هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

سيدهم بشاي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
سيدهم بشاي
معلومات شخصية
مكان الميلاد دمياط  تعديل قيمة خاصية مكان الولادة (P19) في ويكي بيانات
الوفاة مارس 25, 1844
دمياط  تعديل قيمة خاصية مكان الوفاة (P20) في ويكي بيانات

سيدهم بشاي مارسيدهم أو القديس سيدهم بشاي (1785 - 1844 ميلادية) هو أحد قديسي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية [1] عمل بشاي كاتباً بديوان عام مدينة دمياط في القرن التاسع عشر في عهد محمد علي باشا والي مصر . تم اتهامه زوراً بازدراء الدين الإسلامي , فاستغل بعض من المتطرفين الموقف على خلفية حالة من العنف الطائفي السائد آنذاك و حاكموه شعبياً و قاموا بالاعتداء عليه مما تسبب في استشهاده. تم اكتشاف جثمانه لاحقاً و تم إعلانه قديساً عام 1987 .[2]

أحداث العنف الطائفي في دمياط[عدل]

كانت مدينة دمياط في هذه الأيام مدينة كبيرة يعج ميناؤها بالحركة و يختلط في شوارعها الأجانب و المصريون على اختلاف انتماءاتهم , لكنها كانت أيضاً تشهد تمييزاً شديداً ضد هؤلاء الأجانب و الأقليات لكونها مقراً لسجن الجنود الأجانب الفارّين من جيش محمد علي , و علاقتها بالمشهد السياسي كمنفى للجماعات السياسية الغير مرغوبة , و انطباع العامة عن مسيحييها كأحفاد لجنود فرنسيين تخلفوا منذ عهد الحملات الصليبية المتكررة التي تعرضت لها المدينة.و ترتبط الرواية الشائعة عن استشهاد مارسيدهم بعدد من الحوادث التي سبقت حادثة استشهاده , و تعكس هذه الحوادث حالةً طائفيةً شديدة يمكن على أثرها فهم الفظائع التي ارتكبت في حق مارسيدهم. في مقدمة تلك الحوادث تأتي أحداث مارس( 1844 ), التي بدأت بمشاجرة كان طرفاها باسيلى الخولى و هو موظف مصري مسيحي بقنصلية الإمبراطورية النمساوية في ذلك الوقت , و درويش التاجورى و هو تاجر سكندري مسلم . دبّت بينهما مشاجرة على خلفية معاملات مالية , لكنها سرعان ما تحولت إلى خلاف طائفي تضخم لاحقاً ليصبح معركة دامية بين المسلمين و المسيحيين في شوارع المدينة.[3]

قصة استشهاده[عدل]

تتفق المرويات في أن قصة مارسيدهم بدأت عندما احتك به بعض المتطرفين في الطريق المؤدي للكنيسة , فتجمهر العامة على خلفية الأحداث الطائفية السابقة , و استغل المتطرفون مرور مفتى المدينة فأخبروه كذباً بأن مارسيدهم تطاول على الإسلام و المسلمين و أساء لنبيهم . لجأ عسكر المدينة إلى إنهاء الموقف بشكل فوري خوفاً من اشتعال الفتنة من جديد , فألقوا القبض على مارسيدهم و وجهت له تهمة ازدراء الإسلام , و حوكم مارسيدهم محاكمة شكلية بحضور المحافظ خليل أغا و الشيخ علي خفاجة و الشيخ البدرى و نقيب الأشراف في ذلك الحين مع نفر من التجار و أميرلاى الرديف , أدين فيها بسب الإسلام و التطاول على نبيّه , و حكم عليه بالاستتابة أو الجلد حتى الموت . لم يتمكن العسكر من السيطرة على المشهد بسبب الفوضى التي كانت تعم المدينة خلال الاشتباكات الطائفية السابقة , و تحول تنفيذ الحكم على مارسيدهم إلى مشهد فوضوي , فاختطفه العامة و الرعاع من أيدي العسكر و بدأوا بتنفيذ الحكم بأنفسهم , فقاموا بجلده و تعذيبه في طرقات المدينة و أركبوه دابة اتباعا للعرف السائد حينها , و تحولت المدينة لمسرح للطائشين الذين يمارسون التخريب العشوائي لممتلكات الأجانب و المسيحيين . و لدى وفاته , أفرغ أحد المتطرفين القطران الساخن فوق رأسه ففارق الحياة.[3]

