شندي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
شندي
صورة معبرة عن الموضوع شندي
أهرامات البجراوية (مروي القديمة)شمال شندي
تقسيم إداري
البلد علم السودان السودان
المعتمد حسن الحويج (2012)
خصائص جغرافية
السكان
التعداد السكاني 55,516 نسمة (عام 2007)
معلومات أخرى
خط العرض 16.66667
خط الطول 33.41667
التوقيت GMT+3 ( غرينيتش)
الرمز الهاتفي +249.261

شندي is located in السودان
شندي
شندي

شَنْدِي مدينة تقع في ولاية نهر النيل بالسودان علي ارتفاع 360 متر (1181 قدم) فوق سطح البحر، وتبعد عن العاصمة الخرطوم بحوالي 150 كيلومتر (93 ميل) في اتجاه الشمال الشرقي، و45 كيلومتر (27.9 ميلاً) من موقع آثار مروي القديمة. وتعتبر واحدة من أهم المدن الواقعة في شمال السودان من حيث موقعها الرابط بين شمال وشمال شرق السودان بالعاصمة في وسط السودان، وقربها من التجمعات الحضرية في شمال وشمال شرق السودان، ومن حيث تاريخها التجاري والسياسي القديم والمعاصر.

سبب التسمية[عدل]

اختلفت الروايات والتفسيرات حول معنى اللفظ شَنْدِي وسبب تسمية المدينة به، ويذهب بعضها إلى أن أصل الكلمة نوبي بمعنى البيع نقداً، بدليل أن موقع المدينة كان إبّان عهد الممالك المسيحية في السودان في القرن السادس الميلادى وما بعده يشكل سوقاً كبيرة للنخاسة يتم التبادل التجاري فيها نقداً، لكن المرجح ان التسمية كانت تستخدم لهذا الموقع منذ مملكة مروي، فقد كانت شندى كتجمع بشري معروفة وقائمة قبل قيام الممالك المسيحية في السودان، والتساؤل يدور أيضاُ حول كنه اللغة النوبية القديمة التي اشتق منها، كما أنه لا يوجد أي دليل على أن سوق شندي القديمة كانت مقتصرة على تجارة النخاسة، وهل كانت تلك التجارة تتم بالنقود أم بالمقايضة.

ووفقاً لرواية أخرى تذهب المذهب نفسه فإن كلمة شندى كلمة نوبية قديمة تم تحريفها وتعنى «الشفة» وذلك لوقوعها في انحناءة نهر النيل التي أشبه ما تكون بشكل شفاه. لكن شكل انحناءة النيل بالمنطقة لا يمكن مشاهدته إلا من خلال التصوير الجوي والذي لم يكن ممكناً عند نشأة المدينة.

ومن التفسيرات الأخرى لمعنى اللفظ هو أنه كان يعني باللغة المروية «الكبش»، لأن المكان كان يشكل مرتعاً للخراف التي كان يجري تقديسها في مملكة مروي، وهو ما يظهر بوضوح في آثار التماثيل الموجودة داخل قاعة الخراف بمدخل قصر النقعة ومنطقة البجراوية، لكن المشكلة هنا تكمن في أن حروف الكتابة المروية لم يتم فك طلاسمها حتى الآن حتى يمكن التحقق من صحة هذا التفسير، وربما كان ذلك سبباً في أن ينسب البعض الاسم إلى لغة الداجو التي تستخدم نفس اللفظ للخراف، جازماً بأن قبيلة الداجو استوطنت المنطقة قبل خروجها منها متوجهة إلى كردفان ودارفور في وجه الغزو الحبشي لمروي بقيادة عيزانا ملك اكسوم. ويكون الاسم حسب رواية أخرى مغايرة مشتقاً من لفظ «شآندءا»، وهو الشتاء الطويل بلغة البجة التي كانت تستوطن المنطقة في قديم الزمان. هذه تفسيرات كلها تحتاج إلى أدلة.

وبالرجوع إلى المصادر الفرعونية المصرية القديمة (الهيروغليفية)، يتضح بأن قدماء المصريين كانوا يطلقون اسم «شَنَدْ» على شجر السُنط، ومعروف أن منطقة شندي يكثر بها هذا النوع من الشجر.

