حيث السند

متواتر  · آحاد
مسند  · مضطرب
متصل  · مرفوع
موقوف  · معضل
منقطع  · معلق
مسلسل

مصطلحات من حيث المتن

متروك  · منكر
مطروح  · مضعف
مدرج  · الشاذ
المعلول  · مدرج

آراء العلماء في المسند[عدل]

مكانته[عدل]

  • قال ابن كثير الدمشقي:[54] «وكذلك يوجد في مسند الإمام أحمد من الأسانيد والمتون شيء كثير مما يوازي كثيرًا من أحاديث مسلم، بل والبخاري أيضًا، وليست عندهما ولا عند أحدهما، بل ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الأربعة وهم أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه»، وقال:[4] «لا يوازي ‏‏مسند أحمد‏‏ كتاب مسند في كثرته وحسن سياقاته».
  • قال أبو موسى المديني:[24] «لم أزل أسمع ذلك من الناس حتى قرأته على أبي منصور بن رزيق»، وقال: «هذا الكتاب أصل كبير ومرجع وثيق لأصحاب الحديث، انتقي من حديث كثير ومسموعات وافرة، فجعله إمامًا ومعتمدًا، وعند التنازع ملجأ ومستندًا».
  • قال تاج الدين السبكي:[24] «وألف مسنده وهو أصل من أصول الإسلام.»
  • قال نور الدين الهيثمي:[55] «مسند أحمد أصح صحيحا من غيره».
  • قال الجلبي:[56][57] «وهو كتاب جليل من جملة أصول الإسلام وقد وقع له فيه نيف عن ثلاثمائة حديث ثلاثية الإسناد، ذكر أن أحمد بن حنبل شرط فيه ألا يخرج إلا حديثا صحيحًا عنده، قاله أبو موسى المديني، وأجيب بأن فيه أحاديث موضوعة، وقد ضعف الإمام نفسه».
  • قال ابن تيمية:[58][59] «وليس في الأحاديث المرفوعة في ذلك حديث في شيء من دواوين المسلمين التي يعتمد عليها في الأحاديث، لا في الصحيحين ولا كتب السنن ولا المسانيد المعتمدة كمسند الإمام أحمد وغيره».
  • قال ابن عساكر:[46] «فكان أكبر الكتب التي جمعت فيه - أي كتب الحديث - مسند الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وهو كتاب نفيس يرغب في سماعه وتحصيله، ويرحل إليه، إذ كان مصنفه الإمام المقدم في معرفة هذا الشأن، والكتاب كبير القدر والحجم، مشهورا عند أرباب العلم».
  • قال ابن الجوزي:[60] «صح عند الإمام أحمد من الأحاديث سبعمائة ألف وخمسين ألفًا، والمراد بهذه الأعداء الطرق لا المتون، أخرج منها مسنده المشهور الذي تلقته الأمة بالقبول والتكريم، وجعلوه حجة يرجع إليه ويعول عند الاختلاف عليه».
  • قال أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان:[56] «قال لي أبو عبد الرحمن: هذا المسند أخرجه أبي رحمه الله من سبعمائة ألف حديث».
  • قال شمس الدين بن الجزري في قصيدة "المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد":[61]

وإن كتاب المسند البحر الرضيفتى حنبل للدين آية مسند
هوى من حديث المصطفى كل جوهروجمع فيه كل در منضد
فما من صحيح كالبخاري جامعًاولا مسند يلغى كمسند أحمد

المآخذ على المسند[عدل]

أخذ عددٌ من علماء الحديث بعض المآخذ على المسند، منها:

