الظاهر سيف الدين بلباي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الظاهر سيف الدين بلباي
معلومات شخصية
تاريخ الميلاد 2 ألفية  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات
تاريخ الوفاة سنة 1468 (67–68 سنة)  تعديل قيمة خاصية تاريخ الوفاة (P570) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة سياسي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات

السلطان الملك الظاهر أبو سعيد سيف الدين الاينالى المؤيدى ( يلباى في تسمية ابن تغرى و ابن إياس )، ( توفي في الإسكندرية في 19 سبتمبر 1468م ). سلطان الدولة المملوكية البرجية (الشركسية) السابع عشر ، سُمي في شبابه " يلباى تلي وتعني يلباي المجنون "[1][2] ، أستاذه الأول كان " إينال ضضع " ولذلك سمي بالإينالي ، و أستاذه الثانى السلطان المؤيد شيخ ولذلك لُقب بالمؤيدي . جلس على عرش مصر في 9 اكتوبر 1467م وقد تخطى السبعين من عمره ، بعد وفاة السلطان الظاهر خشقدم ، و حكم صورياً لمدة شهرين إلا أربعة أيام حتى عُزل في 7 ديسمبر 1467م .

قبل السلطنة[عدل]

جاء بلباى إلى مصر و اشتراه السلطان المؤيد شيخ و ضمه لمماليكه قبل عام 1417م و ثم عتقه و ضمه للمماليك السلطانية و سكن في قلعة الجبل ، و بعدما توفي المؤيد أصبح خاصكى وظل على هذا الحال حتى أصبح من أعيان الخاصكية و أعطاه الأشرف برسباى ثُلث قرية طحوريا ( في مركز شبين القناطر في القليوبية ) كإقطاع يعيش منه ، و ثم نقله السلطان العزيز يوسف لنصف بنها العسل. في بدايات دولة السلطان الظاهر جقمق عُين ساقى و ثم أصبح رأس نوبة. استطاع بلباي ان يمسك العزيز يوسف الذي هرب من قلعة الجبل و وأرسله للسلطان جقمق في القلعة ففرح به وأعطاه قرية سرياقوس فوق إقطاعاته التي يملكها و ترقى و أصبح أمير طبلخاناه و وظل هكذا حتى تسلطن المنصور عثمان فقبض عليه لسبب ما وحبس في الإسكندرية وظل محبوساً حتى أطلق سراحه السلطان الأشرف إينال وأرسله ليعيش في دمياط و ثم نقله إلى القاهرة، وبعد بضعة ترقيات وصل لمركز حاجب حجاب مصر وظل في هذا المركز حتى نال منصب أمير آخورية الكبرى ، ثم أصبح أتابك العسكرالمصرى في سبتمبر 1466م وظل في هذا المنصب حتى توفي السلطان الظاهر خشقدم و رشحوه " الأجلاب " بإعتباره أتابك العسكر و وافق المماليك و الأمراء و اتفقوا على تنصيبه مع أنه في الواقع لم يكن يريد السلطنة و عندما أخبره الأمراء أنهم يريدونه سلطاناً ، امتنع لكن كما قال ابن تغري : " لم يلتفتوا إلى كلامه " [3] ، وأخذوه إلى القصر السلطانة من باب ، وعندما أتى بقية االأمراء وجدوا الباب قد وقع فدخلوا القصر من الإيوان فتفاءل الناس بزوال ملكه بسرعة. وقبل الأمراء الأرض له و تسلطن سريعاً دون أن يركب حصاناً بأبهة السلطان كما كانت العاده. بعد السلطنة عُين الأمير تمربغا أتابكاً للعسكر الذي كان منصب بلباي قبل السلطنة .

بعد السلطنة[عدل]

نُصب بلباي وقد ناهز السبعين بلقب " الظاهر " بعد دفن " خشقدم " على عكس العادة في أن يتم تنصيب السلطان الجديد قبل دفن السلطان المتوفى.

