انتقل إلى المحتوى

أحمد طالب الإبراهيمي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
أحمد طالب الإبراهيمي
وزير الشؤون الخارجية
في المنصب
22 يناير 1984[1]9 نوفمبر 1988
(4 سنواتٍ و9 أشهرٍ و18 يومًا)
الرئيس الشاذلي بن جديد
الحكومة حكومة الإبراهيمي الأولى
حكومة الإبراهيمي الثانية
في المنصب
1977 – 1982
في المنصب
21 يوليو 1970[2]23 أبريل 1977
(6 سنواتٍ و9 أشهرٍ ويومان)
الرئيس هواري بومدين
الحكومة حكومة بومدين الثالثة
محمد الصديق بن يحيى
(وزير الأنباء)
وزير التربية والتعليم
في المنصب
10 يوليو 1965[3]21 يوليو 1970
(5 سنواتٍ و11 يومًا)
الرئيس هواري بومدين
الحكومة حكومة بومدين الثانية
معلومات شخصية
الميلاد 5 يناير 1932   تعديل قيمة خاصية  (P569) في ويكي بيانات
سطيف  تعديل قيمة خاصية  (P19) في ويكي بيانات
تاريخ الوفاة 5 أكتوبر 2025 (93 سنة) [4]  تعديل قيمة خاصية  (P570) في ويكي بيانات
مواطنة الجزائر تعديل قيمة خاصية  (P27) في ويكي بيانات
الديانة الإسلام  تعديل قيمة خاصية  (P140) في ويكي بيانات
عضوية مجمع اللغة العربية بدمشق  تعديل قيمة خاصية  (P463) في ويكي بيانات
عدد الأولاد 2   تعديل قيمة خاصية  (P1971) في ويكي بيانات
الأب محمد بشير الإبراهيمي  تعديل قيمة خاصية  (P22) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المدرسة الأم الأكاديمية الوطنية الفرنسية للطب (الشهادة:دكتوراه)  تعديل قيمة خاصية  (P69) في ويكي بيانات
المهنة سياسي، ودبلوماسي، وكاتب  تعديل قيمة خاصية  (P106) في ويكي بيانات
الحزب جبهة التحرير الوطني  تعديل قيمة خاصية  (P102) في ويكي بيانات
اللغة الأم العربية  تعديل قيمة خاصية  (P103) في ويكي بيانات
اللغات العربية، والفرنسية  تعديل قيمة خاصية  (P1412) في ويكي بيانات

أحمد طالب الإبراهيمي (1350- 1447 هـ / 1932- 2025 م) مفكِّر عربي ومناضل جزائري ووزير سابق، يُعَد من أعلام الجزائر المعاصرين ورمزًا من رموز الفكر والسياسة والثقافة. حصل على شهادة جامعية في الطب، وناضل في الاتحاد الديمقراطي لأحباب البيان، وانضمَّ إلى فدرالية جبهة التحرير الوطني الجزائرية، وعيِّن ممثِّلًا للحكومة المؤقَّتة بالقاهرة.[5] تولَّى في عهد الرئيس هوَّاري بومدين وِزارة التربية والتعليم من عام 1965 إلى 1970، ووِزارة الإعلام والثقافة من عام 1970 إلى 1977، وعُيِّن وزيرًا منتدبًا لدى رئاسة الجمهورية حتى عام 1982. وفي عهد الرئيس الشاذلي بن جديد تولَّى وِزارة الخارجية، من 1982 إلى 1988. انتُخب عضوًا مراسلًا بمجمع اللغة العربية بدمشق عام 1972،[6] وهو ابن العلَّامة محمد البشير الإبراهيمي أحد أعلام الفكر والعلم والإصلاح في الجزائر.

وُلد أحمد طالب الإبراهيمي بمدينة سطيف شرقي الجزائر،[7] يوم الثلاثاء 27 شعبان 1350هـ الموافق 5 يناير 1932م، لأسرة يُقال إنها ترقى بنسبها إلى الصحابي أبي بكر الصدِّيق.

والده الشيخ البشير الإبراهيمي (1889- 1965) أحد مؤسِّسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، والمشرف الأول على نشاطاتها في الغرب الجزائري، وكانت تلمسان العاصمة التاريخية لمقرِّ عمله. ولهذا السبب ارتبطت ذكريات طفولة أحمد بمدينة تلمسان حيث عاش فيها بين عامي 1933 و1945 مع انقطاع قليل بين عامي 1941 و1942.

