كاشف الدخان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كاشف الدخان

كاشف الدخان هو جهاز يتحسس للدخان، عادةً يشير إلى وقوع حريق. كاشف الأمن التجاري يصدر اشارة إلى لوحة تحكم كاشف الحريق كجزء من إنذار الحريق، بينما الأجهزة المنزلية والمعروفة بكاشفة الدخان، عادةً ماتصدر أصوات مسموعة أو اشارة تنبية من نفس المنبة.

يوضع كاشف الدخان في علب بلاستيكية، عادةً شكلها مثل القرص بقطر 150 ملليمتر و سمك 25 ملليمتر ولكن الشكل والحجم متفاوت. الدخان يكشف إما بالكشف البصري (كهروضوئي) أو بالمعالجة الفيزيائية (تأين)، في بعض الكواشف يتم استخدام إحدى الطريقتين أو كلتاهما. تشغل كواشف الدخان بإعداد كبيرة في الأبنية الصناعية أو السكنية بواسطة نظام إنذار حريق مركزي والذي يشغل من طاقة المبنى مع بطارية إحتياطية. أجهزة كشف الدخان المنزلية تتعدد من كواشف ذات بطاريات إلى عدة كواشف مرتبطة بالكهرباء وبطارية إحتياطية.

قدرت المنازل التي فيها أجهزة كشف دخان منذ نوفمبر 2013 بـ93% في الولايات المتحدة، و85% من المنازل يوجد بها اجهزة كشف دخان في بريطانيا، تقريباً 30% الأجهزة الموجودة في هذه المنازل لاتعمل بسبب قدمها أو نفاذ بطاريتها، الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق قدرت أن ثلثي موتى الحرائق في المنازل تحدث في المنازل التي لايوجد بها كاشف دخان[1].

التاريخ[عدل]

أول جهاز كشف حريق كهربائي أتوماتيكي أخترع في عام 1890 بواسطة فرانسيس روبنز ابتون[2]. جورج أندرو داربي أخترع أول كاشف حراري كهربائي في أوروبا في عام 1902 في برمنغهام،إنجلترا[3] في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين الفيزيائي السويسري والتر جايجر حاول إختراع حساس للغاز السام[4]، أفترض بأن الغاز الذي سيدخل الحساس سيرتبط مع جزيئات الهواء المتأينه، وبذلك يبدل التيار الكهربائي في المقياس[4]،لم يصل جهازه للغرض المطلوب ; الكثافة القليلة للغاز لم تؤثر على موصلية الحساس.وبإحباط أشعل جايجر سيجارة وقد انذهل عندما رأى العداد في المقياس سجل إنخفاضاً في التيار[5] جزيئات الدخان من سيجارته على مايبدو فعلت ماكان يجب على الغاز السام أن يفعله[5]. تجربة جايجر واحدة من التقدمات التي شقت الطريق لإجهزة كشف الدخان الحديثة. في 1939 الفيزيائي السويسري إرنست ميلى أخترع جهاز ذا حجرة تأين قادر على كشف الغازات القابلة للإحتراق في المناجم[6]. وأيضاً اخترع أنبوب مهبط-بارد الذي بوسعة تضخيم الإشارات الصغيرة المتولدة بألية الكشف لقوة كافية لتفعيل الإنذار.

أجهزة الكشف الأيونية بيعت لأول مرة في الولايات المتحدة في عام 1951; أستخدموا في منشآت صناعية وتجارية هامة في السنوات التي تلتها بسبب الحجم الكبير والتكلفة العالية. في العام 1955 طورت اجهزة كشف منزلية [7] تكشف درجات الحرارة العالية [8] منحت هيئة الطاقة الذرية الأمريكية أول رخصة لتوزيع أجهزة كشف الدخان بإستعمال مواد مشعة في عام 1963 [4]. أول جهاز كشف للدخان للإستخدام المنزلي والداخلي ذو تكلفة منخفضة طور بواسطة دوان ديوي بيرسال في عام 1965، جهاز يعمل على بطارية تستبدل و سهل التركيب[9]. " "SmokeGard 700" ذو شكل خلية النحل، و مصنوع من معدن مقاوم للحريق[10]. بدأت الشركة بإنتاج كبير لهذه الأجهزة في عام 1975 [5]. دراسات في ستينيات القرن العشرين حددت أن أجهزة كشف الدخان تستجيب أسرع من أحهزة كشف الحرارة[8].