التاريخ[عدل]

لمدينة شندي تاريخاً حافلاً بالأحداث لعب فيه موقعها الذي يتوسط عدة مناطق جغرافية وكيانات قبلية دوراً سياسياً وتجارياً كبيرا، حيث تقع المدينة بالقرب من مواقع الحضارات السودانية القديمة ومن بينها حضارة مروي (آثار النقعة والمصورات ومروي القديمة) وكانت ملتقى طرق تجارية أهمها الطريق التجاري المؤدي إلى شبه الجزيرة العربية والهند والشرق الأقصى عبر سواكن، وطريق النيل المتجه نحو مصر في الشمال، والطريق الجنوبي نحو الحبشة عبر البطانة وسنار إلى غوندار. والطريق القادم من كردفان ودارفور، وتمر عبره قوافل التجارة والحجيج الأتية من أواسط أفريقيا متجهة نحو الحجاز عبر سواكن.

أهرامات البحراوية كبوشية شمال شندي

التاريخ القديم[عدل]

من المرجح أن شندى ظهرت مع بدايات استقرار الإنسان القديم على ضفاف نهر النيل خلال مرحلة التحول من العصر الحجرى الحديث إلى حقبة تعلم الزراعة والرعي ومن ثم الاستقرار وتكوين التجمعات الحضرية.

ولا يعرف بالتحديد متى بدأت هذه التجمعات في التكوّن في منطقة شندى، لكن من المؤكد أن المنطقة الواقعة حالياً بين «فندق الكوثر» القريب من مدرسة شندي الثانوية في شمال المدينة وحتى تخوم «قلعة شنان» جنوباً قد شهدت نوعاً من الاستيطان البشري شبه المتواصل طوال الأربعة آلاف سنة الماضية. وهو ما تكشف عن بقايا وآثار مخازن حبوب وثمار ومدافن، علاوة عن وقوع هذه المنطقة بالقرب من النهر حيث مورد المياه الدائم وارتفاعها نسبياً عن الأراضي المنخفضة المغمورة بمياه الفيضان الموسمي لنهر النيل المعروفة محلياً بالكرو، مما يعني بعدها عن أخطار الفيضانات وصلاحيتها للفلاحة المستمرة وتوافر الحشائش فيها التي تساعد على تربية الحيوان بحيث يشكل ذلك كله الوضع المناسب لنشأة تجمع حضري وتطوره.

وقد كشف التنقيب الأثري في موقع قلعة شنان، عن انتشار واسع لنشاطات إنسان العصر الحجري الحديث في منطقة شندي، وتدل كمية ونوعية المقتنيات الأثرية المستخرجة من الموقع عن مستوطنة كبيرة كانت قائمة في المكان، استغل سكانها الموارد الطبيعية بالمنطقة.[1]

القرون الوسطى[عدل]

كانت المدينة إبان القرون الوسطى واحدة من كبريات الأسواق في شمال شرق وغرب أفريقيا حيث كانت تتقاطع فيها طرق القوافل المتجهة إلى البحر الأحمر بما فيها قوافل الحجيج القادمة من غرب إفريقيا، كما كانت تستقبل القوافل التجارية القادمة من جنوب ووسط السودان ومن ممالك الحبشة. [2]

وصف الرحالة الإنجليزي جيمس بروس في كتابه «سياحة للكشف عن منابع النيل»، شندي التي توقف فيها لفترة قصيرة في سنة 1772 م، وهو في طريق عودته من الحبشة بالمدينة المزدهرة ذات التجارة الرائجة، وأشاد بسوقها الحافلة بالسلع والبضائع والتي تحيط بها البساتين والحقول الزراعية المروية الواقعة على ضفاف نهر النيل. وذكر بأن السوق الأسبوعية في شندي تعد الأكبر من نوعها في بلاد النوبة، وتقع على تقاطع طريقين للتجارة، حيث تصل إليها الماشية والخيول والصمغ العربي وسن الفيل والرقيق والتبغ وعسل النحل، والبن وجلود الأغنام وغيرها من السلع من أواسط وجنوب السودان والمنخفضات الغربية للحبشة عبر سنار، ومن منطقة جنوب غرب دارفور وشمال كردفان عبر الصحراء، بينما يصل إليها السكر والقطن الأبيض والنحاس الأصفر من مصر، عبر بربر.[3] والتوابل و البهارات من الهند، والأواني الزجاجية والحلوى من أوروبا عبر ميناء سواكن على البحر الأحمر[4] وذكر بروس بأن أمراة كانت تحكم شندى اسمها «ستنا».

