عبد الحميد السراج

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عبد الحميد السراج
Abdul Hamid Sarraj.jpg
السراج , 1960.
* رئيس المجلس التنفيذي في الإقليم الشمالي (سوريا).
  • وزير الداخلية (1958-1961)
  • نائب الرئيس (1961)
منذ 20 سبتمبر 1960
سبقه نور الدين كحالة
خلفه مأمون الكزبري
الجنسية سوري
تاريخ الميلاد 1925
مكان الميلاد حماه , سوريا
تاريخ الوفاة 23 سبتمبر 2013 (العمر 87-88)
مكان الوفاة القاهرة
الديانة مسلم
الطائفة سني


عبد الحميد السراج ( 1925 - 22 سبتمبر [1]2013)، سياسي وضابط سوري. تخرج من الكلية الحربية في حمص وواصل دراسته في كلية أركان الحرب في باريس وتخرج منها عام 1947 [2].

تطوع للقتال في فلسطين عام 1948. كان ملازما وقريبا من أديب الشيشكلي في أوائل الخمسينات. عين عام 1955 رئيساً للمخابرات وترأس التحقيقات ضد الحزب القومي السوري. أثناء الوحدة شغل منصب وزير الداخلية ورئيس المكتب التنفيذي للإقليم الشمالي. نظم جهاز الشرطة والأمن في سوريا وفرض عليها حكمًا بوليسيًا. وكانت هذه أحد الأمور التي أدت إلى انهيار الوحدة لاحقًا. كما عرف بعدائه المتبادل لعبد الحكيم عامر. عينه جمال عبد الناصر نائبًا له بهدف تقليص نفوذه، فاستقال من هذا المنصب في 26 سبتمبر 1961.

عند الانفصال ألقي القبض عليه وأودع سجن المزة في دمشق، إلا أن جهاز المخابرات العامة المصرية تمكن من تهريبه من السجن من دمشق إلى بيروت ثم إلى القاهرة [3]. لجأ إلى مصر بعد الانفصال، وعين هناك في عدد من المناصب الإدارية.[2] وبقيت علاقته بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر متميزة حتى وفاته [4].

توفي يوم 23 سبتمبر 2013 في القاهرة.

حياته[عدل]

ولد عبد الحميد في حماه من عائلة مسلمة محافظة, انظم إلى أكاديمية حماه الحربية وكان من أوائل الضباط المتخرجين بعد استقلال سوريا عن فرنسا,[5] شارك السراج في حرب 1948,[6] وتطوع في جيش الإنقاذ [5] , قام بقيادة 6 مصفحات لتطويق صفد.

السيرة السياسية[عدل]

كان له دور في الإنقلاب الذي اطاح بالرئيس حسني الزعيم في عام 1949 [7]. واستولى على قسم موظفي الحكومة أديب الشيشكلي في عام 1952. عندما أطيح الشيشكلي ، وجه السراج مؤقتا إلى باريس باعتباره مساعد للملحق العسكري. ولكن في مارس 1955 تم تعيينه رئيسا للاستخبارات العسكرية السورية. ومن هذا المنصب كان قادرا على لعب دور حاسم في منع المؤامرات ضد النظام. لم ينضم السراج إلى أي حزب سياسي ، ولكن تعاون مع السلطة، وكان دائما متحيزا ضد حزب البعث [6]. وفي سبتمبر عام 1957 ساعد في التفاوض على الهبوط من 4،000 جندي مصري إلى اللاذقية كجزء من الاتفاق الذي تم بين الدفاع البلدين[8].

عبد الحميد السراج .. ضابط جيش سوري .. معروف جدا .. فهو أحد الضباط الوطنيين النوابغ في سوريا والذى نأى بنفسه عن كم الانقلابات الرهيبة التي تتابعت في سوريا على يد حسنى الزعيم .. وأدب الشيشكلي .. وسامى الحناوي .. ومصطفي حمدون .. وغيرهم من نجوم انقلابات سوريا العسكرية في الفترة التي أعقبت التحرير على يد شكري القوتلي ..

وبدأ ظهور عبد الحميد السراج عقب التزامه بالخط الوطني .. قبيل الوحدة مع سوريا .. ولمع اسمه في مصر عند عبد الناصر نفسه عقب قيامه بإسداء جميل العمر الى مصر كلها .. وهو الجميل الذى لم تنسه له مصر وقيادتها ..

