انتقل إلى المحتوى

شامل الداغستاني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الإمام شامل
(بالأوارية: Шамил)  تعديل قيمة خاصية  (P1559) في ويكي بيانات
قائد الحرب ضد روسيا القيصرية الرابع
في المنصب
1834 - 1864
لا أحد
معلومات شخصية
الميلاد 1797
غيمري، داغستان
الوفاة 1871
المدينة المنورة الدولة العثمانية
مكان الدفن البقيع  تعديل قيمة خاصية  (P119) في ويكي بيانات
مواطنة الإمبراطورية الروسية
الدولة العثمانية[1] تعديل قيمة خاصية  (P27) في ويكي بيانات
العرق آفار  تعديل قيمة خاصية  (P172) في ويكي بيانات
الديانة الإسلام
الزوجة - حورية
فاطمة بنت عبد العزيز (1810-1845)
- جوهرة (1821-1839)
- شعينة (آنا أوليخانوفا) (1821-1876)
- زاهدة بنت جمال الدين الغزي غموفي (1823-1870)
- فاطمة
- زينب
- أمينة
الحياة العملية
المهنة محارب، وإمام، وقاضي شرعي، ومقاوم، وزعيم ديني  تعديل قيمة خاصية  (P106) في ويكي بيانات
اللغات الأوارية، والعربية، والقموقية  تعديل قيمة خاصية  (P1412) في ويكي بيانات
الخدمة العسكرية
الولاء إمامة القوقاز، والإمبراطورية الروسية  تعديل قيمة خاصية  (P945) في ويكي بيانات
الرتبة القائد العام[2]  تعديل قيمة خاصية  (P410) في ويكي بيانات
المعارك والحروب حرب القوقاز، وحرب القرم  تعديل قيمة خاصية  (P607) في ويكي بيانات
التوقيع

شامل الداغستاني أو الإمام شامل (1797 - مارس 1871) قائد سياسي وديني آفاري في شمال القوقاز وأحد أشهر المقاومين للضم الروسي للقوقاز[3] ولد عام 1797 في قرية غيمري، الداغستانية. قاد المقاومة ضد الروس خلال حرب القوقاز وهو ثالث أئمة الشيشان وداغستان (طالع إمامة القوقاز) من 1834 إلى 1859 لقب بأسد القفقاس وصقر الجبال. أفار حسب الجنسية.[4][5][6][7][8]

ونشأته

[عدل | عدل المصدر]

الأصل والنسب

[عدل | عدل المصدر]

هو ابن دِينْغَاوْ محمد فلاح من الأحرار من عائلة مشهورة، وأمه بَخُو مِسِيدُو ابنة البيك الأواري پِرْبُدَاغْ.[9][10]

كان والد شامل دِينْغَاوْ محمد، المتوفى سنة 1828 والمدفون في مسقط رأسه غيمري، ينتمي إلى أسرة مَدَايِلالْ العريقة والمعروفة في القرية. ويرجع نسب هذه الأسرة إلى الحداد مَدَايْ، أحد مؤسسي قرية غيمري.

أما والدة شامل فكانت من قرية عشيلطة الأوارية، ودُفنت في مقبرة غيمري القديمة.

شامل في طفولته

[عدل | عدل المصدر]

وُلِد قرية غيمري الأوارية التابعة لمجتمع خِِّنْدَلالْ (تقع اليوم ضمن منطقة أونتسوكول) يوم 7 يوليو 1797 (الموافق 26 يونيو بالتقويم القديم).

سُمّي الطفل في البداية علي، لكنه مرض مرضًا شديدًا، فغيّروا اسمه — وفق العادة المحلية — إلى شامل. وبعد ذلك شُفي شامل وأصبح فتى قويّ البنية سليم الجسد، وتلقى تعليمه بجدّ في المدرسة المحلية.

ومنذ صغره تميّز بالحيوية وخفّة الحركة.[11]

«  ...كان مشاغبًا، لكن لم تكن أيٌّ من مشاغباته موجَّهة لإيذاء أحد. ويروي شيوخ من غيمري أن شامل في شبابه كان يتميّز عن أقرانه بمظهرٍ جادّ، وإرادةٍ لا تلين، وفضولٍ معرفي، وكِبر نفس، وطبعٍ ميّال إلى القيادة. »

وكان يمشي حافي القدمين مكشوف الصدر في كل الأحوال صيفًا وشتاءً. وكان مولعًا بالرياضة البدنية، شديد القوة والإقدام، حتى لم يكن أحد يستطيع اللحاق به أو مغالبته. كما أحبّ المبارزة بالخنجر والسيف.

كان طول شامل أكثر من مترين وكان له حصان أسود اللون ومن سلالة أصيلة. تميز شامل بلبس أبيض وأسود مع معطف فضفاض وعمامته حشفتها حمراء أما رايته فكانت سوداء اللون. بدأ شامل مع صديقة وقريبه غازي محمد الذي كان يكبره سنًّا يتلقى تعليمه الإسلامي على أيدي عدد من علماء داغستان[12]، وكان جدّ غازي محمد، إسماعيل، من أوائل من تولّى تعليمهما.[13] تعلم شامل وغازي محمد العربية والفلسفة والفقه والأدب العربي والتفسير، والعقيدة، والسيرة، والتاريخ، والثقافة العربية الإسلامية على يد أستاذهما وشيخهما جمال الدين الغازي غموقي وتعمقا فيها.[14]

