بوليستيرين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

البولسترين (بالإنجليزية: Polystyrene)‏ أو اختصارا PS هو مركب كيميائي عبارة عن بوليمر هيدروكربوني عطري اصطناعي مشتق من جزيء مونومير يعرف باسم الستيرين.[1] يمكن أن يكون البوليسترين صلبا أو رغويا. يعد البوليسترين أحد أكثر أنواع البلاستيك استخداما حول العالم، حيث يقدر حجم إنتاجه بعدة ملايين من الأطنان سنويا.[2] يمكن أن يكون البوليسترين شفافا في شكله الطبيعي، لكن يمكن أيضا تلوينه بألوان مختلفة.    يمكن استخدام البولسترين في عدد من المجالات، على غرار استخدامه في التغليف الوقائي للمنتجات (كفشار رغوي (بالإنجليزية: foam popcorn)‏ لمنع تلف وتكسر المنتجات الهشة أثناء الشحن، أو في علب الأقراص الضوئية لتخزين الأقراص المضغوطة العادية وأقراص الفيديو الرقمية أحيانا)، الحاويات، الأغطية، الزجاجات، الصواني، الأكواب وأدوات تناول الطعام التي تستخدم لمرة واحدة[3] وأيضا في صنع النماذج. باعتباره من اللدائن حرارية، يكون البوليسترين في حالة صلبة (زجاجية) عند درجة حرارة الغرفة ولكنه يصبح سائلا إذا تم تسخينه فوق تقارب 100 درجة مئوية (درجة حرارة تحوله). يصبح صلبا مرة أخرى عند تبريده. يتم استغلال خاصيته الحرارية هذه في عملية البثق (لصناعة ألواح الستايروفوم على سبيل المثال) وأيضا في عمليتي القولبة والتشكيل الفراغي، حيث يمكن صبه في قوالب والحصول على منتجات بتفاصيل دقيقة.

وفقا لمعايير الجمعية الأمريكية لاختبار المواد، يعتبر البوليسترين من المواد غير قابل للتحلل. حيث يتراكم كشكل من أشكال القمامة في بيئة الخارجية، خاصة على طول الشواطئ والممرات المائية (على شكل الرغوة عائمة على السطح)، وفي المحيطات.[4]

تاريخ[عدل]

اكتشف البوليسترين لأول مرة سنة 1839 من طرف إدوارد سيمون، وهو كيميائي وعطار ألماني من برلين.[5] حيث قام بتقطير مادة زيتية على شكل مونومير، انطلاقا من مادة الستوراكس (راتنج مستخرج من شجرة الصمغ الشرقي (بالإنجليزية: Liquidambar orientalis)‏ أطلق عليها اسم ستيرول. بعد عدة أيام، لاحظ سيمون أن الستيرول الذي حصل عليه قد تخثر وأصبح على شكل هلام أطلق عليه اسم أكسيد ستيرول (ستيرولوكسيد) لأنه افترض أن التفاعل قد تم بفعل أكسدة.

بحلول سنة 1845، أظهر كل من الكيميائيين الجامايكي جون بودلي بليث والألماني آوغست فيلهلم فون هوفمان أن التحول الذي تعرض له الستيرول قد حدث في غياب الأكسجين.[6] حيث أطلقوا على المنتج المحصل عليه اسم ميتا ستيرول؛  أظهرت التحليل أنه كان مطابقا كيميائيا لمادة الستيرولوكسيد التي حصل عليها سيمون.[7] في سنة 1866، أثبت الكيميائي الفرنسي مارسيلان بيرتيلو بيرثيلوت  أن هذا التحول من الستيرول إلى  ميتا الستيرول أو الستيرولوكسيد قد تم عن طريق عملية بلمرة.[8] بعد حوالي 80 عاما، تم أخيرا إدراك أن تسخين مادة الستيرول يبدأ تفاعلا متسلسلا ينتج  جزيئات كبيرة (وفقا لأطروحة الكيميائي الألماني هرمان شتاودنغر). أدى هذا في النهاية إلى منح المادة اسمها الحالي، البوليسترين.

