التهاب المفاصل الروماتويدي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الروماتويد
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن الموضوع التهاب المفاصل الروماتويدي
يد متضررة من التهاب المفاصل الروماتويدي

ت.د.أ.-10 M05.-M06.
وراثة مندلية بشرية 180300
ق.ب.الأمراض 11506
مدلاين بلس 000431
إي ميديسين article/331715
ن.ف.م.ط. [1]


التهاب المفاصل الرَثَيَانِي أو الداء الرثياني (بالإنجليزية: Rheumatoid arthritis) ( ' أو الالتهاب المفصلي الروماتويدي) هو مرض مزمن، من الأمراض الانضدادية التي تؤدي بالجهاز المناعي لمهاجمة المفاصل، مسببة التهابات وتدميرا لها. ومن الممكن أيضا أن يدمر جهاز المناعة أعضاء أخرى في الجسم مثل الرئتين والجلد. وفي بعض الحالات، يسبب المرض الإعاقة، مؤدية إلى فقدان القدرة على الحركة والإنتاجية. ويتم تشخيص المرض بواسطة تحاليل دم مخبرية مثل تحليل العامل الرثياني (بالإنجليزية: rheumatoid factor) والأشعة المقطعية. ويتم التشخيص والمعالجة الطويلة للمرض بواسطة أخصائي طب الأمراض المفصلية، وهو المختص في علاج أمراض المفاصل والأنسجة المحيطة بها..[1]

و تتوفر عدة طرق علاجية للمرض. منها ما هو غير دوائي مثل العلاج الطبيعي والعلاج المهني. أما العلاج الدوائي فيشمل عدة فئات مثل مسكنات الألم، مضادة الالتهاب (بالإنجليزية: (NSAIDs))، الكورتيزون ومشتقاته بالإضافة إلى الأدوية المعدله لطبيعة المرض ((بالإنجليزية: DMARDs)) وكلها تساهم بشكل أو بآخر لوقف تقدم المرض ولمنع تدمير المفاصل. وفي الآونة الأخيرة، تم إضافة الأدوية الحيوية (بالإنجليزية: biologics) وتحسنت معها فرص الشفاء بإذن الله. ,[2] أما الاسم الإنجليزي(روماتويد(بالإنجليزية: Rheumatoid ) فأصله يوناني ويعني التهاب المفاصل المصحوب بحمى روماتزمية. وأول من اكتشف المرض كان الدكتور الفرنسي أوقستين جاكوب لاندري-بيافويس (1772-1840) في عام 1800.

العلامات والأعراض[عدل]

التهاب المفاصل الروماتويدي في البداية يصيب المفاصل وايضاً يصيب بعض اعضاء الجسم الاخرى في الافراد بنسبة 15% - 25%.[3]

المفاصل[عدل]

تأثير المرض على الأيادي

السبب الرئيسي لالتهاب المفاصل -الناشيء عن الداء الرثياني- هو التهاب الغشاء الزلالى(السينوفيلي) المبطن للمفصل وأغشية الأربطة العضلية. حيث يصيب المفاصل ويحث حرارة وألم وانتفاخ مع الحركة أو اللمس، وتصلب مما يعوقها عن الحركة. ومع الوقت يصيب المرض عدة مفاصل في الجسم، فيصيب المفاصل الصغيرة (مفاصل راحة اليد، والقدم، والفقرات العنقية)، وكذلك المفاصل الكبيرة(الكتف والركبة) يختلف الأمر من شخص لآخر. يؤدي التهاب الغشاء المفصلي إلى التصاق الأنسجة وتحديد حركة المفصل ثم يبدأ المفصل في التآكل مما يشوه المفصل ويفقده وظيفتة. .[1]

ويظهر الداء الرثياني في المفصل المصاب في صورة التهاب، انتفاخ, حرارة، ألم وخشونة خصوصا في الصباح الباكر عند الاستيقاظ، أو بعد القيام بأعمال مرهقة. والخشونة المتزايدة في الصباح الباكر والتي تستمر لمدة ساعة تقريبا أو أكثر، هي أوضح مظاهر المرض. وتحريك المفصل بصورة لطيفة تساعد على تسكين الأعراض في المراحل الأولى من المرض.

تساعد هذه الاعراض في تمييز الداء الرثياني عن الالتهابات الأخرى التي تصيب المفاصل والتي تسمى "هشاشة العظام" أو الالتهابات الناشئة عن تمزق الأربطة.

يصيب المرض المفاصل بشكل متناسق على جانبي الجسم، على الرغم من أن ذلك ليس سمة مميزة للمرض, وأنه في مراحله الأولى يظهر بصورة غير متناسقة البداية على جانب واحد.

