المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

الحملة البريطانية الأولى على القواسم 1800

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (فبراير 2016)

تظافرت عدة عوامل ساعدت على نجاح الأعمال العسكرية البحرية التي قام بها القواسم ضد سفن شركة الهند الشرقية البريطانية في الخليج وتمثلت تلك العوامل في اضطراب الأوضاع في الامبرطورية الفارسية من ناحية وعدم رغبة رئاسة الشركة البريطانية في مومباي في استنزاف قواها في نشاطات تتصل باستتباب الامن في الخليج من ناحية ثانية وترتب على ذلك استفحال قوة القواسم بنشاط كبير في الهجوم على كثير من السفن التجارية البريطانية.

أعمال عسكرية بحرية[عدل]

تسجل الوثائق البريطانية عددا من الأعمال العسكرية قام بها القواسم ضد السفن الشركة البريطانية ففي 18 مايو عام 1798م هاجم القواسم سفينة بريطانية تسمى فايبر (بالإنجليزية: Viper) كانت ترسو في ميناء بو شهر ثم هاجموا سفينة أخرى تسمى باسين سنو (بالإنجليزية: Basein Snow) كانت في طريقها إلى البصرة قادمة من مومباي بالقرب من ساحل الرمس القريب من مدينة راس الخيمة معقل القواسم بيد ان رئاسة الشركة في مومباي كانت تفضل التزام السلام دائما في علاقاتها مع عرب الخليج حتى انها كانت تصدر اوامرها وتعليماتها للبحارة البريطانين بعدم البدء بإطلاق النيران عليهم ولكن مع تزايد الهجمات على السفن الشركة تبنت الرئاسة في مومباي سياسة جديدة للعمل على تامين التجارة البريطانية ومن ثم كانت الحملة البريطانية الأولى على القواسم في عام 1805 م.

في بداية هذا العام تمكن القواسم من الاستيلاء على السفينتين البريطانيتين شانون (بالإنجليزية: Shannon) و تريمر (بالإنجليزية: Trimmer) التابعتين للمقم البريطاني في البصرة مانستي (بالإنجليزية: Manesty) وأعيد تسليح السفينتين وضمهما إلى اسطول القواسم وبعد فترة وجيزة تمكن القواسم أيضا من الهجوم على طراد الشركة البريطانية مورنينجتون (بالإنجليزية: Mornington) الذي كان يجوب مياه الخليج لتامين التجارة ضد الفرنسين، إلا أن بحارة الطراد البريطاني أطلقوا النار على القواسم الذين لاذوا بالفرار.

في أبريل عام 1805 م هاجم القواسم سفينة الشركة البريطانية كوين (بالإنجليزية: Queen) بالقرب من مسقط لكن السفينة تمكنت من رد الهجوم.

التحالف مع مسقط[عدل]

بتكرار هجوم القواسم على سفن الشركة البريطانية، اقترح حاكم مومباي دنكان (بالإنجليزية: Duncan) على الوكيل البريطاني في مسقط الكابتن سيتون (بالإنجليزية: Seton) تقديم المساعدة الحربية إلى حكومة مسقط في حربها ضد القواسم خاصة بعد تمكن القواسم الاستيلاء على ميناء بندر عباس في اعقاب اغتيال حاكم مسقط سلطان بن أحمد في عام 1804م مما أدى بالتالي إلى سيطرتهم على جانبي مدخل الخلیج العربي.

اعتبرته الشركة البريطانية تهديدا للملاحة في المنطقة، وقام البريطانيون بالتالي بالتنسيق مع حاكم مسقط الجديد بدر بن سيف الذي أبدى موافقته على منح البريطانيين ميناء بندر عباس أو جزء منه تقديرا لمساعدتهم.

بناء على هذه الموافقة صدرت الاوامر إلى الكابيتن سيتون الوكيل البريطاني في مسقط في 3 مارس عام 1805م بمساندة حكومة مسقط في القضاء على القواسم.