وقدم الرحالة والمستشرق الألماني يوهن لودفيك بركهارت وصفاً دقيقاً للظروف الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة عندما زارها في سنة 1814 م، وهو في طريقه إلى سواكن عبر كسلا، حيث ذكر بأنه إنضم إلى قافلة تجارية تتكون من أكثر 200 رأس من الإبل و150 من التجار تصحبهم عائلاتهم و300 من الرقيق و30 من الخيول التي كانت مخصصة لليمن.[5]، وحتى يبعد عنه الشك إدعى بأنه تاجر صغير يريد التوجه إلى مضارب النيل العليا بحثاً عن إبن عم له اختفى منذ بضع سنين، وهو في رحلة إلى مدينة سنار، وتقرر أن يكون أول مارس / آذار من سنة 1814 م موعداً لتحرك القافلة.

ووفقاً له كانت هناك طريقاً تتجه شرقاً نحو أدنى نهر عطبرة عبر قوز رجب (مباشرة أو عن طريق كسلا) إلى ميناء سواكن على البحر الأحمر، حيث يتم شحن البضائع إلى الأمصار العربية والهند وأوروبا.[4] وكان ثمن البضائع يدفع في سوق شندي كغيره من أسواق سلطنة الفونج بدولار ماريا تريزا الإسباني الفضي أو بالمقايضة بالمنتوجات المحلية مثل الذرة أو القطن الخام أو القطن المصنع في شكل أقمشة تعرف محلياً « بالدَمُور» الذي كانت المدينة تشتهر بإنتاجه ويرتديه سكانها. وتصل طول القطعة منه إلى ستة أمتار وعرضها ثلاثة أمتار، تتفاوت من حيث السماكة ودرجة نعومة الملمس، وتعرف أيضاً «بالفَرْدَة»، و«القَنجَة»، و«الطَرحَة»، و«الشَيلان».

وذكر بركهارت بأن شندي كانت تتكون عند زيارته لها في عام 1814 م من أربع مناطق سكنية تعرف الواحدة منها باسم «الحِلّة» (الجمع حلال) تفصل بينها مسافات متسعة وأماكن تقام فيها الأسوق الأسبوعية.[4] وقال إن أبنية شندى كانت أكبر من المباني في دنقلا وسائر مدن شمال السودان، وكان عدد البيوت في شندي حوالى 800 إلى 1000 بيت مبنية خارج نطاق الأراضي الزراعية على أطراف الصحراء، وبعض البيوت تبعد عن نهر النيل بحوالى مسيرة نصف ساعة. وشبّه منازل شندي بتلك التي في مدينة بربر المجاورة، لكن بيوت شندي أكثر عدداً والمنازل الخربة فيها أقل. وقليلا ما تفصل بين البيوت طرق أوشوارع مستقيمة وهي منتشرة على السهل نحو الصحراء في غير نظام أو تناسق. وذكر بأنه لم يشاهد في شندى منزلاً واحداً مبنى من الطوب المحروق، إلا أن منزل الملك ومنازل اقربائه احسن بناء من سائر المنازل وتحيط بها أسواراً عالية.[6]

المك نمر ملك شندي[عدل]

وذكر بوركهارت ملك شندي وقال إن اسمه هو المك محمد النمر ناير، ملك الجعليين وعائلته فرع من الأسرة المشاركة في حكم سنار وتسمى عائلة ود عجيب، ووالده من قبيلة الجعليين وأمه من اسرة ود عجيب، لذا يبدو أن للنساء في شندي دوراً في توريث الحكم لأبنائهن. وقال إنه شاهد المك نمر والذي وصفه بأنه كان طويل القامة يرتدي ثياباً بيضاء ويتلفح بجلد نمر مرقط على كتفه.

وكان ملك شندى شأنه شأن حكام بربر يدين بالولاء لحاكم سنار، وفيما عدا مبلغ المال الذي كان يدفعه لحاكم سنار سنوياً وبعض الزيارات المتبادلة من الجانبين، فإن ملك شندى كان يتمتع باستقلال تام عن سنار في أقليم منطقته كله والممتد شمالاً لمسيرة يومين.