  • ورود أحاديث يتطرق إليها الضعف فيه، ومنهم من قال بالوضع على بعضها مثل ابن الجوزي وعبد الرحيم العراقي، وقد صنف الحافظ ابن حجر العسقلاني كتابًا سماه‏:‏ ‏"‏القول المسدد في الذب عن المسند‏" للرد عليهم في تهمة الوضع،[4] فقال:[46]
مسند أحمد مسند أحمد ادعى قوم فيه الصحة، وكذا في شيوخه، وصنف الحافظ ابن موسى المديني في ذلك تصنيفًا، والحق أن أحاديثه غالبها جياد، والضعاف منها إنما أوردها للمتابعات، وفيه القليل من الضعاف الغرائب الأفراد، أخرجها ثم صار يضرب عليها شيئا فشيئا، وبقي منها بعده بقية، وقد ادعى قوم أن فيه أحاديث موضوعة، وتتبع شيخنا الحافظ أبو الفضل من كلام ابن الجوزي في "الموضوعات" تسعة أحاديث أخرجها من "المسند"، وحكم عليها بالوضع، وأنا تتبعت بعده من كلام ابن الجوزي في "الموضوعات" ما يلتحق به، فكملت نحو العشرين، ثم تعقبت كلام ابن الجوزي فيها حديثا حديثا، وظهر من ذلك أن غالبها جياد، وأنه لا يتأتى القطع بالوضع في شيء منها، بل ولا الحكم بكون واحد منها موضوعا إلا الفرد النادر، مع الاحتمال القوي في دفع ذلك، وسميته. مسند أحمد
  • وجود مشاكل في تقسيم المُسند، فدخلت بعض أحاديث الشاميين في أحاديث الأنصار، ودخل حديث الأنصار في حديث الكوفيين، ودخل حديث النساء في غيرهم،[62] قال ابن عساكر:
مسند أحمد ومع جلالة قدر هذا الكتاب، وحسن موقفه عند ذوي الألباب، فالوقوف على المقصود منه متعسر، والظفر بالمطلوب منه بغير تعب متعذر، لأنه غير مرتب على أبواب السنن، ولا مهذب على حروف المعجم لتقريب السنن، وإنما هو مجموع على مسانيد الرواة من الرجال والنساء، لا يسلم من طلب منه حديثا من نوع ملال، إذ قد خلط فيه بين أحاديث الشاميين والمدنيين، ولم يحصل التميز بين روايات الكوفيين والبصريين، بل قد امتزج في بعضه أحاديث الرجال بأحاديث النسوان، واختلطت مسانيد القبائل بمسانيد أهل البلدان، وكثر فيه التكرار مع اتحاد المتن والإسناد، حتى ربما أعيد الحديث الواحد فيه ثلاث مرار لغير فائدة في إعادته، بل مجرد تكرار مسند أحمد

وقد رجح ابن عساكر أن ذلك سببه أن ابن حنبل تُوفي قبل إتمام تهذيب المسند.[46]

الكتب والمؤلفات عن المسند[عدل]

شروحه[عدل]

  • شرح المسند لأبي الحسن محمد بن عبد الهادي الحنفي.[40]
  • شرح وتخريج المسند لأحمد محمد شاكر.[40]
  • نفثات صدر المُكْمَد وقرّة عين المسعَد بشرح ثلاثيات مسند الإِمام أحمد، لمحمد بن أحمد بن سالم السفاريني.[63]
  • عقود الزَّبرجَد على مسند أحمد، لجلال الدين السيوطي، يُعرب فيه ما يُشكِل من ألفاظه.[63]

المختصرات والأجزاء الحديثية[عدل]

الصفحة الأخيرة لمخطوطة لمسند الإمام أحمد تعود إلى 1185 هـ - 1772 م.
  • غريب حديث المسند، لغلام ثعلب النحوي.[40][63]
  • مختصر المسند لابن الملقن الشافعي.[64]
  • مختصر المسند المٌسمى الدرر المُنتَقد من مسند أحمد، لزين الدين عمر بن أحمد الشمَّاع الحلبي.[40]
  • غاية المُقْصَد في زوائد المُسند، لنور الدين الهيثمي، أفرد فيه زوائده على الكتب الستة بأسانيدها.[63]
  • ثلاثيات المسند رواية يوسف بن عبد الهادي، مخطوط.[40]
  • ثلاثيات المسند رواية إسماعيل بن إسماعيل البعلبكي، مخطوط.[40]
  • ثلاثيات المسند لإسماعيل بن عمر بن بكر المقدسي الحنبلي.[40]
  • إطراف المُسنِدِ المُعتَلي بأطراف المُسنَد الحنبلي، لابن حجر العسقلاني.[65]

الترتيب والرجال[عدل]

