شايقية
إحداثيات: 18°33′00″ش 31°51′00″ق / 18.55°ش 31.85°ق
الشايقية واحدة من أهم القبائل العربية في السودان، وتعتبر القبيلة واحد من ثلاثة قبائل لها نفوذ قوي في شمال السودان، وترتكز مفاتيح السلطة والحكم في أيدي زعمائها، ويدينون بالإسلام السني ويتحدثون اللغة العربية فقط، يمتهن أغلبها العمل بالزراعة و بينها بعض القبائل البدوية والرعوية، وهي من فرع من بطون القبائل الجعلية العباسية التي تضم البديرية الدهمشية والرباطاب والمناصير والجموعية والبطاحين وبطون قبائل أخرى في وسط وشمال السوادن، وبالرغم من القرابة الأسرية لهذه القبائل المتفرعة من أصل واحد، إلا أنه قامت بينها في السابق الكثير من المنازعات والصراعات حول الإمارة خاصة بين الشايقية والجعليين.
وتمتد ((دار الشايقية)) على طول ضفتي النهر من جبل الدجر إلى نهاية مسقط الشلال الرابع ،والمقاطعة كلها يسكنها النوبة الشايقية ، وقليل من عرب وأهل دار الشايقية يختلفون عن أهالي سائر الدور في أنهم عندما يتهددهم عدو يبّون صفاً واحداً لمحاربته ، وقد طرحوا جانباً كل ما بينهم من أحقاد وخصومات ، وبادروا جميعاً إلى الانضواء تحت قيادة موحدة . هذا بالرغم من أنّ دارهم مقسمة إلى أربع ممالك منفصلة ، وأنّ ملوكها الأربعة طالما تنازعوا فيما بينهم ، ولكنهم حين يجّد الجد كلمتهم واحدة .وفي غضون القرن السابع عشر أصبح الشايقية قبيلة قوية ذات نفوذ وسلطان ، والحق أنهم صاروا من القوة بحيث استطاعوا أنّ يشقوا عصا الطاعة على سلطنة سنار وأنّ يتحدّوا . 1- السواراب وعلى رأسهم الشيخ عبود. 2- الحنكاب وعلى رأسهم الملك صبير. 3- العدلاناب وعلى رأسهم الملك شاويش، و اسمه «شاؤوس» وحرف إلى شاويش. 4- العمراب وعلى رأسهم الملك حمد.
التوزيع الجغرافي [عدل]
ينتشر أبناء هذه القبيلة في الولاية الشمالية بشكل خاص ومن أهم مدنهم:
التاريخ [عدل]
يرجع نسب القبيلة إلى شايق بن حميدان بن صبح الشهير بأبي مرخة بن مسمار بن سرار بن حسن كردم بن أبو الديس بن قضاعة بن عبد الله حرقان بن مسروق بن أحمد بن إبراهيم جعل وهو الجد الجامع للجعليينويرجع نسبهم إلى العباس بن عبدالمطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم، وجدهم إبراهيم جعل بن إدريس بن قيس بن يمن بن عدنان بن قصاص بن كرب بن محمد هاطل بن أحمد ياطل بن محمد ذو الكلاع بن سعد بن الفضل بن العباس بن محمد علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.
- رزق سرار بأربعة اولاد أسماهم : سمرة وسمير ورباط ومسمار.
- أما سمرة فقد انجب (بدير) وهو جد البديرية
- وأما سمير فإنه لم يعقب، وأصبح رباط جد الرباطاب وهم القبيلة التي تسكن منطقة أبو حمد وربما كان موقعها هو الموضع الذي أحضر وراد المياه للعمري الماء منه في يوم واحد.
- وأما مسمار فقد ولد له حميدان الذي أنجب أبنه غانم وشايق الذي هو جد الشايقية، والتي تمتد حدودها لحوالي مائتي كيلو متر على ضفتي النيل من الشلال الرابع إلى وادي الملك.
أستقر الشايقية في ضفاف النيل بين جبل ديقا جنوب دنقلة وبين الشلال الرابع وظهروا في الوجود بمكانة عظيمة في القرن السابع عشر. وكانوا في أول أمرهم عند ضعفهم قد دخلوا في الحلف السناري لـسلطنة الفونج. ولكن في حوالي سنة 1600م ثار زعيمهم الشيخ عثمان ود حمد على الفونج وهزمهم وأستقل بزعامته، وأخذ عهداً من الفونج بأن يحترموا سيادته على إقليمه، ووافق الفونج على ذلك لبعد الشقة بينهم وبين الشايقية، وعدم قدرتهم على إخماد ثورتهم وبسط نفوذ السلطنة عليهم. ووفد عليهم في أوائل القرن التاسع عشر جماعات من المماليك الذين هربوا من وجه محمد علي باشا في مصور وأوقعوا في أول الامر بالشايقية وذلك بقتل زعيمهم المضياف غدراً وخيانة. ولكن الشايقية وقفوا وقفة صامدة ضدهم وضد سلاحهم الناري. ولما جاء جيش إسماعيل باشا إلى السودان لاحتلاله في عام 1820م وقف الشايقية ضد جيشه الغازي وقاوموه ولكن مالبثت البنادق والمدافع والكثرة العددية المدربة أن اوقعت بهم هزيمة لم يتوقعوها بعد كفاح مرير. والشايقية يتحدثون بلهجة عربية لها نغمتها العربية الأصيلة، ولبعضها أواخر كلماتها وتبرز في مقاطعها إمالة ومد.
مراجع [عدل]
- الشايقية في شمال السودان Nicholls, 1903, Dublin
- بناء السودان الحديث KDD Henderson 1953, Faber and Faber
- تاريخ وأصول العرب بالسودان-الفحل بن الفقيه الطاهر- تحقيق مهدي بن الفحل- الخرطوم 1396هـ.
- موسوعة القبائل والأنساب في السودان للدكتور عون الشريف.
- الجعليون تاريخهم، ونسبهم، وحياتهم- تأليف محمود محمد علي نمر- ومحمد سعيد معروف- دار السودان الحديث 1994م.