ومع تقدم مراحل المرض، يمتد الالتهاب ليؤدى إلى تآكل أربطة العضلات ونتوئها، وتدمير سطح المفصل، الذي يتسبب في تقليص مسحاة حركة المفصل, فينتج عن ذلك كله تشوه شكل المفصل. وتتأثر مفاصل اليد بمعظم أنواع التشوهات، استنادا على أى المفاصل أكثر تأثرا. فنجد من المصطلحات الطبية ما يشير إلى هذه الصور المختلفة للتشوهات، مثل "التواء الزند"، " تشوه بوتونيير"، "تشوه رقبة الإوزة"، و"إصبع حرف Z"، لكن هذه الأشكال لم تعد ذات أهمية في التشخيص أو الإعاقة بقدر أهمية العوامل الأخرى.

الجلد[عدل]

النتوءات النسيجية الصلبة تحت الجلد في اليدين

الرئتين[عدل]

يسبب الروماتويد تليف في الرئتين خاصة مع استعمال ادوية معينة تساعد في تكوين التليف.

متلازمة كابلان .

تجمع السوائل في الغشاء الرئوي

مرض الرئة الروماتويدي ومن اعراضة: التهاب الغشاء الرئوي, تجمع السوائل في الغشاء الرئوي, التهاب الاوعية الدموية داخل الرئة وغيرها ,,, ربع المصابين بالروماتويد يصابون بمرض الرئة الروماتويدي.

الكلى[عدل]

يمكن ان يحدث الداء النشواني الكلوي نتيجة الالتهابات المزمنة.

يؤثر الروماتويد مباشرة على الكبيبة غالباَ من خلال اعتلالات في الاوعية الدموية او عن طريق ترسبات على الخلايا المحيطة بالكبيبة (وهو شئ غير مثبت كلياً لكنه متوقع لطبيعة المرض).

العلاج بالبنيسيلامين وأملاح الذهب هي أسباب معروفة لاعتلال الكلية الغشائي.

القلب والأوعية الدموية[عدل]

الاشخاص المصابين بالروماتويد اكثر عرضة للاصابة بتصلب الشرايين وزيادة خطر الجلطات القلبية والسكتات الدماغية.

من المضاعفات الممكن حدوثها ايضاً التهاب غشاء القلب الخارجي او الداخلي, ضعف البطين الايسر, التهاب الصمامات والتليف.

معظم مرضى الروماتويد لايشعرون بنفس الالم الذي يشعر به الاشخاص العاديين عند حدوث جلطة قلبية.

لتقليل مضاعفات الروماتيود على القلب, من الضروري التحكم بالالتهابات الناتجة عن الروماتويد عن طريق الادوية, وممارسة الرياضة وعلاج اي امراض اخرى قد تزيد من مضاعفات امراض القلب كزيادة ضغط الدم وزيادة الدهون.

أخرى[عدل]

العين: التهابات وجفاف العين

الكبد: ارتفاع انزيمات الكبد

الدم: فقر الدم

الجهاز العصبي:اعتلال الاعصاب الطرفية مما يؤدي مبدئياً الى الام في الاطراف ومن ثم فقد الاحساس فيها.

غالباً مايشكو المريض من متلازمة النفق الرسغي

الاعراض المصاحبة: الاعياء, ارتفاع حرارة الجسم, تصلب المفاصل خصوصاً بالصباح, فقدان الشهية, انخفاض الوزن.

العظام: هشاشة العظام .

زيادة في خطر الاصابة باورام الغدد اللمفاوية

التشخيص[عدل]

أشعة مقطعية لتشوهات في اليد

الاشعة: عادة ماتجرى الاشعة السينية X-rays على اليدين والاقدام لمن يعاني من الام بمفاصل متعددة بالجسم. يمكن الا يكون هناك اي تغير بالمفاصل بالمراحل الاولى من المرض, ولكن مع تقدم المرض يمكن ملاحظة تأكل ,وخلع جزئي بالعظام.

يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية في متابعة تطور المرض.

فحوصات الدم: عندما الاشتباة بالروماتيود عند اجراء الفحص السريري يجب عمل تحليل RF مبدائياً. اذا كان التحليل سلبياً فهذا لايعني بالضرورة عدم وجود المرض فـ15% من مرضى الروماتيود يكون فحص الRF سلبيا. غاالبا ً مايكون الـRF سلبياً في السنة الاولى من المرض ومن ثم يبداء بالظهور بالسنوات اللاحقة. قد يكون الـRF موجوداً في امراض اخرى كـ متلازمة شوغرن, التهاب الكبد C, الالتهابات المزمنة ويظهر ايضاً في 10% من الاشخاص السليمين. لهذا لايعتبر تحليلاً خاصاً للروماتويد فقط.