  • أسماء الصحابة الذين في المسند على المعجم، لابن عساكر،[66] ذكره الذهبي.[40]
  • المقصد الأحمد في رجال مسند أحمد، لابن الجزري.
  • الإكمال في تراجم من له رواية في مسند الإِمام أحمد ممن ليس لهم ذكر في تهذيب الكمال، لأبي المحاسن شمس الدين محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الحُسَيني الشافعي.[63]
  • ترتيب المسند على معجم الصحابة وترتيب رواته كذلك، لأبي بكر بن المحب الصامت، ذكره ابن الجزري.[65]
  • الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد الشيباني على أبواب البخاري، لأبي الحسن علي بن زكنون الحنبلي (ت 837 هـ).[65]
  • ترتيب مسند أحمد على حروف المعجم، لأبي بكر محمد بن عبد الله بن عمر المقدسي الحنبلي.[65]
  • القتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد الشيباني، لأحمد عبد الرحمن البنا الساعاتي،[67] والد حسن البنا.

كتب عن المسند[عدل]

انظر أيضًا[عدل]

هوامش[عدل]

مراجع[عدل]

باللغة العربية[عدل]

  1. ^ مكتبة المجلس - مسند أحمد بن حنبل نسخة محفوظة 17 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ أ ب مسند الإمام أحمد ابن حنبل طبعة دار المنهاج نسخة محفوظة 17 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ مكتبة المجلس - ترتيب المسند نسخة محفوظة 17 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ أ ب ت ث ج كتاب مصطلح الحديث لابن عثيمين، مسند الإمام أحمد، صـ 12 إلى 15، موقع نداء الإيمان
  5. ^ عدد أحاديث مسند الإمام أحمد، فتاوى إسلام ويب
  6. ^ نبذة مختصرة عن مسند الإمام أحمد، موقع islamhouse.com
  7. ^ أ ب ت ث محمد أبو زهرة. ابن حنبل حياته وعصره - آراؤه الفقهية. دار الفكر العربي. صفحة 183. 
  8. ^ الأئمة الأربعة، الدكتور مصطفى الشكعة، دار الكتاب المصري، القاهرة، ودار الكتاب اللبناني، بيروت، الطبعة الثالثة، 1411هـ-1991م، ج4 ص7
  9. ^ سير أعلام النبلاء، للذهبي، الطبقة الثانية عشرة، سيرة أحمد بن حنبل، جـ 11، صـ 195: 201، مؤسسة الرسالة، 1422هـ - 2001م
  10. ^ نبذة عن أحمد بن حنبل، المكتبة الشاملة
  11. ^ مسند أحمد، مقالات إسلام ويب
  12. ^ مناقب الإمام أحمد بن حنبل، ابن الجوزي، الباب الثمانون: في تاريخ موته ومبلغ سنه، ص549-552
  13. ^ الشيخ الإمام أحمد بن حنبل الشيباني - موقع التوحيد.
  14. ^ الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم والمصنفات، فتاوى إسلام ويب
  15. ^ أ ب بدر الدين الزركشي، تحقيق: زين العابدين بن محمد بن فريج (1998م). النكت على مقدمة ابن الصلاح - ج 1. الرياض: أضواء السلف. صفحة 348. 
  16. ^ أ ب ابن حجر العسقلاني، تحقيق: حامد عبد الله المحلاوي. إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة ج1، مقدمة حرف الألف. بيروت: دار الكتب العلمية. صفحة 13: 16. 
  17. ^ الصحاح، والمسانيد، والمصنفات، والمعاجم، والجوامع، والأجزاء الحديثية، موقع محمد خير الشعال
  18. ^ الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع، بَابُ الْقَوْلِ فِي كَتْبِ الْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ، حديث رقم 1574
  19. ^ أ ب علوم الحديث، لابن الصلاح النوع الثاني الحديث الحسن، كتب المسانيد ومرتبتها، جـ 1، صـ 38، دار الفكر، 1425 هـ - 2004م
  20. ^ بدر الدين الزركشي، تحقيق: زين العابدين بن محمد بن فريج (1998م). النكت على مقدمة ابن الصلاح - ج 1. الرياض: أضواء السلف. صفحة 447. 
  21. ^ المسانيد نشأتها وأنواعها وطريقة ترتيبها
  22. ^ شرح ألفية الحديث للحافظ العراقي (08)، عبد الكريم بن عبد الله الخضير
  23. ^ ابن حجر العسقلاني، تحقيق: ابن باز ومحمد فؤاد عبد الباقي. هدي الساري مقدمة فتح الباري. بيروت: دار الكتب العلمية. صفحة 9. 
  24. ^ أ ب ت ث جمال الدين القاسمي (1983م). الفضل المبين على عقد الجوهر الثمين. بيروت: دار النفائس. صفحة 282، 283. 
