معركة اليمامة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
«يَا مُحمّدَاه» شعار المسلمين في معركة اليمامة[1]

وقعت معركة اليمامة أو معركة عقرباء سنة 11 هـ من الهجرة / 632 م في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. واليمامة إحدى معارك حروب الردة ، وكانت بسبب ارتداد بني حنيفة وتنبؤ مسيلمة الحنفي الذي إدعى أن النبي قد أشركه في الأمر، ومما قوى أمر مسيلمة شهادة الرجال بن عنفوة الذي شهد له - كذبا - أنه سمع رسول الله يشركه في الأمر.

وقد وجه أبو بكر الصديق عكرمة بن أبي جهل لقتاله، ولما فشل عكرمة ولم يستطع الصمود أمام جبش مسيلمة، تراجع. ولما بلغت أنباء هزيمة عكرمة لشرحبيل بن حسنة، آثر الانتظار حتى يصله المدد من خليفة المسلمين، وظل في مكانه حتى يأتيه خالد بن الوليد في جيش جمع عددا من كبار الصحابة والقراء، فلما سمع مسيلمة دنو خالد ضرب عسكره بعقرباء فاستنفر الناس فجعلوا يخرجون إليه حتي بلغوا 40.000 رجل تبعه أكثرهم عصبية، حتى قيل ان بعضهم كان يشهد أن مسيلمة كذاب وأن محمدا رسول لكنه يقول: "كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر".

وفي الطريق إلى اليمامة، التقى خالد وجيشه بفرقة من جيش اليمامة، خرجت للثأر لبني عامر وبني تميم. عثر المسلمون عليهم وهم في ثنية اليمامة نائمون، فسألهم عن مسيلمة، فردوا "منكم نبي ومنا نبي" فأمر خالد بقتلهم جميعاً عدا مجاعة بن مرارة لعله يستفيد من خبرته ومكانته في قومه. كانت راية المهاجرين مع سالم مولى أبي حذيفة وراية الأنصار مع ثابت بن قيس بن شماس والعرب على راياتها.

فكان بينهم وبين المسلمين يوم شديد الهول ثبت فيه بنو حنيفة وقاتلوا عن أنفسهم وأحسابهم قتالا شديدا، حتي انكشف المسلمون وكادت الهزيمة تلحقهم لولا رجال من ذوي الدين والحمية الدينية الذين ثبتوا وصرخوا في الناس : " يا أصحاب سورة البقرة يا أهل القرآن زينوا القرآن بالفعال "[2]، وقال سالم مولى أبي حذيفة: "بئس حامل القرآن أنا إذا لم أثبت". وأمرهم خالد بأن يمتازوا حتي يعلم من أين يُؤتوا. فأثارت هذه الصيحات روح الاستشهاد في نفوس المسلمين، فحملوا على جيش مسيلمة حملة استطاعوا أن يزحزحوا جيوشه عن موقفهم الأول. ثم شد المسلمون حتي فر بنو حنيفة إلي الحديقة التي تسمي "حديقة الرحمن" وكانت منيعة الجدران فتحصنوا بها إلا أن المسلمين استطاعوا أن يقتحموها بفضل البراء بن مالك الذي رفعوه فوق الجحف برماحهم واستطاع فتح باب الحديقة ودخل المسلمون وهم يكبرون، فقتل فيها مسيلمة وكان قاتله هو وحشي بن حرب قاتل حمزة بن عبد المطلب فيما قيل، وقد قتل في هذه المعركة خلق كثير من جيش المسلمين.

وكانت المعركة فاصلة ففيها انتصر المسلمون وهزم اعداؤهم بعد معركة من اعنف المعارك قتل فيها مسيلمة وأربعة عشر ألفاً من قومه (سبعة آلاف خارج عقرباء وسبعة آلاف في الحديقة) والتي سميت بعد ذلك بحديقة الموت وقد استشهد في اليمامة ألف ومائتا شهيد منهم زيد بن الخطاب والطفيل بن عمرو وأبو دجانة وسالم مولى أبي حذيفة و ابي حذيفة و عبد الله بن سهيل وغيرهم كثير من كبار الصحابة حتى انه قيل أنه مات فيها ألف ومائتي رجل من المسلمين[3]

المصادر [عدل]

  • جولة تاريخية في عصر الخلفاء الراشدين (2002). د. محمد السيد الوكيل. دار المجتمع للنشر والتوزيع: جدة

الهوامش [عدل]

  1. ^ البداية والنهاية، ابن كثير، تحقيق: علي شيري، ج6، ص357، دار إحياء التراث العربي، ط1988.
  2. ^ أبو حذيفة
  3. ^ الطبري (3/300)
كبرى المعارك الإسلامية

معركة الحيرة| معركة عين التمر | معركة الانبار | معركة الولجة | معركة أليس | معركة عين التمر | معركة دومة الجندل | معركة ذات السلاسل | معركة نهاوند | موقعة الجمل | معركة النهروان | وقعة صفين| معركة أجنادين | معركة البويب | موقعة الجسر | معركة الحاضر (قنسرين) | معركة اليرموك | فتح دمشق | فتح بيت المقدس | فتح مصر | معركة بيسان | معركة اليمامة | معركة بزاخة | معركة الفراض | معركة القريتين | معركة المضيح| معركة الثني | معركة الزميل | فتح بصرى | معركة مرج راهط | موقعة جلولا | معركة فحل | فتح المدائن | فتح حمص | معركة القادسية | فتح حلب | فتح الأندلس | فتح بلاد السند | معركة عمورية | واقعة الحرة|معركة حطين | معركة عين جالوت | فتح القسطنطينية