حرب الصحراء الغربية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حرب الصحراء الغربية
جزء من تاريخ المغرب و نزاع الصحراء الغربية
جنود صحراويون
جنود صحراويون
معلومات عامة
التاريخ 1975-1991
الموقع الصحراء الغربية
النتيجة توقيع اتفاق وقف اطلاق النار 6 شتنبر 1991 بين المغرب و جبهة البوليزاريو
تغييرات
حدودية
بسط المغرب سيطرته على 80% من الاقليم
تركه 20% كمناطق عازلة
المتحاربون
 المغرب (1975-1991) الصحراء الغربية جبهة البوليساريو
 الجزائر
القادة
Flag of Morocco.svg الحسن الثاني

Flag of Morocco.svg الجنرال دوبريكاد أحمد الدليمي
Flag of Morocco.svg الجنرال عبد العزيز بناني
Flag of Morocco.svg الجنرال محمد أبروك
Flag of Morocco.svg الجنرال عبد النبي بريطل

Flag of the Sahrawi Arab Democratic Republic.svg محمد ولد عبد العزيز

Flag of the Sahrawi Arab Democratic Republic.svg الوالي مصطفى سيد
Flag of the Sahrawi Arab Democratic Republic.svg لحبيب أيوب
Flag of the Sahrawi Arab Democratic Republic.svg براهيم غالي

الخسائر
Flag of Morocco.svg المغرب
غير محدد [1]

أسرى: غير محدد

Flag of Mauritania.svg موريتانيا
قتلى: غير محدد

Flag of the Sahrawi Arab Democratic Republic.svg جبهة البوليساريو

أسرى: غير محدد قتلى غير محدد [1]


حرب الصحراء الغربية (بالإنجليزية: Western Sahara War، بالفرنسية: Guerre du Sahara occidental، بالإسبانية: Guerra del Sahara Occidental) هي صراع مسلح بين جبهة البوليساريو والمغرب في الفترة ما بين 1975 و 1991، وتعتبر جزءا مهما من نزاع الصحراء الغربية. اندلع الصراع بعد انسحاب إسبانيا من الصحراء الإسبانية مع بدأ تنفيذ اتفاقيات مدريد (وقعت تحت الضغط الذي حصل بسبب المسيرة الخضراء)، التي نقلت إدارة المنطقة إلى المغرب وموريتانيا، لكن دون أن تكون لهما عليها سيادة. في أواخر 1975، نظمت الحكومة المغربية المسيرة الخضراء بمشاركة 350,000 مواطن مغربي، يرافقهم ما يقارب 20,000 جندي، لدخول الصحراء الغربية، لبناء وجود مغربي بها.[2] وواجهت منذ الوهلة الأولى مقاومة غير خطيرة من البوليساريو، دخل المغرب فيما بعد في فترة طويلة من حرب العصابات مع القوميين الصحراويين. خلال أواخر عقد 1970، رغبة جبهة البوليساريو في تأسيس دولة مستقلة في المنطقة، أدت إلى محاربتها كلا من موريتانيا والمغرب على التوالي. في 1979، انسحبت موريتانيا من الصراع بعد توقيع معاهدة سلام مع البوليساريو. استمرت الحرب بمستوى منخفض خلال عقد 1980، لكن كانت اليد العليا للمغرب في 1989–1991. أنهى اتفاق وقف إطلاق النار النزاع المسلح بين جبهة البوليساريو والمغرب في سبتمبر 1991. تقول معظم المصادر أن عدد القتلى الإجمالي هو بين 10,000 و 20,000 قتيل.[3]

تحول النزاع من صراع عسكري إلى مقاومة مدنية. تحاول عملية السلام، إيجاد مخرج لإنهاء النزاع وكذلك قرار دائم بخصوص اللاجئين الصحراويين والاتفاق حول المنطقة بين المغرب والجمهورية الصحراوية. تقع اليوم معظم منطقة الصحراء الغربية تحت سيطرة المغرب، ويديرها بصفتها "الأقاليم الجنوبية" له، فيما يصف القوميون الصحراويون هذه الأخيرة بأنها "مناطق محتلة"،[4] وتحكم الأجزاء الداخلية منها الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، تحت إدارة جبهة البوليساريو التي تعتبرها "مناطق محررة"، فيما يشير إليها المغرب بأنها "مناطق عازلة".[5]