أوامر مقيدة[عدل]

لكن تلك الاوامر قيدت كابتن سيتون بعدة قيود فكان عليه ان يكف عن نشاطه إذا تدخل حلفاء القواسم من الوهابين، وأن يحاول الوصول إلى السلام عن الطريق المفاوضات، وأن يتفادى أية مشاكل أو صعوبات مع حكومتين الفارسية والعمانية. كذلك كان عليه ان يعمل بالتنسيق مع مانستي المقيم البريطاني في البصرة والمستر بروس (بالإنجليزية: Bruce) المقيم البريطاني في بو شهر

بدء الحملة الأولى[عدل]

سفينة بريطانية عند شاطئ بندر عباس

تحركت القوات البحرية العمانية يساندها الاسطول البحري البريطاني في 15 يونيو عام 1805م في اتجاه ميناء بندر عباس لاستعادته من قبضة القواسم وحلفائهم من بني معين سكان جزيرة هرمز وتم لهم بعد قتال استمر يوما واحدا وفي 3 يوليو عام 1805م تلقت القوات المتحالفة معلومات تفيد أن القواسم بداوا يحركون اسطولا بحريا مكونا من ثلاثين سفينة صغيرة من جزيرة قشم.

في الحال ابحرت القوات البحرية العمانية يساندها طراد الشركة البريطانية مورنينجتون (بالإنجليزية: Mornington) وأحكموا الحصار على أسطول القواسم الذي كان لايزال بالقرب من سواحل جزيرة قشم رغم محاولات القواسم لفك ذلك الحصار البريطاني العماني عن الجزيرة.

الهدنة[عدل]

وأرسل القواسم إلى سيد بدر بن سيف يعرضون وإبرام هدنة بين الطرفين المتحاربين ورحب بدر بن سيف بهذا العرض لرغبته الشديدة في عودته إلى مسقط التي كانت تشهد اضطرابات داخلية، واتفق الطرفان على أن يعيد القواسم السفينة تريمر (بالإنجليزية: Trimmer) التابعة للشركة البريطانية خلال خمسة وعشرين يوما وعلى إبرام هدنة بينهما لمدة سبعين يوما.

اتفاق[عدل]

وقع الطرفان على اتفاقيتهما في 6 فبراير عام 1805 م وتنص بنودها كما ذكر أتشيسون (بالإنجليزية: Aitchison) على إقامة سلام بين الشركة البريطانية وسلطان بن صقر القاسمي زعيم القواسم وأتباعه. احترام كلا الطرفين لعَلم وممتلكات وتوابع الطرف الآخر، على أن يدفع القواسم غرامة مالية كبيرة إذا ما خرقوا الاتفاق.

كذلك نصت الاتفاقية على أن يتغاضى الكابتن سيتون عن المطالبة بحمولة السفينتين تريمر وشانون وان يقدم القواسم المساعدة والحماية للسفن البريطانية التي تجنح إلى شواطئهم ويقوموا بتزويدها بالوقود أو الماء.

أخيرا وبعد أن تم التصديق على الاتفاقية واقرارها يُسمح للقواسم بزيارة الموانى البريطانية من سورات حتى البنغال وقد وقع الاتفاقية عن البريطانيين الكابتن سيتون الوكيل البريطاني في مسقط وعن القواسم عبد الله بن كروش ثم اعتمدها سلطان بن صقر القاسمي زعيم القواسم ثم الحاكم العام البريطاني في الهند في 29 إبريل 1806م.

الاتفاقية[عدل]

  • نصوص اتفاقية السلام (قلنامة) نصت على مايلي

قلنامة أو توقيع اتفاقية معاهدة بين الشيخ عبد الله بن كروش نيابة عن الشيخ سلطان بن صقر بن راشد القاسمي والكابتن ديفيد ستون نيابة عن شركة الهند الشرقية في بندرعباس في 6 فبراير 1806م:

