فحص سريري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
فحص سريري لطفل.

الفحص السريري أو الفحص البدني (بالإنجليزية: Physical examination) هو الفحص الذي يجريه الطبيب للمريض مستخدماً قوة الملاحظة وحواسه، كما قد يستعين بمعدات بسيطة للفحص على سرير المرض مثل السماعة الطبية، ولكن بدون استخدام الوسائل الحديثة والمعقدة للتشخيص كالأشعة والفحوصات المخبرية أو التصويرية وما شابهها.

خطوات الفحص السريري[عدل]

يشمل الفحص السريري الخطوات التالية:

المعاينة والملاحظة[عدل]

المعاينة والملاحظة (بالإنجليزية: Inspection) من خلال النظر إلى المريض وملاحظة:

  • وضع المريض العام (ممتاز - جيد - ضعيف - حرج)
  • العلامات المرضية مثل لون الجلد، لون الشفاه، وضع الجسم، تقدير الوزن وتناسق الوزن والطول، مظهر الأسنان، العيون... وغيرها من العلامات التي تدل على مختلف الأمراض.
  • الوضعية التي يتخذها المريض (الاستلقاء على الظهر، ضم البطن، الجلوس مع وضع الأيدي على الأرجل أو على الصدر، جلوس القرفصاء، التجول الدائم وغيرها من الوضعيات التي تتوافق مع أمراض معينة).
  • تصرفات المريض وما يقوم به المريض تلقائياً للتخفيف من أعراض المرض مثل الحكة، اللهاث، تجنب الإضاءة، تجنب الأصوات المرتفعة، زم الشفاه أثناء الزفير... الخ.

الفحص الجسدي[عدل]

يشمل الفحص الجسدي ما يلي:

جس النبض.

الجس (بالإنجليزية: Palpation) هو أن يقوم الطبيب بتحسس مناطق مهمة من جسم المريض، مثل جس النبض، تحسس العقد اللمفاوية، تحسس التغيرات الجلدية، تحسس ناحية البطن والبحث عن التغيرات المرضية مثل الأورام والالتهابات.

الفحص الوظيفي من خلال تحريك الأطراف وفحص مدى حركة المفاصل مثلاً، أو الطلب من المريض القيام ببعض الوظائف والحركات مثل النطق ببعض الحروف، أو الوقوف بشكلٍ ما، أو المشي، ومراقبة المريض أثناء قيامه بهذه الوظائف لفحص التغيرات غير الطبيعية أو المَرَضيّة.

استخدام حواس الطبيب في التشخيص مثل شم الروائح المنبعثة من المريض (كرائحة الأسيتون عند مرضى الصدمة السكرية أو رائحة الالتهابات... الخ)، واللمس للتغيرات الجلدية، ولتقدير درجة الحرارة أو تعرق المريض. كما أن سماع التغيرات التي تطرأ على صوت المريض، أو أصوات التنفس قد تُسمع بدون الاستعانة بالسماعة الطبية أو الاستماع إلى سُعال الأطفال، كل ذلك يساعد في تشخيص الأمراض المختلفة.

استخدام أدوات فحص مكملة[عدل]

قياس ضغط الدم.

يُضاف إلى الفحص السريري الفحوصات التي تتم باستخدام أدوات فحص بسيطة مثل تسمُّع المريض (بالإنجليزية: Auscultation) باستخدام السماعة الطبية، أو قياس ضغط الدم، أو فحص رد الفعل العصبي باستخدام مطرقة المنعكسات (بالإنجليزية: Reflex hammer) وغيرها من الفحوصات البسيطة والتي يمكن إجراؤها على سرير المريض أو في غرفة الفحص دون الاستعانة بالتجهيزات الطبية المعقدة.

أهمية الفحص السريري[عدل]

في عصرٍ صارت فيه أجهزة التشخيص الطبي على تعقيد عالٍ ودقة متناهية في تشخيص الأمراض، ما زال الفحص السريري البسيط هو الأساس في كل الفحوصات الطبية، فمن ناحية أولى يمكن التقليص من الفحوصات الطبية الزائدة عن الحاجة إذا تم إجراء الفحص السريري بشكل دقيق يوصل لتشخيص دقيقٍ للمرض دون الحاجة لتعريض المريض إلى مخاطر أو إزعاجات الفحوصات الطبية المعقدة، ودون الحاجة إلى الإسراف المادي في فحوصات يمكن الاستغناء عنها، كما أن الفحص السريري يحدد الفحوصات المطلوبة لتشخيص المرض، بحيث نصل إلى التشخيص بأسرع وقت ممكن، مما يسرع في العلاج.

ومن فوائد الفحص السريري:

  • يمكن إجراؤه في أي مكان، أي في عيادة الطبيب، دون الحاجة لتحويل المريض إلى المشافي أو منشآت التشخيص الطبي مثل مراكز الأشعة، مما يوفر على المريض الجهد والوقت والمال.
  • يسهل إجراؤه في المناطق النائية، وتلك التي لم تصلها الخدمات الطبية المتقدمة، أو في أوقات الحروب والمصائب كالزلازل والحرائق بشكل يضمن سرعة البدء بالعلاج.
  • الفحص السريري الجيد يُغني عن الفحوصات الباضعة والمؤذية ومثال ذلك في طب الأطفال حيث يمكن الاستغناء عن الأشعة السينية في تشخيص العديد من أمراض الأطفال الدارجة، بحيث يُحمى الطفل من الآثار السلبية للإشعاع. كما يمكن الوصول إلى التشخيص بدون الحاجة إلى سحب الدم من الأطفال الذين ينزعجون من سحب الدم، وقد يرفضون زيارة الطبيب بسبب خوفهم من الإبرة.
  • يساهم الفحص السريري الجيد في توجيه المريض لأدوات تشخيصية توصله للهدف دون الإسراف المادي في فحوصات غير ملزمة، مما يساهد في توفير النفقات الطبية على المريض أو على المجتمعات المتحملة للعبء المادي للخدمات الطبية، دون أن يكون ذلك على حساب الجودة الطبية.