ذكر المؤرخ والمستشرق ميرزا كاظم بك أن شامل — إلى جانب لغته الأم الأوارية — كان يجيد العربية والتركية والشيشانية، كما كان يعرف بعض لغات شعوب داغستان، ولا سيما الكوميكية واللاكية. وقد نظم شامل الشعر بالعربية والأوارية، وكان ذا موهبة شعرية.[15]

الحرب مع روسيا

[عدل | عدل المصدر]

في نهاية القرن 15 كانت داغستان والشيشان والشركس وباقي الأراضي بين البحر الأسود وبحر قزوين تداعب مخيلة القيصر الروسي إيفان الثالث، فاتفق مع قبائل القوزاق[16] الموالية للدولة الروسية الوليدة بالغزو التدريجي لأراضي المسلمين في إقليم القوقاز. وأدى القوزاق المهمة بنجاح، فأقاموا أول مخفر أمامي على نهر التيريك، وصار هذا المخفر مدينة «غروزني» العاصمة الشيشانية فيما بعد. وخلال حكم إيفان الرابع (إيفان الرهيب) في منتصف القرن 16 قام الكوزاك ببناء مجموعة من الحصون في شمال داغستان والشيشان، عاقدين تحالفات مع بعض شعوب الإقليم. ومع بداية القرن 18 كانت آلاف الأسر الكوزاكية قد تجمعت في الإقليم، وامتزجت مع القبائل المحلية، وتزاوجوا منهم وإن احتفظوا بالمسيحية دينا وبالروسية لغة.

حركة الإمام غازي محمد

[عدل | عدل المصدر]

ومع مرور الوقت بدأ رفيق شامل، غازي محمد، يدرك ضرورة الشروع في الجهاد العسكري، غير أن كثيرين لم يؤيدوا فكرته، ومنهم الشيخ جمال الدين،الذي حاول — دون جدوى — ثنيه عن ذلك.[12][17] وقد رأى غازي محمد ضرورة الجهاد بسبب التوسع الروسي المستمر في القوقاز وتأثيره السلبي في حياة سكان الجبال[12]، وكذلك بسبب ظلم وتعسّف الإقطاعيين المحليين وبعض رجال الدين المرتبطين بالإدارة الروسية. ولم يكن ثمة أساس أيديولوجي لمقاومة ذلك سوى الإسلام بمنظومته التشريعية. ولما كان التعليم الطرقي الصوفي يتعارض مع التوجه الجهادي، فقد تخلّى غازي محمد وشامل عن مدرسة صوفية وعن التصوف كاملا.[18] وفي اجتماع لعلماء داغستان عُقد في يَراغي أواخر سنة 1828 أُعلن الجهاد ضد روسيا، وأعلن الشيخ محمد اليراغي غازي محمد إمامًا لداغستان.[19]

في عام 1829م بدأ غازي محمد في تحريك شعوب الجبال نحو حرب مقدسة لمواجهة روسيا وإرسال الدعاة من داغستان إلى سكان الجبال الشيشانية لتحويلهم من الوثنية إلى الإسلام.

وكانت تكتيكات غازي محمد في حربه ضد الروس تقوم على التحركات السريعة لوحداته والقيام بغارات مباغتة على القوات الروسية البطيئة.[12]

في مطلع عام 1830، وبعد أن حشد قوات كبيرة ونال دعمًا واسعًا، قرر غازي محمد الاستيلاء على خانية الأوار، التي كانت عاصمتها مدينة خونزاخ والتي كانت موالية لروسيا القيصرية. انتهت الغزوة بلا نتائج تذكر.[20]

وفي أكتوبر 1832، وبعد إحدى المعارك، حُوصر الإمام غازي محمد مع أقرب أتباعه، ومنهم شامل، في حصن غيمري. أمام تماسك قوة الإمام غازي محمد اتخذ الروس أسلوب حرق البيوت على ساكنيها كي يجبروا المقاومين على الخروج. وشنوا هجوما واسعا إلى أن سقط غازي محمد في معركة غيمري بين جثث آلاف المريدين، حيث لم ينجُ إلا القليل. وتمكّن شامل من قتل أربعة جنود روس، وأُصيب بطعنة حربة نافذة في صدره، لكنه استطاع اختراق الحصار، وسار مسافة طويلة ثم سقط ينزف دمًا. ولما ظن الجنود الإمبراطوريون أنه قد مات لم يُجهزوا عليه. ولم ينجُ من الحصن في ذلك اليوم سوى شامل ورفيقه محمد علي.[21]

شامل وغازي محمد المحتضر في رسم خليل بك موساياسول «غازي محمد المقتول في غيمري…»

.

حركة الإمام حمزة بك

[عدل | عدل المصدر]

في الوقت الذي كان فيه شامل يتعافى من جراحه، برزت الحاجة إلى اختيار قائد جديد للجهاد. فدعا الشيخ محمد اليراغي إلى عقد مؤتمر لعلماء داغستان وجمعٍ شعبي عام. وفي يناير سنة 1833 تقرر انتخاب حمزة بك إمامًا.[22] وكان شامل المرشح الثاني الأبرز للمنصب، غير أن حمزة بك اختير لكونه يحظى بعدد أكبر من الأنصار.[23]