بدأت شركة إي غه فاربن في لودفيغسهافن، تصنيع البوليسترين حوالي سنة 1931، في أفق استخدامه كبديل مناسب للزنك المصبوب المستعمل في العديد من التطبيقات. حققت الشركة نجاحا باهرا عندما تمكنت من تطوير وعاء مفاعل يقوم ببثق البوليسترين من خلال أنبوب مسخن مجهز بقاطع، لإنتاج البوليسترين في شكل حبيبات.

أعاد أوتيس راي ماكنتير (1918-1996)، وهو مهندس كيميائي بشركة داو كيميكال، اكتشاف عملية كان قد حصل عليها لأول مرة المخترع السويدي كارل مونترز.[9] وفقا لمعهد تاريخ العلوم، "اشترت شركة داو كيميكال حقوق طريقة مونترز، وبدأت في إنتاج مادة خفيفة الوزن تتميز بقدتها على الطفو ومقاومة الماء تبدو مناسبة تماما لبناء أرصفة السفن والمراكب المائية وعزل المنازل والمكاتب وحظائر الدجاج.[10] كنتيجة لذلك تم في سنة 1944، تسجيل براءة اختراع ما تعرف اليوم باسم ألواح الستايروفوم.

قبل حلول سنة 1949 بقليل، قام المهندس الكيميائي فريتز ستاستني بتطوير حبيبات البوليسترين سابقة الإنتشار من خلال دمج هيدروكربونات دهنية، مثل البنتان. هذه الحبيبات هي المادة الخام لأجزاء التشكيل أو صفائح البثق المستعملة صناعيا. تقدمت شركة باسف وستاستني بطلب للحصول على براءة هذا الاختراع، والتي تم إصدارها سنة 1949. تم عرض عملية الصب هذه سنة 1952 في "معرض البلاستيك" بدوسلدورف، وتم تسمية المنتج باسم ستيروبور.

الكيميائي الإطالي جوليو ناتا، كان أول من أبلغ عن التركيب البلوري للبوليسترين متساوي التوضع.[11]

 طورت شركة كوبيرز الواقع مقرها في بيتسبرغ (بنسيلفانيا) سنة 1954، رغوة البوليسترين الممتد (EPS) تحت الاسم التجاري ديليت. بحلول سنة 1960، قامت شركة []دارت كونتاينر]]، وهي أكبر شركة مصنعة لأكواب وألواح رغوة البولسترين، بإنتاج وشحن أول طلبية لها.[12]

البنية[عدل]

البوليسترين قابل للاشتعال ويطلق كميات كبيرة من الدخان الأسود عند الاحتراق.

من الناحية الكيميائية، البوليسترين عبارة عن هيدروكربون طويل السلسلة ترتبط فيه مراكز الكربون المتناوبة بمجموعات فينيل (أحد مشتقات ال[[بنزين (مركب كيميائي)|بنزين). الصيغة الكيميائية للبوليسترين هي (C8H8)n؛  يحتوي أساسا على العنصرين الكيميائيين: الكربون والهيدروجين. يتم هنا تحديد خصائص المواد من خلال عوامل جذب فان دير فالس قصيرة المدى بين سلاسل البوليمر. نظرا لأن الجزيئات تتكون من آلاف الذرات، فإن قوة الجذب التراكمية بين الجزيئات تكون كبيرة. عند تسخينها (أو تشوهها بمعدل سريع، بسبب مزيج من خصائص اللزجة المرنة والعزل الحراري)، يمكن أن تصل سلاسل البوليمر لدرجة عالية من التثبيت وتنزلق فوق بعضها البعض. يمنح هذا الضعف بين الجزيئات (مقابل القوة العالية داخل الجزيئية بسبب البنية الهيدروكربونية) المرونة واليونة. تسمح قدرة النظام على التشوه بسهولة في درجة حرارة تفوق درجة حرارة التحول الزجاجي، بتليين البوليسترين (والبوليمرات الحرارية بشكل عام) وتشكيلها بسهولة عند تسخينها. يمتاز البوليسترين المبثوق بقوة تضاهي قوة الألمنيوم الخالص، إضافة إلى مرونة أكثر وكثافة أقل (1.05 غرام لكل سنتمتر 3 للبوليسترين مقابل 2.70 غرام لكل سنتمتر 3 للألمنيوم).