تعليمه

[عدل | عدل المصدر]

كان الإبراهيمي الوالد معارضا لالتحاق ابنه بالمدرسة الفرنسية بسبب محتواها الاغترابي، غير أن الشيخ عبد الحميد بن باديس أقنعه بفوائد تعلم الفرنسية وفضلها في الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي، ومن ثم درس أحمد طالب في مدرسة فرنسية وبرع فيها براعة مكنته من الالتحاق بالأقسام الثانوية عن جدارة واستحقاق.

الفكر السياسي

[عدل | عدل المصدر]

في هذه المرحلة من حياة المؤلف أخذت الظاهرة الاستعمارية تتجلى في ذهنه وتكشف عن أنيابها، إذ اعتقل والده واقتيد بعنف نحو وجهة مجهولة إلى أن استقر به الأمر في الإقامة الجبرية بمدينة تبعد عن تلمسان مئات الكيلومترات، وكان السبب الأول في ذلك رفضه القاطع لتأييد فرنسا في حربها ضد ألمانيا عام 1939.

وفي ظل غياب الوالد الذي كان إما في السجن أو المنفى أو في جولة عمل، بدأ أحمد -الطالب في الأقسام الثانوية- يهتم بالسياسة ويزداد تعلقا بها إلى أن بلغ الأمر أوجه خلال أحداث مجزرة 8 ماي 1945 التي راح ضحيتها قرابة 45 ألف شخص من المشاركين وغير المشاركين في المظاهرات التي عمت شوارع مدن سطيف وقالمة وخراطة، ولم تعد مفردات «الوطن» و«الاستقلال» ومثيلاتهما مجرد كلمات، وإنما أصبحت تثير في نفسه كثيرا من الانفعال والتأثر.

التحق الإبراهيمي بجامعة الجزائر عام 1949 في السنة التحضيرية للطب وبها انخرط في جمعية الطلبة المسلمين لشمال أفريقيا وشارك في كل التظاهرات التي نظمتها.

وبالجامعة ولأول مرة اتضحت في ذهنه أهداف التعليم الاستعماري المتمثلة في فصل النخبة عن ثقافتها الأصلية وإشباعها بثقافة دخيلة تنهل منها حتى تصبح أداة للهيمنة الاستعمارية.

وأمام هذه المفارقة كان من واجب الإبراهيمي -كما يذكر- أن يخلص إلى رد فعل جذري وطريقة مثلى للدفاع، وكان ذلك من خلال جريدة باللغة الفرنسية باسم «الشاب المسلم»، تكون بالمقابل وسيلة للتأصيل ومن ثم وسيلة للتحرر.

وبعد خمس سنوات في جامعة الجزائر طار الإبراهيمي إلى باريس والتحق بكلية الطب فيها للسنة الخامسة التي توجت في آخرها بامتحان نظري وفق فيه بنجاح مكنه من التردد على المستشفيات الباريسية والالتحاق بها في السنة السادسة له. وابتداء من هنا وضع الإبراهيمي النضال فوق أي اعتبار آخر، فكان أولا في الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين ثم بعد ذلك في فدرالية فرنسا لجبهة التحرير الوطني، ومن ثم المشاركة في العديد من الاجتماعات التي كانت تعقد في المدن الجامعية الفرنسية.

وانتهى به المطاف رئيسا للاتحاد الوطني للطلبة المسلمين الجزائريين الذي أوجد له فروعا في العديد من المدن الفرنسية، بالإضافة إلى فرع الجزائر الذي كان ينشط فيه محمد الصديق بن يحي والأمين خان.

وابتداء من مارس 1956 وإلى غاية فبراير 1957 تاريخ اعتقاله من قبل السلطات الفرنسية، دخلت السرية التامة حياة الإبراهيمي لما كلف به من مهمات خاصة تصب في مجملها باتجاه تحقيق التنسيق بين أعضاء فدرالية فرنسا وقيادة الجبهة التي غالبا ما كان يرى في بعض مواقفها الغرابة والازدواجية.

من السجن إلى إعلان الاستقلال

[عدل | عدل المصدر]

بعد سنتين من النشاط الحثيث تخللتهما تنقلات محفوفة بالأخطار والخوف من الوقوع ضحية التعذيب أو القتل، اعتقلت الشرطة الفرنسية أحمد طالب مع جملة من رفاقه من فدرالية فرنسا وزجت بهم في السجن، وهناك التقى بالزعماء الخمسة: أحمد بن بلة ومحمد بوضياف وحسين آيت أحمد ومحمد خيضر ومصطفى الأشرف، وكانت له معهم نقاشات سياسية واسعة انتهت في مجملها إلى عدم الانحياز لأحد والانصراف إلى التأمل في عالم السجن كملاحظ متحل بما يمليه الضمير وتفرضه الموضوعية.

