دوغماتية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

دوغماتية (أو دوغمائية) هي التعصب لفكرة معينة من قبل مجموعة دون قبول النقاش فيها أو الإتيان بأي دليل ينقضها لمناقشته أو كما هي لدى الإغريق الجمود الفكري. وهي التشدد في الاعتقاد الديني أو المبدأ الأيديولوجي، أو موضوع غير مفتوح للنقاش أو للشك.

يعود أصل الكلمة إلى اليونانية δόγμα والتي تعني "الرأي" أو "المعتقد الأوحد".

تمثل الاستبدادية والمعصومية والدمغية أو اللادحضية (الزعم بأن قولا معينا غير قابل للدحض بتاتا)، والقبول الخانع (من قبل الملتزمين) واللاشكية لب فكرة الدوغماتية.

هذه الأفكار تستدعي عادة الانتقاد من قبل المعتدلين والمنفتحين. ولذلك تستخدم كلمة الدوغماتية غالبا للإشارة إلى عقيدة أو مبدأ لديه مشكلة الزعم ب الحقيقة المطلقة كما أن من سمات الدوغماتية هي القطع برأي أو معتقد بغض النظر عن الحقائق أو ما يحصل على أرض الواقع، وهو ما يسمى في اللغة العربية ب "التعسف". تستخدم كلمة دوغماتية، أيضا، لوصف الرأي الغير مدعوم ببراهين.

الدوغماتية في الدين[عدل]

توجد الدوغماتيات في كثير من الأديان (على جميع المستويات)، مثل المسيحية واليهودية، بحسب آراء بعض علامائها، والتي تلزم أتباعها باعتناق أركان أو مبادئ بشكل دوغماتي. الدوغماتيات في الأديان يمكن أن يتم توضيحها وتبيينها أكثر ولكن ليس مناقضتها. يعتبر رفض الدوغماتية "هرطقة" في بعض الأديان .

الدوغماتية في الإسلام[عدل]

لكن المطلع على نصوص القرآن باعتباره المصدر الأول للإسلام يجده لا يلزم اتباعه بقبول الافكار الجاهزة إلا إذا قام عليها الدليل بل يعطي الادلة حتى على الوحدانية بتقديم ادلة عقلية، مثل قوله تعالى: { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} في إشارة إلى تناقض الارادات من نفس القوة إذا تعددت الارباب فبين راغب في الفعل وراغب في المنع لا يستقيم تعدد الآلهة وهذا يفتح للعقل بابا رحبا للاستدلال العقلي الذي يبنى عليه الايمان. وقد قام رسول الإسلام محمد -صلى الله عليه وسلم- مبلغا ومحذرا حينما مات ابنه إبراهيم وكسفت الشمس فقال الناس أن الشمس انكسفت بموت ابنه فقام خطيبا مصوبا وقال " ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته" في تصحيح لمعتقدات مبنية على الخرافة، هذا بالإضافة إلى ما حفل به القرآن الكريم من أدلة عقلية للاستدلال على ما يضمه من غيبيات وفرق بين مجال الغيب ومجال الشهادة فنجد آيات تعطي اعجازا في تكوين الجنين :(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَاالنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَاالْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)[سورة المؤمنون] ,وهذا أخبار في زمن لم توجد فيه تقنيات وهذا يجعل الدوغماتية في التدين المرتبط بالناس وليس في الإسلام المستمد من مصدره.

انظر أيضا[عدل]

Ibn al-Haytham.png هذه بذرة مقالة عن شخصيات أو مصطلحات متعلقة بالفلسفة تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.