هندسة الطيران والفضاء الجوي
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
هندسة الطيران والفضاء الجوي هو فرع من فروع الهندسة، وهو العلم المسؤول عن تصميم وبناء الطائرات والمركبات الفضائية، تنقسم هندسة الفضاء الجوي إلي فرعين أساسيين و متداخلين هما: هندسة الطيران والملاحة الجوية وهندسة الفضاء. الأول يتعامل مع المركبات ضمن الغلاف الجوي للارض ، والثاني يتناول المركبات التي تعمل خارج الغلاف الجوي للأرض. في حين أن "الملاحة الجوية" كانت المصطلح الأصلي، استطاع مصطلح "الفضاء الجوي" و هو الأشمل أن يوقف استخدام الأول وذلك بعدما توسعت تكنولوجيا الطيران لتشمل المركبات العاملة خارج الغلاف الجوي، و يطلق علي هندسة الفضاء الجوي بصفة منتظمة علم الصواريخ.
[عدل] نظرة عامة
تتعرض المركبات الحديثة لظروف قاسية مثل الاختلافات في الضغط الجوي ودرجة الحرارة، أو الحمولة الهيكلية الثقيلة التي تؤثر علي عناصر المركبة، وبالتالي فإنها عادةً ما تكون المنتجات من مختلف التكنولوجيات بما فيها الديناميكا الهوائية، وإلكترونيات الطيران، وعلوم المواد والدفع، وهذه التكنولوجيات تعرف إجمالاً بهندسة الفضاء الجوي، وبسبب تعقد مجال هندسة الفضاء الجوي قام بوضعه فريق من المهندسين والمتخصصين في كل فروع العلم، إن صناعة و تطوير مركبات الطيران تحتاج إلي اتزان حزر وتوافق ما بين الإمكانيات والتصميم والتكلفة.
[عدل] التاريخ
كان ليوناردو دافينشي من أول العلماء الذين فكروا جدياً في الطيران، ورغم أنه لم يبني أياً من المركبات التي صممها وربما لم يكن لها التأثير الملحوظ في عالم الطيران إلي أنه لا يمكن تجاهل تصميماته. و يمكن بمتابعة أوائل مصنعي الطائرات و الذين عاشوا في أواخر القرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين، ملاحظة أنهم كانوا يعتمدون في أغلب الأحيان علي الجهود الفردية سواء التقنية أو المادية، و مع ذلك فقد استطاع كثير منهم الطيران و بإمكانات بسيطة، و لم يبدأ التطور الحقيقي في عالم الطيران إلا بقدوم الحرب العالمية الأولي حيث تحولت صناعة الطيران من مجرد هواية أو مجال استثماري محدود النطاق إلا صناعة عسكرية سريعة التقدم استجلبت خبرات المهندسين و الخبراء الذين سعوا مع مرور الوقت إلي بلورة وإنشاء هذا العلم علي أسس هندسية صحيحة تعتمد بشكل أساسي علي النظريات العلمية بعدما كان هذا المجال يعتمد علي الخبرة العملية التي لا يمكن الجزم بقدرتها علي مجانبة الخطأ. رسمياً كان أول من استطاع الطيران بطائرة تطير بدفع ذاتي هما الأخوان رايت وكان ذلك في 17 كانون الأول / ديسمبر 1903، وقد اسميا طائرتهما رايت فلاير.
أول تعريف للهندسة الفضاء الجوي ورد في شباط / فبراير 1958. وقد نظر التعريف إلي الغلاف الجوي للأرض والفضاء الخارجي كوحده واحدة، وهو ما جعله يضم كلاً من الطائرات (الجوي) والمركبات الفضائية (الفضاء) تحت كلمة علم الفضاء الجوي التي صيغت حديثا.
|