غزوة إسماعيل كامل باشا[عدل]

في سنة 1821 قرر الخديوي محمد علي باشا، والي الإمبراطورية العثمانية على مصر غزو السودان لتوسيع رقعة ملكه ومطادرة فلول المماليك الذين اطاح بحكمهم في مصر، وتقدمت جيوشه نحو شمال السودان بقيادة إبنه الثالث إسماعيل كامل باشا وسارت على طول مجرى النيل الأدنى دون مقاومة تذكر حتى وصلت إلى شندي في نوفمبر / تشرين الثاني 1822 وهي في طريقها نحو سنار عاصمة الفونج، ودخل إسماعيل باشا كامل في تفاوض مع المك نمر، ملك شندي. ويسجل التاريخ بأن الشاب إسماعيل وجه إساءة بالغة إلى المك عندما طلب منه بصلف وغرور أن يمدّه باعداد كبيرة من المواشي والعبيد و الجواري قائلاً له : "كالتي تقف إلى جوار ك "، ومشيراً بأصبعه نحو إبنة المك الصغيرة الواقفة جوار أبيها، فاستشاط المك غضباً وأمسك بمقبض سيفه في محاولة للفتك بالباشا، إلا أن المك مساعد الذي كان في جواره، أومأ إليه بأن يتريّث حتى يحن الوقت المناسب للرد على الإهانة. تماسك المك نمر وتظاهر بالإذعان ودعا الباشا واتباعه إلى وليمة كبيرة تم خلالها احاطة مكان الاحتفال بالحشائش والأعلاف الجافة ومحاصرته بإنصار الملك. واضرمت النيران فيه ومات الباشا حرقاً أو إختناقاً في بعض الروايات مع اعداد كبيرة ممن كان معه من حراسه وخدامه، فيما تم قتل كل من حاول منهم الهرب من لهيب النار.

وطبقاً لرواية المؤرخ السوداني مكي شبيكة فإن الباشا كان قد ترك خيالته في مكان يبعد تحو 20 ميلاً (32 كيلومتر) جنوب شندي وأسرع مع عدد من حاشيته وحرسه الخاص وطبيبه إلى شندي واستدعى المك نمر والمك مساعد وطلب منهم ان يحضرا من الماشية والإبل والأموال ما يقدر نحو عشرين ألف جنيه مصري، ولما تبرم الملك نمر من فداحة الطلب واعترض صفعه الباشا على وجهه بغليونه الطويل، وهمّ الملك بالرد على الإهانة بالسيف، لكن المك مساعد غمزه بيده، وفي رواية أخرى تحدث معه بلهجة البشاريين وطلب منه أن يُرجيء الانتقام.[7]

وكان رد فعل محمد علي باشا على مقتل إبنه مدمراً حيث أمر صهره محمد بك الدفتردار بالعودة من كردفان لشنّ حملة تأديبية تعرضت خلالها مدينة شندي للدمار والخراب في سنة 1823، وقتل معظم سكانها. وانسحب المك نمر من المدينة جنوباً نحو سنار وحدود الحبشة حيث استقر هناك وأقام اتباعه مدينة اطلقوا عليها اسم المتمة، تيمنا بالمتمة في شندي.[8]

ظلت شندي لبقية القرن التاسع عشر قرية مجهولة وتحولت سوقها شمالاً إلى الخرطوم، عاصمة الحكم التركي المصري آنذاك والمعروف في السودان باسم التركية السابقة (1821 - 1885)، وما عادت لها أية أهمية اقتصادية ولم يعد إنتاجها الزراعي كافياً لإطعام سكان ريفها.

ووصف الرحالة الألماني ألفريد بريم في كتابه «مخططات رحلة من شمال شرق إفريقيا»،[9] مدينة المتمة الواقعة على الضفة اليسرى لنهر النيل كامتداد لشندي الجديدة، وما تزخر به من أعمال الذهب والفضة ودباغة الجلود.

معركة أبو طليح[عدل]

ظهرت شندي مرة أخرى في وتيرة الأحداث المهمة، بالسودان عام 1884 إبان حكم المهدية (1881 - 1899) عندما حاصرت قوات المهدي حاكم عام السودان غوردون باشا في قصره في الخرطوم، وتم إرسال بعثة عسكرية من مصر قوامها 5400 جندي تضم كتيبة كندية إلى السودان لفك الحصار وتخليص غوردون وأركان حكومته من قبضة المهدي، وسارت القوة تحت قيادة السير هربرت ستيوارت عبر منطقة كورتي الواقعة على انحناءة النيل متتبعة طريق القوافل القديمة عبر الصحراء إلى الشرق نحو المتمة، ووقعت في « أبو طليح » على بعد بضعة أميال شمال شندي معركة حاسمة في 17 يناير / كانون الثاني 1885 م، بين القوة التي كانت تتكون في أغلبيتها من الهجانة (فيلق جنود الإبل) ومقاتلين يقودهم الأمير حاج علي ود سعد، قائد فرسان الجعليين بمعاونة عرب الحسانية والأحامدة قبل أن يصلهم المدد من قوات المهدي بقيادة الأمير موسى ود حلو، وتكبدت القوة الكندية خسائر كبيرة في الأرواح لقى عدد من كبار ضباطها حتفهم، ومات قائدها هربرت استيوارت متأثراً بجراحه وفشلت البعثة في تحقيق مهمتها بسقوط الخرطوم على يد المهدي في 28 يناير / كانون الثاني 1885 م، ومقتل غوردون باشا.[10][11]