الإنتاج[عدل]

البوليسترين هو بوليمر بالإضافة ينتج عندما تترابط مونومرات الستايرين مع بعضها (البلمرة). يتم أثناء عملية البلمرة هذه، كسر الرابطة باي بين الكربون والكربون في مجموعة الفينيل وتشكيل رابطة جديدة (رابطة سيغما) بين الكربون والكربون، متصلة بكربون مونومر ستيرين آخر بالسلسلة. نظرا لأن نوع واحد فقط من المونومر يستخدم في التحضير، لذلك فإن المليمر الناتج بالإضاف في هذه الحالة هو بوليمر متجانس.

الرابطة المشكلة حديثا (الرابطة سيغما) هي أقوى من الرابطة التي تم كسرها (الرابطة باي)، وبالتالي يصعب إزالة بلمرة البوليسترين. تشتمل سلسلة البوليسترين عادة على حوالي بضعة آلاف من المونومرات، مما يعطيها وزنا جزئيا يتراوح بين 100000 و 400000 غرام/مول.

Polystyrene formation.PNG

يأخذ كل كربون في السلسلة شكلا رباعي السطوح، فيما تكون تلك الكربونات التي تحتوي على مجموعة فينيل (حلقة بنزين) متصلة، يدوانية. إذا تم وضع الدعامة كسلسلة متعرجة ممدودة ومسطحة، فإن كل مجموعة فينيل سوف تميل للأمام أو للخلف مقارنة بمستوى السلسلة.

الترتيبية[عدل]

وفقا الترتيبية هناك ثلاث أشكال من البوليسترين: بوليسترين متساوي النشاط (اليمين)، بوليسترين متماكب متناوب (الوسط) وبوليسترين فاقد للانتظام (اليسار).

تمتلك الترتيبة تأثير قوي على خصائص البلاستيك. في البوليسترين، تمثل الترتيبية الطريقة التي تتراصف بها مجموعة الفينيل (مرتبة في جانب واحد أم على كلتا الجوانب) في سلسلة البوليمر. بناء على ذلك، البوليسترين القياسي مثلا هو بولسترين فاقد للانتظام يتميز . بينما المقابل غير الضوئي الذي تتواجد فيه جميع مجموعات فينيل في نفس الجانب فهو بوليسترين متساوي النشاط؛ شكل من أشكال البولسترين لا يتم إنتاجه تجاريا.

البوليسترين الفاقد للانتظام[عدل]

البوليسترين الفاقد للانتظام هو الشكل الوحيد المهم تجاريا؛ تصطف في هذه الحالة مجموعات الفينيل بشكل عشوائي على جانبي سلسلة البوليمر. هذا التموضع العشوائي يمنع السلاسل من المحاذاة مع بعضها، ويضمن انتظام كاف لتحقيق أي تبلور.