خلفية[عدل]

الصحراء الإسبانية[عدل]

موقع الصحراء الغربية في غرب أفريقيا، وتظهر باللون الأحمر.
بلاد تكنة بالأحمر وطرق الهجرة بالأصفر.
المناطق التاريخية للمغرب.

في 1884، زعمت إسبانيا أنها ستقوم بحماية المنطقة الساحلية بين رأس بوجدور ورأس نواذيبو. فيما بعد، مددت إسبانيا سيطرتها على هذه المناطق. في 1958، دمجت إسبانيا المنطقتين المنفصلتين سابقا الساقية الحمراء (في الشمال) ووادي الذهب (في الجنوب) في شكل مقاطعة الصحراء الإسبانية.

تقسيم المغرب في فترة الحماية، وتظهر الصحراء الغربية فيها تحت حماية إسبانيا باللون الوردي.

كبدت الغارات والتمردات من قبل السكان الصحراويين الأصليين القوات الإسبانية خسائر كبيرة ودفعتها إلى البقاء بالمنطقة لوقت أطول. بدأ ماء العينين، زعيم السمارة الصحراوي، انتفاضة ضد فرنسا في عقد 1910، وفي نفس الوقت مددت فرنسا نفوذها وسيطرتها في شمال غرب أفريقيا، وأخمدت الانتفاضة الذي قام بقيادتها ابن ماء العينين أحمد الهيبة بعد هزيمة هذا الأخير في معركة سيدي بوعثمان في سبتمبر 1912 وتمكنت القوات الفرنسية من دخول مراكش،[6][7] ودمرت مدينة السمارة كانتقام في 1913.[8] لكن حتى التدمير الثاني للسمارة في 1934، من قبل قوات إسبانية–فرنسية مشتركة، أخمد نهائيا مقاومة المنطقة. بدأ جيش التحرير المغربي انتفاضة أخرى في سيدي إفني في ما بين 1956 و 1958، أدت إلى حرب ضارية، لكن استعادت القوات الإسبانية أخيرا السيطرة، ومرة أخرى بمساعدات فرنسية. ومع ذلك، تعقدت الأوضاع، وفي 1967، نشأت حركة التحرير لمواجهة الاستعمار الإسباني سلميا. بعد أحداث انتفاضة الزملة في 1970، عندما دمرت الشرطة الإسبانية المنظمة و"أخفت" مؤسسها، محمد البصيري، القومي الصحراوي ومرة أخرى تحول ذلك إلى عمليات عسكرية.[9]

الأوضاع التي أدت إلى تأسيس جبهة البوليساريو[عدل]

شعار جبهة البوليساريو، وهو نفسه شعار الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وهي دولة معترف بها جزئيا أعلنتها جبهة البوليساريو.

في 1971، بدأ مجموعة من شباب الطلاب الصحراويين في جامعات المغرب بتنظيم أنفسهم في ما سمي الحركة البدائية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب. بعد محاولة عقيمة لنيل الدعم من عدد من الحكومات العربية، بما في ذلك كل من الجزائر والمغرب، لكنها تلقت دعما صغيرا فقط من ليبيا وموريتانيا، انتقلت الحركة إلى الصحراء الغربية لبدأ تمرد مسلح.[10]

بدايات الصراع المسلح[عدل]

تأسست جبهة البوليساريو في 10 مايو 1973 في مدينة الزويرات الموريتانية،[11] بهدف القضاء على الاستعمار الإسباني بالقوة العسكرية.

تجمع لجنود من جيش التحرير الشعبي الصحراوي، بالقرب من تيفاريتي، وهو الجناح العسكري لجبهة البوليساريو، الذي خاض حرب الصحراء الغربية ضد المغرب وموريتانيا.