وفي مطلع القرن العشرين الميلادي، أصبحت المدينة مركزاً للمنسوجات القطنية والصناعات الجلدية والحرف الحديدية والأصباغ. وضمت معسكراً لقوات الفرسان وورشة للسكك الحديدية ومجموعة من المرافق والمؤسسات الإدارية والخدمية.

الطوبوغرافيا[عدل]

تقع شندي في حزام الساحل الممتد من شرق السودان وحتى المنطقة جنوب غرب الصحراء الكبرى. كما تقع في حوض شندي الرسوبي الممتد من مقرن النيلين الأبيض والأزرق في الخرطوم وحتى مصب نهر عطبرة. وتعرف الأراض المنخفضة التي تغمرها مياه النيل بالكرو، وتتميز تربتها بأنها طينية ثقيلة وتتكون من طبقات غرينية. ويمر بالمدينة خور أم جقيمة.

مشاكل بيئية[عدل]

تعاني شندي كغيرها من كثير مناطق شمال السودان من مشكلة التصحر، حيث تنتشر التكوينات الرملية في أجزاء واسعة منها والمتمثلة في كثبان رمال محمولة بواسطة الرياح وسهول رملية خشنة وتلال رملية. [12]

المناخ[عدل]

يسود شندي المناخ الصحراوي الجاف، حيث تبلغ درجة الحرارة أوجهها في شهري مايو / أيار ويونيو / حزيران، ويبلغ أعلى معدل لها في شهر مايو/ حزيران ليسجل 35 درجة مئوية (95 درجة فهرنهايت). وتنخفض درجة الحرارة في الشهور من نوفمبر / تشرين الثاني وحتى مارس / آذارـ حيث يبلغ أدنى معدل لها 22 درجة مئوية (71 فهرنهايت) في شهر يناير / كانون الثاني.

تهب على المدينة رياح شمالية إلى شمالية شرقية محملة بالأتربة.

أعلى معدل للأمطار لا يزيد عن 54 مليمتر (2 بوصة)، في شهر أغسطس / آب، ويبلغ المعدل السنوي 100 مليمتر (3.9 بوصة).

 
متوسط حالة الطقس شندي
درجة الحرارة
الشهر يناير فبراير مارس ابريل مايو يونيو يوليو اغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر المتوسط
متوسط بـ م° 22 24 27 30 34 35 33 32 33 32 27 23 29
المتوسط بـ ف° 71 75 80 86 93 95 91 89 91 89 80 73 84
هطول الأمطار
الشهر يناير فبراير مارس ابريل مايو يونيو يوليو اغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر السنوي
متوسط هطول الأمطار بـ مم(بوصة) 0 (0) 0 (0) 0 (0) 0 (0) 0 (0) 2 (0,1) 3 (0,1) 28 (1,1) 50 (2) 14 (01,) 0 (0) 0 (0) 100 (3,9)

المصدر Weatherbase [13]

الموقع[عدل]

تقع مدينة شندي على الضفة الشرقية لنهر النيل بين خطي عرض 18,17 درجة شمالاً وخطي طول 24,23 درجة شرقاً، وتبدأ حدودها الإدارية من منطقة المسيكتاب جنوباً وحتى قرية الضيقة المتاخمة لحدود محلية الدامر شمالاً، وتحدها شرقاً سهول البطانة، والخرطوم في الشمال الشرقي. الإحداثيات: 16°41 ش 33°26 ق، تبلغ مساحة المحلية 14596 كيلو متر (9069.53 ميلاً).

النقل والمواصلات[عدل]

ترتبط شندي بخط للسكةالحديدية مع الخرطوم بحري جنوباً، وبمدينة بربر ومنها حتى مدينة وادي حلفا في أقصى الشمال، وبمدينة عطبرة وحتى سواكن وبورتسودان شرقاً.

