ألبرت شفايتزر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من ألبرت شوايتزر)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ألبرت شفايتزر
Bundesarchiv Bild 183-D0116-0041-019, Albert Schweitzer.jpg
ولد في 14 يناير 1875(1875-01-14)
كايسيربرج, (ألزاس-لورين), 1871-1918 جزء من ألمانيا (حاليا رهين-العليا, فرنسا)
توفي في 4 سبتمبر 1965 (العمر: 90 سنة)
لامباريني, الغابون
جنسية ألماني (1875–1919), فرنسي (1919–1965)
مجال البحث الطب, موسيقى, الفلسفة, إلهيات
اشتهر بـ موسيقى, العمل الخيري, إلهيات
جوائز جائزة جوته (1928)
جائزة نوبل للسلام (1952)

ألبرت شفايتزر (1875 - 1965) فيلسوف وطبيب وعالم ديني وموسيقي ألماني٬ ٲصله من الألزاس. حصل عام 1952 على جائزة نوبل للسلام لفلسفته عن تقديس الحياة. لكن من أعظم وأشهر أعماله تأسيس وإدارة مستشفى في الغابون، غرب وسط أفريقيا.

الفلسفة[عدل]

نظرة شفايتزر للعالم تقوم على فكرته عن تقديس الحياة، التي كان يُعتقد أنها واحدة من ٲكبر مساهماته للبشرية. في رأيه، اضمحلال الحضارة الغربية يعود بالأساس إلى التخلي عن الاسس الأخلاقية.

وأعرب عن قناعته الراسخة بأن احترام الحياة هو أعلى مبدأ يجب التحلي به، وهذا التمجيد للحياة هو مماثل لتمجيد فريدريك نيتشه في كتابه: فلسفة الحضارة، في الفصل 26: الفلسفة الحقيقية يجب أن تنطلق من الواقع الفوري والمفهوم الواعي: (ٲنا مخلوق وٲريد ٲن ٲعيش في وسط مخلوقات تريد أن تعيش). الحياة والحب في رأيه يستندان ويتبعان نفس المبدأ، ألا وهو احترام كل مظهر من مظاهر الحياة سواءً منها الشخصية أو الروحية اتجاه الكون.

الاخلاق وفقا لشفايتزر، تكمن في الالتزام بإظهار الإرادة في العيش من طرف المرء خاصة ومن كل كائن مخلوق أيضا. ويبدو أن الظروف التي نكون فيها تمنعنا من أداء التزامنا، لا ينبغي ان تؤدي بنا إلى الانهزام، لأن رغبتنا في العيش هي في تجدد دائم وتطور مستمر.

ولكن كما أشار شفايتزر نفسه، ليس مستحيلا ولا صعبا على المرء أن يقضي حياته دون اتباع هذا المبدإ: تاريخ الفلسفة والدين في هذا العالم يعرب بشكل واضح عن كثير من حالات الحرمان من مبدإ تقديس الحياة. مشيرا بالخصوص إلى الفلسفة السائدة في العصور الوسطى بأوروبا وإلى الفلسفة البرهمانية بالهند.

منذ جِئنا هذا العالم مُنحنا ظروفا رهيبة لأن إرادة الحياة تتناقض مع ما يريده الفرد منا. الوجود مواجه للآخر وكل منهم مهدم للآخر أيضا. فقط بواسطة الفكر يتمكن الكائن من إرادة الحياة واعيا بإرادة عيش الآخر ورغبته في التضامن معه. هذا التضامُن للأسف لا يمكن أن يتحقق، لأن الحياة البشرية لا نجاة لها من الحيرة والظروف الرهيبة التي يجب أن نعيشها على حساب الآخرين. ولكن باعتبار ذلك ضرورة أخلاقيّة، الواحد منَّا يسعى إلى الهرب كلما كان ذلك ممكنا، ويضع الحد لهذا الانشقاق عن الرغبة في العيش.

شوايتزر نادى بمفهوم تقديس الحياة طِوال حياته، كما ٲشار إلى اضْمِحلال وفساد الفترة التاريخيّة المعروفة بالتنوير. كان يُؤكد ٲيضا على ٲساس الفكر الذي لم يكن جيِّدا بما فيه الكفاية. لهذا السَّبب كان يتطلَّع إلى مستقبل متجدِّد وبالتالي ٲكثر عُمقا لنهْضة وتنوير البشريّة (رٲيٌ كان قد ٲعرب عنه في خاتمةٍ لهُ الخروج من حياتي والفكر (مسيرة ذاتية).