كان الأمين العام الأول لها هو الوالي مصطفى السيد. في 20 مايو، هاجمت البوليساريو خنغة، وكان هذا أول عمل عسكري لها، وكان على مركز شرطة إسباني خاص بقوات مساعدة احتياطية متكونة من صحراويين، حيث قامت باقتحامه وإطلاق النار من بنادق عليه. سيطرت البوليساريو تدريجيا على مساحات واسعة من الريف الصحراوي، منذ أوائل 1975 حيث قامت القوات المساعدة الاحتياطية الصحراوية بالانضمام إلى البوليساريو، وجلبت أسلحتها إليها ودربت مقاتليها عليها.[12] في هذه النقطة، قدر عدد القوات المسلحة للبوليساريو بحوالي 800 رجل، لكنه تراجع. أقيمت زيارة أممية تحت قيادة سيميون أكي في يونيو 1975 لدعم الصحراويين في مسألة الاستقلال (حيث عارضت الحكم الإسباني أو التوحد مع دولة مجاورة) و "بإجماع ساحق" وأن جبهة البوليساريو هي أكبر قوة سياسية إلى حد كبير في المنطقة.

الحرب[عدل]

بعد إصدار محكمة العدل الدولية لرأيها الاستشاري بخصوص قضية الصحراء،و اقرارها بعلاقات ولاء بين قبائل الصحراء و سلطان المغرب،تم توقيع اتفاقية مدريد الثلاثية و التي تنص على تخلي إسبانيا عن نفوذها في الصحراء لصالح كل من المغرب و موريتانيا.

فقط بعد معاهدة مدريد دخلت القوات المغربية و الموريتانية الصحراء لاسترجاع المناطق التي منحت لهما بموجب الاتفاقية،27 نونبر 1975 في حين تنظيم المسيرة الخضراء و قبل توقيع المعاهدة ، نجحت القوات المغربية في السيطرة على مدينة السمارة خلال عملية أحد،ثم استطاعت السيطرة على مدينة العيون. في 20 دجنبر 1975 نجحت القوات الموريتانية في السيطرة على تشلة و لكويرة.

في دجنبر 1975 جماعة البوليزاريو بقيادة لحبيب أيوب تشن هجوما خاطفا على القوات المغربية قرب مدينة الحوزة.

في 9 يناير انسحب آخر جندي أسباني من مدينة العيون في حين وصلت القوات المغربية إللى الداخلة.في 12 يناير انضمت إليهم القوات الموريتانية و أكملت القوات الأسبانية انسحابها من الصحراء الغربية.

ابتداء من 1976،سيطر المغرب على ثلثي الصحراء و موريتانيا الثلث.

التدخل العسكري الجزائري في الصحراء[عدل]

ابتداء من يناير 1976،قررت الجزائر التدخل في منطقة الصحراء الغربية إلى جانب جبهة البوليساريو، فعبرت القوات الجزائرية الحدود مع المغرب في 27 يناير و توغلت داخل الصحراء إلى حدود أمغالا حيث اصطدمت مع الجيش المغربي في معركة أمغالا الأولى،و التي انتهت بأحد أكبر الانتصارات المغربية منذ حرب الرمال قتل فيها 200 جندي جزائري و أسر أزيد من 102 في ظرف يومين، لكن الملك الحسن الثاني قرر إعادة الأسرى للحكومة الجزائرية لتجنب أكبر حرب بين المغرب والجزائر كانت لتحدث.

بعد أسبوعين،في 14 فبراير،هاجمت جبهة البوليساريو أمغالا و نجحت في السيطرة عليها مؤقتا قبل تدخل القوات المغربية.معركة أمغالا الثانية هي آخر معركة قبل اندلاع حرب دون جبهات بين المغرب و جبهة البوليزاريو،حيث قررت الجزائر الانسحاب من الحرب و الاكتفاء بالدعم اللوجستي.