وبعد تعافيه انضم شامل إلى الإمام حمزة بك.[24] وفي أغسطس سنة 1834 نظّم حمزة بك حملة عسكرية للاستيلاء على خونزاخ، التي كانت لا تزال آخر قرية في أوارستان لم تخضع للإمام.[25] وقد أرسلت حاكمة خانية الأوار الخانشة بَخُو بِيكَهْ، ابنها بُولاچْ رهينة (أمانة) إلى الإمام. وبعد ذلك بقليل حضر ابنا الخانشة عُومَخاَن ونُوتْسالْ، إلى المعسكر لإجراء مفاوضات. وفي 13 أغسطس نشب نزاع في المعسكر بين الطرفين تحوّل إلى مذبحة، قُتل فيها الأخوان الخانان ومرافقوهما.[26]

وسرعان ما استولى الإمام على خونزاخ واستقر فيها. وبعد شهر، في 19 سبتمبر، قُتل حمزة بك على يد ثأريين من أهل خونزاخ داخل المسجد أثناء صلاة الجمعة. وذكر المؤرخ وكاتب ديوان الإمام شامل محمد طاهر الكراخي أن حمزة بك كان قد اختار شامل خليفةً له قبل الوفاة.[27]

إمامة شامل

[عدل | عدل المصدر]

الانتخاب

[عدل | عدل المصدر]

في سبتمبر سنة 1834 انتخب مجلس العلماء شامل إمامًا لداغستان[28]، وكان يتمتع بشعبية واسعة.[29] وعلى خلاف الإمام السابق، جرت عملية الانتخاب دون صراعات تُذكر، إذ إن طبقة البكّ كانت قد ابتعدت في معظمها عن حركة التحرر.[17][29]

أعاد شامل تنظيم جيش المريدين على نمط أعدائه الكوزاك بشكل أشبه إلى التنسيق الاتحادي الحديث. كما نظم العمل البريدي في دولته، ونسق الإنفاق على الجيش من ريع الأراضي الزراعية التي ضُمت إلى المساجد، كما نظم جمع الزكاة لتجهيز الجيش. وفي المقابل طرد الدراويش، ولم يقبل عودتهم إلا كجند في جيشه.[30]

الصراع مع خانات أفار

[عدل | عدل المصدر]

بعد مقتل حمزة بك عادت طبقة خانات الأوار، التي كانت قد هُزمت سابقًا، إلى الساحة السياسية. وكان بُولاچ خان، الابن القاصر لـبَخُو بِيكَهْ المقتولة، قد أُخذ رهينة (أمانة) ونُقل بأمر من حمزة بك قبل القضاء على الخانات والاستيلاء على خونزاخ. وظلّ على قيد الحياة في أسر الإمام في هوتساتل مسقط رأس حمزة لك، وكان يشكّل تهديدًا بسبب أنصار الخانات الذين سعوا إلى إحياء الحكم الخاني. كما التفّ حول أنصار خانات أفار خصومٌ آخرون للإمامة. وحاول أهل خونزاخ تحرير بولاچ خان، فنقله شامل إلى أونتسوكول. وبسبب خطر إحياء القوة الخانية المناهضة للإمام قُتل بولاچ.[31]

إجراءات الإمام شامل

[عدل | عدل المصدر]
  • 1.تركيز أسس الدولة:

بدأ الإمام شامل في دعم ركائز نفوذه في القوقاز المعتمد على داغستان والشيشان وحلفائهم الأديغة، وامتدت منطقة نفوذه من بحر قزوين شرقا إلى البحر الأسود غربا.

كان السعي دءوبا للمساواة بين القوميات، بغض النظر عن اللغة والعرق والطبقة، في وقت كانت العبودية ما زالت مطبقة في روسيا. واستمد شامل من القوانين الإسلامية المنهج الذي نظم به الحياة الاجتماعية، وبصفة خاصة شؤون القصاص والعقاب في الجرائم المدنية، بل إنه تشدد في بعض القوانين التي كان القانون في بعض المذاهب الإسلامية أكثر اعتدالا؛ رغبة منه في الحفاظ على أركان دولته.

  • 2. تنظيم الجيش:

يقوم على أساس النظام العشري. في الأول يأتي المائة نائب وهم أعلى ضباطه رتبة. ثم النواب ويعرفون بالمرشدين ويصل عددهم حوالي الألف وكان هناك الحرس الخاص. وكان المريدون يشكلون معظم جيش شامل ومقسومين إلى فرق العشرات والمئات والخمس مئات ولكل فرقه قائد. الجنود يلبسون التشركيسكا [32] بلون بني واللون الأسود للضباط والبعض يضع عمامه خضراء ومعطف أسود والرايات سوداء.

  • 3. استخباراته وتتصالاته مع مصر:

كما استفاد من الأسرى من الضباط الروس ومن المرتدين عن التعاون مع الروس، وهم قد خبروا القدرات العسكرية الروسية في تطوير قدراته العسكرية على نمط أوروبي حديث. وحاول شامل أن يستفيد من القوى الدولية لمساعدته، غير أن عزلة الميدان الذي يقاتل فيه حالت دون تحقيق خطته. ففي منتصف القرن التاسع عشر سعى شامل إلى فتح خط اتصال بين كل من تركيا وإنجلترا وفرنسا بهدف أن تقدم هذه الدول لشامل الدعم العسكري في مقابل تحالفه معها في عِدائها لروسيا. وقبل ذلك وفي عام 1840 م تداول المريدون في داغستان خطابا يحمل توقيع الخاتم الملكي لمحمد علي باشا، يفوض فيه شامل بقيادة سكان الإقليم ويعد بوصول الجيش المصري المتوغل في الأراضي التركية إليهم لتقديم العون العسكري في مواجهة الروس، غير أن فشل مشروع محمد علي في تركيا بدد آمال المريدين في وصول مدد مصري.