ٲلبيرت شفايتزر كان يُغذِّي ٲمله في الجنس البشري الذي اعتبرهُ دائماً ٲكثر وعياً وٳدراكاً بالكون. تفاؤلُه استند في الاعتقاد في الحقيقة. فالرُّوح المتولِّدة عنِ الحقيقة هي ٲكبر من قُوَّةِ الظروف، كما ٲصرَّ على ضرورة التفكير ٲكثر من اتِّباع الاراء المنتشِرة على نِطاقٍ واسعٍ.

لا يُمكن لنا ٲن نضع جانباً المُثل العُليا التي ٲنشٲها المجتمع. ونحن نعْرفُ دائماً ٲن المجتمع مليء بالحماقة وسوف نُخدع بخصوص المسٲلة الإنسانية... الإنسانية تعني النَّظر عن وُجود وسعادة البشر كٲفراد.

احترام الحياة، كنتيجة للتَّٲمُّل ٳلى نفس ٳرادة المرٳ الواعي بعيْشه تؤدِّي به ٳلى العيش في خدمة الشعب وكلِّ المخلوقات الحيَّة. شوايتزر تمتَّع باحترامٍ كبيرٍ نظراً لوضع نظريَّتِه مَوضِع التطبيق العمليّ في حياته.

الموسيقى[عدل]

ٲلبيرت شفايتزر كان عازفاً مشهوراً للأرغن، وكان مُهتماً جداً بموسيقى باخ. طوَّر أسلوباً بسيطاً في الأداء ٳلى حيث ٲنَّه كان يعتقدُ أنه أقرب ٳلى ما كان يريد الوصول ٳليه باخ. كما قيل أنه استند ٲساساً على ٳعادة تفسير وتقييم باخ الدِّينيَّة.

من خلال آخر نُسخة كتاب جوهان سبستيان باخ لعام ١٩٠7/1907، يتبيَّن أنه دعا ٳلى هذا الأُسلوب الجديد والذي كان له أثر كبير على طريقة أداء موسيقى باخ حاليا.ً ألبيرت شوايتزر كان دائما مشهورا ببناء جهاز الأرغن. وتسجيلاتُه وهو يلعب موسيقى باخ هي متواجدة على الاقراص المدمجة CDs.

الطب[عدل]

ألبيرت شفايتزر أمضى مُعظم حياته في لمباريني المعروف الآن بالغابون في أفريقيا. بعد إنهائه الدراسات الطبية عام ١٩١٣/1913، ذهب مع زوجته هناك لإنشاء مستشفى قريبٍ من بعثةٍ متواجدة بالمكان. عالج الالاف من المرضى، وتكلَّف بعناية مئاتٍ من مرضى الجُذام. كما تعامل مع العديد من ضحايا الشر الأفريقي أي مرض النوم.

في عام ١٩١4/1914 اندلعت الحرب العالمية الأولى وبما أن شفايتزر وزوجته كانا ألمانيِّي الجنسية، فقد قُبض عليهما ووُضعا مؤقتا تحت إشراف العسكريين الفرنسيين. في 191٨/1918 نُقِلا إلى ڭاريزون بفرنسا، وفي ١٩١٨/1918 بإقليم سان ريمي. هناك درس وكتب كتابه المشهور، كلما سمحت له الظروف ثقافة وأخلاق الذي نُشر في عام19٢٣/1923 وفي يوليوز 191۷/1917 حصل على حريته عندما كان يعمل كمساعد طبيب وكمساعد قِسّ في استراسبورغ. بعد ذلك القى محاضرات عدة في كل الأماكن التي دعي إليها. وكان غرضه من ذلك هو نشر افكاره المتعلقة بالثقافة والأخلاق وفي نفس الوقت جمع الأموال الكافية لإعادة بناء مستشفى لمباريني.

في ١٩٢4/1924 عاد إلى لمباريني حيث أدار إعادة بناء المستشفى، وبعد ذلك استانف ممارسته للطب، وأسفارَه المتوالية إلى أوروبا لالقاء محاضراته في جامعات عديدة، وهكذا انتشرت افكاره ونظرياته شيئا فشيئا في أوروبا بأكملها وفي باقي ٲنحاء العالم أيضا.