الحرب دون جبهات (1976-1980)[عدل]

في 27 فبراير 1976 أعلنت جبهة البوليساريو عن تأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية في بئر لحلو يومان بعد إكمال القوات الأسبانية انسحابها من الصحراء. مقاتلو الجبهة اعتبروا القوات المغربية و الموريتانية احتلالا ليبدؤوا بشن حرب عصابات مدعومين عسكريا من الجزائر و ليبيا و بعض الدول الاشتراكية حيث زودتهم بعدة صواريخ سام 6 و سام 7 و دبابات و مدرعات. ركزت الجبهة في سنوات الحرب الأولى على مويتانيا بوصفها الحلقة الأضعف في الصراع.

في 21 يناير نجحت الجبهة في إسقاط طائرة F-5 مغربية باستخدام صواريخ سام 6 الممنوحين من قبل الجزائر،كما نجحت في السيطرة على قرية عين بنتيلي بموريتانيا قبل أن يستعيدها الجيش الموريتاني في 14 فبراير.

في 24 أبريل 1976.قامت الجبهة بإطلاق قذائف هاون نحو مدينة العيون.

في 9 يونيو،مات الوالي مؤسس البوليساريو في هجوم على العاصمة الموريتانية نواكشوط حيث تم استبداله بمحمد ولد عبد العزيز.

في 1 ماي 1977،هاجمت البوليزاريو مدينةالزويرات بموريتانيا المحمية من قبل 115 رجل و هناك يعيش عدة متطوعين فرنسيين مع عائلاتهم،تم إعدام فرنسيين و اختطاف 6 آخرين تم تسليمهم بعد 8 أشهر من التدخل العسكري الفرنسي .

في 13 ماي،وقع الملك الحسن الثاني و الرئيس المختار ولد داداه معاهدة الدفاع المشترك بعد الخسائر الاقتصادية و البشرية الكبيرة التي ألحقتها الجبهة بموريتانيا و الهجومين على عدة مدن حيث تمركز 9000 جندي مغربي بالمدن الموريتانية الرئيسية.لكن هذا لم يمنع البوليزاريو من قصف و تفجير القصر الرئاسي بمدينة نواكشوط.فطلبت موريتانيا مساعدة فرنسا.

ما بين 26 و 27 أكتوبر استطاعت جبهة البوليساريو السيطرة على مدينة الحوزة بعد اقتتال عنيف مع القوات المغربية قبل التدخل لاستعادتها.

استمر القتال عنيفا بين جبهة البوليساريو و القوات الموريتانية حيث ركزت على موريتانيا بوصفها أضعف دولة في الصراع. استجابت فرنسا لطلب المساعدة الموريتاني بعدما ركزت الهجوم على المنشئات الاقتصادية و المدن، فشنت القوات الفرنسية عملية خروف البحر مدعومة بالقوات الجوية في 23 نونبر 1977.

في 2 دجنبر،قامت الجبهة بالهجوم على قرية بنو لنور الموريتانية و سيطرت عليها ل3 ساعات قبل أن تتوجه للشمال-جنوب مع أسر بعض الجنود الموريتانيين.في 12 دجنبر تلقت القوات الفرنسيةالأمر بتدمير فرقة متكونة من 50 مدرعة بعد الهجوم الذي شنته على مدينة الزويرات. فتمكنت من تدمير نصف المجموعة و تحرير 13 جنديا موريتانيا.

تمكنت موريتانيا بعد ذلك من صد هجومات البوليساريو بفضل المساعدة الفرنسية خصوصا القوات الجوية التي دمرت مراكز تمركزهم،و أعلمت القوات الموريتانية بتقدمهم.

في سنة 1979،وقع انقلاب عسكري في موريتانيا بدعم من الجزائر،حيث أعلنت موريتانيا حيادها في قضية الصحراء و انسحبت من منطقة وادي الذهب،ليجد الجيش المغربي نفسه في حراسة منطقة مساحتها 000 270 كلم².

