سعاد حسني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
سعاد حسني
صورة معبرة عن الموضوع سعاد حسني

اسم الولادة سعاد محمد كمال حسني البابا[1]
الدولة علم مصر مصر
تاريخ الولادة 26 يناير 1943
مكان الولادة القاهرة، مصر
تاريخ الوفاة 21 يونيو 2001 (العمر: 58 سنة)
مكان الوفاة لندن، المملكة المتحدة
ألقاب أخرى السندريلا
سندريلا الشاشة العربية والمصرية
زوزو
سنوات العمل 1959 - 1991
الزوج عبد الحليم حافظ
صلاح كريم
علي بدرخان
زكي فطين عبد الوهاب
ماهر عواد
الوالدان محمد كامل البابا
جوهرة محمد حسن
جوائز الجوائز والتكريم
المواقع
imdb.com صفحة الممثل على إنترنت موفي داتابيز
قاعدة السينما صفحة الممثل على قاعدة بيانات السينما العربية

سعاد حسني (26 يناير 1943 [2][3][4] - 21 يونيو 2001)، ممثلة ومغنية مصرية، وواحدة من أشهر الفنانات في مصر والوطن العربي، قامت بالعديد من الأدوار اشهرها البنت الجميلة التي يحبها الجميع، لقبت بسندريلا الشاشة العربية، عملت بالمجال الفني لثلاثين عاماً قدمت خلالها العديد من الأعمال أكثرها في السينما، شكلت قضية موتها في يونيو 2001 غموض كبير لم يحل إلى الآن حيث قيل إنها انتحرت وقيل إنها قتلت.

نشأتها[عدل]

سعاد حسني في عام 1964
سعاد حسني في مشهد من فيلم حسن ونعيمة

ولدت في القاهرة وبالتحديد في بولاق، والدها «محمد حسني البابا» (ت. ١٣٩١ هـ / ١٩٧١ م)[5] كان يعمل خطاطاً وهو من أصل سوري، وكان لها ستة عشر أخًا وأختًا، وترتيبها العاشر بين أخواتها، فلها شقيقتين فقط «كوثر» و«صباح»، وثماني إخوة لأبيها منهم أربع ذكور وأربع إناث، وست أخوات لأمها منهم ثلاثة ذكور وثلاث من البنات، ومن أشهر أخواتها من الأب المغنية نجاة الصغيرة، وقد انفصلت والدتها عن والدها عندما كانت في الخامسة من عمرها، واقترنت الأم بالزوج الثاني «عبد المنعم حافظ» مفتش التربية والتعليم، وفي حضانتها بناتها الثلاث «كوثر وسعاد وصباح»، لم تدخل سعاد مدارس نظامية واقتصر تعليمها على البيت[6].

أعتقد الكثيرون أنها تربطها صلة قرابة مع الفنان السوري أنور البابا، إلا أنه لا توجد أي صلة قرابة بينهما، بل كان أول لقاء بينها وبين أنور البابا عام 1963 في منزل الفنان اللبناني محمد شامل[7].

حياتها الفنية[عدل]

صاحب الفضل في اكتشاف موهبتها الفنية هو الشاعر عبد الرحمن الخميسي، فقد أشركها في مسرحيته هاملت لشكسبير في دور «أوفيليا»، ثم ضمها المخرج هنري بركات عام 1958 لطاقم فيلمه حسن ونعيمة في دور نعيمة، ثم والت بعدها تقديم الكثير من الأفلام و ثماني مسلسلات إذاعية. وتعتبر أفلام حسن ونعيمة، وصغيرة على الحب، وغروب وشروق، والزوجة الثانية، وأين عقلي، وشفيقة ومتولي، والكرنك، وأميرة حبي أنا من أشهر أفلامها، بالإضافة إلى فيلمها خلي بالك من زوزو الذي يعتبره الكثيرين أشهر أفلامها على الإطلاق لدرجة أن الكثيرين أصبحوا يعرفونها باسمها في الفيلم وهو «زوزو» [6] كما أنها شاركت مع المخرج صلاح أبو سيف في فيلم القادسية الذي حكا قصة معركة القادسية بالتفصيل. وكانت اخر اعمالها مع الموسيقار الكردي المشهور هلكوت زاهر عبارة عن البوم موسيقي و شعري باسم عجبي من رباعيات صلاح جاهين ومن تأليف الموسيقار الكردي هلكوت زاهر و اداء شعري لسعاد حسني.