البوليسترين المتماكب المتناوب[عدل]

يمكن أن تنتج عملية  بلمرة تسيغلر ناتا بوليسترين مع مجموعات فينيل متراصفة بشكل متناوب على جواني الأساس الهيدروكربوني. يمتاز هذا الشكل من البولسترين، بكونه شديد التبلور مع درجة حرارة انصهار (نقطة الانصهار) تبلغ 270 درجة مئوية (518 درجة فهرنهايت). يتم إنتاج راتينج البوليسترين المتماثل حاليا تحت الاسم التجاري "إكساريك" (بالإنجليزية: XAREC)‏ من قبل شركة إيديميتسو، لإنتاجه تستخدم هذه الأخيرة حفاز الميتالوسين لبدء تفاعل البلمرة.[13]

التحلل[عدل]

يعد البوليسترين من الناحية الكيميائية مادة خام نسبيا. في حين أنه مقاوم للماء ومقاوم للتحلل بفضل مقاومته للعديد من الأحماض والقواعد، إلا أنه يصير هشا في مواجهة عدد من المذيبات العضوية (على سبيل المثال، يذوب بسرعة عند تعرضه للأسيتون)، والمذيبات المكلورة، ومذيبات الهيدروكربون العطرية. لذلك وبسبب مرونته وخموله، يتم استخدامه لتصنيع عدد من الأشياء التجارية.

شأنه شأن المركبات العضوية الأخرى، ينتج عن عملية احتراق البوليسترين ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء، بالإضافة إلى منتجات ثانوية أخرى. البوليسترين، باعتباره هيدروكربون عطري، يحترق عادة بشكل غير كامل ويظهر ذلك جليا من الدخان الأسود الذي ينتجه. تدعى عملية إزالة بلمرة البوليسترين وتحويله إلى مونومر، ستيرين، باسم الانحلال الحراري. يتضمن ذلك استخدام حرارة وضغط مرتفعين لتفكيك الروابط الكيميائية بين مكونات الستيرين. قد يتطلب الانحلال عادة درجة حرارة تصل إلى 430 درجة مئوية.[14] التكلفة العالية للطاقة التي تتطلبها هذه العملية، جعلت من إعادة التدوير التجاري للبوليسترين إلى مونومر ستيرين أمرا بالغ الصعوبة.

الكائنات الحية[عدل]

يعتبر البوليسترين بشكل عام غير قابل للتحلل. ومع ذلك، هناك بعض الكائنات الحية القادرة على تحطيمه، وإن كان ذلك ببطء شديد. [15]

اكتشف الباحثون في سنة 2015 أن ديدان الوجبة (بالإنجليزية: mealworms)‏ وهي الشكل اليرقي لخنفساء الدقيق الداكنة، يمكنها أن تهضم البولسترين الممدد وتعيش بشكل صحي على نظام غذائي  يقوم عليه.[16][17] يمكن لحوالي 100 دودة وجبة أن تستهلك ما بين 34 و 39 ميلي غرام من هذه الرغوة البيضاء في اليوم الواحد. إضافة إلى ذلك، ففضلات دودة الوجبة تعد آمنة للاستخدام كتربة للمحاصيل.[16] بحلول سنة 2016، تم الإبلاغ أيضا عن أن الديدان الخارقة (Zophobas morio) يمكنها أن تقتات هي الأخرى على البوليسترين الممدد.[18] وجدت مجموعة من طلاب المدارس الثانوية في جامعة أتينيو دي مانيلا أنه بالمقارنة مع يرقات دودة الوجبة، يمكن ليرقات الديدان الخارقة استهلاك كميات أكبر من البوليسترين الموسع على مدى فترات زمنية أطول.[19]

تستطيع بكتيريا الزائفة الكريهة تحويل زيت الستيرين إلى مادة بولي هيدروكسيل الكانوتيس البلاستيكية القابلة للتحلل.[20][21][22] قد يكون هذا مفيدا يوما ما في عملية التخلص الفعال من رغوة البوليسترين. تجدر الإشارة هنا إلى أن البوليسترين يجب أن يخضع للتحلل الحراري ليتحول إلى زيت الستيرين.

