حسني الزعيم
| حسني الزعيم | |||
|
|
|||
|---|---|---|---|
| في المنصب 30 مارس 1949 – 14 أغسطس 1949 |
|||
| رئيس الوزراء | محسن البرازي | ||
| أتى قبله | شكري القوتلي | ||
| أتى بعده | هاشم الأتاسي | ||
|
|
|||
| في المنصب 17 أبريل 1949 – 26 يونيو 1949 |
|||
| أتى قبله | خالد العظم | ||
| أتى بعده | محسن البرازي | ||
|
معلومات شخصية
|
|
||
| مات | 14 أغسطس 1949 (عن عمر 52) دمشق، |
||
| الحزب السياسي | مستقل | ||
| الديانة | مسلم | ||
حسني الزعيم (1897 - 1949) رئيس سوريا بأول انقلاب عسكري في الشرق الأوسط لفترة وجيزة دامت قرابة ثلاث أشهر بين 30 مارس و14 أغسطس 1949 غير أنها تركت "علامة فارقة" في تاريخ سوريا الحديث؛ جمع خلال المرحلة الأولى فيها بين رئاسة الدولة والحكومة والسلطة التشريعيّة، ووضع خلالها دستورًا جديدًا للبلاد انتخب في إثره رئيسًا في 26 يونيو 1949 بشكل شرعي.[1] وصف بالديكتاتور وقال عنه خالد العظم أنه «متهور وطائش»،[2] دعم مشروع وحدة سوريا الكبرى ثم عاد وانقلب عليه وسلّم أنطون سعادة للإعدام متحالفًا مع المملكتين السعودية والمصرية. افتتح بانقلابه سلسلة انقلابات عسكرية خلال العقدين التاليين في سوريا كان آخرها الحركة التصحيحية. اعتبر نفسه زعيمًا في مصف نابليون وأتاتورك وهتلر وقال في مرحلة لاحقة أنه «ملك سوريا».[2] ميوله العلمانية جعلته في صدام مع المؤسسة الدينية في البلاد؛ ورغم فترة حكمه القصيرة إلا أنه قدم إنجازات هامة منها منح المرأة حق التصويت، ووضع قانون الأحوال الشخصية، وإقرار اتفاق الهدنة مع إسرائيل. اشتهر بولعه باللباس، وبقوله: «أتمنى أن أحكم الشام يومًا واحدًا ثم أقتل».[2]
محتويات |
حياته المبكرة ودراسته [عدل]
ولد حسني الزعيم في حلب عام 1894 من عائلة كردية، وتلقى علومه فيها قبل أن يلتحق بالأكاديمية الحربيّة العثمانيّة في إسطنبول، وكان والده يعمل مفتيًا في الجيش العثماني قبلاً؛ في عام 1916 تمرد على العثمانيين والتحق بالثورة العربية الكبرى، وفي عام 1921 انضم إلى القوة العسكرية الفرنسية التي شكلت في البلاد في أعقاب الانتداب الفرنسي.[3] تلقى تدريبات عسكرية في فرنسا وترقى في المناصب والرتب العسكرية.
خلال الحرب العالمية الثانية قاتل في صفوف حكومة فيشي الموالية للنازية، ولذلك سجن عام 1943 وجرّد من رتبه العسكريّة بعد أن هزمت قوات فيشي في سوريا على يد قوات الحلفاء حيث حكم لعشر سنوات بالأشغال الشاقة مع التجريد من الرتب العسكرية؛[4] ولم يطلق سراحه إلا في عام 1944 بعفو رئاسي من شكري القوتلي ونص قرار العفو على عودته إلى الجيش برتبته السابقة، فعين رئيساً للمحكمة العسكرية في دير الزور، ثم انتقل إلى دمشق مديراً لقوى الأمن، ثم في سبتمبر 1948 أصدر رئيس الجمهورية مرسوماً بتعيين الزعيم قائداً للجيش بعد ترفيعه إلى رتبة زعيم.[3]
شارك الزعيم في حرب فلسطين عام 1948 وحقق عددًا من الإنجازات العسكريّة التي جعلته ذي شعبية في الأوساط السوريّة، وشارك في حل الاضطرابات السياسيّة التي عصفت في البلاد في أعقاب الهزيمة بعيد الحرب مباشرة خلال عامي 1948-1949. وقد وصفه الصحفي والمؤرخ باتريك سيل بكونه، مقامر، وقليل المثل العليا، وغير مستقر عاطفيًا، وسهل الاستثارة، وشجاع إلى حد التهور، وتعوزه البراعة في رسم الخطط العسكرية،[5] أما عادل أرسلان فقال، أنّ الزعيم "كان عرضة لنوبات غضب تفقده كل منطق".[6]
الانقلاب [عدل]
مع تزايد حدة الانتقادات للجيش إثر هزيمة حرب فلسطين وحالة السخط الشعبي اتجاه المؤسسة العسكرية والطبقة السياسيّة بل والنظام القائم عمومًا، دخلت البلاد في حالة أزمات سياسة متكررة لم يواجه مثلها النظام الجمهوري منذ قيامه.[7] وعد رئيس الجمهورية القوتلي بإجراء إصلاحات إدارية واقتصاديّة وتخصيص جزء كبير من الميزانيّة لإعادة بناء الجيش وتسليحه «والعمل على إعادة ثقة السوريين بنظامهم».[7]
