كلية بغداد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
باص كلية بغداد في السبعينيات

كلية بغداد (Baghdad College، تختصر إلى BC) هي من المدارس الثانوية المتميزة للبنين في بغداد، العراق. تعتبر هذه المدرسة من أنجح مدارس العراق وتضم نخبة الطلاب، حيث تخرج منها العديد من المثقفين المعروفين والمفكرين وغيرهم الذين انتشروا في كافة أنحاء العالم حالياً. تقع المدرسة في المربع السكني 11/45 في شارع الأخطل في قضاء الأعظمية في بغداد على الضفة الشرقية من نهر دجلة. وتأسست المدرسة في عام 1931م على يد الآباء اليسوعيين الأمريكيين، وما تزال المدرسة تحافظ على تدريس العلوم والرياضيات باللغة الإنكليزية اعتماداً على أسلوب مؤسسيها.

تعتبر كلية بغداد أعرق مدرسة ثانوية في القارة الآسيوية وتضمنت أرقى برامج التعليم والمعرفة على مدى عقود من تاريخها، وقامت بتخريج الآلاف من الأطباء والعلماء والمفكرين والقياديين والذي انتشروا في أغلب بقاع العالم. ولقد هاجر أغلب خريجييها وأساتذتها بعيداً عن العراق بسبب الظروف غير المستقرة التي واجهت العراق على مدى تاريخه الحديث.

التاريخ[عدل]

الآباء اليسوعيين الأمريكيين الأربعة المؤسسين لكلية بغداد
الاباء اليسوعيون في كلية بغداد عام 1952

التأسيس[عدل]

في العام 1929م وبعد طلب من بطريرك الكلدان الكاثوليك في بغداد وبتوجيه من البابا بيوس الحادي عشر فإن مجموعة مكونة من أربعة آباء يسوعيين أمريكيين وصلوا إلى بغداد وأسسوا كلية بغداد كمدرسة ثانوية للبنين. عرفت بـ "BC on the Tigris" من قبل الآباء، المدرسة كانت تحتوي على كادر من الآباء من مقاطعة نيو أنكلاند اليسوعية.

بينما رحب مسيحيو بغداد بمجيء اليسوعيين، المسلمين كانوا في البداية مشككين من اتجاهاتهم. ولكن، لاحقاً قام المسلمون بمدح هذه المؤسسة حيث أصبح من الواضح أن مهمة اليسوعيين كانت لإغناء التعليم، وليس لتحويل المسلمين عن ديانتهم. الثقة كبرت في اليسوعيين في كلية بغداد حيث كانوا يحتفلون بالأعياد المسيحية والمسلمة في ديار طلابهم.

تاريخ كلية بغداد يعود بشكل كبير إلى تاريخ بغداد نفسها. أول اختبار للقوة حصل خلال الثورة المحركة من قبل النازيين في بغداد أيام الحرب العالمية الثانية. لكن اليسوعيون الأمريكيون ظلوا يعملون في كلية بغداد خلال ثورة رشيد عالي الكيلاني عام 1941م، عندما كان بقية الأمريكيين يهربون من البلاد. وهذه الشجاعة أدهشت رئيس الوزراء العراقي كثيراً بحيث قام بإرسال ولديه الإثنين إلى كلية بغداد بعد قمع الثورة.

أغلب طلبتها كانوا من اليهود والمسيحيين في عقدي الثلاثينيات والاربعينيات والكثير من الأجانب من العوائل الملكلية المخملية الراقية.

الخمسينيات من القرن العشرين[عدل]

خلال الخمسينات، كانت تشكلية كلية بغداد الطلابية تحتوي على 50% من المسلمين، 35% من المسيحيين الكاثوليك، و 15% من المسيحيين الأورثودوكس. وقبل خروج اليهود من العراق بين عامي 1948 و 1951، شكل اليهود نسبة ملحوظة من التشكلية الطلابية. وبمرور الوقت، فالحرم البالغ حجمه 25 أكر كبر ليضم تسعة بنايات كبيرة، من ضمنها مدرسة داخلية، مكتبة، ومختبرات.

قبل تأسيس كلية بغداد كانت العوائل العراقية الراقية ترسل أبناءها إلى كلية فيكتوريا في الإسكندرية في مصر. ولكن قرب كلية بغداد وتدريسها العالي الصفات عكس هذا الطبع، ولقد تخرج منها عدد كبير من الطلاب من هذه العوائل الرفيعة. نجاح كلية بغداد جعل اليسوعيون يقومون بتشكيل مؤسسة أخرى في بغداد عام 1956م، وهي جامعة الحكمة.