منتجات البوليسترين[عدل]

يتم عادة تشكيل البوليسترين العادي باستخدام الحقن، التشكيل الفراغي أو البثق، بينما يشَكَّل البولسترين الممدد إما يتم باستخدام البثق أو باستعمال عملية خاصة. كما يتم إنتاج البوليمرات المشتركة للبوليسترين؛ تحتوي على واحد أو أكثر من المونومرات الأخرى بالإضافة إلى الستيرين. في السنوات الأخيرة، تم أيضا إنتاج مركبات البوليسترين الممدد باستخدام السليلوز[23][24] والنشا. [25] كما يستخدم البوليسترين كذلك في بعض المتفجرات المرتبطة بالبوليمر.

صفائح البوليسترين أو البوليسترين المقولب[عدل]

يستخدم البوليسترين في إنتاج عدد من المنتجات، مثل أدوات المائدة البلاستيكية وأواني الطعام التي تستخدم لمرة واحدة، وعلب الأقراص المضغوطة، وأغلفة كاشف الدخان، وإطارات لوحة المركبات، ومجموعات النماذج البلاستيكية القابلة للتجميع، والعديد من الأشياء الأخرى التي تتطلب استعمال بلاستيك صلب واقتصادي. تشمل طرق الإنتاج في هذه الحالة التشكيل الحراري(أو التشكيل بالفراغ) والقولبة بالحقن.

أطباق بتري وحاويات المختبرات الأخرى مثل أنابيب الاختبار والصفيحات الدقيقة التي تلعب دورا مهما في البحوث الطبية الحيوية والعلوم، هي الأخرى تصنع من البولسترين. بالنسبة لهذا النوع من الاستخدامات، تصنع المنتجات دائما عن طريق القولبة بالحقن، وغالبا ما يتم تعقيمها بعد الصب، إما عن طريق التشعيع أو عن طريق المعالجة بأكسيد الإيثيلين. غالبا ما يتم إجراء تعديل للسطح بعد الحقن، يتم هذا عادة باستخدام البلازما الغنية بالأكسجين، يتم ذلك بهدف استحداث مجموعات قطبية. تعتمد الكثير من الأبحاث الطبية الحيوية الحديثة بشكل رئيسي على استخدام مثل هذه المنتجات؛  لذلك، فهي تلعب دورا مهما في الأبحاث الصيدلانية.[26]

تستخدم ألواح البوليسترين الرقيقة في صناعة المكثفات ذات الغشاء الرقيق لأنها تشكل عازلا كهربائيا ثابتًا للغاية ، ولكنها تراجعت إلى حد كبير لصالح البوليستر.

رغوة البوليسترين[عدل]

تتكون رغاوي البوليسترين من 95 إلى 98 في المائة من الهواء. [27][28] تعتبر رغاوي البوليسترين عوازل حرارية جيدة ولذلك غالبا ما يتم استخدامها كمواد عازلة للبناء، على غرار استعمالها في الأشكال الخرسانية العازلة وأنظمة البناء بالألواح الهيكلية العازلة.  تتميز رغوة البوليسترين الرمادية التي تحتوي على الغرافيت بخصائص عزل فائقة.[29]

حصل كارل مونترز و جون تاندبرج من السويد على براءة اختراع أمريكية لرغوة البوليسترين كمنتج عازل سنة 1935  (براءة الاختراع الأمريكية رقم 2023204).[30]

تظهر رغوة البوليسترين أيضًا خصائص تخميد جيدة، لذلك يتم استخدامها على نطاق واسع في التعبئة والتغليف. تستخدم العلامة التجارية] الستايروفوم من شركة شركة داو كيميكال بشكل غير رسمي (أساسا في الولايات المتحدة وكندا) جميع منتجات البوليسترين الرغوي، على الرغم من أنه يجب استخدامها بشكل صارم فقط مع رغوة البوليسترين "المبثوقة ذات الخلايا المغلقة" المصنوعة من شركة داو. تستخدم رغاوي البوليسترين أيضا في الهياكل المعمارية غير الحاملة للأوزان (مثل أعمدة الزينة).