أول أجهزة كشف دخان ذات محطة واحدة أخترعت في عام 1970 وأعلن عنها في السنة القادمة، كانت كاشفة أيونية، تشغل بواسطة بطارية تسعة فولت، بسعر 125$ وبيعت بمعدل مئات الألوف لكل سنة، عدة تطويرات تكنولوجية حدثت بين سنة 1971 حتى سنة 1976، وتتضمن استبدال أنبوب المهبط-البارد بإلكترونيات الجوامد، والذي قلل بشكل كبير مساحة الكاشف وجعل من الممكن مراقبة عمر البطارية. الأبواق السابقة والتي كانت تتطلب بطاريات خاصة بها، بدلت بأبواق موفرة للطاقة متيحاً استعمال أغلب أحجام البطاريات الشائعة، وهذه الكواشف تستطيع العمل مع مواد مشعة قليلة، وأعيدت تصميم علب حجرة الإستشعار و كشف الدخان لمزيد من العمليات الفعالة. البطاريات القابلة للشحن غالباً ماتبدل بزوج من بطاريات من نوع بطاريات أيه أيه، مع غلاف بلاستيكي ليغطي الكاشف. كاشف الدخان ذو بطارية الـ10 سنوات طرح لأول مرة في عام 1995.

التصميم[عدل]

التأين[عدل]

نظرة عامة عن كيفية عمل كاشف الدخان الأيوني
داخل كاشف دخان بسيط، التركيبة السوداء الدائرية في اليمين هي حجرة التأيين،الدائرة البيضاء في اليمين هي الصفارة الكهرضغطية التي تولد أصوات التنبية.
حاوية أمريسيوم-241 من كاشف دخان

كاشف الدخان المأين يستخدم نويدة مشعة غالباً أمريسيوم-241، ليؤين الهواء; وبسبب اختلاف الدخان يعمل بوق الإنذار. الكواشف الأيونية تتحسس أكثر لمرحلة الإشتعال أكثر من الكواشف البصرية، بينما الكواشف البصرية تتحسس أكثر للمراحل الأولية للإحتراق بدون شعلة.[11].

يوجد بكاشف الدخان حجرتان تأيين، واحدة في الهواء والحجرة الرجعية لا تسمح بدخول الجسيمات. المصدر الإشعاعي يطلع جسيم ألفا في كلتا الحجرتين، والذي يقوم بتأيين بعض جزيئات الهواء. ويطبق جهد كهربائي بين أزواج القطب الكهربائي في الحجرتين;الشحنة الكهربائية على الأيونات تسمح للتيار الكهربائي بالعبور. التيارات في كلا الحجرتين يجب أن يكونوا طبق الأصل لأنهم متساويين في التأثير بالهواء،الضغط، الحرارة، وعمر المصدر. إذا دخلت أي جزئ دخان للحجرة المفتوحة، بعض من الأيونات سترتبط بالجسيمات وسوف لم تستطيع حمل التيار في هذه الحجرة. دائرة كهربائية تحدد اذا ماكان هنالك اختلاف في التيار الكهربائي بين الحجرة المفتوحة والمغلقة ومن بعدها يصدر الجرس[12]. الدائرة الكهربائية أيضاً تراقب البطارية المستعملة والتي تستعمل إما في الإمداد بالطاقة أو إحتياطية، وتصدر أصواتاً متقطعة لتحذر عن نفاذ البطارية. زر يتحكم به المستخدم ليجرب الإختلال بين حجرتي التأين; ويصدر صوتاً فقط وإذا مزود الطاقة،الدوائر الإلكترونية، وجهاز الإنذار يعمل.

كاشف الدخان الأيوني أرخص في عملية الصنع من الكاشف البصري. وقد يكونوا اكثر عرضة للتنبيهات الخاطئة بواسطة أحداث غير خطيرة من الكاشف البصري[13][14] و وجدوا أكثر بطئاً في الإستجابة للحرائق المنزلية القياسية.