كما ترتبط بطريق بري وطني ممهد هو طريق التحدي الذي يربطها جنوباً بالعاصمة الخرطوم وبالمدن والمناطق الواقعة في شمال السودان وشرقه، فضلاً عن شبكة من الطرق الأخرى الموسمية والصحراوية التي تربطها بمناطق وبوادي أخرى في كردفان ودارفور وغيرها.

وتغطي شبكة الهواتف الثابتة والمحمولة مدينة شندي والمناطق المحيطة بها حتى منطقتي المسيكتاب والمتمة والمناطق الأثرية في مروي. ورمز هاتف المدينة هو 261 ومن خارج السودان 261-(249).[14] ويوجد في شندي مطاراً يعرف بمطار شندي ورمزه في منظمة الإيكاو هو (HSND).

كما توجد خدمات البريد، والرمز البريدي هو 4711[15]

الإدارة[عدل]

شندي محلية من محليات ولاية نهر النيل وأهم مدنها، وهي حاضرة محلية تحمل اسمها، ويتكون الهيكل الإدارى فيها من:

  1. المعتمد
  2. المدير التنفيذى

وخمس وحدات إدارية هي:

  1. وحدة مدينة شندي
  2. وحدة ريفي شمال شندي
  3. وحدة ريفي جنوب شندي
  4. وحدة ريفي كبوشية
  5. وحدة ريفي حجر العسل

وتضم المحلية حوالي 23 قرية أكبرها قرية حجر العسل.

ريف شندي[عدل]

يحيط بشندي عدد كبير من الضواحي والقرى والبوادي ومنها:

  • قري جنوب شندى:

العوتيب، حلة أبوالحسن، قوزالعلم، قندتو، الديم، السلمة بحري، السلمة قبلي، المدناب، العامراب، ديم أم طريفي، الزاكياب، الدويمات، حجر العسل، البسابير، حوش بانقا، القليعة، المريخ، أولاد حسان، بانت الأحامدة. القليعات، مويس، الطندب، قري التضامن، الضوياب،الفكي صالح، الفجيجة، الملاحة، والمسيكتاب جنوب.

  • قرى شمال شندي:

ساردية الشقالوة (وتتكون من القوز والموسياب وحلة الشايقية والفضيلاب وبئر الطيب والنوراب والكونوز)، المسكتاب (وتتكون من العشرة والقوز وحلة الشيخ ،وبئر الشريف، وبانت وهببنا)، ديم القراي، قرية التراجمة ..(وتتكون من عترة، والسدير، والشقلة ،والدوشين، وبارميد)، بئر الباشا، الجباراب، الدوشين، الشيخ الطيب، بئر العربي، الخطيباب، القبلاب، الكراكسة، الأحامدة، الشراريك، قوز الحاج، كبوشية، الحماداب، البجراوية، قدو، الشبيلية، وأم علي. البريراب، الكبوشاب، العرقوب،المحمية شرق.

  • قرى شمال غرب شندي:

السيال الصغير ،السيال الكبير، العقدة، الحميراب، العبدوتاب، الكردة، كمير العوضية، الجوير، النوراب، الصفر، المغاوير، طيبة الخواض، الجبلاب، قوز بدر، قوز بره، كلي، الفراحسين، الإبيضاب، الحليلة ،المكنية، وبقروسي.

  • قرى جنوب غرب شندي:

الصلوعاب، الهوبجي، سلوة الجريف ،الجابراب، الكمر، حجر الطير ،الثورة، كبوتة، ودالحبشي، القلعات، ود حامد، مديسيسة، حجر ودسالم، وداي بشارة، القويز، الحقنة.

التخطيط العمراني والأحياء السكنية[عدل]

كانت شندي وحتى ثمانينيات القرن الماضي مقسمة إلى مربعات سكنية بلغ عددها خمسة عشرة مربعاً موزعة على بضعة أحياء سكنية، وتحمل أرقاماً متوالية من 1 إلى 15، تزايد عددها لاحقاً بازدياد معدل نمو سكانها لتصل إلى حوالي أربعين مربعاً سكنياً.