بداية التدخل العملي للزعيم في الحياة السياسية كان في 3 ديسمبر 1948 حين اندلعت أعمال شغب في العاصمة إثر استقالة حكومة جميل مردم واعتذار هاشم الأتاسي عن تشكيل حكومة جديدة، إثر نشر الزعيم حينها الجيش في العاصمة دون إذن مسبق من الحكومة أو السلطة السياسيّة، وفي اليوم ذاته أعلن القوتلي حالة الطوارئ وإخضاع البلاد للأحكام العسكريّة وإغلاق المدارس.[8]
في اليوم التالي، بدأ الزعيم جولة لزيارة القطع العسكريّة في المحافظات السورية بهدف «رفع معنويات الجيش»، ما ساهم في تقوية علاقته مع معظم قادة الثكنات من جهة وبروز اسمه «مخلصًا للبلاد» من جهة ثانية. وفي 16 ديسمبر شكلت حكومة جديدة برئاسة خالد العظم بعد سلسلة أزمات في التكليف والتأليف، وجاء البرنامج الحكومي كما وصفته الصحافة «تقليديًا ومخيبًا لآمال السوريين» رغم أنه نص على سعي الحكومة «لتحرير فلسطين».[9]
لم يساهم تشكيل الحكومة بالتخفيف من حدة الأزمة السياسية، بالأحرى تفاقمت بعد اندلاع الجدال حول مد خطوط التابلاين في سوريا، ورفع حالة الطوارئ، ومناقشة السياسة العسكرية في مجلس النواب، والتي وجه خلالها النواب انتقادات قاسية للجيش وقياداته شكلت اللبنة الأولى للانقلاب الزعيم، والذي خطط له في القنيطرة مع عدد من كبار الضباط، ورغم وصول أنباء الإعداد لانقلاب عسكري وتذمر كبار الضباط للقوتلي، إلا أنه لم يعر هذه الأخبار أي اهتمام.[10]
يوم الأربعاء 3 مارس 1949، في تمام الساعة الثانية والنصف فجرًا، أعطى الزعيم أوامر لوحدات من الجيش السوري بتطويق القصر الرئاسي ومبنى مجلس النواب والوزارات الرئيسية، كما حوصرت مقرات الشرطة والأمن الداخلي والقوات نصف عسكرية المعروفة باسم الجنرماية والتابعة لوزارة الداخليّة. وقد تمت عملية التطويق والاستسلام في جميع هذه المواقع سلمًا ودون إطلاق رصاصة واحدة. اعتقل الجيش شكري القوتلي ورئيس الوزراء خالد العظم بعد أن بُلغا مذكرة من الزعيم بأن الجيش قد قرر استلام قيادة البلاد، ونقلا إلى مشفى المزة العسكري، ووجه الجيش الذي انتشر في الساحات العامة بيانًا مقتضبًا للشعب حول عملية «انتقال السلطة».[11]
رئاسته [عدل]
الاعتراف الداخلي والخارجي [عدل]
في يوم الانقلاب، أي في 30 مارس 1949، التقى الزعيم عددًا كبيرًا من أعضاء مجلس النواب والزعامات السياسيّة يتقدمهم فارس الخوري رئيس مجلس النواب، وقد سمح الزعيم للخوري زيارة القوتلي والعظم في سجن المزة. حلّ الزعيم الحكومة في اليوم نفسه، وطلب من المدراء العامين تسيير شؤون وزاراتهم، وحاول تأليف حكومة مدنية تترأسها إحدى الشخصيات السياسيّة المعروفة غير أنه فشل في تلقي أي تجاوب فكلف الزعيم نفسه في 17 أبريل رئاسة حكومة مؤقتة.[12]
وفي 1 أبريل انعقد البرلمان في فندق الشرق نظرًا لتمركز قوات من الجيش في مبنى البرلمان، بحضور سبعين نائبًا، ومنحوا الثقة للزعيم دون أي صوت معارض؛ غير أن غياب بعض النواب فسر بأنه اعتراض على التصويت. عبرت كلمات النواب عن دعمها للنظام الجديد دون أي معارضة تذكر خوفًا من انقسام الجيش ما قد يدخل البلاد في حرب أهليّة.
في 3 أبريل حلّ الزعيم البرلمان، وأناط بنفسه سلطة التشريع ريثما تجري الانتخابات، كما عطل العمل بالدستور وقرر وضع دستور جديد للبلاد يعيد للسوريين «حقوقهم وحرياتهم» كما صرح في اليوم ذاته. أطلق الزعيم سراح عدد من الوزراء الذين اعتقلوا مع الانقلاب، وعيّن حسن جبارة مستشارًا لوزارة المالية والرئيس السابق للوزراء حسني البرازي مستشارًا عسكريًا في حلب وخليل رفعت مستشارًا عسكريًا في دمشق، كما عين أديب الشيشكلي قائدًا عامًا للشرطة والأمن العام، وأكرم حوراني مستشارًا في وزارة الدفاع.
