وعاء دموي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
وعاء دموي
صورة معبرة عن وعاء دموي
مخطط توضيحي لجهاز الدوارن الخاص بالإنسان

تفاصيل
يتكون من أبهر، وشريان، وشرينات، وشعيرة دموية، ووريد دموي، ووريد، ووريدان أجوفان تعديل القيمة في ويكي بيانات
جزء من جهاز الدوران تعديل القيمة في ويكي بيانات
معرفات
ترمينولوجيا أناتوميكا 12.0.00.001 تعديل القيمة في ويكي بيانات
FMA 63183 link=d:Q988343#P1402  تعديل القيمة في ويكي بيانات

الأوعية الدموية هي شبكة من الأنابيب القوية ينتقل عبرها الدم إلى أنحاء الجسم باستمرار.

والأوعية الدموية هي جزء من الجهاز الدوري الذي يهتم بنقل الدم خلال الجسم . هناك ثلاث أنواع من الأوعية الدموية : الشرايين والتي تنقل الدم من القلب إلى أجزاء الجسم ، والشعيرات الدموية والتي تتيح لتبادل الماء والمواد الكيميائية بين الدم والأنسجة ، والأوردة التي تنقل الدم من الشعيرات الدموية وتعيده إلى القلب . و كلمة وعائي (vascular بالأنجليزية ) – نسبة إلى الأوعية الدموية - مشتقة من المقطع اللاتيني VAS والتي تعني وعاء .

تركيب الأوعية الدموية[عدل]

تتشابه الشرايين والأوردة بتكونها ثلاث طبقات ولكن الطبقة الوسطى عند الشرايين تعتبر أسمك من تلك التي في الأوردة :

  • الغلاف المبطن-الغِلاَلَةُ البَاطِنَةُ الوِعائِيَّة- غلالة باطنة (وهي أنحف طبقة): طبقة وحيدة من خلايا بطانية حرشفية بسيطة مترابطة عن طريق متعدد السكاريد (polysaccharide)، تحيط بها طبقة رقيقة من النسيج الضام تحت البطانية المتداخلة مع عدد من الأربطة المنتظمة المرنة تسمي الصفيحة المرنة الداخلية.
  • الغلاف الأوسط- الغِلاَلَةُ الوَسْطانِيَّةُ الوِعائِيَّة- غلالة وسطانية (أسمك طبقة في الشرايين) :هذه الطبقة مكونة من ألياف مرنة من النسيج الضام، ومتعدد السكاريد مرتبة دائريا.و تفصل الطبقتين الثانية و الثالثة طبقة أخرى سميكة ومرنة تسمى الصفيحة المرنة الخارجية . الغلالة الوسطى(الغلاف الأوسط) و التي قد تكون متضخمة في العضلات الملساء الوعائية خصوصا في الشرايين ، و التي تتحكم في نصف قطر الوعاء الدموي .
  • الغلاف الخارجي Tunica adventitia (أسمك طبقة في الأوردة) مكونة بالكامل من النسيج الضام ، و تحتوي على الأعصاب التي تقوم بتغذية الوعاء وبنفس الوقت تغذي الشعيرات الدموية (VASA VASORUM) في الأوعية الدموية الكبيرة .

الشعيرات الدموية تتكون من طبقة بطانية و أحيانا نسيج ضام.

في بعض أنسجة الجسم المعرضة للحركة – كالمفاصل – تنتشر الأوعية لتتصل الشرايين ببعضها البعض فيما يعرف يالـ (المفاغرة- anastomosis) و تعني توفير مسارات بديلة للدم في حال انسداد أحد الأوعية الدموية المغذية للنسيج.

توجد عضلات تحيط بالشرايين و الأوردة و تساعد في تقلص و تمدد الأوعية الدموية. و الذي يعطي الدم ضغطا كافيا ليصل إلى كل انحاء الجسم . تعتبر الأوعية الدموية جزء من جهاز الدوران ( القلبي الوعائي)، جنبا إلى جنب مع القلب والدم.

يكون لون الشرايين ضاربا إلى الحمرة بسبب احتوائها على الهيموغلوبين، الحامل للأكسجين . بينما يكون لون الأوردة أقرب إلى الأزرق لنقص الأكسجين فيها .

Diagram of blood vessel structures.

