لافرينتي بيريا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 55°45′34″N 37°35′10″E / 55.75944°N 37.58611°E / 55.75944; 37.58611 (The former residence of Lavrentiy Beria in Moscow) لاَفْرِينْتِيْ بَافْلُوفِيتْشْ بِيرِيَا هو سياسي سوفييتي (29 مارس 1899 - 23 ديسمبر 1953) وكان رئيساً للامن السوفيتي وجهاز الشرطة السرية في عهد ستالين. بنهاية التصفية الكبرى وهي الحملة التي نظمها ستالين لتطهير الحزب الشيوعي والمؤسسات الحكومية 1937-1938 أصبح بيريا رئيساً للبرلمان، ولاحقاً رئيساً للمفوضية الشعبية للشؤون الداخلية (وهي منظمة شعبية للشرطة السرية في عهد ستالين قامت بالقمع السياسي) وقد قام بتطهير عناصرها بنفسه.

الصعود للقوة[عدل]

ولد بريا ميرخولي بالقرب من ابخازيا حالياً، أبوه بافل بريا وهو أذري، درس في مدرسة تقنية في سخومي، والتحق بالبلاشفة في عام 1917 عندما كان طالب هندسة في باكو.

في عام 1919 عمل بريا في خدمة الامن في جمهورية أذربيجان الديمقراطية، في عام 1920 أو 1921 حسب اختلاف الروايات التحق بالشرطة السرية البلشفية جيكا (بالإنكليزية: Menshevik) (و هو فصيل من حركة الثورة الروسية، انبثقت عام 1903 إثر النزاع الذي حدث بين لينين ويوليوس موروتوف أعضاء الحزب الشيوعي)، سيطر على جورجيا وقد شارك البلاشفة في هذة الهيمنة، ثم تلا ذلك اجتياح الجيش الأحمر لجورجيا، شاركت الجيكا في هزيمة البلاشفة للمنشفيك وتاسيس جورجيا س.س.ر عام 1922 أصبح بيريا رئيساً للفرع الجورجي للخليفة الجيكا الـ (بالإنجليزية: OGPU).

في عام 1924 قُمع العصيان الوطني الجورجي، وأعدام 10,000 شخص، على إثر هذه القسوة منح بيريا أمر الراية الحمراء (بالإنكليزية: Order of the Red Banner) كوسام استحقاق، وعُين رئيساُ لقسم الشرطة السرية OGPU في جنوب للقوقاز.

في عام 1926 أصبح رئيساً للـ OGPU في جورجيا، واستقدام ليلتحق بستالين، والذي هو أيضاً من جورجيا، ويُصبح حليفاً له في صعوده للسلطة في الحزب الشيوعي والنظام السوفيتي، بعض المؤرخيين ذكروا أنه بذل قصار جهده في التودد لستالين لدخول الدوائر الداخلية للنظام السوفيتي.

عُين بريا سكرتيراً للحزب الشيوعي عام 1931 ولإقليم جنوب القوقاز عام 1932، وأصبح عضواً في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي عام 1934، وخلال هذه الفترة بدء بمهاجمة زملاءه الأعضاء في الحزب الشيوعي الجورجي، ومنهم كايوز ديفدرياني وكان وزيراً للتعليم في جورجيا س.س.ر حيث قام بقتل أشقاءه.

في عام 1935 أصبح بيريا من أكثر التابعيين الموثوقيين لدى ستالين، فثبت موقعه في حاشيته.

بيريا والـ NKVD[عدل]

لافرينتي بيريا مع ابنة ستالين سفيتلانا ويظهر ستالين جالسا في الخلف

أغسطس عام 1948 جلب ستالين بيريا إلى موسكو ليصبح رئيساً للـ NKVD؛ الوزارة المسؤولة بمراقبة قوى الشرطة، والتي نفذت التصفية الكبرى.

عام 1939 أصبح بيريا العضو المرشح كمدير تنفيذي للحزب الشيوعي، بالرغم من أنه لم يصبح كامل العضوية حتى عام 1946، إلا انه كان أصلاً من كبار القادة في الدولة السوفيتية.

في 5 مارس 1940 أرسل بريا ملاحظة لستالين بان السجناء البولنديين في غرب بلاروسيا وأوكرانيا ومعظمهم كانوا ضباطاً عسكريين، قد أعدامهم.

في أكتوبر 1950- فبراير 1952 نفذت الـ NKVD تصفية جديدة للحزب الشيوعي بقيادة بيريا، والذي عُين رئيساً لمجلس الحكومة في فبراير 1951.

عام 1951 جُعل كومسار جنرال لدولة الامن، وهي أعلى رتبة عسكرية قانونية في نظام الشرطة السوفيتية ذلك الوقت والتي تعادل رًتبة مارشال.

عام وبمغادرة الالمان للتراب السوفيتي، بدأ بيريا بالتعامل مع كل الأقليات التي تعاونت مع الألمان حيث نفيوا، لاسيا الوسطى من أراضي الاتحاد السوفيتي.

في ديسمبر 1947 كان بيريا المشرف على صنع القنبلة الذرية السوفيتية، وقد اُنجزت عام 1949.

في يوليو 1965 حًولت رتب الشرطة إلى النظام العسكري الموحد، وأصبح بيريا مارشالاً للاتحاد السوفيتي.

بعد ستالين[عدل]

انهار ستالين بعد عشاء مع بيريا وقادة سوفييت اخرين، ومات بعد 4 ايام، في مذكرات الوزير مولوتوف (نُشرت عام 1993) ادعى أن بيريا سمم ستالين وأنه خرج متباهياً قائلاً "لقد تخلصت منه" والدليل أن ستالين بعد أن فقد الوعي لم يتلق العلاج الا بعد مرور ساعات.

بعد موت ستالين أصبح بريا رئيساً للوزراء وحليفه ملنكوف أصبح كقوة خلف العرش، ونيكيتا خرتشوف سكرتيراً للحزب، والذي كان يعتبر أقل أهمية من رئاسة الوزراء، و تعهد بيريا بالتحررية، وصفح عن ملايين السجناء، وفي أبريل وقع معاهدة بمنع التعذيب في سجون الاتحاد السوفيتي خلافاً لماضيه الملطخ بالدماء ، شكك البعض وخاصة بعد أحداث تمرد 1953 في شرق ألمانيا بأن بيريا يريد أنهاء الحرب الباردة وأنه تلقى الدعم من الولايت المتحدة، فأقنع نيكيتا خرتشوف وباقي القادة بمساندته ضد بيريا حتى حليفه مالنكوف تخلى عنه.

في 26 يونيو 1953 اُعتقل بيريا وأصدرت المحكمة بحقه حكماً بالإعدام هو وجميع أنصاره، ويًقال أن بريا قبل إعدامه جثى على ركبتيه طلباً للرحمة، ولكنه اُعدم رمياً بالرصاص في 23 ديسمبر 1953.