  • 4. استمراره في المقاومة:

استمرت المقاومة بقيادة شامل في مسلسل متوالي الحلقات بأسلوب حرب العصابات والكر والفر، إلى أن نفذ شامل انسحابا تكتيكا إلى داخل الجبال، مغريا الروس بالتوغل خلفه عبر الغابات الكثيفة، فانقض عليهم المريدون من جهات مختلفة. واستخدم المقاتلون أحد قارعي الطبول الذين تم أسرهم في العزف لحث الجنود الروس على التوجه نحو شرَك أعدوه، قتلوا فيه أكثر من نصف ضباط الحملة. وتوالت الهجمات على الجيش الروسي المرتبك؛ ففقد أربعة مدافع من خمسة. ويقدر المؤرخون نتاج معارك الغابات التي استمرت أربع سنوات بنحو 10.000 قتيل روسي.

  • 5.استخدامه للمدافع:

تمكن شامل بالمدافع الأربعة التي غنمها من الروس الهجوم عليهم في حصونهم، فأسقط آلاف القتلى، واغتنم في سنتين 14 مدفعا إضافيا بشكل بدا وكأن جيشا جديدا يبنى لشامل من المدافع الروسية التي لم يكن يملكها المريدون. كتب أحد الجنرالات الروس في مذكراته معلقا على ما يرى: يا لها من مصيبة مفجعة، إن الرجال الذين تناثرت أشلاؤهم هنا كان بمقدورهم فتح بلاد تمتد من اليابان في الشرق إلى أوكرانيا في الغرب.

  • 6. نظرته للغنائم:

حين كان شامل يشعر ان قواته قاتلت من أجل الغنائم كان يلقي الغنائم في بحيرة في الجبل ويعتقد سكان قرية آندي أنه في مكان ما تحت مياه بركة جبليه في الجوار توجد صحون ذهبيه وأزرار وأغماد سيوف ياقوتيه وأساور وخلاخل زمردية وكاسات شراب مرجانية وكهرمانية. كانت غنائم غارات قفقاسية القيت إلى أسماك البركة للمحافظه على وحدة الصف. ويقال أن شامل كان أعسراً.

مكافأة مقابل رأسه

[عدل | عدل المصدر]

حينما رصدت روسيا 45,000 روبل للإيقاع بشامل، كتب شامل خطابا إلى الجنرال الروسي على خط المواجهة، يقول فيه: كم كانت سعادتي حين علمت أن رأسي تساوي هذا الثمن الضخم، ولكنك لن تكون سعيدا حينما أخبرك أن رأسك بل رأس القيصر ذاته لا تساوي لدي كوبيكا واحدا.

نهايات الحرب

[عدل | عدل المصدر]
الجنرال أليكساندر إيفانوفيتش بارياتنسكي

وقع قتال الإمام شامل ضحية التسويات الدولية؛ ففي عام 1856 م انتهت الحرب التركية الروسية؛ وهو ما سمح لروسيا بالتركيز بقوتها على الجبهة القوقازية بقوة 200,000 رجل، وأوكلت المهمة إلى الجنرال الشاب أليكساندر إيفانوفيتش بارياتنسكي في وقت كان شامل قد تخطى من عمره الستين. وعكف بارياتنسكي طويلا على دراسة الجغرافية العسكرية لمعارك الإمام شامل، وخلص إلى أن أهم الانتصارات التي حققها شامل لم تكن في أرض مفتوحة بل حينما كان يحتمي بالغابة والجبل. واختار سياسة أكثر حنكة عمن سبقوه، فتقرب إلى الأهالي، وأحسن معاملتهم، ومنع التعرض للنساء، ولغير المقاتلين؛ فضمن عدم انقلابهم عليه في حربه الفاصلة مع الإمام.

إستراتيجية بريتانسكي

[عدل | عدل المصدر]

وضغط الجنرال بارياتنسكي على قوات شامل حتى التجأ الأخير إلى الاحتماء بالغابات، وهنا سخّر فرقة عسكرية بأكملها لقطع أشجار الغابات. وبعمل دؤوب وبجنود حملوا الفؤوس بدلا من السلاح أزال بارياتنسكي مساحات واسعة من غابات داغستان والشيشان، وذلك على طول الطرق بين القلاع والحصون الروسية، وفشل جيش شامل في مهاجمة القلاع الروسية التي صارت أكثر حذرا تحت أعين بريتانسكي الساهرة. وبخطوات واثقة زحفت قوات بريتانسكي على المناطق الخاضعة لشامل، واستمال الروس عشرات القبائل التي أنهكتها الحرب، وبدأت في لوم شامل على ما أصابهم من فقر وتشرد.

أسر الإمام شامل

وبدأت العقلية العسكرية المسنة تقع في الخطأ القاتل؛ فركن شامل إلى توقع الهجوم الروسي من مصدر محدد في وقت تمسك الروس فيه بسرية المعلومات، وحركوا جزءا من جيشهم أوهم شامل أنهم ما زالوا في منتصف الطريق، بينما انقضّوا عليه من اتجاه آخر بحرب خاطفة، وخدعوا الرجل الذي كان بارعا في هذا النوع من الهجوم. وحدث ما كان متوقعا، وأسر الإمام شامل.