في 7 أبريل توجه الزعيم بخطاب للشعب نشر به استقاله القوتلي والعظم، ونشرت الصحف السورية في اليوم التالي بيان الاستقالة بخطب يد الرئيس، وصودرت أملاك القوتلي وابنه ومن ثم نفي إلى مصر.[13] في أعقاب خطاب 7 أبريل، بدأت الزعامات السياسية الاعتراف بالنظام الجديد، فعبّر محمد كرد علي عن سعادته بقيادة الجيش للبلاد، في حين دعم هاشم الأتاسي بشكل «لامحدود» الانقلاب وقادته، وكذلك فعل ميشيل عفلق وحزب البعث العربي الاشتراكي وإحسان الجابري رئيس الحزب الوطني السوري ببرقية أرسلها للزعيم، في حين اكتفى حزب الشعب بعد لفظ رأي، غير أن الصحيفة الخاصة به هللت للانقلاب.[13]
خارجيًا، فقد عبر الزعيم عن رغبته في تقوية العلاقات مع مصر، وفي 17 أبريل كان العراق أول دولة تعترف بالنظام الجديد رسميًا تبعتها في اليوم نفسه تركيا؛ ثم زار الزعيم مصر في 21 أبريل والتقى الملك فاروق الأول وحصل في أعقاب الزيارة في 23 أبريل على اعتراف مصر والسعودية ولبنان الرسمي. أما الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فقد اعترفوا بالنظام الجديد يوم 27 أبريل. في حين أن الأردن قد شهدت العلاقات معه توترًا جراء مخاوف الملك عبد الله الأول من أي مشروع يتعلق «بسوريا الكبرى» وحشدت وحدات عسكرية أردنيّة وسوريّة على الحدود. العلاقات السروية اللبنانية لم تكن أفضل نتيجة انتقادات الصحافة والطبقة السياسية اللبنانية لحكم الزعيم، ما أدى إلى إغلاقه الحدود واستمر الحال على ما هو عليه حتى 24 مايو.[14]
السياسة الدخلية [عدل]
في 17 أبريل شكل الزعيم حكومة مؤقتة برئاسته، وكان قد أناط بنفسه في 3 أبريل سلطة التشريع مع قرار بوضع دستور جديد للبلاد، وقانون جديد للانتخاب. أصدر الزعيم تشريعًا سحب فيه الترخيص من أي مؤسسة إعلاميّة تسيء إلى المؤسسة العسكرية؛[13] وفي خطابه الأول يوم 7 أبريل شرح العديد من الخطوات الإصلاحية التي يود القيام بها، وعد فيه بتطوير الخدمات المدنية وتحديد سقف أعلى للملكية وتوزيع أفضل للأراضي الزراعيّة على صغار الفلاحين بحيث توزع الأراضي الغير مستثمرة أو التابعة للدولة عليهم، وقال أنه سيضع برنامجًا حكوميًا للتقليل من الإجراءات الإدارية في الدوائر الحكوميّة، ووعد بتطوير التعامل مع جامعة الدول العربية.
إصلاحاته [عدل]
قدّم الزعيم سلسلة من الوعود الإصلاحية غير أنه لم يستطع تحقيق معظمها بسبب قصر الفترة التي تولى فيها إدارة البلاد. كان تطهير جهاز الحكومة أحد أهم إنجازات الزعيم، وقد طلب من الموظفين في القطاع العام أن يختاروا خلال عشر أيام بين العمل في الحقل العام أو الأعمال والمصالح الخاصة، وأدخل على مناهج جامعة دمشق ونظامها "كل ما هو عصري وحديث"، وقد جلد اثني عشر خبازًا أدينوا ببيع خبز فاسد أمام أفرانهم، وأقرّ خطط ومشروعات عامة كثيرة، منها اتفاقيات التابلاين لمرور خطوط النفط عبر سوريا وأخرى مع شركة المصافي المحدودة البريطانية في بانياس لتصدير النقط العراقي مقابل شروط امتيازيّة لكلا الشركتين بخصوص مد السكك الحديدية وصيانة الموانئ السوريّة مقابل مردود زهيد للحكومة السوريّة، ولأول مرة منح المرأة المتعلمة حق الانتخاب، وحظر استعمال ألقاب باشا وبك وأمثالهما، وبدأت أعمال تأميم "الأوقاف الذرية"، وأصدر عددًا وافرًا من القوانين المدنية والجنائية والتجارية، أهمها قانون الأحوال الشخصية السوري والذي استمرّ مطبقًا حتى عام 2010، وجاء القانون بديلاً عن مجلة الأحكام العدلية ومقتبسًا في غالبه من القانونين الفرنسي والمصري.[15] وأنشأ ديوانًا لتلقي شكاوى المواطنين ومكتبًا للتحقيق في حالات الرشوة والفساد، وعيّن محافظين جدد يتمتعون بالسلطتين المدنية والعسكرية، وحسب المؤرخ ألفرد كارلتون "اهتزّ الجمهور فرحًا بهذه التغييرات، واعتبرها تأكيدًا على بدء مرحلة جديدة حاسمة في الحياة الوطنية".[16]
أعلن الزعيم سخطه على اللباس التقليدي من الكوفية والعقال، ويعود له "إخراج المجتمع الدمشقي من تعصبه الشديد والصارم للتقاليد"، وبرزت في عهده القبعات الأوروبية بكثرة في شوارع دمشق، وغدت النساء أكثر حرية في الحياة العامة، وانتشرت النوادي الليلية. استحدث الزعيم، فرقة خاصة من المسلمين اليوغوسلافيين لحمايته، كانوا يقسمون على الولاء له فقط.[17] أراد الزعيم أيضًا إلغاء النقاب، غير أنه لم يصدر تشريعًا بذلك. وعلى الصعيد العسكري، أقرّ اتفاق الهدنة مع إسرائيل.