أصيب الظاهر بلباى بحالة نفسية بعد سلطنته أو كما قال ابن تغرى " غطاه المنصب و صار كالمذهول، و لزم السكات وعدم الكلام " [4]، فبقي سلطاناً ضعيف الشخصية لا يحكم في شيء ، والحاكم الفعلى كان الدويدار الكبير " خاير بك " ( أو خير بك )، و لما كان بلباي يُسأل عن شيء كان يرد : " إيش كنت أنا، قل له " ( يعنى لخاير بك ) حتى انتشرت الجملة بين عامة المصريين و أصبحوا يسمونه " إيش كنت انا قل له " ، و كانت عندما تُقدم له قضية أو مظلمة كان يقول : " قولوا لخاير بك ". وعلاوة على ذلك يقول ابن تغري أن بلباي لم يكن يعرف القراءة و لا يستطيع التوقيع المستندات دون أن يضع له نقاط يملؤها وبتلك الطريقة اضطربت أحوال السلطنة و زادت سطوة " الجلبان " و عانت الناس.

كان خاير بك زعيم المماليك " الخشقدمية " أصبح والظاهر بلباي بقى لعبة في أيديهم وأصبحوا هم من يسيطر على البلاد ، وتسبب ذلك في نشوب تمرد قام به المماليك " المؤيدية " وكان هؤلاء مماليك السلطان " المؤيد أحمد " ، و قامت معركة بين الطرفين انتهت بإنتصار الخشقدمية و عزلوا بلباة الذي أظهر ضعفاً كبيراً و قلة حيلة ، وهو في طريقه إلى سجن الإسكندرية كان يقول : " واالله ما أنا بسلطان، أنا أمير، وماذا أعمل بالسلطنة ، سني كبر و عقلى ذهل ، بالله سلم على السلطان و قل له أنى لستُ السلطان "، وظل يبكي فيقول ابن تغري : " كان قديماً يُعرف بيلباى المجنون، فهذه كانت شهرته قديماً و حديثاً في أيام شبابه، فما بالك به بعدما شاخ و كبر سنه و ذهل عقله و قل نظره و سمعه " [5].

خلعه[عدل]

أصدر الأمراء صورة شرعية بخلع الظاهر بلباي على أساس أنه عاجز عن تدبير السلطنة و عزلوه وسُجن في سجن الإسكندرية ، و نصبوا الظاهر تمر بغا الرومي مكانه. تُوفي الظاهر بلباي في عهد السلطان الأشرف قايتباي في 19 سبتمبر 1468م في سجن الإسكندرية بعدما مرض بالطاعون [6].

حكم الظاهر بلباى شهرين إلا أربعة أيام ولم يكن سلطاناً إلا بالاسم فقط و ولم يكن هناك سلطاناً في سنه خُلع في مدة أقل من مدته. و رغم قصر مدته كانت أيامه مضطربة و زادت فيها الأسعار و كثرت السرقات وحدثت مظالم كثيرة و يقول ابن تغري : " وصار فيها كل مفعول جائز" ووصف أيامه بإنها كانت " نكدة، قليلة الخير، كثيرة الشر ". وكمختصر لحكايته يقول : " وبالجملة كانت سلطنته غلطة من غلطات الدهر " [7].

وُصف الظاهر بلباى بأنه كان ضخم سليم النية لم يكن له دراية بأمور الحكم ، و كان سمج الشكل سيء الخلق ، بخيلٌ طويل اللسان ، وختم ابن تغرى ترجمة الظاهر بلباى بقوله: " وبالجملة كان رجلاً ساكناً غير أهل للسلطنة-رحمه الله وعفا عنه " [8].

عملاته و ألقابه[عدل]

وُجد للظاهر بلباي درهمٌ فريدٌ من نوعه لم يظهر عليه غير اسمه " بلباى " ، وهذا يظهر اسمه الصحيح حيث لأن ابن تغري و ابن إياس أسموه " يلباى ".

المراجع[عدل]

  1. ^ ابن تغري بردي، جمال الدين ابو المحاسن يوسف. [ابن تغري بردي https://ia800200.us.archive.org/24/items/FP159836/16_159844.pdf] تحقق من قيمة |url= (مساعدة).  روابط خارجية في |title= (مساعدة)
  2. ^ "https://ia800200.us.archive.org/24/items/FP159836/16_159844.pdf" (PDF).  روابط خارجية في |title= (مساعدة)
  3. ^ ابن تغرى، 357/ج16
  4. ^ ابن تغرى، 361/ج16
  5. ^ ابن تغرى، 370/ج16
  6. ^ ابن إياس، 21/ج3
  7. ^ ابن تغرى، 371/ج16
  8. ^ ابن تغرى، 372/ج16
قبله
المماليك
بعده
الظاهر سيف الدين خُشقدم مدة الحكم: شهرين إلا أربعة أيام الظاهر تمر بغا الرومي