من 1980 إلى الآن[عدل]

في بداية الثمانينات من القرن العشرين درس كل من قصي (1978-1984) وعدي (1976-1982) أبناء الرئيس العراقي السابق صدام حسين في هذه المدرسة ولمدة ست سنوات لكل منهما. [1]

2006/2007[عدل]

وقعت في هذا العام بعض الأحداث التي هددت الأمن في منطقة الأعظمية ببغداد (موقع كلية بغداد) ومن ضمنها إرسال تهديد إلى الكلية نص على أن تغلق المدرسة أبوابها وإلا سيتم استخدام أسلوب العنف والتهديد بالقتل.

قررت وزارة التربية والتعليم إثر هذا التهديد نقل طلاب وأساتذة كلية بغداد إلى ثانوية المتميزين الواقعة في الرصافة 2 حفاظاً على حياتهم، وقد رحبت ثانوية المتميزين بكلية بغداد وبأساتذتها ولكن حصل بعدها صعوبات في الإدارة والتدريس فقد تم نقل حوالي 1700 طالباً فوق الموجودين في الثانوية، أي أن عدد الطلاب فاق الـ2500 طالب وكذلك الأساتذة الذي بلغ عددهم حوالي 80 أستاذاً وأستاذة، فأصبح الحمل كبيراً على الإدارة في تنظيم الصفوف والجداول وكذلك الصعوبة التي واجهها طلاب كلية بغداد، فمن المعلوم أن منهج مواد كلية بغداد في (الرياضيات - العلوم - الأحياء - الكيمياء - الفيزياء) باللغة الإنكليزية، أما في ثانوية المتميزين فباللغة العربية مما أحدث تغيراً جذرياً في دراسة طلاب الكلية.

واجه كل من طلاب كلية بغداد وثانوية المتميزين صعوبة في الاندماج والاختلاط فوصل الأمر إلى الاشتباك بين طلاب المدرستين، وقد وصل الاختلاف إلى أن ينشر مقال في إحدى الصحف تحت عنوان (كلية بغداد ضيف ثقيل)!!! وكان هذا المقال عبارة عن شكوى إلى الوزير!

وبعدها لم يستطع طلاب كلية بغداد الاستمرار حيث عادوا إلى منطقة الأعظمية والتي كانت تعد منطقة ساخنة حيث سقطت أكثر من مرة قذائف هاون على ساحات لعب كرة القدم وفي أحد الأيام تعرض بعض الطلاب إلى إطلاق نار من سيارة مجهولة عندما كانوا واقفين امام المدرسة ولكن دون اصابات.

هذا فضلاً عن عمليات الخطف التي كانت تحدث بصورة شبه مستمرة في شارع الأخطل المؤدي إلى المدرسة المعروف في تلك الفترة بشارع الموت.

2008 إلى الآن[عدل]

بحلول العام الدراسي (2007 - 2008) وبالتحديد في شهر تشرين الأول 2007 استطاعت وزارة التربية فتح كلية بغداد من جديد في موقعها الأصلي بالإضافة إلى فتح ملحق في منطقة زيونة مساعدة لطلاب المنطقة للوصول إليها سالمين فصدر أمر وزاري بعودة جميع الطلاب إما إلى الموقع الأصلي أو الملحق وعودة جميع الأساتذة إلى كلية بغداد فعاد قسم منهم إلى موقعها الأصلي والقسم الآخر إلى ملحق كلية بغداد في زيونة وقد أدى هذا إلى الاستقرار الإداري في ثانوية المتميزين وعاد كل شيء إلى ما كان عليه واستقرار كلتا المدرستين.

وفي عام 2009 تم افتتاح فرع آخر في الكرخ في منطقة البياع ومديرها الحالي هو أحمد سلمان فرج.

كلية بغداد للبنات[عدل]

بعد عام 2008 تم افتتاح فرع لكلية بغداد في منطقة الباب الشرقي في بغداد وتم دمجها مع ثانوية العقيدة العريقة للبنات.

العمداء السابقون[عدل]

الترتيب تصاعدي، من العام 1969 م وإلى الآن:

  • جمال حسين أحمد الآلوسي
  • حمد عبد المجيد محمد الكبيسي
  • سليمان داود عبد الجعفري
  • صبحي أحمد حسن العاني
  • عبد الرحيم أسود محمود
  • فازع ربيع حسني العاني
  • قتيبة عبد الواحد حسن الدروبي
  • خلف إبراهيم مرهج
  • ليث فالح القصاب
  • محمد فارس عبد العزيز
  • موفق توفيق السمعاني
  • عناد جبار عبد الحمود الدليمي
  • صباح محمد يحيى المصرف
  • سرمد محمد فوزي مصطفى
  • يعقوب يوسف مهدي
  • محمدعبد عباس
  • مهدي العاني
  • غانم حميد محمد
  • رياض عطا العبيدي

مشاهير الخريجيين[عدل]

تخرج من كلية بغداد العديد من الشخصيات المعروفة من بينهم :

المصادر[عدل]

  • كلية بغداد.
  • مجلة العراقي (كلية بغداد)، نسخة سنة 2002.
  • ثانوية كلية بغداد للبنات
  • جريدة المشرق

وصلات خارجية[عدل]