لهذا السبب تم تطوير تحاليل اخرى لتشخيص الروماتويد مثل ACPAs او anti-CCP. anti-CCP موجبة في 67% من مرضى الروماتيود ولكن نادراً ماتكون موجبة في غير مرض الروماتيود لذلك اي مريض موجب للـ anti-CCP يعتبر مريضاً بالروماتويد. هناك ايضاً بعض التحاليل التي عادة ماتعمل لبعض الامراض التي تسبب اعراضاً مشابهة للروماتويد مثل الذئبة الحمراء.

تشخيصات مختلفة[عدل]

الفرق بين مفصل سليم وم فصل مصاب

يتشارك الروماتيد باعراضة مع امراض اخرى مثل:

النقرس

الالتهاب العظمي المفصلي

الذئبة الحمراء

التهاب المفاصل عند مرضى الصدفية وغيرها من الامراض

العلاج[عدل]

لايوجد علاج شافي للروماتويد لكن الادوية تقلل من حدة الاعراض وتبطئ من تقدم المرض. DMARDs لها فاعلية كبيرة اذا اعطيت في بداية المرض بشكل فوري بجرعات عالية.

الهدف من الادوية تقليل حدة الاعراض مثل الالم والانتفاخ, منع تشوه العظام والمحافظة على نشاط الشخص اليومي من ان يتأثر بالمرض.

ينصح باستخدام نوعين من الادوية كحد ادنى في علاج الروماتويد كالمسكنات بالاضافة الى الادوية المضادة للروماتويد.

الأدوية ألمعدله لطبيعة المرض (ديمارد) (DMARDs)[عدل]

يجب ان تعطى في المراحل الاولى للمرض فهي تقلل من تقدم المرض بشكل كبير وتقلل من المضاعفات.

ميثوتركسيت Methotrexate: من افضل الادوية وعادة مايستخدم كبداية. يزيد من انزيمات الكبد ويسبب تشوهات بالجنين لذلك تنصح الحوامل بأخذ حبوب منع الحمل عند اخذه

العناصر الحيوية[عدل]

كـ انفليكسيماب وحاصرات انترليوكن 1 (infliximab & interleukin 1 blockers) تستخدم عادة مع تطور المرض ونقص كفاءة الميثوتركسيت وغيرة من الادوية.

مضادات الالتهاب والمسكنات[عدل]

تقلل من الالم والتصلب لكن لاتؤثر على تقدم المرض لذلك لاتعتبر من ادوية الخط الاول في العلاج. تستخدم بحذر مع مرضى الجهاز الهضمي والقلب والكلى.

يمكن استخدام الكورتيزون في اثناء زيادة اعراض المرض بشكل مؤقت لكن لاينصح باستخدامها لمدة طويلة فقد تسبب هشاشة العظام وزيادة فرصة التعرض لالتهابات جرثومية.

طرق وعلاجات أخرى[عدل]

الجراحة: تغيير المفصل المصاب

انتشار المرض[عدل]

لمحة تاريخية[عدل]

علم الأوبئة[عدل]

خريطة توضح انتشار الإعاقة بسبب مرض التهاب المفاصل الروماتويدي في العالم في ٢٠٠٤

حالات التهاب المفاصل في المنطقة هي3 لكل 10000 شخص من السكان سنوياً. البداية تحت سن ال15 هي غير شائعة. منذ ذلك الحين ترتفع الحالات مع التقدم في العمر حتى سن ال80. إن معدل الانتشار هو 1% مع تضرر النساء من 3 إلى 5 مرات أكثر من الرجال. [4] [5]

أنظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ أ ب Majithia V, Geraci SA (2007). "Rheumatoid arthritis: diagnosis and management". Am. J. Med. 120 (11): 936–9. doi:10.1016/j.amjmed.2007.04.005. PMID 17976416. 
  2. ^ Efthimiou، P؛ Kukar, M (2010). "Complementary and alternative medicine use in rheumatoid arthritis: proposed mechanism of action and efficacy of commonly used modalities.". Rheumatology international 30 (5): 571–86. doi:10.1007/s00296-009-1206-y. PMID 19876631. 
  3. ^ Turesson C, O'Fallon WM, Crowson CS, Gabriel SE, Matteson EL (2003). "Extra-articular disease manifestations in rheumatoid arthritis: incidence trends and risk factors over 46 years". Ann. Rheum. Dis. 62 (8): 722–7. doi:10.1136/ard.62.8.722. PMC 1754626. PMID 12860726. 
  4. ^ http://en.wikipedia.org/wiki/Rheumatoid_arthritis
  5. ^ http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/19174392

مواقع خارجية[عدل]

artritis]]