معركة ميسلون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 33°35′44″N 36°3′53″E / 33.59556°N 36.06472°E / 33.59556; 36.06472

معركة دمشق
Maysalun3.jpg
هنري غورو على ظهر الخيل يتفقد جنوده في ميسلون
التاريخ 24 تموز 1920
الموقع ميسلون، سوريا
النتيجة انتصار فرنسا
المتحاربون


القادة
يوسف العظمة   فرنسا هنري غورو
القوى
3000 رجل مزودين بمعدات بسيطة 9000 رجل مزودين بدبابات وطائرات
الخسائر
400 شهيد، 1000 جريح 42 قتيل، 154 جريح
غورو يستعرض قواته قبيل معركة ميسلون

معركة ميسلون، هي معركة قامت بين قوات المتطوعين السوريين بقيادة وزير الحربية يوسف العظمة من جهة، والجيش الفرنسي، بقيادة هنري غورو من جهة أخرى في 24 يوليو/تموز 1920. تعتبر معركة ميسلون معركة عزة وكرامة خاضها البطل يوسف العظمة الذي كان يعلم أن جيش المتطوعين الذي قوامه 3000 مقاتل لن يصمد طويلاً بمواجهة الجيش الجرار الذي كان يقوده غورو الذي كان عدده 9000 جندي ومزود بطائرات ودبابات ومدافع وإمدادت. ومع ذلك، رفض أن يحتل الفرنسيون بلده دون قتال فتبقى وصمة عار في التاريخ، فكانت معركة ميسلون التي قاوم فيها الجيش ببسالة معركة عزة ومبادئ, وقدر عدد شهداء قوات المتطوعين السوريين ب 400 شهيد و 1000 جريح, أما عدد قتلى الجيش الفرنسي 42 قتيل و 154 جريح وخاض معركة ميسلون ثلة من علماء دمشق كان أبرزهم الشيخ محمد سعيد برهاني امام وخطيب جامع التوبة في دمشق وشيخ الطريقة الشاذلية

أسباب المعركة[عدل]

تلقى الأمير فيصل إنذار الجنرال غورو الفرنسي (وكان قد نزل على الساحل السوري) بوجوب فض الجيش العربي وتسليم السلطة الفرنسية السكك الحديدية وقبول تداول ورق النقد الفرنسي السوري وغير ذلك مما فيه القضاء على استقلال البلاد وثروتها، فتردد الملك فيصل ووزارته بين الرضى والإباء، ثم اتفق أكثرهم على التسليم، فأبرقوا إلى الجنرال غورو، وأوعز فيصل بفض الجيش. وعارض هذا بشدة وزير الحربية يوسف العظمة.

ولكن بينما كان الجيش العربي المرابط على الحدود يتراجع منفضاً (بأمر الملك فيصل) كان الجيش الفرنسي يتقدم (بأمر الجنرال غورو) ولما سئل هذا عن الأمر، أجاب بأن برقية فيصل بالموافقة على بنود الإنذار وصلت إليه بعد أن كانت المدة المضروبة (24 ساعة) قد انتهت. وعاد فيصل يستنجد بالوطنيين السوريين لتأليف جيش أهلي يقوم مقام الجيش المنفض في الدفاع عن البلاد، وتسارع شباب دمشق وشيوخها إلى ساحة القتال في ميسلون، وتقدم يوسف العظمة يقود جمهور المتطوعين على غير نظام، وإلى جانبهم عدد يسير من الضباط والجنود.

الجنود السوريون في معركة ميسلون

خرج يوسف العظمة بحوالي 3000 جندي إلى ميسلون مسلحين ب(بنادق إنجليزية)، ولم تضم قواته دبابات أو طائرات أو أسلحة ثقيلة، واشتبك مع القوات الفرنسية في صباح يوم 8 ذي القعدة 1338 هـ/24 تموز 1920م في معركة غير متكافئة، دامت ساعات، اشتركت فيها الطائرات الفرنسية والدبابات والمدافع الثقيلة.