البولسترين الممدد[عدل]

البوليسترين الممدد (EPS) عبارة عن رغوة صلبة صلبة وثابتة الخلايا ذات كثافة طبيعية تتراوح بين 11 و32 كيلوغرام لكل متر مكعب.[31] عادة ما يكون منتج البوليسترين هذا أبيضا ومصنوعا من حبيبات البوليسترين الممدد المسبق انتاجها. تبدأ عملية تصنيع البوليسترين الممدد بشكل تقليدي بإنشاء حبيبات بوليسترين صغيرة. حيث يتم تعليق مونومرات الستيرين (والمواد المضافة الأخرى الممكن إضافتها) في الماء، لكي تخضع إلى بلمرة إضافة الجذور الحرة. قد يبلغ متوسط قطر حبيبات البوليسترين المتكونة بواسطة هذه الآلية حوالي 200 ميكرومتر. ثم يتم تخليل الحبيبات بـ "عامل نفخ" (من الشائع استخدام البنتان كعامل نفخ)، وهي مادة تسمح بتمديد الحبيبات. تُضاف الحبيبات إلى متفاعل متقلب باستمرار مع عامل النفخ وإضافات أخرى، الشئ الذي يؤدي إلى تسرب عامل النفخ عبر المسام إلى داخل كل حبيبة. نتيجة لذلك تتمدد الحبيبات باستخدام البخار.[32]  

يستخدم البوليسترين الممدد في حاويات الطعام، والألواح المقولبة لعزل المباني، ومواد التغليف إما على شكل كتل صلبة يتم تشكيلها لتلائم العنصر المحمي أو على شكل حبيبات "الفشار الرغوي " التي يتم فرشها في صناديق المنتجات لتوسيد ودعم العناصر الهشة لهذه المنتجات ضد الكسر. كما يستخدم البوليسترين الممدد أيضا على نطاق واسع في تطبيقات سلامة العربات والطرق مثل استخدامها في خوذات الدراجات النارية وحواجز الطرق التي يتم وضعها على طول مسارات سباق السيارات.[33][34][35]