فعبد الحميد السراج هو رجل المخابرات العسكرية السوري الذى تولى تدمير خطوط أنابيب البترول الممتدة من العراق عبر سوريا الى سواحل البحر المتوسط لتصب في الناقلات البريطانية لتغذية احتياجات بريطانيا من البترول ... وكانت هذه العملية أثناء تعرض مصر للعدوان الثلاثي .. ليصبح تدمير خطوط أنابيب البترول الشعرة التي قصمت ظهر البعير وكان البعير هنا هو أنتوني ايدن رئيس الحكومة البريطانية والذى قدم استقالته عقب فشل عدوان السويس عام 56 ..

وكان طبيعيا مع بدء الوحدة المصرية السورية عام 1959م .. أن يلمع نجم عبد الحميد السراج أكثر وأكثر فتدرج في السلطة حتى ولاه عبد الناصر نيابة القسم الشمالي وهو سوريا ليصبح نائبا لرئيس الجمهورية السورية ومع العلاقة الوثيقة التي جمعته بعبد الناصر خاصة بعد عملية أنابيب البترول وأيضا كشفه للمؤامرة التي استهدفت حياة عبد الناصر أثناء زيارته لسوريا عقب الوحدة ..

من هذا كله تمكن عبد الحميد السراج من السيطرة ليس فقط على الأمن الداخلي كوزير للداخلية في الاقليم الشمالي وتولى نيابة الرياسة بل سيطر أيضا على المخابرات وأجهزة الاقتصاد والتنظيم السياسي الوحيد وهو الاتحاد الاشتراكي ليصبح عبد الحميد السراج أقوى رجل في سوريا بأكملها ..

ولأن السلطة المطلقة مفسدة في كل الأحوال .. فقد تغلبت أجواء السلطة على نقاء السراج .. لتتدهور الأمر أكثر وأكثر خاصة بعد فشل الوحدة المصرية السورية عام 1961 م .. وأتت نهاية عبد الحميد السراج على يد الانقلاب الذى أطاح به من قمة الحكم السوري .. عندما غفل عن ضابط الجيش السوري ومدير مكتب عبد الحكيم عامر الذى كان يتولى الرياسة في الاقليم الشمالي للوحدة وكان هذا الضابط هو عبد الكريم النحلاوي .. والذى استهان به السراج فتمكن النحلاوي من قيادة تنظيم سري في الجيش ضده وأطاح به وطرد عبد الحكيم عامر من سوريا في فضيحة مدوية .. ليتم اعتقال السراج في أبشع المعتقلات السورية وهو " سجن المزة " وكان وقع الصدمة مدمرا على عبد الناصر ..

الا أنه سلم بالأمر الواقع ونفض موضوع الوحدة مؤقتا وألقي بصره على مصير السراج المظلم في أيدى خصومه المتعددين .. فالسراج كان له أعداء في القوات المسلحة السورية وهى منفذة الانقلاب عليه .. وله عداوات رهيبة في لبنان نتيجة لتدخله في الشأن اللبناني عندما اقتضت الظروف ذلك وله عداء قديم وثأر رهيب عند أصحاب مؤامرة اغتيال عبد الناصر .. اضافة الى عداء تقليدي من الموساد والمخابرات الأمريكية ورجالهما بلبنان .. فلك عزيزي القارئ أن تتخيل كيفية المصيدة التي وقع فيها السراج .. ولك أن تتخيل أكثر .. كيف يمكن تحقيق المستحيل وانقاذه منها .. أرسل عبد الناصر الى محمد نسيم وكلفه بإنقاذ السراج مهما كان الثمن .. وكلمة مهما كان الثمن في عرف العمل المخابراتي تعنى أنه لا مستحيل .. وسافر نسيم منفردا الى لبنان لهذا الغرض .. وفي تلك اللحظة كان السراج يهرب من سجن المزة الرهيب بمعاونة عدد من ضباط الجيش الذين كانوا لا يزالون على ولائهم للسراج .. وانتقل فيما يشبه المعجزة وعبر رحلة شاقة ووعرة الى لبنان ليلقي خبر هروبه قد سبقه الى لبنان وعشرات الذئاب الجائعة في انتظاره .. وكشف الموساد وجود نسيم في لبنان .. وكذلك كشفه اللبنانيون .. وغيرهم ..

دوره في الجمهورية العربية المتحدة[عدل]

السراج يترأس مؤتمر صحفي عقد في القاهرة خلال فترة الجمهورية العربية المتحدة.
السراج يتوسط اثنين من رفاق الجيش في جبهة القتال في فلسطين , 1948.

