بيلاطس البنطي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بيلاطس غسل يديه بعدما قاضى المسيح

بيلاطس البنطي (باللاتينية:Pontius Pilatus). ولد في 10 قبل الميلاد. كان الحاكم الروماني لمقاطعة أيوديا أو "اليهودية" بين عامي 26 إلى 36. وحسب ما مكتوب في الأناجيل الأربعة المعتمدة من قبل الكنيسة، فإنه قد تولى محاكمة المسيح، وأصدر الحكم بصلبه. كان بيلاطس البنطي واليا على ولاية أيوديا في عهد طيباريوس قيصر الأمبراطور الروماني، وكان بيلاطس شخصية ذات مكانة، حيث كان في الحرس الملكي الخاص بالقيصر، وقد اختير ليكون والياً على اليهوديه سنة 26 م. وقد أمضى في منصبه هذا حوالي عشرة أعوام، وخلال هذه الفترة تمت محاكمة المسيح تلبية لرغبة اليهود. وقد اتسم عهد بيلاطس البنطي بالكثير من الثورات اليهودية وقد تلطخت يداه بالكثير من الدماء. لم يحبه اليهود أبدًا وقد أصدر الحكم بصلب المسيح ليس عن قناعة بذنبه، بل كما تخبرنا الأناجيل، خوفًا من اليهود الذين هددوا برفع الأمر إلى الامبراطور واتهام بيلاطس بالخيانة بسبب تبرئته المسيح الذي صرّح بأنه ملك وهي تهمة سياسية خطيرة تحت حكم الرومان.

الوضع السياسى في اليهودية[عدل]

  • في القرن الثالث قبل الميلاد احتل الاسكندر الأكبر الشام بما فيها اليهودية، وبعد وفاته تولى السلوقيون (وهى سلالة يونانية حكمت الشام خلفا للاسكندر الأكبر في حين تولى البطالمة حكم مصر)اراضى اليهودية والجليل والسامرة ,الا انه بمجئ انطيوخس الرابع(ابيفانس = أي المختل كما دعاه اليهود)إلى الحكم حدثت فتنة عظيمة في اليهودية بسبب اقامته مذبح للاله زيوس في هيكل اورشليم مما اهاج اليهود وكهنتهم وقامت ثورة عظيمه مناهضة للسلوقيون بتأييد من روما وسميت بثورة المكابيين واستمرت نحو مائة عام استطاع خلالها اليهود حكم انفسهم بسلالات منهم واعادة بناء الهيكل ونوال حريتهم الدينية.
  • الا انه مع تنامى اطماع روما في الشام، هزم الرومان بقيادة القائد الرومانى بومبى السلوقيون واخمدوا ثورة المكابيين وأصبحت اليهودية ولاية رومانية، وبالرغم من ذلك لم تعين روما حاكما رومانيا عليها بل اوكلت بالمهمة إلى انتباتر الادومى أحد الوزراء في عهد ثورة مكابى والذي كان مقربا لأغسطس قيصر، وبعد وفاته تابعت سلالته (التي عرفت بالهيرودسية) الحكم، ولما توفى هيرودس الأول (ابن انتباتر) قسمت المملكة إلى ولايتين الأولى هي الجليل وحكمها هيرودس انتيباس (الذي قتل يوحنا المعمدان), والثانية هي اليهودية والسامرة وتولى حكمها ارشيلاوس.
  • في سنة 6 ميلادية نفى ارشيلاوس إلى غاليا ووضعت اليهودية والسامرة تحت الوصاية الرومانية (أي تحت حكم ولاة رومانيون) وكان بيلاطس البنطى هو خامس هؤلاء الولاة الرومانيون على اليهودية وتلاه كومانوس وفيلكس وفلوروس حتى سنة 69 م وسقوط اورشليم 70 م، وفى نفس الوقت الذي حكم فيه بيلاطس اليهودية كان هيرودس اغريباس هو حاكم الجليل والذي خلف هيرودس انتيباس على نفس الكرسى.

محاكمة السيد المسيح وصلبه[عدل]