انتخابات 1949 [عدل]
قدم الزعيم دستورًا جديدًا في يونيو 1949 وهو من أقصر الدساتير السورية تطبيقًا والأول من نوعه الذي اعتمد النظام الجمهوري الرئاسي؛ إذ جعل بموجبه رئيس الجمهورية ينتخب في الشعب مباشرة لمدة سبع سنوات قابلة للتمديد، وأناط به صلاحيات واسعة من بينها تشكيل الحكومة وإصدار التشريع وتوليه خارج دورات انعقاد البرلمان؛ أما مجلس النواب فقد حددت ولايته بخمس سنوات مع تحصينه من الحل وتقليص عدد النواب إلى 70. في حين لحظ دستور الزعيم للمرة الأولى وجود المحكمة الدستورية العليا؛ وألغى الزعيم فيه تخصيص مقاعد للأقليات المسيحية واليهودية، لكنه أبقى على تخصيص مقاعد للبدو.
جرى الاستفتاء على الدستور تزامنًا مع انتخاب رئيس الجمهورية في 26 يونيو 1949، ولم يترشح أحد للمنصب سوى الزعيم نفسه. أقر الدستور، وفاز الزعيم بنسبة شبه مطلقة إذ حصل على 726,116 صوتًا من أصل 730,731 مشارك في التصويت طبقًا للنتائج الرسميّة.[18] بعد الانتخابات رقى الزعيم نفسه إلى رتبة مشير وكلّف محسن البرازي، وهو السفير السوري في مصر، تشكيل الحكومة التي أسندت فيها حقيبة الدفاع إلى عبد الله عطفة وهو من الضباط الذين شاع في الأوساط الشعبية فشلهم خلال حرب فلسطين غير أن تزكيته جاءت لقربه من الزعيم، كما شهدت فترة حكمه ترقية عدد من الضباط إلى مناصب مرموقة بحكم قربهم منه.
قضية سعادة [عدل]
كان أنطون سعادة، قد عاد إلى لبنان من المنفى في البرازيل عام 1947، ومنذ عودته وحتى 1949، كان التوتر في ازدياد بين سعادة ورياض الصلح رئيس الحكومة اللبنانية.[19] ومع انقلاب الزعيم كان الصلح أحد ألدّ أعداء النظام الجديد في دمشق وهو ما وصل حد إغلاق الحدود بين البلدين، كذلك إن الزعيم كان ذي ميول سابقة نحو القومية السورية. وانطلاقًا من هذه المعطيات، التقى وفد من الحزب السوري القومي الاجتماعي الزعيم في دمشق أواخر أبريل لأولم رة، واتفق على إقامة اجتماع بين سعادة والزعيم في آواخر مايو، تحدث الزعيم خلال الاجتماع عن دعم "لا محدود" للسوريين القوميين.[20]
في 9 يونيو حصلت اشتباكات بين شبيبة حزب الكتائب والسوريين القوميين في بيروت، وسقط عدد من الجرحى، وحسب عدد من المصادر منها تقرير لوزارة الخارجية الإمريكية فإن حكومة الصلح هي المسؤولة عن "تدبير الاشتباكات"، بكل الأحوال فقد اعتبرت حكومة الصلح القوميين الاجتماعيين مسؤولين عن الأحداث، وقامت بحل الحزب واعتقال 700 ممن اتهموا بمساندته، وأصدرت أمرًا باعتقال سعادة الذي تمكن من الإفلات من قبضة الحكومة متصلاً بالزعيم وطالبًا اللجوء السياسي في سوريا. فوافق الزعيم، وعبر سعادة الحدود حيث استقبله بعض المسؤولين السوريين، والتقى الزعيم في دمشق والذي وعد بتقديم أسلحة وجنود، وكعلامة ثقة منحه مسدسه الشخصي.[21] بدأ سعادة يعد "لتفجير ثورة مسلحة" في بيورت والهرمل والبقاع، واتفق مع قبائل الدنداشة في لبنان على مؤازرته، غير أن ثقته بالزعيم بدأت تتآكل مع تعيين محسن البرازي رئيسًا للوزراء، وهو سفير سوريا السابق في مصر وصديق للصلح.[22] بكل الأحوال، فإن تسليح الزعيم لمقاتلي سعادة استمرّ حتى 3 يوليو، وفي اليوم التالي انطلق مقاتلو الحزب القومي لتنفيذ "الثورة" غير أن بعض المجموعات وقعت مباشرة في كمين للدرك اللبناني، وتفرقت مجموعات أخرى أو استسلمت. وحين علم سعادة بفشل الهجوم، أراد لقاء الزعيم في 6 يوليو غير أنه حصل على لقاء مع ابراهيم الحسيني قائد الشرطة العسكرية لدى الزعيم، وفي الوقت ذاته اعتقل حراس سعادة الشخصيون، ولم يفلح أديب الشيشكلي رئيس جهاز الأمن لدى الزعيم، والمتعاطف مع القوميين بأي حركة سوى بإخطار قادة الحزب الهرب إلى الأردن.