بدأت التمثيل عام 1959 ووصل رصيدها السينمائي 91 فيلمًا منهم أربعة أفلام خارج مصر، ومعظم أفلامها صورتها في الفترة من 1959 إلى 1970، بالإضافة إلى مسلسل تلفزيوني واحد وهو هو وهي وثماني مسلسلات إذاعية، وكان أول أدوراها السينمائية في فيلم حسن ونعيمة عام 1959، وآخرها هو فيلم الراعي والنساء عام 1991 مع الفنان أحمد زكي والممثلة يسرا [8].

زيجاتها[عدل]

تزوجت خلال حياتها خمس مرات، أولها زواجها غير المؤكد من الفنان عبد الحليم حافظ الذي أثاره بعض المقربين منها وأكده بعض الصحفيين المصريين مثل مفيد فوزي صديقه الذي أكد أكثر من مرة أن هي كانت متزوجة من منه وأنه توفي عام 1977 وهي على ذمته، وقال أيضًا في إحدى الندوات في الإسكندرية إنه يحتفظ بمستندات وشريط كاسيت هام لهذه الواقعة ولكنه لايريد استغلال مثل هذه القضايا الشخصية لاصدقائه [9] لكن هذا الزواج كانت لا تعترف به عائلتها لفترة طويلة امتدت لبعد وفاتها، وفي موقع الإنترنت الذي أنشأته جانجاه شقيقتها قيل إن عائلتها أعترفت أخيرًا بزواجها من عبد الحليم حافظ وأضافته لقائمة أزواجها ليصبح عدد زيجاتها هو 5 زيجات[10] ومن المفارقات أن تاريخ وفاتها 21 يونيو 2001 يطابق نفس يوم مولد عبد الحليم حافظ في 21 يونيو 1929، بعد ذلك تزوجت من المصور والمخرج صلاح كريم لمدة عام، ثم من علي بدرخان ابن المخرج أحمد بدرخان لمدة أحد عشر عامًا انتهت في 1980، ثم تزوجت زكي فطين عبد الوهاب ابن ليلى مراد والمخرج فطين عبد الوهاب لعدة أشهر فقط، أما آخر زيجاتها فكانت من كاتب السيناريو ماهر عواد الذي توفيت وهي على ذمته[6].

وفاتها[عدل]

توفيت إثر سقوطها من شرفة منزلها في لندن في 21 يونيو 2001، وقد أثارت حادثة وفاتها جدلاً لم يهدأ حتى الآن، حيث تدور هناك شكوك حول قتلها وليس انتحارها كما أعلنت الشرطة البريطانية، لذلك يعتقد الكثيرون من معجبينها أنها توفيت مقتولة ولكن بعد ثورة 25 يناير والقبض على صفوت الشريف اعاده شقيقتها فتح القضية والمتهم الأول فيها هو صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى الأسبق[11].

اهتمت مصر بالوفاة وطلب الرئيس المصري محمد حسني مبارك آنذاك من سفير مصر في لندن عادل الجزار سرعة انهاء الترتيبات الخاصة بعودتها إلى القاهرة. وكان في استقبال الجثمان بمطار القاهرة وفود رسمية من وزارات الثقافة والإعلام والداخلية والخارجية وممثل عن رئيس الجمهورية ومجلس نقابة الممثلين والسينمائيين وأصدقاء وأقارب سعاد حسني.[12]

الرأي الأول[عدل]

