تحتاج هذه المقالة لتدقيق لغوي أو إملائي.

سفر دانيال

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

سفر دانيال هو سفر آخروي من أسفار الكتاب المقدس والذي يعود تاريخه إلى القرن الثاني قبل الميلاد، والذي يجمع بين النبوءة التاريخ وعلم الآخرات، وهي كونية من حيث النطاق والسياسة في تركيزها.[1] وفي لغة أكثر دنيوية، هو "سرد لأنشطة ورؤى دانيال، النبي اليهودي في المنفى في بابل"،[2] ورسالته هي أنه مثلما أنقذ إله إسرائيل دانيال وأصدقائه من أعدائهم، لذلك هو سوف ينقذ إسرائيل كلها في قمعها الحالي.[3]

في الكتاب المقدس العبري يتواجد السفر في جزء أسفار الكتابات، بينما في الكتاب المقدس المسيحي تم تجميعه مع الأنبياء الرئيسيين.[4] ينقسم الكتاب إلى قسمين، مجموعة من ستة حكايات قضائية في الفصول 1-6 تليها أربعة رؤى عن نهاية العالم في الفصول 7-12.[5] تحتوي الأسفار القانونية الثانيةعلى ثلاث قصص إضافية.[6]

يعود تأثير السفر إلى العصور التالية، من مخطوطات البحر الميت ومؤلفي الأناجيل وسفر الرؤيا، إلى حركات مختلفة من القرن الثاني إلى الإصلاح البروتستانتي وحركات الألفيين الحديثة والتي لا يزال لها تأثير عميق عليها.[7]

التكوين[عدل]

Circle-icons-typography-ar.svg
هذه المقالة تحتاج لتدقيق لغوي أو إملائي. فضلًا ساعد في تحسين هذه المقالة بإجراء التصحيحات اللغوية المطلوبة.
حلم نبوخذ نصر (فرنسا، القرن 15).

التطور[عدل]

من المقبول عموما أن سفر دانيال نشأ كمجموعة من الحكايات الآرامية والتي تم توسيعها في وقت لاحق بنصوص عبرية.[8] هذه الحكايات ربما قد كانت في الأصل مستقلة، ولكن التجميعة المعدلة قد تم تكوينها على الأرجح في القرن الثالث أو أوائل القرن الثاني قبل الميلاد.[9] الفصل 1 تم تكوينه (بالآرامية) في هذا الوقت بمثابة مقدمة موجزة لتقديم سياق تاريخي، والتعريف بشخصيات الحكايات، وشرح كيف جاء دانيال وأصدقائه إلى بابل.[10] رؤى الفصول 7-12 تمت إضافتها بعد ذلك، وتمت ترجمة الفصل 1 إلى اللغة العبرية في المرحلة الثالثة عندما تم تكوين النسخة الأخيرة من الكتاب.[10]

التأليف[عدل]

سفر دانيال هو واحد من عدد كبير من الرؤى النبوئية اليهودية، والتي كتبت جميعها باسم مستعار.[11] القصص في النصف الأول هي من أصول أسطورية، بينما رؤى النصف الثاني هي من إنتاج مؤلفين مجهولين في فترة المكابيين (القرن 2 قبل الميلاد).[5]

على الرغم من أن الكتاب بأكمله كان قد نسب تقليديا إلى دانيال، الفصول 1-6 تروى من قبل راوي مجهول، باستثناء الفصل 4 الذي هو في شكل رسالة من الملك نبوخذ نصر؛ فقط النصف الثاني (الفصول من 7-12) يتم تقدميها باسم دانيال نفسه، وتعرض من قبل الراوي المجهول في الفصلين 7 و 10.[12] المؤلف/المحرر الحقيقي لسفر دانيال كان على الأرجح مثقف يهودي على دراية بالعلوم اليونانية وذو مكانة عالية في مجتمعه. الكتاب هو نتاج دوائر "الحكمة"، ولكن نوع الحكمة هو mantic (اكتشاف الأسرار السماوية من خلال العلامات الدنيوية) بدلا من حكمة التعلم— والمصدر الرئيسي للحكم في دانيال هو "وحي الله".[13][14]

من المعتقد أن اسم دانيال تم اختياره كبطل السفر لأن له سمعة كحكيم في التقليد العبري.[15] ذكره حزقيال، الذي عاش خلال فترة المنفى البابلي، مع نوح وأيوب (حزقيال 14:14) كشخصية ذات حكمة أسطورية (28:3)، ويظهر بطل اسمه دانيال في أسطورة في أواخر الألفية الثانية من أوغاريت.[16]

تحديد التاريخ[عدل]