في اليوم التالي، أقلّ ابراهيم الحسني سعادة بسيارته إلى القصر الجمهوري بحجة تنفيذ مطلبه بلقاء الزعيم، هناك سلّمه إلى قائد جهاز الأمن اللبناني فريد شهاب، ورئيس جهاز الدرك نور الدين الرفاعي. كانت تمنيات الزعيم قتل سعادة على طريق العودة إلى بيروت، خشية انكشاف دوره المزدوج إن سيق سعادة إلى المحاكمة، غير أن المسؤولين اللبنانيين رفضوا الإقدام على ذلك وسلّما سعادة إلى رؤسائهما في بيروت، وفي غمرة الجدل في أوساط السلطات اللبنانية عقدت محكمة عسكرية سريعة أعدمت سعادة رميًا بالرصاص في 8 يوليو.[23]
أدت عملية تسليم سعادة وإعدامه إلى حالة من التذمر في الشارع السوري حتى غير المتعاطف مع قضايا الحزب السوري القومي الاجتماعي، إذ وجدت العلمية منافية للعدالة وخارقة للتقاليد في تسليم من طلب حماية الدولة السوريّة؛[24] وحسب تقرير للسفارة البريطانية في دمشق فإن الرأي العام اعتبر هذا الفعل "رسمًا من أفعال الخيانة".[25] لاحقًا سرت أنباء أن الزعيم، أمر بأن يزود مقاتلو الحزب بأسلحة فاسدة، وأنه ضغط على قبائل الدنداشة في البقاع كي لا يقاتلوا إلى جانب الحزب، وأنه أخبر الأمن اللبناني بخطة سعادة ما أتاح لهم نصب كمين على الحدود لمجموعات الحزب المقاتلة؛ التحليلات تشير إلى أن الزعيم أراد "توفير ذريعة لرياض الصلح، لقتل سعادة".[26] ولعلّ كراهية الملك فاروق والحكومة المصرية الشديدة الالتصاق بالزعيم قد لعبت دورًا في ذلك، لاسيّما بعد تولي محسن البرازي رئاسة الوزراء؛ ففي نهاية يونيو كان البرازي قد قابل الملك في القاهرة، وأقنعه أن دعم الزعيم سعادة "خطر حقيقي".[27] بعد إعدامه وقعت لبنان مع سوريا اتفاقية اقتصادية أنهت النزاع بين الصلح والزعيم.[28]
علاقته بالأقليات [عدل]
اعتمد الزعيم على الأقليات السوريّة في حكمه بشكل كبير لاسيّما الأكراد والشركس، على سبيل المثال فإن محسن البرازي رئيس الوزراء، كان كرديًا، وبالتالي كانت المرة الوحيدة التي يكون بها رئيس الجمهورية ورئيس الوزارة من أقليّة عرقيّة.[29] كذلك، فقد أعاد الزعيم توزيع الوحدات العسكرية في الجيش بحيث غدت حاميات المدن الرئيسية على الوحدات ذات الطابع الشركسي والكردي، أما القوات العربية فقد أبعدها إلى الجبهة. ذلك ما دفع الصحف خارج سوريا لأن تهجامه باسم العروبة.[30]
علاقته بالأحزاب [عدل]
أحد أهم أخطاء الزعيم في سياسته الداخليّة، تمثلت في حل الأحزاب السورية في مايو 1949. إن حزب الشعب الذي هلل لتسلم الزعيم السلطة، شرع يتخذ موقف المعارضة حين اتضح عداء الزعيم للعراق، فاستقال فيضي الأتاسي من الحكومة بعد ثلاث أيام من تشكيلها، كما عارض حزب البعث القيود التي فرضت على الصحافة ونمو المخبرين، وكان رد الزعيم أن سجن ميشيل عفلق وزعماء حزب الشعب ومنهم ناظم القدسي ورشدي كيخيا؛ أما الحزب الوطني فكان دومًا مناصبًا العداء للزعيم بنتيجة انقلابه على القوتلي. وقد ساءت علاقته حتى تحولت لعداوة مع الحزب السوري القومي الاجتماعي بعد تسليمه أنطون سعادة للسلطات اللبنانية والتي قامت بإعدامه. وإذ سمح للحزب الشيوعي السوري بممارسة نشاطه في الفترة الأولى، ميّز بينه وبين الاتحاد السوفياتي، مهددًا الحزب في حال عمالته للخارج، وكان مع بداية حكمه قد اعتقل 2000 شيوعي سوري، أودعهم سجن تدمر، محاباة للغرب.