الدين[عدل]

كعالم ديني شاب، أول أعماله المهمة التي حاز بها على سُمعة كبيرة كان كتابه׃ البحث عن اليسوع التاريخي ١٩٣٠/1930، اسكتولوجكل بولس.

آخر سنواته[عدل]

الفترة من ١٩٣٩/1939─١٩4٨/1948، شوايتزر مكث في لمباريني لأنه لم يستطع العودة في هذه الفترة إلى أوروبا بسبب الحرب العالمية الثانية. وبعد مُرور ثلاث سنوات من نهاية الحرب، عاد إلى أوروبا عام ١٩4٨/1948 وهكذا قضى السنوات الأخيرة من عُمره بين الذهاب إلى أوروبا والولايات المتحدة إلى ان توفي سنة ١٩65/1965.

في عام ١٩5٢/1952 حاز على جائزة نوبل للسلام، يُعتبر الخطاب الذي ألقاه عندما مُنح الجائزة من أفضل الخطابات السابقة مشكلة السلام٬ وهكذا منذ ١٩5٢/1952 وحتى وفاته كان يعمل بحماس دائم ضد التجارب والأسلحة النووية مع البيرت انشتاين وبيرتراند راسل. في عامي ١٩57/1957─١٩5٨/1958 ألقى باذاعة أوسلو أربع خطابات والتي تم نشرُها بعد ذلك تحت عنوان׃ السلم أو الحرب الذرية. وبهذا أصبح شوايتزر واحد من مؤسسي׃ لجنة السياسة النووية العاقلة.

في عام ١٩5٢/1952 تم إنجاز فيلم عن حياته في منتصف الليل بطولة بيير فريسني كالدكتور شوايتزر وجان مورو كممرضته ميري.

شفايتزر توفي في 4/4 شتنبر ١٩65/1965 في لمباريني بالغابون.

أهم الاحداث في حياته[عدل]

  • ١٨٩٣ /1893 درس الفلسفة وعلم الدين في جامعات ستراسبورغ٬ برلين وباريس.
  • ١٩٠١/1901 ترأس المدرسة الاهوتية في ستراسبورغ.
  • ١٩٠5/1905-١٩١٣/1913 درس الطب والجراحة.
  • ١٩١٢/1912 تزوج من هيلين.
  • ١٩١٣/1913 مارس كطبيب في لمباريني٬ أفريقيا.
  • ١٩١5/1915 طور أخلاقيات تقديس الحياة.
  • ١٩١7/1917 يعود مجبرا إلى فرنسا بسبب الحرب.
  • ١٩١٩/1919 أول محاضرة مهمة له حول تقديس الحياة في جامعة اوبسلا بالسويد.
  • ١٩١٩/1919 ولادة ابنته رينا.
  • ١٩٢4/1924 عودة شوايتزر إلى لمباريني كطبيب٬ القيام بزيارات متكررة إلى أوروبا لجمع الاموال من أجل بناء المستشفى.
  • ١٩٢٨/1928 حصل على جائزة غوتي.
  • ١٩٣٩/1939-١٩4٨/1948 مكث شفايتزر في لمباريني بسبب الحرب.
  • ١٩4٩/1949 زيارة الولايات المتحدة.
  • ١٩4٨/1948-١٩65/1965 بين لمباريني وأوروبا.
  • ١٩5٣/1953 جائزة نوبل للسلام لسنة ١٩5٢/1952.
  • ١٩57/1957-١٩5٨/1958 أربع محاضرات ضد التسلح والتجارب النووية.

ببليوغرافيا مختارة[عدل]

  • اضمحلال واستعادة الحضارة / الحضارة والاخلاق (١٩٢٣/1923)
  • الفكر الهندي وتطوره (١٩٣5/1935)
  • حياتي والفكر: مسيرة ذاتية (١٩٣١/1931)
  • السلام أو الحرب الذرية (١٩5٨/1958)
  • الخروج من حياتي والفكر: مسيرة ذاتية.
  • السعي ليسوع التاريخي: دراسة نقدية للتقدم الذي اٴحرزه من ريماروس إلى وليام وريد.