تأثير الإنسان على الشعاب المرجانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
جزيرة و تظهر في الصورة أحد الأنواع الرئيسية الثلاث للشعاب المرجانية التي تسمى "fringing reef" في ياب,مايكرونيزيا .[1]

تأثير الإنسان على الشعاب المرجانية يكون بسبب استخراج المرجان من البحار و المحيطات و أيضا بسبب التلوث المنتشر في البيئات المائية التي تعيش بها الشعاب المرجانية بالإضافة إلى الإفراط في صيد الأسماك و المخلوقات الأخرى و صيد الأسماك بالتفجير " الممنوع " و شق القنوات خلال الجزر و الخلجان, كل هذه التأثيرات القادمة من الإنسان تشكل خطرا كبيرا على النظم الإيكولوجية و من ثم تتسبب في موت الشعاب المرجانية حول العالم.[1] و تواجه الشعاب المرجانية أخطارا متزايدة بسبب التلوث البيئي و الأمراض التي تصيبها و ممارسات الصيد المدمرة و ارتفاع درجة حرارة المحيطات.[2]

ولأجل محاولة حل هذه الأسئلة لجأ الباحثون في المختبرات إلى دراسة العوامل المؤثرة على الشعاب و انتشارها في البحار و المحيطات. حيث ظهرت اللائحة طويلة و تشمل أسباب مثل تحميض المحيطات و بالوعة ثاني أكسيد الكربون و التغيرات الجوية و الأشعة فوق البنفسجية و بعض أنواع الفيروسات بالإضافة إلى عواصف الغبار و مختلف أنواع الملوثات و بعض الطحالب. الشعاب المرجانية أيضا تواجه مخاطر بالقرب من المناطق الساحلية .

تقديرات عامة تقول بأن تقريبا 10% من الشعاب المرجانية حول العالم قد ماتت بالفعل.[3][4][5] و تقديرات أخرى تظهر أن 60% من الشعاب المرجانية في خطر, بسبب نشاطات الإنسان المدمرة لبيئاتها و لها أيضا. الخطر الأكبر يتمركز في جنوب شرق آسيا حيث تطغى نسبة الشعاب المرجانية المهددة إلى 80%.

القضايا[عدل]

المنافسة[عدل]

شعب مرجانية مبيضة

تحدث المنافسة و تظهر في بحر الكاريبي و المحيط الأطلسي الاستوائي حيث توجد مراحل طويلة من التلامس المباشر بين الشعاب المرجانية و بعض الأعشاب البحرية, حيث تبدأ عملية تضاد بيوكيميائي و إفراز مواد تعمل على الإضرار بالشعاب المرجانية و أنسجتها و تسبيب ظاهرة تبييض الشعاب المرجانية "Coral bleaching" و موت البعض من هذه الشعاب المرجانية. بعد ذلك تتوسع الأعشاب البحرية على حساب بيئة الشعاب المرجانية الميتة.[6] بمرور عام 2009 , ظهر أن 4% من الشعاب المرجانية يكسوها غطاء طحلبي بنسبة 50%. و حاليا لا يوجد توجه عالمي لبحث تمدد الطحالب .[2]

تزدهر و تقوى المنافسة بين الأعشاب البحرية و الطحالب في البيئة الغنية بالمغذيات و خلال غياب واضح للعاشبات. تشمل العاشبات أسماك مثل السمكة الببغائية و سمكة يونكورن.[6]

ممارسات الصيد[عدل]

على الرغم من أن بعض الأسماك تستطيع أن تنتج أفرادا خصبة في مربي مائي صناعي , إلا أن 95% من هذه الأسماك يجلب من الشعاب المرجانية. الحصد الكثيف, خاصة في جنوب شرق آسيا ( يشمل إندونيسيا و الفلبين ) يسبب ضررا بالشعاب المرجانية. و تفاقمت هذه المشكلة بسبب ممارسات الصيد المدمرة, كالصيد بالسيانيد و الصيد بالتفجير. أكثر من (80-90%)من هذه الأسماك تصاد عن طريق نشر و حل مادة سيانيد الصوديوم السامة في مياه البحار و حيث تعيش و تختبئ هذه الأسماك. يؤدي هذا إلى تخدير السمكة, لتصاد بسهولة بالغة بعد ذلك و يذهب بها إلى المربى الصناعي. لكنها تموت بعد عدة أشهر بسبب ضرر كبدها . عدة تقارير و تقديرات تشير إلى أن 4,000 من صيادي الأسماك الفلبينيين اطلقوا ما يقرب من 1,000,000 كلجم (2,200,000 باوند) على الشعاب المرجانية الفلبينية فقط , أي بحوالي 150,000 كلجم كل سنة . تدفع المجتمعات التي تعتمد على الصيد إلى استخدام الصيد بالسيانيد بسبب الفقر المنتشر حيث 30% من السكان تحت خط الفقر.

