دوغماتية
دوغماتية (أو دوغمائية) هي التعصب لفكرة معينة من قبل مجموعة دون قبول النقاش فيها أو الإتيان بأي دليل ينقضها لمناقشته أو كما هي لدى الإغريق الجمود الفكري. وهي التشدد في الاعتقاد الديني أو المبدأ الأيديولوجي، أو موضوع غير مفتوح للنقاش أو للشك.
يعود أصل الكلمة إلى الأصل في اليونانية δόγμα والتي تعني "الرأي" أو "المعتقد الأوحد".
تمثل الاستبدادية والمعصومية والدمغية أو اللا دحضية (الزعم بأن قول معين غير قابل للدحض بتاتا) والقبول الخانع (من قبل الملتزمين) واللا شكية لب فكرة الدوغماتية.
هذه الأفكار عادة تستدعي الانتقاد من قبل المعتدلين والمنفتحين. ولذلك تستخدم كلمة الدوغماتية غالبا للإشارة إلى عقيدة أو مبدأ لديه مشكلة الزعم ب الحقيقة المطلقة كما أن من سمات الدوغماتية هي القطع برأي أو معتقد بغض النظر عن الحقائق أو ما يحصل على أرض الواقع، وهو ما يسمى في اللغة العربية ب "التعسف". تستخدم كلمة دوغماتية، أيضا، لوصف الرأي الغير مدعوم ببراهين.
[عدل] الدوغماتية في الدين
الدوغماتات توجد في كثير من الأديان(على جميع المستويات)، مثل، المسيحية، الإسلام، واليهودية، والتي تلزم فيها الأديان أتباعها باعتناق أركان أو مبادئ بشكل دوغماتي. الدوغماتيات في الأديان يمكن أن يتم توضيحها وتبيينها أكثر ولكن ليس مناقضتها. يعتبر رفض الدوغماتية "هرطقة" في بعض الأديان، وقد يقود إلى "التكفير" أو "إهدار الدم" من لدن معتنقي تلك الديانة. لكن المطلع على نصوص القرآن باعتباره المصدر الأول للإسلام يجده لا يلزم اتباعه بقبول الافكار الجاهزة إلا إذا قام عليها الدليل بل يعطي الادلة حتى على الوحدانية بتقديم ادلة عقلية من مثل لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا في إشارة إلى تناقض الارادات من نفس القوة إذا تعدد الرب فبين راغب في الفعل وراغب في المنع لا يستقيم تعدد الاله وهذا يفتح للعقل بابا رحبا للاستدلال العقلي الذي يبنى عليه الايمان وقد قام رسول الإسلام مبلغا ومحذرا حينما مات ابنه وكسفت الشمس فقال الناس أن الشمس انكسفت بموت ابنه ابراهيم فقام خطيبا مصوبا وقال " ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته" في تصحيح لمعتقدات مبنية على الخرافة هذا بالإضافة إلى ما حفل به القرآن من أدلة عقلية للاستدلال على ما يضمه من غيبيات وفرق بين مجال الغيب ومجال الشهادة فنجد آيات تعطي اعجازا في تكوين الجنين :(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّجَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَاالنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَاالْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُخَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)سورة المؤمنين وهذا اخيار في زمن لم توجد فيه تقنيات وهذا يجعل الدوغماتية في التدين المرتبط بالناس وليس في الإسلام المستمد من مصادره.