الحرب بين المغرب و البوليزاريو (1979-1980)[عدل]

بعد انسحاب موريتانيا من النزاع، ركزت جبهة البوليساريو كل هجماتها على المغرب. في يناير 1979، مستفيدين من تمركز الجيش المغربي في المناطق التي انسحبت منها موريتانيا،هاجمت قوات البوليساريو مدينة طانطان و سيطرت عليها ل5 ساعات قبل تدخل الجيش المغربي لينتصر.

في 24 غشت نجحت الجبهة في السيطرة على قاعدة لبويرات التي تحتوي على 780 رجل.

في شتنبر 1979،شن 3000 مقاتل مرفوقين ب500 مدرعة و صواريخ سام هجوما على القوات المغربية ببئر أنزران و المتكونة من 300 رجل،محمية بقوات الملازم محمد كوجدامي،انتهت بأحد أكبر الانتصارات المغربية حيث لعب سلاح الجو المغربي دورا مهما في حسم هذه المعركة.

معركة الوركزيز[عدل]

طول المعارك التي شهدتها حرب الصحراء هي معركة الوركزير في مطلع الثمانينيات، والتي دفع فيها مقاتلو البوليساريو بعتادهم الثقيل مستفيدين من قرب المنطقة من تندوف بالجنوب الجزائري، حيث توجد معسكراتهم، ومسنودين لوجيستيكيا من دعم الجيش الجزائري نظرا لقرب المنطقة من الحدود مع الجزائر، إذ كانت قيادة الجيش الجزائري بكلومبشار تزود الجبهة بالمعلومات التي كانت تلتقطها راداراتها حول تحركات الجيش المغربي. المعركة دامت أكثر من 30 يوما، كانت البوليساريو تقول فيها إنها تحتل مناطق مغربية من خارج إقليم الصحراء المتنازع عليه، بينما كانت البيانات الرسمية المغربية تصف تلك المعركة بعمليات التطهير والتمشيط.

وقد شارك في تلك المعركة من جانب البوليساريو القائد لحبيب أيوب على رأس فيلق من أكثر 1700 رجل، مزودين بأحدث الأسلحة الثقيلة التي زودتهم بها ليبيا وبصواريخ السام ودبابات T55 السوفياتية التي زودتهم بها الجزائر. ويتذكر لحبيب أيوب بعد عودته إلى المغرب أن قواته ظلت تحاصر منطقة المسيد المغربية لمدة شهر كامل قبل أن تتلقى الأوامر من قادة الجيش الجزائري بالانسحاب خشية أن تؤدي الاشتباكات مع القوات المسلحة الملكية المغربية إلى ملاحقة فلول مقاتلي البوليساريو، الذين كانوا يشنون حرب عصابات حديثة، قبل أن يلودوا بالفرار إلى داخل التراب الجزائري، والى اندلاع حرب بين المغرب والجزائر. ومن الجانب المغربي، قاد تلك المعركة كبار الضباط المغاربة مثل الدليمي وعبروق وبن عثمان، وكلهم كانوا ضباطا برتبة عقيد، وشاركت فيها كتائب الزلاقة وأحد ولاراك، وهي كلها كتائب كانت متخرجة حديثا، مما تسبب في خسائر فادحة وسط صفوف أفرادها، خاصة كتيبة الزلاقة التي دمرت في تلك المعارك عن آخرها. كما شهدت المعارك نفسها تدمير طائرتين حربيتين مغربيتين من نوع F5 وناقلة جنود طائرة ومروحية.

شنت القوات المغربية عملية "إيمان" التي أطلقها الملك الراحل الحسن الثاني وشاركت فيها فيالق عسكرية جاءت لنجدة المناطق المحاصرة من كل مناطق الصحراء، وانتهت تلك العملية بثاني أكبر انتصار للقوات المغربية في حرب الصحراء. فانسحب مقاتلوا البوليساريو إلى داخل التراب الجزائري. ولحد اليوم لا يعرف عدد ضحايا تلك المعارك من الجانبين، لكن المراقبين كانوا يصفونها آنذاك بالفادحة داخل صفوف الطرفين.لكنها انتهت بأحد أكبر الانتصارات المغربية.