أنواع الأوعية الدموية[عدل]

وعاء دموي تظهر فيه كرة دم حمراء (E)داخل التجويف الداخلي، خلايا البطانية مكونة للغلاف المبطن، وخلايا حوطية مكونة للغلاف الخارجي.

هناك أنواع متعددة من الأوعية الدموية :

تصنف الأوعية الدموية بشكل عام إلى شرايين و أوردة، و يتم تصنيفها تبعا لمسار الدم فيها , فإذا كانت تنقل الدم من القلب إلى باقي الجسم تعتبر شرايين , أما إذا كانت تنقل الدم من انسجة الجسم إلى القلب فتعتبر أوردة .

مصطلح (الدم الشرياني): يستخدم لوصف الدم الغني بالأكسجين ، على الرغم من أن "الشريان الرئوي " يحمل دم فقير بالأكسجين (دم وريدي) و والدم الذي يضخ في "الوريد الرئوي" هو غني بالأكسجين. وذلك لأنهم يحملون الدم من وإلى الرئتين تواليا , ليتم تبادل الغازات – أكسجين و ثاني أكسيد الكربون – هناك فيعود الدم مشبعا بالأكسجين .

علم وظائف الأعضاء[عدل]

لا تشارك الأوعية الدموية بشكل أساسي في ضخ الدم حيث أنها تفتقر إلى الحركة الدودية (التموجية) . على الرغم من أن الشرايين –و بعض الأوردة- تمتلك القدرة على تنظيم نصف قطرها الداخلي، عن طريق انقباض الطبقة العضلية المحيطة بها و يساعد ذلك في تنظيم كمية الدم الواردة إلى العضو ،و يساهم ذلك أيضا في التنظيم الحراري لجسم الإنسان . و يتحكم الجهاز العصبي اللاإرادي بهذه العملية .

و يعتبر الأكسجين (الذي يرتبط بالهيموغلوبين في خلايا الدم الحمراء ) أهم المواد الكيميائية التي يحملها الدم؛كون الهيموجلوبين مشبع بالأكسجين بنسبة ( 95 -100% ) في جميع الشرايين –إذا ما استثنينا الشريان الرئوي - . و بالمقابل يكون الهيموجلوبين غير مشبع بالأكسجين بنسبة 75 % في كل الأوردة , عدا الوريد الرئوي (ويتم عكس القيم في الدورة الدموية الرئوية).

يقاس ضغط الدم في الأوعية الدموية بوحدة ملليمتر من الزئبق ( 1مم زئبقي = 133 باسكال ). في الشرايين ، يكون ضغط الدم الإنقباضي 120مم (ضغط عالي بسبب انقباض القلب). على العكس من الأوردة ، و التي يكون الضغط فيها ثابتا تقريبا ونادرا ما يتجاوز 10 مم زئبقي.

تقلص الأوعية الدموية (تضيق الأوعية) هو انقباض الأوعية الدموية (تضيق، لتصبح أصغر في منطقة مستعرضة) عن طريق انقباض العضلات الملساء في الأوعية الدموية في جدران الأوعية. تنظم هذه العملية عن طريق مضيقات الأوعية ( vasoconstrictors) (العوامل التي تسبب تضيق الأوعية ). وتشمل هذه العوامل بعض الهرمونات الموضعية –نظير صماوي- (مثل البروستاجلاندين)، وعدد من الهرمونات (مثل فاسوبريسين وأنجيوتنسين) والنواقل العصبية (مثل أدرينالين) و التي تفرز من العصبونات . توسع الأوعية (توسيع وعائي) هي عملية معاكسة و تدخل فيها بعض العوامل المضادة للتقلص . أبرز العوامل الموسعة للأوعية هو أكسيد النيتريك (لذلك يطلق عليه أحيانا العامل المسبب للإنبساط المشتق من النسيج الطلائي ) .

تلعب نفاذية النسيج الطلائي دوراً مهماً في عملية نقل المواد الغذائية و الفضلات من الاوعية الدموية إلى النسيج و بالعكس. وهي تفرز أيضاً في الالتهاب كإستجابة موضعية للهستامين ، البروستاجلاندين و الانترلوكن ، الأمر الذي يؤدي إلى أعراض الالتهابات المعروفة (التورم والاحمرار والسخونة و الألم) .