تم نقله في رحلة طويلة إلى موسكو في موكب بدا وكأنه استعراض عسكري بالبطل الذي سقط أخيرا، وطالب المحاربون القدامى على طول الطريق من ستافروبول إلى موسكو بأن يتحدثوا إلى ذلك العدو المهيب. وظل شامل في موسكو إلى عام 1869م حينما لُبّي طلبه بأداء فريضة الحج. ومرت رحلته من موسكو إلى كييف إلى القسطنطينية، ومنها إلى المدينة المنورة؛ حيث لقي ربه في 1871م.

عبّر المؤرخ تورناو ببلاغة منصفة عن الأجواء التاريخية بالقضاء على حركة الإمام شامل بوصفه اللحظات الأخيرة من آخر معركة بين الجانبين، قائلا:

شامل الداغستاني «هكذا أُسدل الستار عن المشهد الأخير في هذا الحدث المأساوي. وتدفق الليل على هذه البقعة الدامية من الأرض. وعاد كل رجل من الجيش الروسي قانعا نفسه بأنه أدى الواجب. وحصل الممثلون الرئيسيون على الخلود. أما الباقون فقد عادوا إلى خيامهم يسألون أنفسهم: لماذا حدث كل هذا؟ أمن المستحيل أن يجد كل إنسان لنفسه مأوى يعيش فيه آمنا بغض النظر عن منطوق لسانه ومبادئ عقيدته؟ » شامل الداغستاني

العائلة

[عدل | عدل المصدر]

زوجاته

[عدل | عدل المصدر]

كان للإمام شامل في أوقاتٍ مختلفة ثماني زوجات:

  • حُرِييَتْ (حورية)أوارية من غيمري، طلّقها الإمام بعد ثلاثة أيام من الزواج.
  • فاطمة بنت عبد العزيزأوارية من أونتسوكول، وُلدت سنة 1810. أنجبت للإمام ثلاثة أبناء: جمال الدين، غازي محمد، محمد شفيع، وابنتين: نَݒِيسَتْ — نفيسة وفاطمة.[33] تُوفيت سنة 1845 في قرية إيليستانجي الشيشانية ودُفنت هناك.[33]
  • جُهَارَتْ (جوهرة)أوارية من غيمري، وُلدت سنة 1814. أنجبت للإمام ابنًا اسمه سعيد. قُتلت مع طفلها أثناء اقتحام آحل كوح سنة 1839.[33]
  • شُعَانَتْ (شعينة) (1824–1877) — واسمها قبل الإسلام آنا إيفانوفنا أولوخانوفا، وهي أرمينية الأصل. أُسرت على يد النائب أخبرديل محمد أثناء غارة على موزدوك سنة 1840. وبعد ست سنوات من الأسر تزوجت الإمام شامل طوعًا، وأنجبت له ولدين وخمس بنات، ولم يبقَ منهن على قيد الحياة إلا بنت واحدة اسمها سَپِييَتْ (صفية).
  • زَهِيدَتْ (زاهدة) (1829–1871) — ابنة الشيخ جمال الدين الغازي غموقي، مرشد الإمام وأقرب معاونيه. وهي أمّ ابنتي شامل: نَجَاوَتْ وبَخُو-مِسِيدُو، وابنه محمد كامل. تُوفيت ودُفنت في المدينة المنورة سنة 1870 بعد الإمام بعدة أشهر.[33]
  • فاطمةأواريةمن غيمري، ابنة أَدُوش. تزوجها الإمام بعد وفاة فاطمة عبد العزيز لتقوم برعاية الأطفال.
  • زينب — من اللاكية.[34]
  • أَمِينَتْ (أمينة)شيشانية الأصل من قبيلة الكيست طلقها الإمام قبل نهاية الحرب لعدم إنجابهما أطفالًا.[35]