الجدار الرملي[عدل]

الجدار الرملي أنشأته القوات المسلحة الملكية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، لإحكام المراقبة وضبط الحدود الجنوبية الشرقية، وتم إقراره كمنطقة عازلة في عهد الملك محمد السادس كمبادرة حسن نية ومقدمة للمبادرة المغربية بشأن التفاوض من أجل الحكم الذاتي، كما تراه الأوساط الداخلية والشعبية إبراءا للذمة من صراع مفتعل بين أطراف تنتمي إفريقيا وعربيا وإسلاميا وجنوب متوسطيا يجمعهما المصير المشترك منذ قرون طويلة خلت . باعتبارها مبادرة قوية ومباشرة تهدف الى إيجاد حل سلمي نهائي في حل الحكم الذاتي واخلاءا للدمة، وبدعم أممي ودولي وكل الداعمين لإيجاد حلول للنزاعات الحدودية والإقليمية في العالم، بهدف السعي الى حل هذا النزاع الإقليمي المفتعل بين المغرب والجزائر بدعم الحركة الإنفصالية، وكذلك لتجنيب المدنيين والرحل خطر عدم الإستقرار على الحدود الجنوبية الشرقية.

و يتم مراقبة المنطقة من طرف القوات المغربية، وقد يتم أحيانا التدخل في حالة نشوء بعض القلاقل على حدودها الجنوبية الشرقية بالمنطقة العازلة، بهدف فرض واستتباب الأمن أثناء وجود أي اضطراب، كتجارة الأسلحة وتهريب المخدرات وغيرها من القلاقل على المنطقة الحدودية.

وجدير بالذكر أنه في عهد الملك الحسن الثاني عندما أعطت الخطة الأولى ثمارها، بدأ التفكير في بناء جدار أمني طويل على مدى طول الصحراء المغربية لحماية تراب اللأقاليم الجنوبية من الهجمات العسكرية من جهة وحماية المدنيين من الهجمات والإختطاف من جهة اخرى. وهكذا بدأت حرب جديدة هي حرب بناء الجدار التي استمرت من 1980 حتى 1987، وخاضت هذه الحرب ثلاثة فيالق مدرعة هي أحد والزلاقة ولاراك، التي كان كل فيلق منها يتكون من 20 ألف رجل. وبدأ بناء أول جدار أمني عام 1980 حول محور بوجدور السمارة بوكراع، ومع نجاح تجربة الجدار بدأت القوات المسلحة الملكية المغربية في استتباب الأمن في المنطقة، وفي أوج انجازها وتحكمها في زمام الأمور في منطقة الصحراء سيعلن عن الوفاة المفاجئة للجنرال أحمد الدليمي في حادثة سير ما تزال ملابساتها غامضة، حدث ذلك ذات يوم من بدايات عام 1983، وتلت تلك الوفاة المفاجئة لمن كان يعتبر قائد القوات المسلحة الملكية في الصحراء إزاحة العديد من القيادات والضباط من صفوف الجيش ممن كانوا محسوبين على الدليمي.

في عام 1987، أنهت القوات المسلحة الملكية المغربية بناء آخر شطر من الجدار الأمني، الذي أصبح طوله 2500 كيلومتر، وشعر القادة الميدانيون بتحقيق السيطرة الميدانية والتحكم في زمام الأمور باستتباب الأمن وحماية المدن الحدودية من هجمات البولوزاريو على المدنيين واختطافهم، والذين لم يتم إطلاق سراح الكثير منهم، إلا بعد ضغوط أممية وحقوقية، وهو الأسلوب الذي عتمدته جبهة البوليساريو، مما خلف العديد من الردود المغربية والشعبية في قضايا حقوق الإنسان.