مادة (1) سيكون سلام بين شركة الهند الشرقية البريطانية الموقرة وسلطان بن صقر القاسمي وجميع توابعه ورعاياه على سواحل شبه جزيرة العرب وفارس وهم سيحترمون علم شركة الهند الشرقية وممتلكاتها أينما وكيفما يكونون وبالمثل يكون سلوك شركة الهند الشرقية نحو القواسم.
مادة (2) إذا خالف القواسم حكم المادة المذكورة انفا فانه تحق عليهم غرامة مقدارها 30,000 دولار وبهذا الشرط فإن الكابتن ديفيد ستون يوافق ان يستلم من الأمير سلطان بن صقر السفينة تريمر الراسية الآن في مسقط وأن يتنازل عن المطالب بحمولة مدافع هذه السفينة وكذلك عن شانون.
مادة (3) إذا وجدت ممتلكات بريطانية في أسطول الصيد فيجب أن ترد.
مادة (4) أي سفينة بريطانية ترسو على شواطئ القواسم للتزود بالطعام والماء أو تضطر إلى اللجوء للشاطئ بسبب حالة الجو أو أي سبب آخر يجب أن يساعدها القواسم ويؤمنوا لها الحماية، وأن يحافظوا على ممتلكاتها وأن يسمحوا لها باللجوء أو الرحيل حسبما يراه أصحابها مناسبا بدون مقابل أو طلب.
مادة (5) إذا أجبر الأمير سعود القواسم على الخروج عن اتفاقية السلام هذه، فيجب عليهم وفي جميع الحالات إرسال إنذار قبل ثلاثة أشهر.
مادة (6) حين تتم المصادقة على هذه المعاهدة فيمكن للقواسم ان يترددوا على الموانئ البريطانية من سورات إلى البنغال كما كان الحال سابقا.
توقيع
عبد الله بن كروش
توقيع
ديفيد ستون

وقد صدق عليها الشيخ سلطان بن صقر كما صدق حاكم الهند العام على المعاهدة في 29 أبريل 1806م

تجدد النزاع بين القواسم وعمان[عدل]

في اعقاب اغتيال حاكم مسقط السيد بدر بن سيف في عام 1806م وتولي السيد سعيد بن سلطان مقاليد الحكم في عمان، تجدد النزاع بصورة خطيرة بين القواسم والعمانيين خاصة بعد ازدياد قوة القواسم الذين تماثلت خطورتهم في البحر. كما شعر السيد سعيد بن سلطان بخطورة حلفائهم من الوهابيين على اليابسة، مما شكل تهديدا خطيرا لتجارة عمان.

سارع القواسم بزعامة سلطان بن صقر إلى التحرك لاستعادة خورفكان التي كان قد استولى عليها حاكم مسقط سعيد بن سلطان من قبل. بعد قتال عنيف انسحب حاكم مسقط من خورفكان وتتبعه القواسم حتى اقتربوا من مدينة صحار العمانية. أما الوهابيون فقد تمكن قائد قواتهم مطلق بن محمد المطيري من الاستيلاء على المدن العمانية نزوى وبهلا ومطرح مما كان يعني تهديدا خطيرا لمعقل سعيد بن سلطان في مدينة مسقط.

موقف شركة الهند الشرقية من النزاع[عدل]

في خضم هذا الصراع الدائر بين حاكم مسقط من جهة والقواسم وحلفائهم من الوهابيين من جهة أخرى كان موقف شركة الهند الشرقية البريطانية في بادئ الأمر يتسم بالحياد التام مما دفع بسعيد بن سلطان إلى عقد اتفاقية سلام مع القواسم وحلفائهم من الوهابيين في نهاية عام 1808م. وتعكس شروط الاتفاقية خضوع السيد سعيد بن سلطان للقواسم وحلفائهم. ولم يكن سعيد بن سلطان عازما على استمرار هذا الخضوع بل كان يسعى دائما إلى الاستقلال التام. وحتى يبلغ هذا الهدف راى انه في حاجة ال مساعدة خارجية من إحدى الدولتين المتنافستين على السيطرة على الخلیج العربیی في ذلك الوقت هما بريطانيا وفرنسا وأبدت له حكومة شركة الهند الشرقية البريطانية في مومباي رغبتها في الوقوف إلى جانبه هذه المرة، خاصة أن الشركة البريطانية كانت تعد العدة للقيام بحملة ثانية على القواسم الذينة تعاظمت قوتهم بشكل كان يهدد طريق التجارة البريطانية في الخليج والمحيط الهندي ورأى سعيد بن سلطان ان اشتراكه في هذه الحملة سوف يؤدى إلى توثيق عرى الصداقة بينه وبين البريطانيين وأنة بإمكانه الاستعانة بهم في تحقيق بعض تطلعاته التي كانت تهدف إلى استعادة الموانيء والجزر التي استولى عليها القواسم منه. كما أنه من المحتمل الاستفادة في كسب تاييدهم له ضد مناوئية أو ضد الحركات الانفصالية التي كانت تقوم في ممتلكاته في عمان من وقت إلى آخر.