كاراكلا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

كاراكلا (188-217)الامبراطور الروماني الذي حكم من 211 --217. كاراكلا، ذو الاصول الليبية الامازيغية من ابيه سيبتيموس سيفيروس والسورية من امه جوليا دومنا الشهيرة ابنة مدينة حمص التي كانت ذات نفوذ وقوة وسلطة في الامبراطورية الرومانية، ولد في لوغدنوم (الآن ليون، فرنسا) سمي لوسيوس سبتيموس باسيانوس. وفي سن السابعه، تم تغيير اسمه إلى ماركوس اوريليوس انطونيوس أوغسطس لتأكيد الانتماء إلى أسرة ماركوس اوريليوس. اتخذ لقب كاراكلا، نسبة إلى ازاره المميز كالبرنوس الذي كان يرتديه والذي أصبح موضة

وكان الابن البكر لسيبتيموس سيفيروس والامبراطور الروماني من 211—217. وكان واحدا من أكثر ذهاني(مريض نفسيا) من الاباطره الرومان. كان كاراكلا من أبرز الأباطرة الرومان الذين تركوا آثارا اجتماعية هامة وكان حكهم لافتا للانظار بسبب منجزاته التالية

  • أصدر سنة (212 م) مرسوم (كاراكلا) الشهير حيث منح كاراكلا الجنسيه الرومانيه للاحرار في جميع أنحاء الامبراطوريه الرومانيه من اجل زيادة الضرائب.الذي جعل بموجبه جميع سكان الإمبراطورية سواسية، يخضعون لقانون واحد ضمن الحرية والحقوق الأساسية التي منحت إليهم
  • التخفيض في قيمة لعملة لفضية ة بنسبة 25 ٪ من اجل دفع رواتب الجحافل ؛ و
  • تشييد للحمامات كبيرة خارج روما، والتي لا تزال، المعروفة بحمامات كاراكلا، ما زالت آثارها قائمة حتى الآن، تمتد على مساحة قدرها (11) هكتارا، وكانت تتسع لألف وستمائة زائر

الوصول إلى السلطة[عدل]

والده سيبتيموس سيفيروس، الذي كان حاكم سوريا صعد الي العرش الامبراطوري سنة 193، توفي في 211 عندما كان يتجول في حملته الشمالية في ابيراكم (يورك) في بريطانيا,، وأعلن كاراكلا، كمشارك في الحكم كامبراطور مع اخيه جيته. واعترف مجلس الشيوخ الروماني والشعب والولايات بولدي سبتيموس, وتولى كلاهما الإمبراطورية بسلطة متكافئة ومستقلة بوصفهما وريثين شريكين في العرش الروماني.. ولكن نظرا لأن كل منهما يريد ان يكون الحاكم الوحيد، كان التوتر واضحا بين الاشقاء في الأشهر القليلة التي حكما الامبراطوريه معا (حتى انهما فكرا في تقسيم الامبراطوريه إلى قسمين بحيث يحتفظ (كاراكلا) بأوروبا ويتخذ من روما عاصمة له، وأن تترك آسيا لأخيه (جيتا) الذي يمكن أن يتخذ من (انطاكية) أو (الإسكندرية) عاصمة له، ولكن امهما اقنعتهما بعدم القيام بذلك). في كانون الأول / ديسمبر 211 كركلا يقدم على قتل اخيه بعد موت أبيه في حضرة امه لينفرد بالحكم ويقتل صهره وبن عمه جيوس فلفيوس ويعدم انصاره وقتل كل من له علاقة بأخيه أو كل من يحمل له وداً، لقد قتل أكثر من عشرين ألفا من الرجال والنساء.. كان الشعب يميل إلى الإمبراطور(جيتا) وكان من نتائج قتله وقتل كل هؤلاء البشر أن أصبح الإمبراطور (كاراكلا) مكروها من الشعب،