بعد بناء الجدار الرملي (1987-1991)[عدل]

أنهى الجدار الأمني المغربي حرب العصابات التي كان يشنها مقاتلو البوليساريو، وبدأت حرب جديدة هي حرب الاستنزاف من الجانبين، وهكذا عرفت أعوام 1987 و1988 و1989، هجومات متكررة على أكثر من منطقة من الجدار كانت تخلف خسائر فادحة في الأرواح من الجانبين خصوصا من جانب البوليزاريو، لكن بدون فائدة بالنسبة للبوليساريو التي كانت تستغلها فقط للدعاية الإعلامية. وكانت آخر المعارك التي شنها مقاتلو البوليساريو بقيادة القائد لحبيب أيوب في أكتوبر عام 1989 على كلتة زمور، وقد حشد البوليساريو أكبر عدد من العتاد للمشاركة في تلك المعركة التي أسفرت عن مقتل نحو مائة من مقاتليها. وقد علق على تلك المعركة آنذاك عمر الحضرمي، العائد لتوه إلى المغرب، بوصفها>آخر طلقة<، وبالفعل كانت تلك هي الطلقة الأخيرة، ففي شهر غشت عام 1991 ستوقع البوليساريو والمغرب على اتفاق لوقف إطلاق النار ما زال ساري المفعول حتى يومنا هذا أنهى المعارك لكنه لم ينه الحرب.حيث تم إرسال بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) للحفاظ على الأمن.

الاعتراف المحدود بالجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية[عدل]

تعترف بالجمهورية الصحراوية، دول قليلة جدا كما جمدة أغلبها الإعتراف بالجمهورية الوهمية، و لعل من أهم أسبابه الحرب الباردة في حين كان المغرب منساقا مع المعسكر الاشتراكي حتى وصل في وقت معين إلى 85 دولة،و هو الرقم الرسمي عند البوليزارو،لكنه الآن تناقص بعد سحب كثير من الدول اعترافاتها ليبقى في حدود 28 دولة أغلبها دول فقيرة و غائبة على الساحة الدولية باستثناء الجزائر و المكسيك و جنوب أفريقيا،و يفسر ذلك بانهيار المعسكر الاشتراكي في بداية التسعينات حيث توفر المغرب على وضعية دولية مريحة و دعم مختلف الدول العظمى سيادته على الصحراء المغربية،و كذلك الحرب الاهلية الجزائرية بعد تدخل الجيش الجزائري لإلغاء نتائج الانتخابات التي فاز فيها الإسلاميون متسببين في قتل 200000 شخص، كما سحبت ليبيا اعترافها بعد الإطاحة بنظام معمر القذافي الشيء الذي يعتبر ضربة موجعة للبوليزاريو بعد أن كانت ليبيا أكبر ممولي و مسلحي الجبهة،و كذلك المقترح المغربي للحكم الذاتي حيث عين المغرب لأول مرة كالدولة المكلفة بادارة الاقليم الشيء الذي يمكنه من استغلال ثرواته

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب (بالإنجليزية) The Sahara War 1975-1991
  2. ^ "A brief history of the Western Saharan people's struggle for freedom". spectrezine.org
  3. ^ EKSKLUZIVNO ZA LUPIGU: Podupiremo mirno rješenje, ali zadržavamo mogućnost da i silow oslobodimo našu zemlju. Lupiga.com, 2 March 2013 (بالكرواتية)
  4. ^ Article 4 of the Sahrawi constitution
  5. ^ "توتر جديد بين المغرب والبوليساريو". الجزيرة.نت.
  6. ^ مذكرات من التراث المغربي، مجلد 5، ص.123
  7. ^ عبد الله العروي – أحمد الهيبة – ورد في كتاب مذكرات من التراث المغربي، ج5، ص.118
  8. ^ أحمد بن خالد الناصري – الاستقصا بأخبار دول المغرب الأقصى 1956 – ج9 – ص.62
  9. ^ Chronology of the Sahrawi struggle. BBC.
  10. ^ The Sahara War 1975-1991. OnWar.
  11. ^ An article in Telquel Online. TelquelOnline.com.
  12. ^ The War in the Sahara. btinternet.com.