  • قبض شيوخ اليهود وحراس الهيكل على يسوع المسيح في اليهودية وقدموه لبيلاطس البنطى للتحقيق معه ومحاكمته، ولما لم يجد فيه علة وعلم انه يسوع جليلى ارسله لهيرودس اغريباس حاكم الجليل (لانهما كانتا ولايتين مختلفتين كما ذكرنا سابقا)و الذي اعاد المسيح بدوره مرة أخرى إلى بيلاطس لفشله في التحقيق مع يسوع.
  • اعلن بيلاطس انه لم يجد علة في يسوع بعد أن جلده حتى يمتص غضب اليهود وانه ينوى إطلاقه في العيد بدلا من باراباس المجرم إلا أن اليهود وبتحريض من شيوخ الهيكل صاحوا اصلبه ثلاث مرات وطلبوا إطلاق باراباس وكان بيلاطس في كل مرة يحاول اقناعهم بالعفو عن يسوع بدلا من باراباس، الا انه بعد المرة الثالثة هاج الشعب جدا واعلن الشيوخ ان بيلاطس ليس بمحب لقيصر لان يسوع كان يدعى انه ملك اليهودو اعتبروا هذا تعدى على سلطات القيصر وبالتالى يصبح بيلاطس خائنا للقيصر إذا عفا عن يسوع، وخاف بيلاطس جدا.
  • لذا اصدر بيلاطس حكما بصلب يسوع كما اراد اليهود ,و كنوع من التنصل من هذا الحكم الظالم غسل يديه بالماء وصاح (انا برئ من دم هذا البار).
  • صــورة الحكم الذي نطق به بيلاطس البنطي والي ولاية الجليل علي يــسوع الناصري والذي اكتشف في سنة 1280 م بمدينة اكويلا من اعمال نابولي أثناء البحث عن الاثارات الرومانية وبقي فيها الي ان وجده المندوبون العلميون الذين رافقوا الجيس الفرنسي حيث انتشب الحرب في جنوب إيطاليا محفظا عليه في علبة من الخشب الابنوس في خزانة الامتعة الكنائسية بدير رهبان الكارتوزيان القريب من نابولي ثم نقل هذا الاثر الجليل الي كنيسة كازيرناوبقي فيها الي ان تصرح لرهبان دير الكارتوزيان بناء علي طلبهم بحفظه عندهم جزء لهم من الضحايا التي بذلوها للجيش الفرنساوي في إيطاليا وكانت ترجمته الي اللغة الفرنسية حرفا بحرف بمعرفة اعضاء اللجنة العليا ويحصل رينون علي رسم هذا اللوح ولما مات بيعت مكتبته واشتري اللورد هارود رسم اللوح المرسوم بمبلغ 2890 فرنك ومن مطابقة الأسباب الورادة في هذا اللوح لما هو وارد في الانجيل يستدل علي عدم وجود شبهة تاريخية تنفي وجود هذا اللوح. "

- في السنة السابعة عشر من حكم الامبراطور طباريوس الموافق لليوم الخامس والعشرين من شهر مارس بمدينة اورشليم المقدس في عهد الحبرين حنان وقيافا حكم بيلاطس البنطي والي ولاية الجليل الجالس للقضاء في ندوة مجمع الرقورين علي يسوع الناصري بالموت صلبا بين لصين بناء علي الشهادات الكثيرة المبينة المقدمة من الشعب المثبته ان يسوع الناصري

(أولا) مضل يسوق الناس الي الضلال.
(ثانيا) يغري الناس علي الشغب والهياج.
(ثالثا)عدو للناموس.
(رابعا) يدعو نفسه ابن الله.
(خامسا)يدعو نفسه كذبا انه ملك إسرائيل.
(سادسا)دخل الهيكل ومعه جم غفير من الناس حاملين سعف النخل.

فلهذايأمر بيلاطس البنطي كورنيليوس قادئ المئة بأن يأتي بيسوع المذكور الي المكان المعد لقتله وعليه أيضا أن يمنع كل من يتعدي لتنفيذ ها الحكم فقيرا كان أو غنيا.

" بيان أسماء من وقعوا علي الحكم علي يسوع " 1- دانيال روباني فريسي

2- يوحنا زوربابل

3- روفائيل روباني

4- كابيت

"وهاك أسماء الذين تشاوروا بالحكم علي يسوع المسيح " "واقوالهم عليه "

1-يورام : فهو العاصي الذي يستحق الموت علي حسب الشريعة.

2-سمعان الابرص : لماذا يحكم بالموت علي هذا البار.

3-ساراباس : انزعوا عنه الحياة انزعوه من الدنيا.

4-دبارياس : حيث أنه هيج الشعب فمستحق الموت.

5-نبراس : فليطرح في هاوية الشقاء.

6-انولومبه : لماذا كل هذه المدة المستطيلة ولم يحكم عليه بالموت.

7-يوشافاط : اتركوه في السجن مؤبدا.

8-سابسي : ان كان بارا أو لم يكن فمستحق كاس الحمام حيث انه لم يحفظ شريعة ابائنا.

9-بيلاطس البنطي : اني برئ من دم هذا البار.

10-سابتل : فلتقاصه حتي في المستقبل لا يكرز ضدنا.

11-أناس : لايجب الحكم ابدا علي أحد بالموت ما لم نسمع اقواله.

12-نيقوديموس : ان شريعتنا لا نصر الحكم علي أحد ما لم ناخد اولا اقاويله وأخباره بما فعل.

13-يوطفار : حيث ان هذا الإنسان بصفته خدع فيطرد من المدينة.

14-روسموفين : ما فائدة الشريعة ان لم تحفظ.

15-هارين : ان كان بارا أو لم يكن فمن حيث انه هيج الشعب بكرازته فمستحق العقاب.

16-ريفاز : اجعلوه اولا يعترف بذنبه ومن ثم عاقبوه.

17-سوباط : ان الشرائع لا تحكم علي أحد بالموت.