لقد طلب من الفيلسوف (سنيكا) أن يعد رسالة تسوغ هذا القتل موجهة للسانتو (مجلس الشيوخ) ففعل، ثم أمر (بابنيان) أن يفرغ كل ما أوتي من مهارة وفصاحة في سبيل تلمس الأعذار لهذه الفعلة، ولكن المفاجاة التي لم يكن (الإمبراطور كاراكلا) أن يتوقعها هي رفض رجل العدالة هذا الأمر وقال في إباء وشجاعة مؤثرا فقدان حياته على ضياع شرفه : " إن قتل الأشقاء أهون من تسويغ هذا القتل "، وبعد إلحاح الإمبراطور قال (بابنيان) : " إن تسويغ قتل النفس ليس أسهل من اقتراف القتل "، وقال ردا على الإمبراطور حينما حاول أن يجعل عمله دفاعا عن النفس : " إن اتهام قتيل برئ بالقتل قتل له ثان "، وكان هذا الجواب المشهور سبب ضياع حياته، فما كان من الإمبراطور إلا أن يأمر الجنود المحيطين به بقتله، فتقدم أحدهم ببلطة، فما كان من (بابنيان) إلا أن انتهره لاستخدامه البلطة بدلا من السيف، وهكذا قتل دفاعا عن الحق وإظهار العدالة... لقد أطلق عليه الشعب على الإمبراطور (قاتل أخيه وبابنيان) بعد إن كان يطلق عليه (قاتل أخيه)..ثم استولت على الإمبراطور (كاراكلا) فكرة غزو الشرق تشبها بـ(الإسكندر المقدوني) فانتقل إلى انطاكية ليقوم بمهاجمة (بارثيا)، وعهد إلى والدته أوغستا (جوليا دومنا) تصريف شؤون الحكم المدني واعتبرها أمينة سره ورئيسة ديوانه، تستلم الرسائل وتجيب عليها، لذا فهي تحل محله في استقبال رجال الدولة والأجانب.

احتجاج السكندريون بصفة عامة على الحكم الروماني أدى في عام 215 م وعلى إثر زيارة الإمبراطور الروماني كاراكلا إلى الإسكندرية إلى قتل ما يزيد عن عشرين ألف سكندري بسبب قصيدة هجاء قيلت في كاراكلا.

وفاته[عدل]

عام 217 م استولى حب الغنائم على تفكير الجند استيلاء خطيرا فأصبح كل همهم وأضحى الإمبراطور (كاراكلا)، فأقدموا على قتله في كاراي التي هزم فيها (كراسوس) وهو في قمة مجده واستولى قائد الحرس الإمبراطوري (ماكرينوس) على السلطة

مواضيع مرتبطة[عدل]

المراجع[عدل]

  • إبراهيم حلمي الغوري وآخرون، أطلس التاريخ القديم، بيروت، دار الشرق العربي، ط1، 2004.
  • - سهيل زكار وأحمد غسان سبانو، مائة أوائل من تراثنا، دمشق، عبد الهادي حرصوني، ط1، 1980.
  • - د.فيليب حتى، تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين، بيروت، دار الثقافة، بدون تاريخ.
  • - د.قتيبة الشهابي، هنا بدأت الحضارة، دمشق، الأبجدية للنشر، ط 1، 1988.
  • - أندريه ايمار وجانين اوبوايه، تاريخ الحضارات العام (روما وإمبراطوريتها)، بيروت، دار عويدات، ط 2، 1986.
  • - ول ديورانت، قصة الحضارة (المجلد الحادي عشر)، جامعة الدول العربية، ط 5.
  • - الموسوعة العربية الميسرة، القاهرة، دار الجيل، الطبعة الثانية المحدثة، 2001.2 – الدوريات
  • - د.عادل زيتون، جوليا دومنا : عربية على عرش روما، مجلة العربي، الكويت، العدد 558، مايو 2005.
  • د.رياض نعسان آغا، من طيوب الذاكرة