أبناؤه

[عدل | عدل المصدر]
  • كان أكبر أبناء الإمام شامل، جمال الدين (1829–1858)، قد سُلِّم رهينةً (أمانة) وهو في العاشرة من عمره أثناء حصار قرية آحُلكُوحْ. تلقّى تعليمه في الفيلق الكادتي الأول في سانت بطرسبورغ، حيث درس مع أبناء طبقة النبلاء. وقد أُذن له بارتداء الزيّ الجبلي التقليدي، وعُيِّن له المُلّا مرافق. وبعد تخرّجه ترقّى إلى رتبة ملازم في فوج الأُولان التابع لصاحب السمو الإمبراطوري الدوق الأكبر ميخائيل نيكولايفيتش. وفي عام 1854 عرض الإمام شامل مبادلة ابنه الأكبر بالأميرتين تشافشافادزه وأوربيلياني اللتين كان قد أسرهُما. فعاد جمال الدين إلى داغستان، لكنه لم يعش طويلًا؛ إذ توفي سنة 1858 — على الأرجح بسبب السل — في قرية كاراتا.[36][37][38]
  • وكان الابن الثاني والمحبوب لدى الإمام شامل غازي محمد (1833–1902). وقد أُصيب أول مرة وهو في السادسة من عمره (في ساقه) أثناء الخروج من قرية آحُلكُوحْ المحاصَرة. وفي سنة 1850 عُيّن نائبًا في مجتمع كاراتا، حيث حاز احترام الجميع. وكان من أبرز إنجازاته العسكرية حملته على جورجيا التي دُمّرت خلالها أملاك أمراء تشافشافادزه. وفي مايو 1855 أرسل إليه السلطان عبد المجيد رايةً خضراء ووسامًا فضيًا مذهّبًا مرصعًا بالألماس تقديرًا لخدماته، كما مُنح لقب باشا. وفي ربيع 1859 تولّى غازي محمد قيادة الدفاع عن قرية فيدينو، عاصمة الإمامة. وقد حوصرت القرية من جميع الجهات بقوات القيصر وتعرّضت لقصف المدفعية الثقيلة، فكان سقوطها محتومًا رغم مناعتها. وبعد حصار طويل سقطت القرية، فتوجّه غازي محمد مع بقية المدافعين إلى داغستان. وفي أغسطس 1859 كان بجوار والده في غونيب، حيث تولّى مع أخيه الأصغر محمد شفيع الدفاع عن مداخل الحصن. وبعد سقوط غونيب وأسر الإمام شامل، بأمر من القيصر، نُقل شامل وغازي محمد وثلاثة من مريديه إلى سانت بطرسبورغ، ثم حُدِّدت لهم الإقامة في كالوغا. وبعد وفاة والده تمكّن بصعوبة من الحصول على إذن بالسفر إلى تركيا والجزيرة العربية لرعاية أسرة والده الراحل. وفي الدولة العثمانية التحق بالخدمة العسكرية، وقاد فرقة خلال الحرب الروسية-التركية، وشارك في حصار بايزيد، حتى بلغ رتبة مارشال. وتوفي سنة 1902 في المدينة المنورة ودُفن إلى جوار والده.[39]
  • أما الابن الثالث للإمام، سعيد، فقد قُتل رضيعًا مع أمه جُهَارَتْ (جوهرة) أثناء اقتحام القوات الروسية لقرية آحلكوح.
  • والابن الرابع، محمد شفيع (1840–1906)، نُقل بعد سقوط غونيب إلى سانت بطرسبورغ ثم إلى كالوغا. وأبدى رغبته في الالتحاق بالخدمة الروسية، فصار في 8 أبريل 1861 كورنيتًا في سرب القوقاز من حرس موكب صاحب الجلالة الإمبراطورية تحت اسم محمد شِفيع شاملِيف. ولم يُرزق من زواجه الأول بأبناء، فتزوّج مرةً ثانية من امرأة جبلية تُدعى جَرِييَتْ، فأنجبت له ابنًا سمّاه محمد زاهد. وخلال أقل من ثلاث سنوات من خدمته العسكرية رُقّي إلى رتبة ملازم، ثم بعد عامين إلى رتبة شتابس-روتميستر. وبعد ثلاث سنوات أُوفد في مهمة عسكرية طويلة إلى الخارج زار خلالها فرنسا وإنجلترا وألمانيا وتركيا وإيطاليا. وبعد عودته إلى روسيا مُنح وسام القديسة حنة من الدرجة الثالثة، وأُرسل إلى القوقاز لاختيار شبّان جبليين لسرب القوقاز. ثم رُقّي لاحقًا إلى رتبة روتميستر وعُيّن قائدًا لفصيلة الجبليين في موكب القيصر. وفي سنة 1873 مُنح وسام القديس ستانيسلاوس من الدرجة الثانية. وقبل بلوغه السابعة والثلاثين أصبح عقيدًا. وخلال الحرب الروسية-التركية طلب الالتحاق بالجبهة، لكن القيصر رفض (إذ كان أخوه الأكبر غازي محمد يقود تشكيلًا كبيرًا في الجيش التركي). وفي سنة 1885 رُقّي إلى رتبة لواء مع إلحاقه باحتياط سلاح فرسان الحرس. وفي الخامسة والأربعين تزوّج للمرة الثالثة من بيبي-مريم-بانو، ابنة التاجر إبراهيم إسحاقوفيتش أباكوف، وتلقى هدية زفاف بيتًا حجريًا من طابقين في ساحة يونسوف بالحي التتري القديم في قازان، حيث عاش بقية حياته. وقد تزوّجت ابنتاه من هذا الزواج تباعًا من الناشط الاجتماعي الداغستاني داخاداييف، الذي سُمّيت مدينة محج قلعة باسمه، وأنجب في أحد هذين الزواجين ولدًا. وتوفي محمد شافيع سنة 1906 أثناء العلاج بالمياه المعدنية في كيسلوفودسك.[40] وهو والد الشخصية الاجتماعية-السياسية المعروفة في قازان وموسكو، والناشر لأول مجلة أطفال تتارية «تربية الأطفال»، زاهد شامل.[41][42]
  • أما أصغر أبنائه، محمد كامل (1863–1951)، فالمعلومات عنه قليلة. وُلد في كالوغا ولم يتمكن قط من العودة إلى موطنه في داغستان. وأمه زَهِيدَتْ (زاهدة)ابنة الشيخ جمال الدين الغازي غموقي. عاش معظم حياته في تركيا والجزيرة العربية، وبلغ رتبة جنرال في الجيش التركي. ودُفن في إسطنبول.[33] وكان متزوجًا من نجيبة، وهو والد الناشط القوقازي الشمالي المعروف في المهجر محمد سعيد شامل. ولمحمد كامل — إضافة إلى سعيد — ابنتان هما نَجِييَتْ ونَجَاوَتْ. ولم يتزوج سعيد ولا أختاه ولم يُخلّفوا ذرية.

تزوّجت ابنتا الإمام شامل الأكبران، نَپِيسَتْ (نفيسة) وفاطمة، من ابني الشيخ جمال الدين الغازي غموقي — عبد الرحيم وعبد الرحمن. توفيت نَپِيسَتْ في كالوغا، ثم نُقل جثمانها إلى غيمري في داغستان ودُفنت في مقبرتها. أمّا فاطمة فسافرت مع بقية بنات شامل إلى الحجاز للحج برفقة والدها.