[31] وقد صرّح الزعيم، بأنه سيشنّ "حربًا شعواء على الشيوعية"،[32] عدد من المؤرخين مثل أندرو راثميل قال أنه لو تكلم الزعيم ضد الشيوعية فإن هناك زمرة من حوله سعت لعقد صفقات مع الشيوعيين، وأن أجهزة الأمن لم تكن قادرة أو لم تكن راغبة بمواصلة جهودها في قمع الحزب الشيوعي السوري، ومع نهاية أبريل كان نصف المعتقلين بتهمة الشيوعية قد أطلق سراحهم.[33] فقد الزعيم أيضًا وبشكل سريع دعم حزب البعث، وأكرم الحوراني أحد أصدقاءه القدامى وداعميه في الانقلاب،[34] ذلك ناجم عن تحالف الزعيم مع عشيرة البرازي الأعداء التقليدين للحوراني في حماه.[35]
ضيّق نظام الزعيم على الناشطين السياسيين لاسيّما حزب الشعب والحزب الوطني، العديد من النواب والوزراء السابقين، والناشطين الحزبيين، اعتقلوا أو وضعوا قيد الإقامة الجبرية. ضيّق الزعيم أيضًا على الحريات السياسية، إذ أغلق على سبيل المثال 59 صحيفة ومجلة بعد سحب تراخيصها، 34 منها في دمشق التي لم يعد يصدر بها سوى 8 صحف ومجلات.[36] قال الزعيم أنه سيعيد التعددية السياسية بعد الانتخابات واستقرار النظام الجديد، وبرر قراره بأن بعض الأحزاب تعمل على عودة النظام القديم.
السياسة العسكرية [عدل]
حال تسلمه السلطة، بدأ الزعيم بوضع خطط لتسليح الجيش بتكلفة 28 مليون دولار كدفعة أولى، ولتأمين المبلغ قام بزيادة الضراب على الدخل والملكية سيّما على الطبقات الأكثر ثراءً؛ وقام أيضًا بإلغاء الدرك - أو الجندرماية - وإعادة تسليح الجيش، وقام بإلغاء الجندرماية وأتبعها وزارة الدفاع بدلاً من وزارة الداخلية. شملت الصفقة الأولى التي أبرمها الزعيم مع بريطانيا على 26 طائرة حربية مقاتلة و63 دبابة شيرمان. حسب أندرو راثميل فإنّ "بريطانيا لم تكن قادرة على توريد هذا المقدار من المعدات العسكرية الثقيلة حتى لو كانت لديها الرغبة بذلك، فضلاً أن التسليح يخرق قرار الأمم المتحدة بحظر إرسال الأسلحة الذي فرض خلال حرب 1948"،[37] حاول الزعيم إقناع شركة النفط الإيرانية الإنكليزية بمنحه قرضًا لشراء الأسلحة من بريطانيا قبل تصديق الاتفاقية، بين أن طلبه واجهه الرفض، ثم عادت وزارة الخارجية البريطانية وقدمت مائة ألف جنيه استرليني كسلفة على العائدات النفطية لاستخدامها بشراء أسلحة بريطانية، مما جعل الزعيم يصادق على الاتفاق رسميًا في 20 يونيو. اتفاق آخر مع فرنسا تم بموجبه تزويد الجيش بعشرة آلاف بندقية ومائتين وخمسين ودفعًا رشاشًا ومدافع هاون وذخائر حربي. أوفد الزعيم أيضًا عددًا من الضباط السوريين للتدريب في فرنسا.[38] وفي 20 يوليو وصلت بعثة تركية استدعاها الزعيم لإعادة تنظيم الجيش السوري ما سبب هياج الرأي العام السوري الذي لا يزال ساخطًا على تركيا بنتيجة سلخ لواء إسكندرون قبل عشر سنوات.
خلال أواخر عهده أخذ الزعيم يبعد عددًا من الضباط عن الجيش، فعيّن أديب الشيشكلي ملحقًا عسكريًا في السعودية، وأرسل عدنان المالكي إلى فرنسا في دورة تدريبية، وسرّح محمد الأطرش وخمسة عشر ضابطًا آخر في أعقاب قضية سعادة. هذه التعديلات أدت إلى تزايد السخط عليه داخل المؤسسة العسكرية، خصوصًا بعد افتضاح بثّه لجواسيس داخل الجيش. هناك روايات تفيد أن مجموعة من الضباط حاولت اغتياله باكرًا أثناء حضوره حفلاً للهلال الأحمر في دمشق.