  25. ^ أ ب محمد ناصر الدين الألباني (1999م). الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد (PDF). السعودية: دار الصديق. صفحة 11: 15. 
  26. ^ كتاب مناقب الإمام أحمد، لابن الجوزي، صـ 261، تحقيق: عبد الله التركي
  27. ^ أ ب ت مجلة البحوث الإسلامية، العدد الخامس والعشرون - الإصدار : من رجب إلى شوال لسنة 1409هـ، البحوث، الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ومسنده، آثار الإمام أحمد، الجزء رقم : 25، الصفحة رقم: 250
  28. ^ مقدمة مسند الإمام أحمد لأبي صهيب الكرمي، بالتعاون مع المستشرق جان جاربيه، صـ 17، 18، طبعة دار عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى 1998م
  29. ^ سير أعلام النبلاء، للذهبي، الطبقة الثانية عشرة، سيرة أحمد بن حنبل، جـ 11، صـ 178: 184، مؤسسة الرسالة، 1422هـ - 2001م
  30. ^ مقدمة مسند الإمام أحمد لأبي صهيب الكرمي، بالتعاون مع المستشرق جان جاربيه، صـ 20، 21، طبعة دار عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى 1998م
  31. ^ سير أعلام النبلاء، للذهبي، الطبقة السادسة عشرة، سيرة عبد الله بن أحمد بن حنبل، جـ 13، صـ 517: 526، مؤسسة الرسالة، 1422هـ - 2001م
  32. ^ مقدمة مسند الإمام أحمد لأبي صهيب الكرمي، بالتعاون مع المستشرق جان جاربيه، صـ 29، طبعة دار عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى 1998م
  33. ^ أ ب ت مسند أحمد، طبعة دار الرسالة 2001م، مقدمة التحقيق، روايته، تحقيق شعيب الأرناؤوط، جـ 1، صـ 92: 103
  34. ^ مسند الإمام أحمد بن حنبل، مؤسسة قرطبة - القاهرة، مذيلة بأحكام شعيب الأرنؤوط عليها، جـ 1، صـ 2
  35. ^ أ ب مجلة البحوث الإسلامية، العدد الخامس والعشرون - الإصدار : من رجب إلى شوال لسنة 1409هـ، البحوث، الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ومسنده، آثار الإمام أحمد، الجزء رقم: 25، الصفحة رقم: 260 إلى 272
  36. ^ زيادات القطيعي على مسند الإمام أحمد دراسة وتخريجا، التَّعْرِيف بِزِيَادَات الروَاة، صـ 116، دخيل بن صالح اللحيدان، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة 1422 هـ
  37. ^ زوائد عبد الله بن أحمد بن حنبل فى المسند، صـ 121، 126، عامر حسن صبري، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى، 1990م
  38. ^ زيادات القطيعي على مسند الإمام أحمد دراسة وتخريجا، التَّعْرِيف بِزِيَادَات الروَاة، صـ 123، دخيل بن صالح اللحيدان، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة 1422 هـ
  39. ^ زوائد عبد الله بن أحمد بن حنبل فى المسند، صـ 118، 119، عامر حسن صبري، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى، 1990م
  40. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ محمد ناصر الدين الألباني (1999م). الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد (PDF). السعودية: دار الصديق. صفحة 42: 52. 
  41. ^ خصائص مسند أحمد - صفحة 21 نسخة محفوظة 21 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  42. ^ شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي - المجلد الثالث - صفحة 188 نسخة محفوظة 20 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  43. ^ مقدمة مسند الإمام أحمد لأبي صهيب الكرمي، بالتعاون مع المستشرق جان جاربيه، صـ 42، 47، طبعة دار عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى 1998م
  44. ^ مقدمة مسند الإمام أحمد لأبي صهيب الكرمي، بالتعاون مع المستشرق جان جاربيه، صـ 67، طبعة دار عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى 1998م
  45. ^ مقدمة مسند الإمام أحمد لأبي صهيب الكرمي، بالتعاون مع المستشرق جان جاربيه، صـ 81، طبعة دار عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى 1998م
