هيبون (مدينة)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
هيبون (مدينة)
إحداثيات 36°54′00″N 7°46′00″E / 36.9°N 7.766667°E / 36.9; 7.766667

هيبون، الاسم القديم لمدينة عنابة، تقع في شمال شرق الجزائر.[1][2][3] كانت مدينة فينيقية وجزء مهم من مقاطعة أفريكا. حاليا ولاية عنابة.

تاريخ[عدل]

موقع المدن البونيقية في مقاطعة أفريكا.

قبل أن تصبح عنابة، الاسم الذي إختير من طرف خير الدين بربروس الذي حكم في 1522 و الذي اطلق اسم عنابة لكثرة العنب بها، هيبون الاسم الفينيقي لمدينة عنابة، تاسست في الاصل كمدينة فينيقية على يد الفنيقيين حوالي القرن 12 ق م، سميت "هيبون" نسبة للخليج الذي كانت نقع عليه، الذي عرف باسم "هيبونينسيس رجبان" وسميت في الفترة الرومانية "هيبوريجيوس".

كانت تضم محطة تجارية فينيقية في القرن 11 ق م، مدينة بونيقية مزدهرة متحالفة مع قرطاج، ثم مدينة نوميدية لماسينيسا في القرن 3 ق م. قبل الهزيمة في 46 ق م، يوبا الأول المتحالف مع بومبيوس الكبير لم يستتبع ضمها إلى مقاطعة أفريكا، التي أنشأها يوليوس قيصر. عرفت هيبون الثروة والبهاء. وكانت واحدة من المدن الكبرى في مقاطعة أفريكا وأغنى سوق في افريقيا الرومانية.

حسب المؤرخ الفرنسي فرنسوا دوكريه françois decret قرطاجة امبراطورية البحر الذي ترجمه الاستاذ السوري يوسف شلب الشام تحت عنوان قرطاجة الحضارة والتاريخ يقول فيه عن تغيير اسمهم من الكنعانيين إلى الفينيقيين، بعد ستة قرون من خراب قرطاجة لم ينس المستوطنون الأفريقيون ذو الاصل الفينيقي - او الذين اعتبروا انفسهم كذلك لم ينسوا الاسم الأول الذي اعطاه لانفسهم اجدادهم البعيدون والذي يذكرهم عندما ينطقونه بلغتهم الخاصة بارضهم الاصلية الام كتب القديس  اوغسطين تقول : وهكذا اذا سالتم فلاحينا من انتم سيجيبونكم بلغتهم البونية ( الفينيقية) : نحن كنعانيون  

وهذا ما يفسر عشق الجزائريين الغير طبيعي لشعوب الشامية وخاصة فلسطين الحبيبة من هنا نفهم انه هجرة اسلافنا عرب بنو كنعان كانت بقوة إلى عنابة و شمال افريقيا وهذا ما ذكره ساليستوس الروماني الذي عاش في القرن الأول ما قبل الميلاد وغيره بالاضافة لو كانوا اقلية نفترض ذلك حسب ما يروجه الاخرين في اعلامهم المغيب عن الحقيقة علميا مستحيل اقلية ان تصبح لغتهم  يتكلم بها اغلبية سكان شمال افريقيا هذا لا يقبله عقل ومنطق الغربال.

وحسب كتاب كنعان العرب القدامى من كتاب المدن الفينيقية للدكتور وعالم الآثار اللبناني "محمد أبو المحاسن عصفر" المدرس بجامعة بيروت، ورد فيها ذِكر لأسماء المدن التي شيدها الكنعانيون في المغرب العربي التي من بينها هيبو ريجوس (عنابة) وغيرها بالرغم ان اغلب النقائش البونية تم نهبها فترة الإستعمار الفرنسي إلا ما بقيّ منها من فوانيس فخارية مع أن هذه الأخيرة لم تحظى بتنقيب جيد حول أساسات الجدار البونيقي وساحة الفوروم و هذا ما أشار إليه أيضا عالم الآثار الجزائري المرحوم محمد غانم و صرح أنه لا يوجد إهتمام حقيقي بالتاريخ الفينيقي بالجزائر و كان المنقبون الفرنسيون يركزون خاصة على الحقبة الرومانية أو الحقبة النوميدية في محاولة منهم لطمس الجدور العربية للمنطقة، و هذا ما سنشهده اليوم و مستقبلا في ظل الحملة الشرسة للتزوير و التحريف حين بات التاريخ يُعالج و يكتب بنزعة إيدولوجية تغريبية هدفها فصل المشرق عن المغرب و الدفع بأساطير و خرافات إبتلعها صغار العقول و نسجوا منها حضارات زائفة.

في القرن 5، أصبحت هيبون موطن المسيحية تحت أسقفية القديس أوغسطين، أسقف المدينة من 396 حتى وفاته في 430. ثم الإستلاء على هيبتون من قبل الوندال في 431 ثم من قبل البيزنطيين في 533. بعد سنوات طويلة من الركود، شهدت وصول الإسلام، وفي عام 705 أصبحت المدينة تحت حكم السلالات الإسلامية.

أنقاض هيبتون ذات قيمة أثرية كبيرة: المنطقة السكنية حيث توجد معظم الفسيفساء، الحي المسيحي حيث يقع كنيسة، الثرمي (حمامات ساخنة) والمنتدى.

في القرن 11، بني الصنهاجة مدينة مدينة زاوي، على مسافة ثلاثة كيلومترات، احتلها بضع سنوات من قبل الاسبان والفرنسيين في القرن 16. أصبحت هذه المدينة أكثر أهمية من هيبون، واستولى عليها الفرنسيون في عام 1832 وتم تسميتها بون، قبل أن تستأنف اسم عنابة خلال استقلال الجزائر.

المدينة القديمة هيبون في عنابة.

ملاحظات ومراجع[عدل]

  1. ^ "معلومات عن هيبون (مدينة) على موقع bigenc.ru". bigenc.ru. 
  2. ^ "معلومات عن هيبون (مدينة) على موقع newadvent.org". newadvent.org. مؤرشف من الأصل في 12 أبريل 2019. 
  3. ^ "معلومات عن هيبون (مدينة) على موقع dare.ht.lu.se". dare.ht.lu.se. 

المصادر[عدل]

  • Cory_s_Ancient_Fragments_of_the_Phoenici صفحة 189
  • نظرية التطور: تاريخ ومجادلات صفحة 30
  • كتاب قرطاجة الحضارة والتاريخ صفحة 9 ترجمه من كتاب carthage ou l'empire de la mer للمالف françois decret
  • كتاب المدن الفينيقية د.محمد أبو المحاسن عصفر ص 68-69-70