وعلى الرغم من ذلك فقد استبسل المجاهدون في الدفاع. وكان يوسف قد جعل على رأس "وادي القرن" في طريق المهاجمين ألغاما خفية، فلما بلغ ميسلون ورأى العدو مقبلا أمر بإطلاقها، فلم تنفجر، فأسرع إليها يبحث، فإذا بأسلاكها قد قطعت. واستشهد العظمة في معركة الكرامة التي كانت نتيجتها متوقعة خاضها دفاعًا عن شرفه العسكري وشرف بلاده، فانتهت حياته وحياة الدولة التي تولى الدفاع عنها.

جاء في الموسوعة التاريخية للدرر السنية: ذهب الوزير يوسف العظمة إلى ميسلون وأخذ يعد المعدات منتظرا ما وعد به من النجدات ولكن لم يزد عدد الجنود مع المتطوعين على الأربعة آلاف وكان القائم مقام جميل الألشي قد اطلع على الجيش في ميسلون وقام بتعريف الجيش الفرنسي على مواضع الضعف فيه وكان الفرق كبيرا جدا في العدد والعدة وبدأت المعركة التي استخدمت فيها الدبابات والطائرات وقاتل العظمة ومن معه ببسالة ولكن بوجود الخونة تحسم المعارك فقد قام رجل درزي من المتطوعين مع بعض الفرسان بالوثوب على أحد المساير السورية من الخلف وفتحوا النار عليها ونهبوا السلاح منهم ورغم ذلك بقي العظمة يدير المعركة بإمكانيته المتوفرة حتى قضى نحبه بقذيفة إحدى الدبابات الفرنسية وذلك في السابع من ذي القعدة 1339 هـ / 24 تموز 1920 م ثم دامت المعركة ثماني ساعات انتهت بالقضاء على الجيش السوري المقاوم.

ولم يبق أمام الجيش الفرنسي ما يحول دون احتلال دمشق في اليوم نفسه، لكنه القائد المعجب بنصره آثر أن يدخل دمشق في اليوم التالي محيطاً نفسه بأكاليل النصر وسط جنوده وحشوده. ثم زار قبر صلاح الدين الأيوبي وقال في شماتة: "نحن قد عُدنا يا صلاح الدين"[1]. ويذكر المؤرخ سامي مبيض أن عدداً من الموارنة من جبل لبنان قد تطوعوا للقتال مع القوات الفرنسية لأنهم رفضوا الانضواء ضمن دولة ذات غالبية إسلامية.

أهل حوران في معركة ميسلون[عدل]

بعد انسحاب الجيش البريطاني من سورية، واعتقال الفريق ياسين الهاشمي رئيس مجلس الشورى العسكري في حكومة الأمير فيصل، بدأت الحرب ضد القوات الفرنسية المتواجدة في الساحل السوري (بما يشمل ما أصبح يعرف بلبنان) والبقاع، وسميت تلك المناوشات بحرب العصابات ضد التواجد الفرنسي في تلك المناطق. وكانت ثورة الجولان الأولى في كانون الأول 1919 م، أكبر الهبات الشعبية ضد الجيش الفرنسي قبل معركة ميسلون، وعن دور الشيخ الثائر المجاهد الشيخ فواز باشا البركات الزعبي في هذه الثورة، هو انه :«عندما عرفت النوايا الفرنسية في سورية، بدأت حرب المجاهدين ضد التواجد الفرنسي في السواحل السورية، وأقوى هذه الفعاليات الشعبية هي ثورة الجولان بقيادة الأمير محمود الفاعور بني العباس التي قادها عسكريا اللواء علي خلقي الشرايري الضابط المنتدب من قبل الحكومة، وشارك بها المجاهد أحمد مريود، وكانت قوات هذه الثورة من اربد، وقد لعب الشيخ الثائر المجاهد فواز باشا البركات الزعبي دوره المميز فيها من خلال جمع الأسلحة لثوارها وتأمين عائلات الثوار بالمؤن. لم يكن الشيخ فواز باشا البركات الزعبي زعيما عشائريا على حوران فحسب، بل كان قائدا سياسيا وعسكريا، خطط ونفذ لعشرات المعارك في العهدين العثماني والفرنسي، وتشهد له معارك درعا، وغزالة، وغباغب، ونوى، والدالية الغربية بالإضافة إلى معركة ميسلون الشهيرة.

مراجع[عدل]

مصادر[عدل]