عندما أعلنت الوحدة بين مصر وسوريا، كان السراج مؤيد قوي للرئيس المصري جمال عبد الناصر، وتم تسليمه منصب رئيسي في مجلس الوزراء وهي وزارة الداخلية. رقي منصبه عندما تم نقل الدرك السورية ودورية الصحراء وقسم الأمن العام لاختصاصه في 13 اذار 1958[9]. وبعد استقالة وزراء من حزب البعث من الحكومة، أعطيت للسراج تعيينات إضافية منها وزارة الشؤون الاجتماعية و وزارة الأوقاف في 1 كانون الثاني 1960[10].

في يوم 20 سبتمبر 1960 تم تعيينه رئيسا للمجلس التنفيذي في الإقليم الشمال (سوريا), وفي عمر الثالثة والخمسون السراج كان من أعلى الضباط مرتبة في الجمهورية العربية المتحدة[6]. إضافه إلى كونه وزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى للتعليم كان رئيسا على الفرع السوري من حزب ناصر الوحدوي الوطني, وكان رئيس مجلس ادارة المؤسسة الإقتصادية السورية التي تأسست في مارس 1960. وقد زار دمشق ضابط بريطاني ووصفه ب"نائب الملك في سوريا"[6].

ومع استخدامه للشرطة السرية ونظرة الناس له على انه لايرحم, كان يعرف بالقومي العربي بلا اي تشويه وينظر على انه يمكنه "انجاز الأمور". فقد كان هناك ضغط كبير على ناصر لإزالة السراج من السلطة لكنه رفض, لأنه كان يشعر انه لايوجد احد يمكنه ملائمة مكانه في سوريا. في آب عام 1961 قرر ناصر بتعيينه نائب للرئيس ونقله إلى القاهرة[11].

أواخر حياته[عدل]

السراج (يمين) مع رئيس الجمهورية العربية المتحدة , جمال عبد الناصر في اللاذقية 1959.

في 28 سبتمبر حدث انقلاب قام به ضباط ساخطين في سوريا، وبهذا الانقلاب انتهت الوحدة مع مصر (مع إحتفاظ مصر بالأسم إلى عام 1971). اعتقل وسجن السراج في سجن المزة بدمشق[12]. هرب من السجن وغادر سورية إلى بيروت . في عام 1964 حاول الحزب القومي الاشتراكي السوري (الحزب السوري القومي الاجتماعي) إغتيال السراج، مما سرع برحلته إلى مصر حيث إلتقى بعبدالناصر [13]. عاش السراج في القاهرة كمواطن خاص [14] , وعلى الضمان الاجتماعي. في عام 2004 ورد أنه ما زال يعيش في القاهرة[13]. وحاول وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس ان يضغط على الحكومة السورية لعودة السراج إلى سوريا. وفقا لصحيفة الأهرام كان من المتوقع أن يعود في أواخر عام 2005[12].

لم يعد السراج إلى سوريا وتوفي في القاهرة يوم 23 سبتمبر 2013. وكان قد طلب أن يدفن في سوريا، ولكن نظرا الى الحالة الأمنية غير المستقرة بسبب الحرب الأهلية السورية، دفن في القاهرة[5].

مراجع[عدل]

  1. ^ وفاة نائب رئيس الجمهورية العربية المتحدة عبدالحميد السراج
  2. ^ أ ب - دمشق أون لاين - تاريخ الولوج 26 يناير 2009
  3. ^ الأهرام - قضايا وآراء - تاريخ الولوج 26 يناير 2009
  4. ^ المصري اليوم - تاريخ الولج 26 يناير 2009
  5. ^ أ ب ت The Death of Abdul Hamid Sarraj, Vice President of Gamal Abdel Nasser. Elbashayer. 2013-09-25.
  6. ^ أ ب ت ث Podeh 1999, p. 126
  7. ^ Caroline Attie (23 July 2004). Struggle in the Levant: Lebanon in the 1950s. I.B.Tauris. pp. 9–. ISBN 978-1-86064-467-2. Retrieved 16 October 2012.
  8. ^ Podeh 2007, p. 35
  9. ^ Podeh 1999, p. 54
  10. ^ Podeh 1999, p. 110
  11. ^ Podeh 1999, pp. 128–129
  12. ^ أ ب Moubayed, Sami. Soft de-Baathification in Syria. Al-Ahram Weekly. 18 May 2005.
  13. ^ أ ب Moubayed, p. 326.
  14. ^ Jankowski 2001, p. 166
Flag of Syria.svg هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية سورية تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
  
M96 helmet Denmark 004.png هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية عسكرية تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
   {{{{{3}}}}}
Flag of Syria.svg هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية سورية تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
M96 helmet Denmark 004.png هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية عسكرية تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
{{{{{3}}}}} {{{{{4}}}}}