انتقل إلى المحتوى

ابن جلجل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
ابن جلجل
معلومات شخصية
الميلاد 943
قرطبة
تاريخ الوفاة 994
الديانة الإسلام
الحياة العملية
المهنة عالم أدوية، وطبيب  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات

أبو داود سليمان بن حسان المعروف باسم ابن جُلجُل (ولد عام 332 هـ) طبيب أندلسي، صاحب كتاب «طبقات الأطباء والحكماء».

سيرته

[عدل]

ولد ابن جلجل عام 332 هـ، سمع الحديث بقرطبة عام 343 هـ من أبي بكر أحمد بن الفضل الدينوري ووهب بن مسرة وأحمد بن سعيد الصدفي وغيرهم، كما أخذ علوم اللغة من محمد بن يحيى الرباحي حتى عام 358 هـ، ثم صحب أبا بكر بن القوطية وسليمان بن محمد الفقيه، وغيرهما. لكنه غلب عليه حبه لدراسة الطب الذي بدأها وهو في الرابعة عشر من عمره، حتى تمكن منها وهو في الرابعة والعشرين،[1] وبلغ من الشهرة أن أصبح طبيبًا خاصًا للخليفة هشام المؤيد بالله.[2]

اهتم ابن جلجل بكتاب الحشائش لديوسقوريدس، فعمل على شرحه وتفسيره والتعليق عليه، وبخاصة على أسماء الأدوية وذلك في أكثر من مؤلف؛ منها «تفسير أسماء الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدوس» الذي أتمه في ربيع الأول 372 هـ و«مقالة في ذكر الأدوية المفردة التي لم يذكرها ديسقوريدس»، كما كتب أيضًا بعض التصانيف الأخرى مثل «رسالة التبيين فيما غلط فيه بعض المتطببين»،[2] و«مقالة في أدوية الترياق».[3] غير أن أشهر كتبه هو كتاب «طبقات الأطباء والحكماء» الذي أتمه عام 377 هـ،[1] الذي يعد ثاني أقدم تأريخ للأطباء كتب بالعربية بعد تاريخ إسحاق بن حنين.[4]

وقد ذكر ألبيرتوس ماغنوس أنه اعتمد في بعض أعماله على كتابات يدعى Gilgil، الذي يعتقد مؤرخو العلوم أنه هو نفسه ابن جلجل.[5]

النشأة والتعليم

[عدل]

وُلد ابن جلجل في طليطلة عام 943 م، وانتقل في صغره إلى قرطبة حيث تلقّى تعليمه الأولي في مدارسها. أبدى اهتمامًا مبكرًا بالطبّ والصيدلة وعلم الحديث، كما تعلّم العربية وعلومها على يد محمد بن يحيى الرباحي، وتلقّى جانبًا من تكوينه العلمي لدى أبي بكر بن القوطية وغيره من علماء الأندلس.[6]

المسار الطبي

[عدل]

بدأ ابن جلجل دراسة الطب في سن الرابعة عشرة، وتدرّب على يد الطبيب حاصدي بن شبروت، حتى تمكن من المهنة في سن الرابعة والعشرين. وبفضل خبرته في العلاج بالأعشاب والنباتات، حظي بمنزلة بارزة، ودخل في خدمة الخليفة الأموي هشام المؤيد بالله بوصفه طبيبه الخاص. وقد أسهمت مكانته في القصر في زيادة شهرته بين أطباء الأندلس.[6]

مؤلفاته

[عدل]

برز ابن جلجل في ميدان علم العقاقير، وأسهم في شرح التراث الطبي اليوناني، وخاصة كتاب الحشائش لديسقوريدوس. ومن أعماله:[6]

  • مقالة في أدوية الترياق، وفيها ناقش تركيب الترياق وأنواع العقاقير الداخلة فيه.
  • رسالة التبيين فيما غلط به بعض المتطببين.
  • مقالة في ذكر الأدوية التي لم يذكرها ديسقوريدوس.
  • كتاب طبقات الأطباء والحكماء، الذي تُرجم إلى اللاتينية ونشر في القاهرة عام 1950م، وفيه قسّم الأطباء إلى تسع طبقات.

كما عُرف بشرحه لأسماء الأدوية المفردة وإضافته مواد دوائية جديدة لم تكن مذكورة في المصادر اليونانية.[6]

إسهاماته العلمية

[عدل]

أسهم ابن جلجل في إثراء علم الصيدلة، لاسيما في تصنيف النباتات الطبية وشرح خصائصها العلاجية. وقد تضمّنت مؤلفاته تفسيرًا لمئات الأدوية النباتية والمعدنية، مما جعله مرجعًا مهمًا للعلماء اللاحقين مثل ابن البيطار والغافقي. كما عكست أعماله تفاعل الطب العربي مع الطب الهندي واليوناني، من خلال إدخال مواد جديدة في المفردات الدوائية.[6]

وفاته

[عدل]

توفي ابن جلجل في قرطبة عام 994م.[6]

المراجع

[عدل]
  1. ^ ا ب إسلام ويب - التكملة لكتاب الصلة - سليمان بن حسان المتطبب نسخة محفوظة 29 مايو 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ ا ب ابن أبي أصيبعة 1882، صفحة 47-48
  3. ^ موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي - ابن جلجل نسخة محفوظة 29 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين. [وصلة مكسورة]
  4. ^ Dietrich، A. (1971). Ibn Djuldjul (ط. 2nd). Brill Academic Publishers. ج. 3. ص. 778–779. {{استشهاد بكتاب}}: تجاهل المحلل الوسيط |موسوعة= لأنه غير معروف (مساعدة)
  5. ^ Vernet، J. (2008) [1970-80]. "Ibn Juljul, Sulaymān Ibn Ḥasan". Encyclopedia.com. مؤرشف من الأصل في 2016-03-04. {{استشهاد ويب}}: تجاهل المحلل الوسيط |موسوعة= لأنه غير معروف (مساعدة)
  6. ^ ا ب ج د ه و أيوب، محمد شعبان. "ابن جُلجل.. طبيب الأندلس الحاذق ومؤرخ أطبائها البارع". الجزيرة نت. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-06.

المصادر

[عدل]

وصلات خارجية

[عدل]