يصنع جزء كبير من منتجات البوليسترين الممدد عن طريق القولبة بالحقن. حيث تكون أدوات القوالب في أغلب الأحيان مصنوعة من الفولاذ (الذي يمكن أن يكون صلبا ومصفحا) وسبائك الألومنيوم. يتم التحكم في القوالب من خلال تقسيمها بواسطة نظام قنوات ببوابات ومنافذ تصريف.[36] يُطلق على البوليسترين الممدد بالعامية في الولايات المتحدة وكندا اسم "الستايروفوم"، وهو اسم غير صحيح؛ هو في الواقع اسم العلامة التجارية للبوليسترين الممدد المبثوق الذي تنتجه شركة داو.[37]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ John Scheirs; Duane Priddy (28 March 2003). Modern Styrenic Polymers: Polystyrenes and Styrenic Copolymers. John Wiley & Sons. صفحة 3. ISBN 978-0-471-49752-3. مؤرشف من الأصل في 30 أكتوبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Maul, J.; Frushour, B. G.; Kontoff, J. R.; Eichenauer, H.; Ott, K.-H. and Schade, C. (2007) "Polystyrene and Styrene Copolymers" in Ullmann's Encyclopedia of Industrial Chemistry, Wiley-VCH, Weinheim, doi:10.1002/14356007.a21_615.pub2
  3. ^ "Common Plastic Resins Used in Packaging". Introduction to Plastics Science Teaching Resources. American Chemistry Council, Inc. مؤرشف من الأصل في 22 نوفمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 18 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= (مساعدة)
  4. ^ "Regional distribution of styrene analogues generated from polystyrene degradation along the coastlines of the North-East Pacific Ocean and Hawaii". Environmental Pollution. 188: 45–9. May 2014. doi:10.1016/j.envpol.2014.01.019. PMID 24553245. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Simon, E. (1839) "Ueber den flüssigen Storax (Styrax liquidus)" [On liquid storax (Styrax liquidus)], Annalen der Chemie, 31 : 265–277. نسخة محفوظة 21 يناير 2021 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ , Blyth, John, and Hofmann, Aug. Wilh. (1845) "Ueber das Stryol und einige seiner Zersetzungsproducte" (On styrol and some of its decomposition products), Annalen der Chemie und Pharmacie, 53 (3) : 289–329. نسخة محفوظة 1 أغسطس 2020 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ (Blyth and Hofmann, 1845), p. 312. From p. 312: (Analysis, as well as synthesis, have equally demonstrated, that styrol and the solid, glassy material, for which we suggest the name "meta styrol", possess the same percentage composition.)
  8. ^ Berthelot, M. (1866) "Sur Les caractères de la benzine et du styrolène, comparés avec ceux des Autres carburetors d'hydrogène" (On the characters of benzene and styrene, compared with those of other hydrocarbons), Bulletin de la Société Chimique de Paris, 2nd series, 6: 289–298. From p. 294: "On sait que le stryolène chauffé en vase scellé à 200°, pendant Quelques heures, se change en un polymère résineux (métastyrol), et que ce polymère, distillé brusquement, reproduit le styrolène." (One knows that styrene [when] heated in a sealed vessel at 200 °C, for several hours, is changed into a resinous polymer (polystyrene), and that this polymer, [when] distilled abruptly, reproduces styrene.) نسخة محفوظة 3 أغسطس 2020 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ "Otis Ray McIntire". National Inventor's Hall of Fame. مؤرشف من الأصل في 06 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ "Styrofoam, a Practical and Problematic Creation". Science History Institute. July 31, 2018. مؤرشف من الأصل في 11 ديسمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Natta, G.; Corradini, P.; Bassi, I. W. (1960). "Crystal structure of isotactic polystyrene". Il Nuovo Cimento. 15 (S1): 68–82. Bibcode:1960NCim...15S..68N. doi:10.1007/BF02731861. S2CID 119808547. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ "Celebrating 50 Years of Excellence in People and Products". Dart Container Corporation. مؤرشف من الأصل في 4 يونيو 2010. اطلع عليه بتاريخ 23 ديسمبر 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ "XAREC Syndiotactic Polystyrene – Petrochemicals – Idemitsu Kosan Global". www.idemitsu.com. مؤرشف من الأصل في 31 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ "What is Pyrolysis?". AZoCleantech.com (باللغة الإنجليزية). 2012-12-29. مؤرشف من الأصل في 6 نوفمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ Ho, Ba Thanh; Roberts, Timothy K.; Lucas, Steven (August 2017). "An overview on biodegradation of polystyrene and modified polystyrene: the microbial approach". Critical Reviews in Biotechnology. 38 (2): 308–320. doi:10.1080/07388551.2017.1355293. PMID 28764575. S2CID 13417812. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. أ ب Jordan, R. (29 September 2015). "Plastic-eating worms may offer solution to mounting waste, Stanford researchers discover". Stanford News Service. Stanford University. مؤرشف من الأصل في 08 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ "Biodegradation and Mineralization of Polystyrene by Plastic-Eating Mealworms: Part 1. Chemical and Physical Characterization and Isotopic Tests". Environmental Science & Technology. 