ابن البذوخ

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أبو جعفر عمر بن علي بن البذوخ القلعي المغربي
معلومات شخصية
تاريخ الوفاة 575 هـ-1179 م
اللقب ابن البذوخ
العرق عربي
الحياة العملية
العصر العصر العباسي الثاني
المنطقة الشام
المهنة عالم مسلم
مجال العمل الطب
الصيدلة
الشعر

عمر بن علي بن البذوخ القلعي المغربي، وكنيته أبو جعفر، ولقبه ابن البذوخ، (تُوفيّ في عام 575 هـ-1179 م بدمشق)، طبيب وصيدلي وكاتب وشاعر، أصله من المغرب العربي وتحديداً من قلعة بني حماد بالجزائر ويُنسب لها بـ القلعي، ولكنه عاش أغلب حياته ومات في دمشق السوريّة.[1]

سيرته[عدل]

هُوّ أبو جعفر عمر بن علي بن البذوخ القلعي المغربي، عُرِف بـ ابن البذوخ، وُلِد في الجزائر ونشأ في دمشق حيثُ توفي.[2]

كان عالماً وطبيباً، وخبيراً بمعرفة الأدوية المفردة والمركبة، وله حسن نظر في الاطلاع على الأمراض ومداواتها، وكان له اهتماماً وعلماً يسيراً بعلم الحديث، وكان ممن يُحقق كتب الطب القديمة، كما كان شاعراً وله من الشعر الكثير ولكن شعره لم يكُن مُتقناً جيداً، كما كان له من الآثار الشيء الكثير.[3]

ترجم له ابن أبي أصيبعة في كتابه عيون الأنباء في طبقات الأطباء، وعادل نويهض في كتابه معجم أعلام الجزائر، وشهاب الدين أحمد بن فضل الله العمري في كتابه مسالك الأبصار في ممالك الأمصار، وعلي محمد الصلابي في كتابه عصر الدولة الزنكية، وخير الدين الزركلي في كتابه الأعلام للزركلي.

كان له دكان عطر في دمشق وهُوّ أشبه بالعيادة اليوم، وكان يجلس في دكانه هذا كُلَّ يوم حيثُ يُعالج من يأتي إليه أو يستوصف منه، وكان يهيئ عنده في الدكان أدوية كثيرة مُركبة يصنعها من سائر المعاجين والأقراص والسفوفات وغير ذلك، يبيع منها وينتفع الناس بها.[3][4]

وكان مُعتنياً بالكتب الطبية والنظر فيها وتحقيق ما ذكره المتقدمون من صفة الأمراض ومداواتها، عمّر طويلاً وضعف عن الحركة مع الوقت حتى أنّه كان لا يأتي إلى دكانه إلا محمولاً على محفة والمحفة هيّ شبه سرير يُحمل عليه المريض والمرأة والمسافر.[3]

وفي آخر عُمره أصبح أعمى بسبب ماء نزل في عينه، لأنه كان كثيراً ما يغتذي باللبن ويريد من ذلك ترطيب بدنه وجسمه. كان له شعراً كثيراً، ويصف ابن أبي أصيبعة شعره: «ويشعر وله رجز كثيرٌ إلا أن أكثر شعره ضعيف منحل..[3]»

من أشعاره قصيدة طويلة له في ذِكر الموت والمعاد فمن مختارها:

يا رب سهل لي الخيرات أفعلهامع الأنام بموجودي وإمكاني
فالقبر باب إلى دار البقاء ومنللخير يغرس أثمار المنى جاني
وخير أنس الفتى تقوى بصاحبهوالخير يفعله مع كل إنسان
يا ذا الجلالة والإكرام يا أملياختم بخير وتوحيد وإيمان
إن كان مولاي لا يرجوك ذو زللبل من أطاعك من للمذنب الجاني
عشر الثمانين يا مولاي قد سلبتأنوار عيني وسمعي ثم أسناني
لا أستطيع قيامًا غير معتمدما بين اثنين شكوائي لرحماني
وما بقي في لذيذ يستلذ بهلي لذة غير تنصيت لقرآن
أو شرحه أو شروحات الحديث ومايختص بالطب أو تفكيه أقران
فالشيخ تعميره يفضي إلى هرميذله أو عمى أو داء أزمان
فموته ستره إذ لا محيص لهعن الممات فكم يبقى لنقصان
نعوذ باللَّه من شر الحياة ومنشر الممات وشر الإنس والجان
إن الشيوخ كأشجار غدت حطبافليس يرجي لها توريق أغصان
لم يبق في الشيخ نفع غير تجربةوحسن رأي صفا من طول أزمان
يا خالق الخلق يا من لا شريك لهقد جئت ضيفًا لتقريني بغفران
مولاي مالي سوى التوحيد من عملفاختم به منعمًا يا خير منان [3]

وله قصيدة في مدح كتب جالينوس:

أكرم بكتب لجالينوس قد جمعتما قال بقراط والماضون في القدم
كديسقوريدس علم الدواء لهمسلم عند أهل الطب في الأمم
فالطب عن ذين مع بقراط منتشرمن بعدهم كانتشار النور في الظلم
بطبهم تقتدي الأفكار مشرقةترى ضياء الشفا في ظلمة السقم
لا تبتغي في شفاء الداء غيرهمفإن وجدانه في الطب كالعدم
لأنهم كملوا ما أصّلوه فمايحتاج فيهم إلى إتمام غيرهم
إلا الدواء فما تحصى منافعهوعده كثرة في العرب والعجم
عد النجوم نبات الأرض أجمعهامن ذا يعد جميع الرمل والأكم
في كل يوم ترى في الأرض معجزةمن التجارب والآيات والحكم [3]

لابن البذوخ من الكتب والآثار الكثير، وهيّ كلها في الطب أما من تأليفه أو حواشٍ وشروح لكتب أطباء، منها:

وصفه شهاب الدين أحمد بن فضل الله العمري في ترجمته: «كان من أعلام أهل الفضائل، وأواخر من لحقه السلف من الأوائل، جنى بيده الأدوية وركّبها، وعرف مقادير رتبها ورتّبها، إلى سوى هذا مما قضى فيه أيام عمره، وذهب وقد أبقى للناس من ثمره، وكان كأنه ما مات، ولا أكلت أنواره الظلمات، ومضى وهذا أثره، وبقي ذباب السيف وهو أكثره.[5]»، وقال عنه خير الدين الزركلي: «عالم بالأدوية المركبة والمفردة، له معرفة بالطب..» [6]

تُوفيّ ابن البذوخ في عام 575 هـ-1179 م بدمشق.[3]

وصلات خارجية[عدل]

مراجع[عدل]