وكانت نَجَاوَتْ متزوجة من داود — ابن محمد أمين — وقد توفيا كلاهما في سن مبكرة. وتوفيت سَپِييَتْ (صفية) قبل والدها في 13 مايو سنة 1870 في المدينة المنورة. كما توفيت بَخُو مِسِيدُو أيضًا في الغربة.[35]

أخته وأبناؤها

[عدل | عدل المصدر]

بعد وفاة والد شامل، تزوّجت أمّه من دِينْغَاوْ محمد، وفي هذا الزواج وُلدت فاطمة، التي تزوّجت أولًا من محمد، ثم من خَامُلاتْ من غيمري، الذي قُتل عند الاستيلاء على دارغو القديمة سنة 1845.

وقد قُتلت فاطمة أثناء اقتحام القوات الروسية لقلعة أخولغو سنة 1839، إذ ألقت بنفسها في نهر كويْسو حتى لا تقع في أيدي الأعداء، فغرقت.

وخلّفت فاطمة ابنة اسمها ميسِدو، تزوّجت مرتين من رجلين كلاهما يُدعى علي محمد. ومن زوجها الأول وُلد ابنها حمزة بك، الذي أُرسل سنة 1837 رهينة (أمانة) إلى روسيا، ثم أُعيد أثناء تبادل الأسرى سنة 1855.

الإمام شامل في ذاكرة الداغستانيين

[عدل | عدل المصدر]

ما زالت ذكرى الإمام شامل تعيش في وجدان وذاكرة الداغساتانيين، فلا يخلو مكان من صوره، ويسمون كثير من أبنائهم باسمه تيمنا به حتى اليوم. فهم يعتبرونه بطلا قوميا خاض محاولة بدت مستحيلة لوقف الزحف الروسي على أراضي مسلمي القوقاز.

اسم شامل في الصراع السياسي

[عدل | عدل المصدر]

.[43]

في 29 سبتمبر 2022، وخلال الحرب مع روسيا واحتجاجات داغستان، وجّه رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي، على خلفية نصب الإمام شامل في كييف، نداءً إلى شعوب القوقاز لمقاومة التعبئة.[44]

روّجت لفكرة إحياء دولة الإمام شامل قوى سياسية مختلفة في تاريخ شمال القوقاز. فبعد حرب القوقاز، وفي عام 1877، اندلعت انتفاضة جهادية كبرى بمشاركة غازي محمد، ابن الإمام شامل. وبعد انهيار الإمبراطورية الروسية تجددت هذه التطلعات؛ إذ أقام الشيخ أوزون حاجي إمارة شمال القوقاز على نموذج دولة شامل، كما حاول الشيخ نجم الدين القيام بالأمر نفسه.

وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي استمرت هذه النزعات؛ ففي عام 1998 أعلن «مؤتمر شعوب داغستان والشيشان» بقيادة شامل باساييف هدف إنشاء دولة مستقلة ضمن حدود الإمامة. كما أعلنت جماعة «إمارة القوقاز» الجهادية نفسها وريثةً لإمامة شامل.[45]

وقد استُخدم اسم شامل في الدعاية السياسية خلال الحرب الوطنية العظمى من قبل السلطة السوفيتية وكذلك القيادة الألمانية. فقد أطلق الألمان على عملية الاستيلاء على حقول النفط في شمال القوقاز اسم «عملية شامل».

كما استُخدم اسم الإمام شامل في منشورات دعائية ألمانية خلال معركة القوقاز في الحرب العالمية الثانية.

وخلال سنوات الحرب الأفغانية استخدم المجاهدون الأفغان اسم الإمام شامل في منشوراتهم الدعائية.

قراءات إضافية

[عدل | عدل المصدر]