أمريسيوم-241 هو باعث ألفا بنصف عمر 432.6 سنة[15] إشعاع جسيم ألفا هو معكوس بيتا (إلكترون) إشعاع وجاما (مغناطيسي كهربائي)، يستخدم لسببين إضافيين : جسميات ألفا لديها تأيين عالي، لذا جسميات كافية من الهواء ستتأين للتيار ليتواجد. وأن لديها طاقة نافذيه قليلة، وهذا يعني انه ستتوقف بسلامة بواسطة البلاستيك المحيط بكاشف الدخان أو بالهواء. حوالي 1% من انبعاث الطاقة المشعة لأمريسيوم-241 هي أشعة جاما. مقدار العنصر أمريسيوم-241 صغير جداً فهو مستثنى من الضوابط المطبقة على مصادر أكبر. ويشمل حوالي 37 بيكريل أو 1 كوري من العنصر المشع أمريسيوم-241، ينسجم مع 0.3 من النظائر[16]. هذا يوفر تيار تأييني وافر ليكشف الدخان، بينما ينتج كمية اشعاع قليلة خارج الجهاز.

أمريسيوم-241 في اجهزة كشف الدخان المأينه يطرح احتمالية خطر بيئي، أنظمة التخلص من أجهزة من هذا النوع تخنلف من منطقة إلى أخرى[17][18]، بعض الدول الأوروبية، كفرنسا[19]، وبعض ولايات وبلديات الولايات المتحدة حظرت استعمال كاشف الدخان الأيوني[20].

الكهروضوئي[عدل]

كاشف بصري منزوع عنه الغطاء
كاشف دخان كهروضوئي
1: الحجرة الضوئية
2: الغلاف
3: القالب
4: ثنائي ضوئي(الكاشف)
5: صمام دايود أشعة تحت حمراء

كاشف الدخان الكهروضوئي أو كاشف الدخان البصري يحتوي على ضوء مصدره إما أشعة تحت حمراء،أو مرئية، أو فوق بنفسجية(عادةً مصباح متوهج أو دايود باعث للضوءوعدسات و مستقبل كهروضوئي (عادةً ثنائي ضوئي). في الكواشف ذات النوعية المركزية كل هذه العناصر مرتبة داخل حجرة، حيث الهواء الذي يدخل بداخل هذه الحجرة قد يحتوي على دخان من مصدر حريق قريب. في الأماكن الواسعة والمفتوحة كالأتريوم أو في القاعات الكبيرة، تستخدم كاشفات الدخان ذات الأشعة البصرية أو كاشفات دخان ذات أشعة المسلاط عوضاً عن الكواشف، وعوضاً عن الحجرة الموجودة بداخلها تقوم وحدات معلقة على الحائط ببعث أشعة تحت الحمراء أو فوق بنفسجية والذي إما يتلقاه ويعلاجه جهاز منفصل أو ينعكس عائداً إلى المتلقي بواسطة عاكس. في بعض الأنواع وتحديداً كاشفات الدخان ذات الأشعة البصرية مصدر ضوء يبعث ضوءاً ليمر خلال الهواء المراد اختباره ثم يصل إلى حساس ضوئي. الدخان أو الغبار المحمول بالهواء أو مواد أخرى ستقلل من شدة الضوء المتلقى بالإمتصاص; الدائرة الكهربائية ستكشف شدة الضوء وسيعمل الإنذار إذا ما كانت شدة الضوء تحت عتبة معينة[21]. في أنواع اخرى خصوصاً كواشف الدخان التي تحتوي على حجرة الضوء ليس موجهاً نحو حساس الضوء، والذي سوف لم يكن مضاءاً في غياب الجسيمات، واذا صار هنالك أي جسيمات في الحجرة (دخان أو غبار) سيتبعثر الضوء وبعض من هذا الضوء المتبعثر سيصيل إلى الحساس ومن ثم سيعمل الإنذار.

وحسب الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق "كاشف الدخان الكهروضوئي عموماً أكثر استجابة للحرائق ذات فترة اشتعال طويل" وحسب دراسات أقرتها تكساس أيه أند أم و الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق لمدينة بالو ألتو في ولاية كاليفورنيا، "كواشف الدخان الكهروضوئية تستجيب أبطئ من الكواشف الأيونية إلى الحرائق المشتعلة سريعاً، ولكن التجارب المختبرية والميدانية أظهرت أنها تعطي تحذيرات مناسبة لكل انواع الحرائق، وأظهرت بأن قليلاً من السكان يتجهون إلى تعطيلها".