وتشمل الأحياء اليوم كل من:

  • حي شندى فوق، وهو أكبر الأحياء السكنية وأقدمها ويتكون من ثلاث مربعات (مربع 7 ومربع 8 ومربع 9).
  • حي مربع واحد، وهو واحد من أشهر أحياء شندي وأرقاها من حيث المعمار.
  • حي الثورة
  • حي باقدس
  • حي قريش
  • حي المحطة
  • حلة البحر
  • حي معليش
  • ديم عباس
  • اربعين بيت
  • حي الضباط -اشلاق الجيش - اشلاق البوليس
  • مربع 17 درجة أولي
  • مربع 18 درجة أولي
  • مربع 19 درجة أولي
  • مربع 20
  • مربع 21
  • مربع 22
  • مربع 23
  • مربع 24
  • مربع 25

النشاط الاقتصادي[عدل]

القطاع الزراعي[عدل]

تعتبر شندي من المدن الزراعية المهمة في شمال السودان حيث توجد بها أكبر منطقة لزراعة فاكهة المانجو في السوان، كما تشمل منتوجاتها الفول المصري والبصل و الفاصوليا، وغيرها من الخضروات والفواكهة التي تمد بها العاصمة والمدن الرئيسية المجاورة.

وتوجد فيها عدة مشاريع للزراعة المروية من نهر النيل تتبع للقطاعين العام والخاص وأبرزها:

  • المشاريع الحكومية وتشمل:

كبوشية، وقندتو، والبجراوية، والجهاد، والشهيد.

  • مشاريع القطاع الخاص:

المسيكتاب، وساردية، والشقالوة، وكبوشية، والجزيرة الشبيلية، وود بانقا، وحجر العسل، والبسابير.

  • المشاريع الاستثمارية القائمة وهي:

دوكسان، تالا، كروان، شركة كورال للإنتاج الزراعي والحيواني، مشروع فايت للإنتاج الزراعي.

القطاع الصناعي[عدل]

عرفت شندي الصناعة منذ وقت مبكر وتوجد بها عدة صناعات أهمها وأقدمها هي صناعة الغزل والنسيج، حيث يوجد مصنعاً للنسيج يعتبر من أول مصانع النسيج التي اقيمت في السودان. كما يوجد بها مصنع للصابون. كما تم انشاء بعض المصانع مؤخراً منها مصنع فايت للالبان وهو يغطي مدينه شندي ويمد العاصمة بالمنتجات وكذلك مدينتي عطبرة والدامر وكذالك تم انشاءمصنع روابي غربي مدينة شندي

التعليم[عدل]

تنتشر في شندي وقراها عدة مدارس في مختلف المراحل الدراسية من مرحلة الأساس والمرحلة الثانوية ومرحلة التعليم العالي التي تمثلها جامعة شندي وتضم كليات للطب والصحة والقانون والآداب والتربية والاقتصاد وتنمية مجتمع. [16]

ويوجد في المدينة مركز تدريب مهني أسسته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو، لترقية التعليم باللغات الأجنبية وتكنولوجيا المعلومات.

الرياضة[عدل]

تشتهر شندي بفرق رياضية عريقة وقوية تنافس في الدوري الوطني الممتاز في كرة القدم، وعلى المستوى الإفريقي وأبرزها:

  • النادي الأهلي
  • نادي النسر
  • النيل
  • ساردية
  • حوش بانقا
  • الهلال
  • العباسية
  • المريخ
  • الامل
  • التحرير
  • الهدف[17]

ويوجد في شندي استاد رياضي هو ملعب شندي، ويسع لحوالي 3000 متفرج.

السكان[عدل]

بلغ عدد سكان شندي حسب تقديرات عام 2007 حوالي 55 ألف نسمة.[18] وتعد قبيلة الجعليين أكبر القبائل التي تقطن المحلية والتي تعتبر شندي عاصمة تاريخية لها، إلى جانب قبائل الشايقية والعبابدة والحسانية والبني عامر وغيرها من القبائل و الإثنيات الأخرى بالسودان التي تشكل مجمتمعة نسيجاً مجتمعياً متجانساً في شندي.[19] ويقيم الجعليون في منطقة السيال وكبوشية والكتياب والمحمية والزيداب وفي شمال شندى وغربها، ويتواجد الشايقية بالمناطق الجنوبية فيها مثل مناطق حجر العسل ود حامد وحجر الير والملاحة وقرى التضامن بينما تتمركز قبيلة التراجمة، غرب الصلعاب وجوير وود ضبعة وكلي والسيال الكبير والسيال الصغير والمتمة.