المراجع

[عدل | عدل المصدر]
  1. https://islamansiklopedisi.org.tr/seyh-samil. {{استشهاد بويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  2. https://web.archive.org/web/20180715194419/https://www.marxists.org/russkij/marx/cw/index.htm. مؤرشف من الأصل في 2018-07-15. {{استشهاد بويب}}: |archive-url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  3. الإمام شامل - موقع الغرباء - تراجم [وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 10 مايو 2013 على موقع واي باك مشين
  4. بارتولد، ف. ف. «شامل» // مجموعة الأعمال في 9 مجلدات. — موسكو: دار نشر الأدب الشرقي، 1963. — المجلد الثاني، الجزء الأول — ص. 873.
  5. الشيخ نذير الدرغيلي الداغستاني. سيرة حياة الإمام شامل
  6. الموسوعة الكبرى: معجم المعلومات العامة في جميع فروع المعرفة / تحرير س. ن. يوجاكوف. في 20 مجلدًا. — سانت بطرسبورغ: دار نشر جمعية «بروسفيشينيه». المجلد 1 — ص. 37.
  7. غادجييفا، مادلينا ناريمانوفنا. الأوار: التاريخ والثقافة والتقاليد. — محج قلعة: إبوخا، 2012.
  8. ناريجني، أ. إ.؛ سامارينا، ن. ف. تاريخ الدون وشمال القوقاز من أقدم العصور حتى عام 1917: دليل دراسي لطلاب تخصص «التاريخ». — روستوف على الدون: دار نشر جامعة روستوف، 2001. — С. 289.
  9. شامل: موسوعة مصورة 1997، صفحة 9.
  10. شامل في القوقاز وفي روسيا 1995، صفحة 14—15.
  11. شامل في القوقاز وفي روسيا 1995، صفحة 16.
  12. 1 2 3 4 فلاديمير بوبروفنيكوف (2001). "غازي محمد" (ط. الإسلام في الإمبراطورية الروسية) ع. 3. {{استشهاد بدورية محكمة}}: الاستشهاد بدورية محكمة يطلب |دورية محكمة= (مساعدة)صيانة الاستشهاد: التاريخ والسنة (link)
  13. حسانيلاف الغيمراوي، فاطمة طحناييفا (2020). الإمام غازي محمد: الوقائع الأوارية في زمن حرب القوقاز (1827–1831م) (فلاديمير بوبروفنيكوف, معهد الاستشراق لدى أكاديمية العلوم الروسية). موسكو. ص. 31. ISBN:978-5-6045549-0-6.{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: مكان بدون ناشر (link)
  14. دادايف 2006، صفحة 110—111.
  15. داداييف 2006، صفحة 110—111.
  16. قبائل مسيحية تتحدث الروسية وتشابه في بعض عاداتها وأسلوب قتالها عادات وأسلوب شعوب شمال القفقاس
  17. 1 2 داداييف 2006، صفحة 111.
  18. محمد عبد اللايف (1998). نشاط الشيخ عبد الرحمن حاجي وآراؤه ونسبه. يوبيتير. ص. 86. ISBN:978-5-7895-0056-9. مؤرشف من الأصل في 2025-08-11.
  19. دونوغو 2007، الطريقة والجهاد.
  20. دونوغو 2007، الحملة على خانية الأوار.
  21. دونوغو 2007، موت الشهيد.
  22. المؤرخ رسول محمدوف (2012). التسلسل الزمني لتاريخ داغستان. محج قلعة: دار النشر إيبوخا. ص. 43. ISBN:978-5-98390-111-7. مؤرشف من الأصل في 2021-07-09.
  23. بوكروفسكي 2000، صفحة 223.
  24. داداييف 2006، صفحة 112.
  25. محمدوف 1991، صفحة 57.
  26. قاسوموف س.م. (2014). "حول بعض التزييفات في عرض سيرة حياة الإمام حمزة" (ط. مجلة جامعة داغستان الحكومية. السلسلة الثانية: العلوم الإنسانية) ع. 4. {{استشهاد بدورية محكمة}}: الاستشهاد بدورية محكمة يطلب |دورية محكمة= (مساعدة)صيانة الاستشهاد: التاريخ والسنة (link)
  27. غامر 1998، الفصل الثامن. الإمام الثالث.
  28. محمدوف 2012، صفحة 43.
  29. 1 2 بوكروفسكي 2000، صفحة 250.
  30. Islam On Line - Imam Shamil نسخة محفوظة 8 ديسمبر 2013 على موقع واي باك مشين
  31. بوكروفسكي 2000، صفحة 250—252.
  32. المعطف الشركسي
  33. 1 2 3 4 5 شامل: موسوعة مصوّرة 1997، صفحة 9.
  34. حجييف ب.إ. (2012). (بالروسية). محج قلعة: إيبوخا. p. 366. ISBN:978-5-98390-104-9. {{استشهاد بكتاب}}: الوسيط |title= غير موجود أو فارغ (help)
  35. 1 2 شامل: موسوعة مصوّرة 1997، صفحة 10.
  36. "الشخصيات2". Gazavat.ru (بالروسية). Archived from the original on 2015-06-23. Retrieved 2012-12-21.
  37. حجييف ب.إ. (1965). داغستان في التاريخ والأساطير. تحقيق ف. أستراتيانتس. محج قلعة: نشريات داغستان للكتب. ج. جمال الدين. ص. 73—78.
  38. ألكسندر برونين (2003). "ابن شامل، جمال الدين" (ط. الحجج والحقائق). موسكو: أرجومنتي إي فاكتي. مؤرشف من الأصل في 2015-06-23. {{استشهاد بدورية محكمة}}: الاستشهاد بدورية محكمة يطلب |دورية محكمة= (مساعدة)
  39. حجي مراد دونوغو. "غازي محمد، نجل الإمام شامل". Gazavat.ru (بالروسية). Archived from the original on 2013-12-17. Retrieved 2012-12-21.
  40. "منزل شامل". عالم التتار (بالروسية). Archived from the original on 2013-05-21. Retrieved 2012-12-21.
  41. "الإسلام في موسكو: معجم موسوعي". دار النشر «المدينة». 20 أكتوبر 2011. مؤرشف من الأصل في 2017-08-16.
  42. رزيدا أبيزوفا (7 أكتوبر 2023). "شامل القازاني، حفيد الإمام شامل، نجل الجنرال الروسي الناشر الأول لمجلة أطقال التتارية". الزمن الحقيقي. مؤرشف من الأصل في 2024-07-13.
  43. اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع :0
  44. زيلينسكي يوجه نداء إلى شعوب القوقاز على يوتيوب
  45. وحيد أكايف (2014). "النخب الدينية-السياسية في شمال القوقاز: عوامل التشكّل، والتناقضات الأيديولوجية، والتنافس العملي" (ط. آسيا الوسطى والقوقاز) ع. 1: 101. {{استشهاد بدورية محكمة}}: الاستشهاد بدورية محكمة يطلب |دورية محكمة= (مساعدة)صيانة الاستشهاد: التاريخ والسنة (link)