أدى تضارب الآراء حول هل هو انتحار أم مجرد حادث سقوط عادي إلى بلبلة؛ فأصحاب الرأي الأول يشكلون الغالبية وتفسيرهم لذلك أن سعاد حسني تعاني من أمراض عديدة وخطيرة في الكبد والعمود الفقري وغيرها من الأمراض التي يصعب شفاؤها وقد استمر علاج سعاد حسني سنوات وسنوات صاحب مرحلة العلاج انطلاق العديد من الشائعات حول إصابتها بالشلل وشائعات أخرى عن حاجتها للمال للإنفاق على نفسها ورفضها المساعدة من الأصدقاء أو بعض الشخصيات المصرية أو العربية وقد ساءت حالتها النفسية لدرجة كبيرة مما جعلها تتمنى الموت، خاصة وأنها لم تكن تقيم في المصحة التي تعالج بها، إنما كانت تقيم مع إحدى صديقاتها في برج سيتوارت بلندن.

الرأي الثاني[عدل]

أما الرأي الثاني والذي صرح به عصام عبدالصمد الطيب، الطبيب المكلف بمتابعة حالة سعاد حسني في المستشفى، فقال إنها كانت تعالج لانقاص وزنها بأحد مستشفيات التأهيل، وخرجت من المستشفى قبل الحادث بايام معدودة وكانت تعاني من حالة اكتئاب شديد بسبب الضغوط النفسية والشائعات التي تعرضت لها في الفترة الأخيرة ونتيجة للهبوط الذي يصاحب الريجيم القاسي سقطت سعاد حسني من الدور السادس لأنها لم تستطع التحكم في جسدها وهي تنظر من السلم.

ويذكر أن التقرير الطبي تأخر من تشريح جثمان سعاد حسني لأن الإجازة الاسبوعية للأطباء الشرعيين في لندن وهي السبت والأحد وشُرح الجثمان ثم تنهي سفارة مصر بلندن الأوراق الخاصة بنقل الجثمان إلى القاهرة يوم الاربعاء. وقد سافر إلى لندن لمتابعة ترتيبات الجنازة ونقل الجثمان شقيق سعاد عز الدين حسني وهو موسيقي أيضاً وكذلك زوجها ماهر عواد السيناريست وعدد من أصدقائها المقربين.[13]

أعمالها[عدل]

لها حوالي 82 فيلمًا، كما مثلت مسلسلاً تلفزيونيُا واحدُا هو هو وهي، بالإضافة لثماني مسلسلات إذاعية.

الجوائز والتكريم[عدل]

قالوا عن سعاد حسني[عدل]

يوسف شاهين: سعاد حسني حياة حافلة بالعطاء والفن غير المسبوق، وموهبة نادرة التكرار، وعندما يصل أي فنان إلى تلك القمة التي وصلت إليها سعاد حسني، ثم فجأة تجد نفسها وحيدة وغير قادرة على مواصلة هذا العطاء، وتقرأ في عيون كل جماهيرها تلهفهم الدائم إلى عودتها لإقناعهم، فتجد أن حالتها الصحية والنفسية لا تمكنها من تلبية هذا الاحتياج الذي أفنت عمرها من أجله، فهذا شيء مأساوي ومن المستحيل تحمله. إن ما تعرضت له هذه الفنانة في الفترة الأخيرة من حياتها كان من الصعب أن تحتمله كفنانة وإنسانة مرهفة الحس والوجدان، سعاد حسني هي قمة تجسيد مأساة الفنان الحساس.


عاطف سالم: سعاد أعتبرها ظاهرة فنية قلما تتكرر بعد كل حقبة من الزمن، فهي تمتلك جميع صفات النجمة السينمائية من ناحية القبول على الشاشة، وخفة دمها ووجهها المصري الجميل الأصيل، بالإضافة إلى ذكائها الخارق وامتلاكها لجهاز خطير تتلقى عن طريقه تعليمات وتوجيهات المخرج ولا يوجد هذا الجهاز عند غيرها من الفنانات بالإضافة إلى أنها تلميذة مجتهدة في قراءة السيناريو وهذا أيضا غير موجود عند غيرها، وهي لا تهتم بقراءة دورها فقط ولذلك تعيش في دورها بشكل مبدع، تناقش المخرج وتتفاهم معه بذكاء بخصوص أبعاد شخصيتها، وجميع الشخصيات وتتميز أيضا باختيارها الدقيق لملابسها حسب المشهد الذي تؤديه وليس مجرد استعراض فساتين من لندن وباريس، ونحن نعلم أن الوصول إلى القمة صعب والاحتفاظ بها أصعب، وسعاد تعيش في هذه الحالة، فهي من مدرسة فاتن حمامة نفسها.