العوامل المؤثرة على مقاومة تدفق الدم[عدل]

تحصل مقاومة تدفق الدم في الأوعية الدموية البعيدة عن مصدر الضخ (القلب) ، لتكون قوة معاكسة لقوة جريان الدم حيث يتحكم بها ثلاثة عوامل رئيسية : طول الوعاء الدموي ،و نصف قطره ،و لزوجة الدم فيه .[1]

لزوجة الدم هي مقاومة الدم للتدفق تبعا لكثافته و يؤثر في ئلك تركيب الدم و نسبة مكوناته . يشكل الماء 92 ٪ من أجمالي وزن الماء و تتكون ال 8% المتبقية من البروتينات والمواد الغذائية ، و الأملاح الذائبة (غالبا ما تكون محاليل كهرلية- شوارد كهربائية ) ، و فضلات العمليات الحيوية ، والغازات الذائبة. و تختلف لزوجة الدم تبعا لحالة الفرد الصحية و نظامه الغذائي (فقر الدم يسبب تركيز أقل نسبيا من البروتين، وارتفاع ضغط الدم يسبب زيادة في الأملاح أو الدهون المذابة، الخ... ) .[1]

أما طول الوعاء فهو الطول الكلي للوعاء الدموي الذي يقاس على أنه المسافة التي يقطعها الوعاء الدموي ابتداءا من القلب و انتهاء بالنسيج الذي يغذيه الوعاء الدموي . فكلما زاد طول الوعاء زادت قوة الاحتكاك بالتالي زادت مقاومته للتدفق .[1]

و يؤثر نصف قطر الوعاء كذلك على المقاومة الكلية بسبب زيادة مساحة المعرضة للاحتكاك . فكلما قل نصف قطر جدار الوعاء الدموي , زادت نسبة الدم المتصل مباشرا مع سطح الوعاء الدموي. و بالتالي تزداد قوة الاحتكاك مما يزيد مقاومة التدفق .[2]

الأمراض[عدل]

تلعب الأوعية الدموية دورا مفصليا في تطور و انتشار معظم الأمراض. فالسرطان ، على سبيل المثال، لا يمكن أن ينتشر و يتطور ما لم يولد أوعية دموية خاصة به ليلبي حاجات الخلايا السرطانية من المواد الغذائية لتقوم بالعمليات الحيوية . أما تصلب الشرايين، و الذي ينتج عن ترسب كتل من الدهون و الكوليسترول (الليبيدات) فيعتبر من أكثر أمراض الجهاز الدوراني شيوعا و الذي يعتبر من أهم أسباب الوفاة في عصرنا الحالي.

و يحدث النزيف بسبب تمزق النسيج الطلائي المبطن للوعاء الدموي . بسبب زيادة نفاذية الأوعية الدموية تبعا لعوامل عدة كالالتهابات و بعض الأمراض و الأدوية و السموم . في المقابل، يحصل انسداد الأوعية الدموية عن طريق تصلب الشرايين ، أو عن طريق تجلط الدم أو جسم غريب يؤدي إلى نقص تروية المصب ( فقر الدم الموضعي في النسيج )، وربما النخر . المشكلة الكبرى هنا , أن تخثر الدم يتبع نظام التغذية الراجعة الإيجابية ( positive feedback ) فترسب مواد في الوعاء الدموي يؤدي إلى خلق إعاقة في مسار الدم (ليتخذ مسارات منحنية أو حلزونية ) مما يبطئ الدم , فتترسب هناك بعض مكونات الدم المساعدة على التخثر مثل الكوليسترول أو الكيلومكرونات لتصل النسيج الطلائي . و من ثم تتصلب تلك العناصر على جدران الشرايين المغطاة أصلا ببعض الرواسب , مما يزيد الأمر سوءا.[3]

التهاب الأوعية الدموية(التهاب وعائي) هو التهاب في جدار الوعاء الدموي ، بسبب أمراض المناعة الذاتية أو العدوى.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت Anatomy Physiology: The Unity of Form and Function, Saladin, McGraw Hill, 2012
  2. ^ "Factors that Affect Blood Pressure". اطلع عليه بتاريخ 6 Dec 2014. 
  3. ^ Multiphase Flow and Fluidization, Gidaspow et al., Academic Press, 1992