غادر الإبراهيمي سجون فرنسا في سبتمبر 1961 ومنها اتجه إلى تونس ثم إلى الرباط وبعدها إلى نيويورك حيث خضع لبعض التحاليل والعلاجات الطبية، ومنها إلى القاهرة حيث التقى بأهله المقيمين بها منذ 1952، ومن ثم كان رجوعه إلى الجزائر في يوليو 1962. وفي نفس السنة وبغرض تفادي المواجهة المسلحة بين الفرقاء المتناحرين على السلطة تشكلت لجنة مصغرة من ثلاثة أعضاء -كان الإبراهيمي أحدهم- عهد إليها بإجراء الاتصالات الضرورية بالكبار.

نشاطه السياسي

[عدل | عدل المصدر]

تولى عدة حقائب وزارية في نهاية ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، ترشح لرئاسة الجمهورية في انتخابات 1999م، وأسس حزب الوفاء.

من مؤلفاته

[عدل | عدل المصدر]
  1. رسائل من السجن، من تصفية الاستعمار على الثورة الثقافية.
  2. الأزمة الجزائرية: المعضلة والحل.
  3. آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي، جمعها وقدَّم لها.
  4. مذكرات أحمد طالب الإبراهيمي: أحلام ومحن (1932- 1965).
  5. مذكرات أحمد طالب الإبراهيمي: هاجس البناء (1965- 1978).
  6. مذكرات أحمد طالب الإبراهيمي: مشروع لم يكتمل (1979- 1988).
  7. مذكرات أحمد طالب الإبراهيمي: مخاوف وآمال (1988- 2019).

وفاته ونعيه

[عدل | عدل المصدر]

توفي أحمد طالب الإبراهيمي صباح يوم الأحد 13 ربيع الآخر 1447هـ الموافق 5 أكتوبر (تشرين الأول) 2025م، عن سبع وتسعين سنة هجرية. ودُفن في مقبرة سيدي امحمد بالعاصمة الجزائرية إلى جوار قبر أبيه الشيخ محمد البشير الإبراهيمي.[8]

وكان الرئيس عبد المجيد تبُّون أولَ المعزِّين به، وكتب في رسالة إلى عائلته: «يتوفَّى الدكتور المرحوم أحمد طالب الإبراهيمي، سليل بيت العلم والورع، وبرحيله تفقد الجزائر اسمًا مذكورًا بحُظوة ومكانة الشخصيات الوطنية ذات القدر المستحقِّ والمكانة المرموقة، فقد جمع الراحل خِصال حكمة السياسي، ورصانة المثقف، ووطنية المناضل».[8]

ونعاه مجمع اللغة العربية بدمشق، في بيان نشر في موقعه الشَّبَكي.[9]

المراجع

[عدل | عدل المصدر]
  1. تشكيلة الحكومة - الجريدة الرسمية الجزائرية السنة 1984العدد 4 ص 99 نسخة PDF نسخة محفوظة 5 مارس 2016 على موقع واي باك مشين
  2. تشكيلة الحكومة - الجريدة الرسمية الجزائرية 1970 العدد 63 ص 906 نسخة PDF نسخة محفوظة 14 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين
  3. تشكيلة الحكومة - الجريدة الرسمية الجزائرية 1965 العدد 58 ص 831 نسخة PDF نسخة محفوظة 7 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين
  4. "وفاة أحمد طالب الإبراهيمي مهندس تعريب التعليم ووزير الخارجية الجزائري الأسبق عن عمر 93 عامًا". مؤرشف من الأصل في 2025-10-06. اطلع عليه بتاريخ 2025-10-06.
  5. ISM نسخة محفوظة 14 مايو 2020 على موقع واي باك مشين
  6. "الأعضاء المراسلون في الجمهورية الجزائرية". مجمع اللغة العربية بدمشق. اطلع عليه بتاريخ 2025-10-05.
  7. أحمد طالب الإبراهيمي (2011). مذكرات جزائري: أحلام ومِحَن (ط. 2). بيروت: دار الغرب الإسلامي. ج. 1. ص. 17.
  8. 1 2 الجزائر: «الشرق الأوسط» (5 أكتوبر 2025 م ـ 13 ربيع الآخر 1447 هـ). "رحيل وزير خارجية الجزائر الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي". الشرق الأوسط. مؤرشف من الأصل في 2025-10-06. اطلع عليه بتاريخ 2025-10-05. {{استشهاد بويب}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  9. "نعي فاضل - المفكر الجزائري أحمد طالب الإبراهيمي". مجمع اللغة العربية بدمشق. مؤرشف من الأصل في 2025-11-17. اطلع عليه بتاريخ 2025-10-13.

وصلات خارجية

[عدل | عدل المصدر]