  46. ^ أ ب ت ث ج نور الدين محمد بن عبد الهادي السندي (2008م). حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل، أحوال المسند. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر. صفحة 7: 11. 
  47. ^ المصعد الأحمد - صفحة 10 نسخة محفوظة 23 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  48. ^ مسند أحمد بن حنبل (طبعة مؤسسة الرسالة) نسخة محفوظة 11 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  49. ^ خصائص المسند لأبي موسى المديني، صـ 14، طبعة مكتبة التوبة 1990م
  50. ^ شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير، شرح عبد الكريم الخضير، درس 2، صـ 11
  51. ^ الفروسية المحمدية لابن قيم الجوزية، صـ 188، تحقيق زائد بن أحمد النشيري، دار عالم الفوائد
  52. ^ "مسند أحمد". السنن الأربعة ومسند أحمد. إسلام ويب. اطلع عليه بتاريخ 8/1/2010. 
  53. ^ منهاج السنة النبوية، لابن تيمية، الفصل الثالث في الأدلة الدالة على إمامة علي رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، جـ 3، صـ 97، مكتبة ابن تيمية، سنة النشر: 1406هـ / 1986م
  54. ^ ابن كثير الدمشقي، شرح أحمد محمد شاكر. الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث - ج 1. بيروت: دار الكتب العلمية. صفحة 34. 
  55. ^ إعلاء السنن - ج 2 - الصلاة - صـ 193 للبهانوي، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية، كراتشي، باكستان
  56. ^ أ ب أبو عبد الله محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني. الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة. مكتبة جوجل. صفحة 111، 112. 
  57. ^ كشف الظنون، لحاجي خليفة، الموسوعة الشاملة (2/1680)
  58. ^ شرح كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، شرح ناصر بن عبد الحكيم العلي، درس 23، صـ 5
  59. ^ تفرد بعض الأجزاء الحديثية غير المشهورة بحديث قرينة على ضعفه، فتاوى إسلام ويب
  60. ^ نفحات الأزهار، علي الميلاني، جـ 15، الصفحة 100، المكتبة الشيعية
  61. ^ عامر حسن صبري. معجم شيوخ الإمام أحمد فى المسند. دار البشائر الإسلامية. صفحة 7. 
  62. ^ مقدمة مسند الإمام أحمد لأبي صهيب الكرمي، بالتعاون مع المستشرق جان جاربيه، صـ 48، طبعة دار عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى 1998م
  63. ^ أ ب ت ث ج مسند أحمد، طبعة دار الرسالة 2001م، مقدمة التحقيق، تحقيق شعيب الأرناؤوط، جـ 1، صـ 89: 91، في التأليف حوله
  64. ^ محمد ناصر الدين الألباني (1999م). الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد (PDF). السعودية: دار الصديق. صفحة 18: 21. 
  65. ^ أ ب ت ث مسند أحمد، طبعة دار الرسالة 2001م، مقدمة التحقيق، تحقيق شعيب الأرناؤوط، جـ 1، صـ 86: 88
  66. ^ ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل في المسند، تأليف أبي القاسم علي بن الحسن ابن عساكر الدمشقي، على موقع أبجد
  67. ^ الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني للساعاتي أحمد بن عبد الرحمن البنا، المكتبة الشاملة
  68. ^ خصائص مسند الإمام أحمد، أبو موسى المديني، المكتبة الشاملة
  69. ^ المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد، محمد بن محمد الدمشقي ابن الجزري، المكتبة الوقفية
  70. ^ القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد، لابن حجر العسقلاني، المكتبة الوقفية
  71. ^ الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد، للألباني، موقع طريق الإسلام

بِلُغاتٍ أجنبيَّة[عدل]

  1. ^ A.C. Brown، Jonathan (2014). Misquoting Muhammad: The Challenge and Choices of Interpreting the Prophet's Legacy. Oneworld Publications. صفحة 41. ISBN 978-1780744209. 

وصلات خارجية[عدل]