السياسة الخارجية [عدل]
وقف الزعيم ضد المعسكر الشيوعي - الاشتراكي، رغم دعمه برنامج صارم للعدالة الاجتماعية، وعزز علاقته مع الغرب سيما الولايات المتحدة وفرنسا التي يعود لدراسته فها تأثره بشكل بالغ بمؤسساتها ونمط التنظيم الفرنسي. أراد الزعيم في بداية عهده دعم مشروع وحدة الهلال الخصيب تحت التاج الهاشمي، واستقبل نوري السعيد في دمشق ووضع اتفاقًا للدفاع المشترك مع العراق في 12 أبريل؛ غير أن المحور المعادي للهاشمية ووحدة الهلال الخصيب آنذاك ممثلاً بالملكيتين السعودية والمصرية، عرض على الزعيم مساعدات مالية وعكسرية وإدارية مقابل التراجع عن مشروعه الوحدي مع العراق، فقبل الزعيم وانقلب على قناعاته السابقة معلنًا تمسكه «بالنظام الجمهوري في سوريا» مقارنة بالنظام الملكي في العراق.[36]
في 20 يوليو 1949 أشهر الزعيم اتفاق الهدنة لعام 1949 مع إسرائيل، وكانت سوريا آخر دولة من دول الطوق تقبل الاتفاق المذكور. حسب بعض الوثائق المسربة فقد عرض الزعيم على ديفيد بن غوريون اعترافًا بإسرائيل وتبادل السفارات واستيعاب وتجنيس 300 ألف فلسطيني في سوريا وقمة بين الزعيم وبن غوريون مقابل بعض التنازلات عن المياه في بحيرة طبرية غير أن بن غوريون رفض.[39][40] ستيفن ميد، السفير الأمريكي في دمشق كتب في مذكراته عن علاقة الزعيم بإسرائيل: حين وافق الزعيم على تنفيذ توصية للخارجية الأمريكية بأن توقع سوريا اتفاقية الهدنة مع إسرائيل، قال الزعيم: "إني مقدم على الأرجح، على انتحار سياسي، لا بل وأغامر مغامرة متعمدة، وأعرض نفسي للقتل، املاً بالحصول على مساعدة أمريكية تتيح لبلدي الوقوف على قديمه، ولذلك يجب على بلادكم ألا تسمح بسقوطي"، يقول ميد بأن ما فعلته الولايات المتحدة كان عكس ذلك بالضبط.[41] بكل الأحوال، فإن الزعيم كان يرمي من الهدنة مع إسرائيل أن يسحب الجيش من الجبهة لتقوية وضعه في داخل البلاد. وقد اعتبر توقيع اتفاق الهدنة مخيبًا لآمال السوريين، وتراجعت في إثره شبيعة الزعيم، بشكل حاد.
انقلاب الحناوي وإعدام الزعيم [عدل]
خلال ثلاث أشهر فقد الزعيم معظم الدعم الشعبي الذي حظي به عند بداية الانقلاب، نتيجة سياسته الخارجية، وتجميد الحياة السياسية الداخلية؛ فضلاً أن تسريح ونقل أعداد كبيرة من الضباط قد جعل علاقته مع المؤسسة العسكرية بحد ذاتها متوترة. وفي فجر 13 أغسطس 1949، قام سامي الحناوي بانقلاب عسكري بثلاث فرق عسكرية، حاصر أولاها تحت قيادته قصر الرئاسة، والثانية حاصرت منزل رئيس الوزراء محسن البرازي والثالثة مقر القيادة العامة للشرطة والجيش. كان العقيد الحناوي عند انقلاب الزعيم برتبة مقدم، وتربطه به علاقة مودة وصداقة، لذلك منه الزعيم ربتة عقيد كما منحه ثقته إذ سلمه قيادة اللواء الأول في الجيش، والذي يعتبر القوة الضاربة التي يعتمد عليها رئيس الجمهورية.[42]
اعتقل الزعيم إثر الانقلاب، في حين آل الحكم مجددًا لقيادة الحيش، واجتمع في وزارة الدفاع نحو خمسين سياسيًا مع الحناوي للتباحث في المرحلة الانتقالية، وكان من أول القرارات إلغاء جميع المراسيم الصادرة عن الزعيم خلال فترة حكمه القصيرة. برر الحناوي أسباب الانقلاب بتبديد الثروة العامة وقمع الشعب وازدراء سلطة القانون واعتبار الزعيم نفسه «ملكًا» على سوريا كما صرح هو بذلك؛ والأسوأ من ذلك حسب رأي الحناوي هو السياسة الخارجية «الغير مسؤولة». حوكم الزعيم أمام المجلس الأعلى للحرب محاكمة عسكرية عاجلة وأدين بتهمة الخيانة العظمى وأعدم في اليوم التالي مع رئيس وزرائه، رميًا بالرصاص، حسب الرواية الرسمية.[43] هناك رواية أكثر شيوعًا نقلها الملحق العسكري البريطاني في دمشق نقلاً عن قائد الجرك السوري بأن الزعيم لقي حتفه بعد وقت قصير من دخول الانقلابيين إلى القصر الجمهوري، وقد أخبر الرائد أمين أو عساف قائد فصيلة الخيالة في الفرقة الأولى قائد الانقلاب الحناوي بمقتل الزعيم بحضور الملحق العسكري البريطاني. لقد أعطى حسب الراوية الحناوي الإنطباع بأنه ما كان في النية قتل الزعيم، ونتيجة لذلك شكل المجلس الحربي الأعلى ولفق رواية المحاكمة العسكرية وصدور الحكم وتنفيذه.[44] ولعلّ اثنين من الضباط المكلفين اعتقال الزعيم وهما فضل الله منصور وعصام مريود، أعدما الزعيم خلافًا لأوامر قادة الانقلاب، لكونهم قوميين، حسب هذه الراوية فإن التخطيط للانقلاب بدأ عقب مقتل سعادة مباشرة في يوليو، واستغرق إعداده نحو شهر كامل.[45]