49 (20): 12080–6. October 2015. Bibcode:2015EnST...4912080Y. doi:10.1021/acs.est.5b02661. PMID 26390034. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. ^ "Think you can't compost styrofoam? Mealworms are the answer!". Blog. Living Earth Systems. 2016-10-08. مؤرشف من الأصل في 09 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. ^ Aumentado, Dominic. "A Comparative Study of the Efficacy of Tenebrio molitor Larvae and Zophobas morio Larvae as Degradation Agents of Expanded Polystyrene Foam". الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)قالب:Psc
  20. ^ Roy, Robert (2006-03-07). "Immortal Polystyrene Foam Meets its Enemy". LiveScience. مؤرشف من الأصل في 23 نوفمبر 2008. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. ^ "A two step chemo-biotechnological conversion of polystyrene to a biodegradable thermoplastic". Environmental Science & Technology. 40 (7): 2433–7. April 2006. Bibcode:2006EnST...40.2433W. doi:10.1021/es0517668. PMID 16649270. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. ^ Biello, David (27 February 2006). "Bacteria Turn Styrofoam into Biodegradable Plastic". Scientific American. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  23. ^ Doroudiani, Saeed; Kortschot, Mark T. (2016). "Expanded Wood Fiber Polystyrene Composites: Processing–Structure–Mechanical Properties Relationships". Journal of Thermoplastic Composite Materials. 17: 13–30. doi:10.1177/0892705704035405. S2CID 138224146. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  24. ^ Doroudiani, Saeed; Chaffey, Charles E.; Kortschot, Mark T. (2002). "Sorption and diffusion of carbon dioxide in wood-fiber/polystyrene composites". Journal of Polymer Science Part B: Polymer Physics. 40 (8): 723–735. Bibcode:2002JPoSB..40..723D. doi:10.1002/polb.10129. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  25. ^ Mihai, Mihaela; Huneault, Michel A.; Favis, Basil D. (2016). "Foaming of Polystyrene/ Thermoplastic Starch Blends". Journal of Cellular Plastics. 43 (3): 215–236. doi:10.1177/0021955X07076532. S2CID 135968555. مؤرشف من الأصل في 30 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  26. ^ Norton, Jed. "Blue Foam, Pink Foam and Foam Board". Antenociti's Workshop. مؤرشف من الأصل في 26 فبراير 2008. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  27. ^ "Polystyrene". ChemicalSafetyFacts.org. American Chemistry Council. May 2014. مؤرشف من الأصل في 8 مارس 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  28. ^ "Recycle Your EPS". EPS Industry Alliance. مؤرشف من الأصل في 11 ديسمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= (مساعدة)
  29. ^ "Products: graphite enhanced polystyrene". Neotherm Ltd. مؤرشف من الأصل في 11 مارس 2018. اطلع عليه بتاريخ 26 ديسمبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  30. ^ U.S. Patent 02٬023٬204
  31. ^ Expanded Polystyrene (EPS) Technical Data (PDF). Australia: Australian Urethane & Styrene. 2010. مؤرشف من الأصل (PDF) في 12 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  32. ^ Howard, Kevin A. (June 8, 1993). "Method for manufacturing expanded polystyrene foam components from used polystyrene materials" (PDF). United Stated Patent. مؤرشف من الأصل (PDF) في 6 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  33. ^ Faller, Ronald; Bielenberg, Robert; Sicking, Dean; Rohde, John; Reid, John (2006-12-05). "Development and Testing of the SAFER Barrier - Version 2, SAFER Barrier Gate, and Alternative Backup Structure". SAE Technical Paper Series. 400 Commonwealth Drive, Warrendale, PA, United States: SAE International. 1. doi:10.4271/2006-01-3612. مؤرشف من الأصل في 21 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: location (link)
  34. ^ Bielenberg, Robert W.; Rohde, John D.; Reid, John D. (2005-01-01). "Design of the SAFER Emergency Gate Using LS-DYNA". Engineering/Technology Management. ASMEDC: 345–352. doi:10.1115/imece2005-81078. ISBN 0-7918-4230-4. مؤرشف من الأصل في 21 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  35. ^ Mills, N.J.; Wilkes, S.; Derler, S.; Flisch, A. (July 2009). "FEA of oblique impact tests on a motorcycle helmet". International Journal of Impact Engineering. 36 (7): 913–925. doi:10.1016/j.ijimpeng.2008.12.011. ISSN 0734-743X. مؤرشف من الأصل في 21 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  36. ^ "Moulding Expanded Polystyrene (EPS)". مؤرشف من الأصل في 4 أغسطس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  37. ^ "Dow Chemical Company Styrofoam page". مؤرشف من الأصل في 24 مارس 2008. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)