جدول يبين النمو الديموغرافي في المدينة خلال أربعة عقود مضت

السنة عدد السكان
1973 24.161 (إحصاء)
1983 34.505 (إحصاء)
2007 55.516 (تقديرات)[18]

الرعاية الطبية[عدل]

توجد بالمحلية بضعة مستشفيات تعليمية وريفية وعدد من المراكز الطبية والمستوصفات والمعامل التحليلية.

المستشفى الموقع
مستشفى شندي التعليمي مدينة شندي
مستشفى المك نمر الجامعي مدينة شندي
المستشفى العسكري مدينة شندي
مستشفي المسيكتاب الريفي قرية المسيكتاب شمال
مستشفى كبوشية الريفي قرية كبوشية
مستشفى البسابير قرية البسابير
مستشفى حجر العسل قرية حجر العسل

أعلام شندي[عدل]

الرئيس عمر البشير، من أبرز أعلام شندي

ينتمي إلى محلية شندي العديد من مشاهير السودان بمختلف المجالات سياسيين و رجال اعمال و في الرياضة و الفن وفي مقدمتهم المك نمر ملك الجعليين الشهير الذي قاد المقاومة ضد غزو محمد علي باشا للسودان في سنة 1821 م، والرئيس عمر حسن احمد البشير رئيس جمهورية السودان الحالي، المولود في سنة 1944 م بقرية حوش بانقا (الحوارة)، جنوب مدينة شندي. و في مجال المال و الاعمال الشيخ مصطفى الامين و صلاح ادريس كما ينحدر منها عدداً من كبار مشاهير الشعر وفن الغناء والإنشاد في السودان، وفي مقدمتهم الفنان عثمان الشفيع، والفنان علي إبراهيم اللحو (من قرية مويس – ناس الفزع)، والفنان مجذوب أونسة، والفنان حسين شندي (من قرية الدويمات) والفنان محجوب كبوشية (من قرية كبوشية) والفنان الطيب عبد الله. ومن الشعراء الشاعر عمر الدوش (من قرية الكروماب).

المراجع[عدل]

  1. ^ http://ahmedkabushia.blog.3abber.com/post/84610
  2. ^ http://www.helalia.com/vb/showthread.php?t=8459#ixzz2ActhbEcU
  3. ^ Peter Malcolm Holt: A History of the Sudan. From the Coming of Islam to the Present Day. Addison-Wesley Pub Company, Reading, Massachusetts 2000, S. 8–10
  4. ^ أ ب ت Jean Louis Burckhardt: Travels in Nubia. London 1819 eBooks@Adelaide 2004
  5. ^ Karl Baedecker: Egypt and the Sudan: Handbook for Travellers. 7. Auflage, Leipzig – London – New York 1914, S. 422 Als PDF
  6. ^ http://www.ush.sd/ar/mc_shendiparametric.php?prmid=2
  7. ^ مكي شبيكة: تاريخ شعوب وادي النيل (مصر والسودان) في القرن التاسع عشر الميلادي، دار الوثائق بيروت، 1980، ص.344-342
  8. ^ مكي شبيكة: تاريخ شعوب وادي النيل (مصر والسودان) في القرن التاسع عشر الميلادي، دار الوثائق بيروت، 1980، ص.345
  9. ^ (Reiseskizzen aus Nord-Ost-Afrika, (1855,3vols., pub.Friedrich Mauke, Jena)
  10. ^ Churchill, Winston Spencer.The River War:An Account of the Reconquest of the Sudan, Middlesex:The Echo Library,2007.43-48.
  11. ^ http://www.gutenberg.org/dirs/4/9/4/4943/4943.txt
  12. ^ http://uwkordufan.edu.sd/portal/index.php?option=com_content&view=article&id=91&Itemid=77
  13. ^ http://www.weatherbase.com/weather/weather.php3?s=627000&refer=&cityname=Shendi-Nahr-an-Nil-Sudan&units=us
  14. ^ http://www.rebtel.com/en/phone-codes/Sudan/
  15. ^ http://isithackd
  16. ^ htpp:/www.university-directory.eu/Sudan/University-of-Shendi.html
  17. ^ http://www.helalia.com/vb/showthread.php?t=8459#ixzz2Acu9h0ia
  18. ^ أ ب http://bevoelkerungsstatistik.de
  19. ^ http://www.rnspolice.gov.sd/Local/shandi.htm

إحداثيات: مدينة شندي 16°41′N 33°26′E / 16.683°N 33.433°E / 16.683; 33.433