ولكن بالرغم أن كاشف الدخان الكهروضوئي ذات قدرات فعالة في كشف الحرائق الملتهبة وهي كافية لتوفر حماية من الحرائق ذات النيران المتصاعدة، خبراء الحرائق و الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق تنصح بإستخدام مايطلق عليها الكواشف المدمجة وهي كواشف تحدد الحرارة والدخان معاً، أو تستخدم طريقة التأيين و الكهروضوئية معاً، وفي بعض الكواشف لديها القدرة على الكشف أول أكسيد الكربون.

نوع وحساسية مصدر الضوء وحساس الضوء ونوع حجرة الدخان تختلف بين مصنع وأخر.

مراجع[عدل]

  1. ^ http://www.usfa.fema.gov/campaigns/smokealarms/alarms/index.shtm
  2. ^ http://worldwide.espacenet.com/textdoc?DB=EPODOC&IDX=US436961
  3. ^ Prosser, Richard. Birmingham Inventors And Inventions. H.M. Patent Office (originally 1881) later published by S.R. Publishers 1970. ISBN 0-85409-578-0.
  4. ^ أ ب ت http://www.nrc.gov/reading-rm/doc-collections/fact-sheets/smoke-detectors.html
  5. ^ أ ب ت http://books.google.com/books?id=WbgQAgAAQBAJ&dq=duane+pearsall&source=gbs_navlinks_s
  6. ^ http://www.madehow.com/Volume-2/Smoke-Detector.html
  7. ^ http://books.google.com/books?id=5T8EAAAAMBAJ&pg=PA37&dq=home+fire+detectors+invented+1955&hl=en&sa=X&ei=8qtzVOL_B8qpNu-DgqAK&ved=0CDAQ6AEwAA#v=onepage&q=home%20fire%20detectors%20invented%201955&f=false
  8. ^ أ ب White Paper: Home Smoke Alarms and Other Fire Detection and Alarm Equipment (Technical report). Public/Private Fire Safety Council. 2006. 1.
  9. ^ http://content.time.com/time/specials/packages/article/0,28804,2023689_2026093_2023789,00.html
  10. ^ http://www.nfpa.org/newsandpublications/nfpa-journal/2013/march-april-2013/features/where-theres-smoke
  11. ^ http://www.scribd.com/doc/14390291/Smoke-Detector-Technology-Research-Chief-Jay-Fleming
  12. ^ Cote, Arthur; Bugbee, Percy (1988). "Ionization smoke detectors". Principles of fire protection. Quincy, MA: National Fire Protection Association. p. 249. ISBN 0-87765-345-3.
  13. ^ Residential Smoke Alarm Performance, Thomas Cleary, Building and Fire Research Laboratory, National Institute of Standards and Technology, UL Smoke and Fire Dynamics Seminar. November, 2007.
  14. ^ Performance of Home Smoke Alarms Analysis of the Response of Several Available Technologies in Residential Fire Settings, http://www.fire.nist.gov/bfrlpubs/fire07/art063.html, Bukowski, Cleary et al
  15. ^ http://www.nndc.bnl.gov/nudat2/
  16. ^ http://media.cns-snc.ca/pdf_doc/ecc/smoke_am241.pdf
  17. ^ http://www.epa.gov/radiation/sources/smoke_dispose.html
  18. ^ http://www.fire.nsw.gov.au/page.php?id=704
  19. ^ http://pascal-lyc.spip.ac-rouen.fr/spip.php?article1399&debut_article_actuel=5
  20. ^ http://cfpa-e.eu/wp-content/uploads/files/guidelines/CFPA_E_Guideline_No_10_2008.pdf
  21. ^ https://web.archive.org/web/20120320024300/http://www.afcom8-21.afcom-miami-admin.com/AFCOM%20%20-%20Effects%20of%20High%20Airflow%20and%20Complex%20Airflow%20Patt.pdf