علي بدرخان: سعاد تختلف عن غيرها لأنها تدقق في شغلها بشكل كبير وفي كل تفاصيله، تهتم بالعمل ككل وتحب أن تعمل مع فريق متميز من تصوير ومونتاج وإخراج إلى آخره.. أشجعها على الامتناع عن العمل حاليا لأن الفنان الذي يحترم نفسه لا بد وأن يبتعد عن موجة الأفلام الهزيلة التي نراها في السينما الآن والتي لا تليق بمكانة سعاد كفنانة كبيرة لها تاريخ لا بد أن تحافظ عليه. وعلى رغم أن هذا البعد نتيجة خسارة معنوية ومادية إلا أن مبدأ سعاد منذ بدايتها كان بعيدا عن النظر إلى الماديات ويجب أن تستمر على ما هي عليه وألا تعمل إلا ما تقتنع به.


سمير سيف: أخرجت لسعاد حسني ثلاثة أفلام في الفترة السابقة هي «المتوحشة» و«غريب في بيتي» و«المشبوه»، وعلاقتي بسعاد تعود إلى أيام كنت أعمل مساعدا للمخرج الكبير حسن الإمام في فيلم «خللي بالك من زوزو»، ومن أكثر مواقفها تشجيعا لي عندما سافر حسن الإمام إلى مهرجان موسكو لمدة ثلاثة أيام كانت باقية على تصوير الفيلم، وأصرت سعاد على أن أقوم بإخراج الجزء المتبقي، وكان هذا أول تقدير منها لي لن أنساه لأنها أعطتني هذه الفرصة، وبعد ذلك أخرجت لها «فيلم المتوحشة» وكان أول فيلم تشارك في إنتاجه واختارتني له كمخرج، وأعتقد أننا خرجنا منه بمجموعة استعراضات ناجحة، وحصلت سعاد على جائزة التمثيل الأولى عن دورها في الفيلم. سعاد هي أفضل وأحسن ممثلة تعاملت معها وهي من وجهة نظري تمثل نموذجا فريدا بين ممثلاتنا وهذا يرجع إلى أنها تفضل عملها على أي شيء في العالم، ربما على احتياجاتها الحياتية البسيطة، وربما تهمل في واجباتها الاجتماعية أو حتى لبسها إلا عملها وإخلاصها له الذي لم أره بهذه الدرجة الكبيرة إلا مع سعاد حسني التي تستغرق فيه استغراقا كاملا


محمد خان: سعاد من دون مبالغة من أحسن ممثلات السينما المصرية بل والعربية لأنها تلقائية التعبير تعمل بفطرية وليست صنايعية، تتعايش مع كل لحظة تمثلها أمام الكاميرا، وهذا نادر جدا بين ممثلاتنا اللاتي يطبقن الصنعة للوصول إلى إحساس معين. وسعاد تبدو أحيانا مرهقة تحتاج إلى الصبر حتى يصل المخرج معها إلى ما يريده من أداء عظيم، ألوم فيها أنها حذرة بدرجة كبيرة في اختيارها للموضوعات، وأقول لها إن المخرج الذي يختارها لدور معين يكون على ثقة تامة أنه دور مناسب لها وأنها سوف تؤديه أحسن من غيرها، يجب أن تكون أكثر شجاعة وأكثر مغامرة كيلا يستمر انقطاعها عن العمل أكثر من ذلك.

المراجع[عدل]