اعتبرفت معظم الدول المجاورة بشرعية النظام القائم بعد الانقلاب سريعًا وأرسلت لبنان والأردن «تهانيهما» بالانقلاب، في حين كانت إسبانيا السباقة عالميًا للاعتراف، وعبرت السفارة البريطانية في بيان عن سعادتها إذ قالت بأن "غيمة القمع السوداء التي هيمت على البلد منذ مجيء إلى السلطة قد انقشعت" وعبر رئيس الوزراء العراقي نوري السعيد عن سعادته بالانقلاب وقال بأن الزعيم "لقي المصير الطبيعي لأي ثورة لا تستند على أي أساس"؛[46] وبينما تلكأت السعودية أعلنت مصر الحداد ثلاث أيام على الزعيم؛[47] أما على صعيد الصحف المصرية وكذلك عدد من الصحف الغربية لاسيّما الفرنسيّة فقد نعته مذكرة بالتشريعات التقدمية التي أقرّها وإصلاحاته الزراعية ووجهت أصابع الاتهام إلى بريطانيا والهاشميين،[48][49] وبينما تشير المعلومات عن دعم هاشمي من العراق لاسيّما بالأموال للانقلاب تبقى فرضية تدخل المملكة المتحدة بالاتقلاب ضعيفًا.[50]
انظر أيضًا [عدل]
المراجع [عدل]
- ^ الزعيم، موسوعة مصطفى الخطيب العربية، 12 أكتوبر 2012.
- ↑ أ ب ت حسني الزعيم مفتتح الانقلابات العسكرية السورية، الأخبار، 14 أكتوبر 2012.
- ↑ أ ب Syrian Politics and the Military 1945-1958 by Torrey, Gordon H,he Graduate Institute for World Affairs of the Ohio State University,1961,P.123
- ^ أوراق من تاريخ سوريا المعاصر، مرجع سابق، ص.257
- ^ الصراع على سوريا، مرجع سابق، ص.56
- ^ أوراق من تاريخ سوريا المعاصر، مرجع سابق، ص.77
- ↑ أ ب Torry, p.
- ^ Torry, p.111
- ^ Torry, p.112
- ^ Torry, p.122
- ^ Torry, p.121
- ^ Torry, p.124
- ↑ أ ب ت Torry, p.125
- ^ Torry, p.127
- ^ Torry, p.129
- ^ الصراع على سوريا، مرجع سابق، ص.76
- ^ الصراع على سوريا، مرجع سابق، ص.79
- ^ Torry, p.132
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.63
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.64
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.65
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.66
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.67
- ^ Torry, p.133
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.68
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.68
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.69
- ^ الصراع على سوريا، مرجع سابق، ص.102
- ^ Torry, p.138
- ^ الصراع على سوريا، مرجع سابق، ص.92
- ^ أوراق من تاريخ سوريا المعاصر، مرجع سابق، ص.41
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.54
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.58
- ^ الصراع على سوريا، مرجع سابق، ص.93
- ^ الصراع على سوريا، مرجع سابق، ص.105
- ↑ أ ب Torry, p.131
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.49
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.50
- ^ حقائق حول النزاع، آلن غريش، المكتبة الوطنية الجديدة، دمشق 2003، صفحة.63.
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.55
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.61
- ^ أوراق من تاريخ سوريا المعاصر، مرجع سابق، ص.256
- ^ Torry, p.144
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.70
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.71
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.75
- ^ Torry, p.147
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.72
- ^ الصراع على سوريا، مرجع سابق، ص.105
- ^ الحرب الخفية في الشرق الأوسط، مرجع سابق، ص.74
مواقع خارجية [عدل]
- حسني الزعيم، تفاصيل وخفايا - شام تايمز.
- حسني الزعيم، مفتتح الإنقلابات السورية - الأخبار.
|
|||||||