التحقيق في الحادث[عدل]

وصلت شكوى مسيحيي دمياط إلى والي مصر محمد علي , فأمر بفتح التحقيق في القضية و أسفر التحقيق عن إدانة المحافظ و القاضي و الشيخ البدرى و حكم عليهم بتجريدهم من مناصبهم , و تم تشييع جنازة مارسيدهم رسمياً و أمر الوالي بتكريم ذكراه في كل أنحاء مصر و أصدر أمره للمرة الأولى في التاريخ الحديث برفع الأعلام الكنسية و الصلبان في الجنازة.[4] استقبلت جميع الطوائف المسيحية ذلك الخبر بالابتهاج و سار الموكب الجنائزي يتقدمه الكهنة في ملابسهم الكهنوتية لأول مرة في العلن و على رأسهم القمص يوسف ميخائيل وطافوا أرجاء دمياط مع لفيف من الشمامسة حتى وصلوا به إلى موقع كنيسة مارجرجس حالياً حيث أتموا مراسم الصلاة و دفنوه بأرض الكنيسة التى كانت ما تزال مدافناً لأقباط دمياط في ذلك الحين . أثرت تلك الحادثة على شعبية محمد علي عند شيوخ عصره و اتهمه بعض المتشددين منهم بموالاة الغرب المسيحي .[5]

اكتشاف الجثمان[عدل]

عام 1968 في عهد الأنبا تيمثاوس تم اكتشاف جثمان مارسيدهم مدفونا في الحديقة الخلفية لكنيسة مارجرجس أثناء قيام الكنيسة ببعض عمليات الترميم , و كان جسد القديس , فيما عدا آثار التعذيب , متماسكاً تماماً لم يصبه العفن أو التحلل و لم يفقد شيئاً منه لدرجة إمكانية إيقافه على قدميه , كما لم يتغير لونه , إلا أن أحد الأساقفة قام لاحقاً بتطييب الجثمان عن الطريق الخطأ بأطياب حارقة للبشرة مما تسبب في تغيير لونه للون الأسود .[4] و في نفس العام قام البابا كيرلس السادس بإرسال لجنة لتقصي الحقائق عن الواقعة و التثبت من مطابقة أوصاف الجثمان , و تم نقل الجثمان عام 1972 إلى كنيسة السيدة العذراء بـدمياط حيث وضعت في مكان استشهاده في مقصورة بداخل صندوق كبير له غطاء زجاجي حتى يتيسر للزوار رؤيته والتبرك به .[4] قرر المجمع المقدس بـالكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا شنودة الثالث في جلسته المنعقدة بتاريخ 8 يونيو 1987 الاعتراف بقداسة الشهيد سيدهم بيشاي وذلك بعد دراسة الوثائق التاريخية و التقارير و الصور التى رفعها الأنبا بيشوى أسقف دمياط إلى المجمع المقدس .[4]

المراجع[عدل]

  1. ^ مصرس : يوجد في كنيسة السيدة العذراء بدمياط
  2. ^ AM Coptic – We are the Christians of Egypt
  3. ^ أ ب مقال : الأقباط بين سيدهم بشاي و إسكندر دوس , مجلة روز اليوسف , عدد 29 سبتمبر 2013 , القس لوقا راضي راعى كنيسة «ماريوحنا » بالقوصية
  4. ^ أ ب ت ث كتاب السنكسار : الجامع لأخبار الأنبياء و الرسل و الشهداء و القديسين المستعمل في كنائس الكرازة المرقسية في أيام و آحاد السنة التوتية : الجزء الثالث : باب شهداء 17 برمهات , وضع الأنبا بطرس الجميل أسقف مليج , و الأنبا ميخائيل أسقف أتريب , و الأنبا يوحنا أسقف البرلس , و آخرين
  5. ^ Lives of Saints :: Toba 5