18-يوسف الارماني : ان لم يكن أحد يدافع عن هذا البار فعار علينا.

19-ميزا : ان كان بارا فلنسمع منه وان كان مجرما فلنطرده.

20-رحبعام : لنا شريعة بحسبها يجب أن يموت.

21-كرسي رئيس الكهنة قيافا الذي هو رئيس الكهنة اليهود قد تنبا قائلا : لاتسمعوا منه شيئا ولا تعتبروه وان الاجدر بكم ان يموت إنسان واحد عن الشعب جزاء عن هلاك الامة بأسرها.

" صـــورة "

- انه قد بلغني ايها الملك قيصر انك ترغب معرفة ما اخبرك به الآن فاعلم انه يوجد رجل في وقتنا هذا سائرا بالفضيلة العظيمة يدعي يسوع وان الشعب متخذه رسول الفضيلة وان تلاميذه يقولون عنه انه ابن خالق السموات والأرض وكلما وجد يوجد فيهما فبالحقيقة ايها الملك انه يوميا اسمع عن يسوع هذا اشياء مستغربة فيقيم الموتي ويشفي المرضي بكلمة واحدة فقط وهو إنسان بقوام معتدل ذو منظر جميل للغاية له هيبة مهيبة جدا حتي ان من نظر اليه التزم ان يحبه ويخافه وشعره بغاية الاستوئ متدرجا الي اذنيه ومن ثم الي كتفه بلون ترابي انما بالاكثر ذهولا الي جبينه غرة (اي علامة) كعادة الناصريين ثم ان جبينه مسطوح وانما هو بهج ووجهه بغير تجعيد (اي عيوب) بمنخار معتدل ليس بفيه ادني عيب واما منظره فانه رؤوف ومسر وعيناه كأشعة الشمس ولا يمكن لإنسان ان يحدق النظر في وجهه لطلعة ضيائه فيحنما يوبخ يرهب ومتي ارشد ابكي ويجتذب الناس الي محبته تراه فرحا جدا وقد قيل عنه انه ما نظر قط يضحك بل بالحري يبكي وذراعاه ويداه بغاية اللطافة والجمال ثم انه بالمفاوضة يأثر الكثيرين وانما مفاوضته نادرة وبوقت المفاوضة يكون بغاية الاحتشام فيخال بمنظره وشخصه انه هو الرجل الأجمل (ويشبه كثيرا لامه التي هي احسن ما وجد بين النساء تلك التواحي) فاذا كنت ترغب يا قيصر ان تشاهده اعلمني وانا ارسله اليك حالا من دون ابطاء ثم نظرا للعلوم فانه اذهل مدينة اورشليم باسرها لانه يفهم كافة العلوم بدون أن يدرس شيئا منها البته ويمشي شبه حافيا عريان الراس نظير المجانين فكثيرون إذ يرونه يستهزئون ولكن بحضرته وبالتكلم معه يرجف ويذهل وقيل انه لم يسمع قط عن مثل هذا الإنسان في التخوم وفي الحقيقة كما تأكدت من العبرانيين انه ما سمع قط اراء علمية كمثل ما يعلم يسوع هذا وكثيرون من علماء اليهود يعتبرونه الها ويعتقدون به وكثيرون غيرهم يبغضونه ويقولون انه مضاد شرائع جلالتك فتراني قلقا من هؤلاء العبرانيين الاردياء ويقال عنه انه قط ما احزن أحد بل بالعكس يخبرون عنه اولئك الذين عرفوه واختبروه انهم حصلوا منه علي انعامات كلية وصحة تامة فاذا انا بكليتي ممتلئا بطاعتك ولاتمام أوامر عظمتك وجلالتك. " تحريرا من الديوان بمدينة أورشليم في نص شهر قمر ثاني من الجيل السابع "

يوليوس يوستوس والي اليهودية

نهاية حكم بيلاطس وانتحاره[عدل]

  • في اواخر فترة حكمه تسبب بيلاطس في حدوث فتن عديده في اليهودية لعدة أسباب منها أقامة تماثيل للقيصر في هيكل اورشليم بالمخالفة للناموس، وابتزاز اموال القرابين لاقامة قناة مياه تغذى اورشليم، مما سبب هياجا وشغبا وقتل الكثير من اليهود.
  • ولما تولى كاليجولا الامبراطورية الرومانية امر بأضافة حكم اليهودية إلى صديقه هيرودس اغريباس الثاني (حاكم الجليل اليهودى) وعزل بيلاطس البنطى من حكمه ونفيه إلى فينا وكان ذلك حوالى عام 44 م.
  • نظرا لحزنه ومهانته ونفيه بعد خدماته للامبراطورية انتحر بيلاطس البنطى في منفاه بفينا.

المصادر[عدل]

  • الاناجيل الاربعة بالعهد الجديد الكتاب المقدس.
  • وثائق ومخطوطات تاريخية.
  • كتاب (المسيحية والتاريخ) - الجزء الأول - د.اسكندر القمص لوقا اسكندر.