الصيد بالتفجير هو مجرد أسلوب آخر للتدمير الخطير على الأسماك و بيئاتها المرجانية , حيث تنزل القنابل و أعواد الديناميد في الماء و تفجر , حيث تقتل جميع الأسماك داخل دائرة تأثير المتفجرات و من ثم الشعاب المرجانية التي لا تحتاج بل تلقى في البحر كنتائج ثانوية عن عملية الصيد بالتفجير. حيث تدمر بيئات الشعب المرجانية و بنيتها الأساسية و تذهب بالحيوانات المفيدة لصحة و سلامة الشعب المرجانية.الميورامي تقنية صيد تعتمد على إسقاط شبكة على أماكن تواجد السمك و من ثم إنزال حجارة في الشبكة لإثارة السمك و تسبب هذه الطريقة في الصيد بتدمير الشعب المرجانية. تم التفويض بعدم قانونية الميورامي في الثمانينات من القرن الماضي 1980.

معدات الصيد تسبب أضرارا بالشعاب من خلال التلامس المباشر مع بنيتها و ركائزها. مثل بعض أنواع الشبكات الضارة و أفخاخ الأسماك التي تسبب التشابك مع الشعاب و من ثم موتها. حيث ينزل الصياد خيوط الشبكة إلى الشعاب المرجانية فتعلق بها , و عندما يريد إخراج الشبكة لا يستطيع بسبب تشابكها مع خيوط الشبكة , فيضطر إلى قطعها و من ثم تبقى معلقة بالشعاب و تسبب تآكل و كشط سطح الشعاب و أنسجتها العليا و البوليب . تستطيع الشعاب المرجانية بطبيعتها إغلاق الخدوش الحاصلة , لكن الخدوش الكبيرة أو الغائرة الطويلة تصعب و تعقد من عملية إعادة البناء.

قراءات متقدمة[عدل]

  • Barber, Charles V. and Vaughan R. Pratt. 1998. Poison and Profit: Cyanide Fishing in the Indo-Pacific. Environment, Heldref Publications.
  • Martin, Glen. 2002. "The depths of destruction Dynamite fishing ravages Philippines' precious coral reefs". San Francisco Chronicle, 30 May 2002

وصلات خارجية[عدل]

  • Hoegh-Guldberg، Ove (1999). "Climate Change: Coral Reefs on the Edge". Global Change Institute, University of Queensland. 
  • NOAA Report: The State of Coral Reef Ecosystems of the United States and Pacific Freely Associated States: 2008
  • A special report on the plight of the planet's coral reefs—and how you can help—from Mother Jones magazine

المراجع[عدل]

  1. أ ب Coral reefs around the world Guardian.co.uk, 2 September 2009. نسخة محفوظة 03 أكتوبر 2012 على موقع واي باك مشين.
  2. أ ب "In The Turf War Against Seaweed, Coral Reefs More Resilient Than Expected". Science Daily. June 3, 2009. اطلع عليه بتاريخ February, 2011. 
  3. ^ Kleypas، Joan A.؛ Feely، Richard A.؛ Fabry، Victoria J.؛ Langdon، Chris؛ Sabine، Christopher L.؛ Robbins، Lisa L. (June 2006). "Impacts of Ocean Acidification on Coral Reefs and Other Marine Calcifiers: A Guide for Future Research" (PDF). تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 22 فبراير 2011. اطلع عليه بتاريخ 01 فبراير 2011. 
  4. ^ Save Our Seas, 1997 Summer Newsletter, Dr. Cindy Hunter and Dr. Alan Friedlander
  5. ^ Tun، K.؛ Chou، L.M.؛ Cabanban، A.؛ Tuan، V.S.؛ Philreefs؛ Yeemin، T.؛ Suharsono؛ Sour، K.؛ Lane، D. (2004). المحرر: Wilkinson. "Status of Coral Reefs of the world: 2004": 235–276 editorfirst=C. اطلع عليه بتاريخ February 2011. 
  6. أ ب Rasher، Douglas B.؛ Hay، Mark E. (May 25, 2010). "Chemically rich seaweeds poison corals when not controlled by herbivores". 107 (21). Proceedings of the National Academy of Sciences: 9683–9688. doi:10.1073/pnas.0912095107PNAS. اطلع عليه بتاريخ February 18, 2011.