نبوءات دانيال دقيقة وصولا إلى مسيرة أنطيوخس الرابع ملك سوريا ومضطهد اليهود، ولكن ليست دقيقة في التنبؤ بوفاته: يبدو أن المؤلف يعرف عن حملتي أنطيوخس في مصر (169، 167 قبل الميلاد)، تدنيس المعبد، تحصين Akra (قلعة بنيت داخل القدس)، ولكن يبدو أنه لا يعرف شيئا عن إعادة بناء المعبد أو عن الظروف الفعلية لموت أنطيوخس في أواخر 164 قبل الميلاد. لذلك، فالفصول 10-12 يجب أن تكون قد كتبت بين 167 و164 قبل الميلاد. لا يوجد دليل على فاصل زمني كبير بين تلك الفصول والفصول 8 و 9، والفصل 7 ربما قد كتب قبل أشهر قليلة فقط من ذلك.[17]

مزيد من الأدلة حول ذلك التاريخ توجد في حقيقة أن سفر دانيال هو مستبعد من أسفار الأنبياء في الكتاب المقدس العبري، والتي تم تحديدها وإغلاقها حوالي 200 قبل الميلاد، وحكمة سيراخ، التي يرجع تاريخها إلى حوالي 180 قبل الميلاد، تعتمد تقريبا على كل كتاب من كتب العهد القديم ما عدا سفر دانيال، مما دفع العلماء للاستنتاج أن أن الكاتب لم يكن على علم بالسفر. دانيال، مع ذلك، يتم الاستشهاد به في قسم من نبوءات سيبيل، والتي عادة ما يتم تحديد تاريخها إلى منتصف القرن 2 قبل الميلاد، وكان معروفا في قمران في نفس الوقت، مما يدل على أن السفر كان معروفا بداية من منتصف هذا القرن.[18]

تقسيم السفر[عدل]

يمكن تقسيم السفر الي جزئين الأول تاريخي (الإصحاح الأول الي السادس) والثاني نبوي (الإصحاح السابع الي الثاني عشر) ولكن نجد أن الإصحاح الثاني يدخل في القسم النبوي متفقًا مع الإصحاح السابع. وهناك رأى بأن الأصحاحين الثاني والسابع يعطوا فكرة عن القوى العالمية، والإصحاحين الثالث والسادس يعطوا فكرة عن مقاومة هذه القوى العالمية لشعب الله. والإصحاح المحوري هو الإصحاح التاسع الذي يتنبأ عن ميعاد مجئ المسيح وصلبه ثم في (11: 36 و12 : 7) يتنبأ عن الآلام التي سيعاني منها شعب الله في النهاية ومجيء ضد المسيح والقيامة من الأموات.

اللغة[عدل]

ومما يتميز به هذا السفر أنه خليط من اللغتين العبرية والآرامية الغربية، وفيه أيضا أكثر من اثني عشر كلمة مشتقة من الفارسية.

النسخ[عدل]

وتختلف النسخة الماسورتية عن السبعينية ببعض الفقرات المضافة مثل (أنشودة الأطفال الثلاثة) و(بل والتنين).

شهادة السيد المسيح لسفر دانيال[عدل]

سماه السيد المسيح دانيال النبي أي أن الله هو الذي أوحي له أو أعلن له ما قاله (مت 24 : 15) وقارن هذه الآية مع (دا 9 : 27، 11 :31، 12 : 11) وقارن أيضًا حديث السيد المسيح عن الضيق في آخر الأيام (مت 24 : 21) مع نبوة دانيال (12 : 1) وقارن أيضًا حديث السيد المسيح حين يصف مجيئه على السحاب (مت 24: 30) مع (دا 7 : 13) وأشار لهذا أيضًا في حديثه مع رئيس الكهنة (مت 26 : 64) بل أن المسيح كان يطلق على نفسه لقب ابن الإنسان كما قاله دانيال (دا 7: 13) وكانت الآيات (دا 7 : 13 - 14) هي الأساسي لما استعمله المسيح في وصف مجيئه الثاني (مت 10 : 23 ، مت 16 : 27 - 28، مت 25 : 31) ويضاف لذلك أن وصف القيامة في (يو 5 : 28 - 29) ما قيل في (دا 12 : 2)

مراجع[عدل]

  1. ^ Collins1984, pp. 33–34.
  2. ^ Reid 2000, p. 315.
  3. ^ Brettler 2005, p. 218.
  4. ^ Bandstra 2008, p. 445.
  5. أ ب Collins 2002, p. 2.
  6. ^ Cross & Livingstone 2005, p. 452.
  7. ^ Towner 1984, pp. 2–3.
  8. ^ Collins 1993, p. 42.
  9. ^ Collins 1984, p. 34.
  10. أ ب Redditt 2008, pp. 176–177.
  11. ^ Hammer 1976, p. 2.
  12. ^ Wesselius 2002, p. 295.
  13. ^ Grabbe 2002b, pp. 229–230, 243.
  14. ^ Davies 2006, p. 340.
  15. ^ Redditt 2008, p. 180.
  16. ^ Collins 2003, p. 69.
  17. ^ Collins 1984, p. 101.
  18. ^ Hammer 1976, pp. 1–2.

بيبلوجرافيا[عدل]