شعيرة دموية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نهايات الشرايين وتكوين الشعيرات الدموية

الشعيرات الدموية، تتفرع الشرايين داخل أنسجة الجسم وتنتهي بأوعية دقيقة تسمى الشعيرات وتتكون الشعيرات من طبقة واحدة من الخلايا. فهي عبارة عن قنوات دقيقة جدآ، تشبه الشعر يتراوح قطرها ما بين 0.007 – 0.014 ملم، ويتراوح طول الشعيرة ما بين 0.5 – 1 ملم، ويتكون جدراها من طبقة خلوية واحدة، يبلغ عددها عشرة بلايين شعيرة، وطولها مجتمعة حوالي 80 ألف كلم. ومساحتها مجتمعة حوالي 500 متر مربع.والسبب في أن جدارها يتكون من طبقة واحدة حتى يسمح للمواد الغذائية الصغيرة وليست البروتينات كبيرة الحجم والأكسجين بالنتح منها حتى تغذي الخلايا حولها وتقوم النهايات الأخرى منها بتجميع ثاني أكسيد الكربون الناتج من الخلايا والفضلات تدخل في الأوعية اللمفية.

تشريحياً[عدل]

يتدفق الدم من القلب إلى الشرايين، والتي تتفرع وتضيق لتكون الشعيرات الدموية. بعد أن يتم تغذية النسيج بالدم، تتجمع الشعيرات الدموية وتتسع لتصبح الأوردة والتي ينتقل الدم عبرها إلى القلب. و تتشابك الشعيرات الدموية لتكون شبكة مهمتها تغذية النسيج وكلما زاد نشاط النسيج كلما زادات واتسعت رقعة الشبكة الشعرية المغذية له. و تتكون الشبكة الشعرية من نوعين من الاوعية : النوع الأول حقيقي وهو المسؤول عن تبادل المواد بين الخلايا والنوع الثاني ويتكون من تحويلة من الأوعية الدموية والتي تصل الدم الشريانى بالدم الوريدي.

الاوعية الدقيقة توفر اتصال مباشر بين الشرايين والأوردة ولها دور هام في تدفق الدم للانسجة. القطر الداخلي للشعيرة الدموية (8) ميكرومتر ولخلايا الدم الحمراء القدرة على الانثناء لتستطيع المرور خلال هذا الحيز الضيق.

و هناك حلقات من العضلات الملساء في بداية الشعرية الدموية وهى السؤولة عن تنظيم تدفق الدم في الشعيرات الدموية وبالتالي السيطرة على تدفق الدم خلال الأنسجة.

الأنواع: هناك ثلاثة أنواع من الشعيرات الدموية :

  1. المتصلة (Continuous): وهي متصلة بمعنى أن الخلايا البطانية توفر بطانة متصلة، وتسماح فقط بمرور جزيئات صغيرة، مثل الماء والأيونات من خلال فجوات ضيقة تسمى شقوق خلوية (intercellular clefts). ويمكن تقسيم الفجوات الضيقة إلى قسمين فرعية:
    1. نوع يحتوى على عدد كبير من حويصلات النقل (transport vesicles) وجدت في المقام الأول في عضلات الهيكل العظمي، الرئتين، والغدد التناسلية، والجلد.
    2. ونوع آخر بعدد أقل من حويصلات النقل ويوجد في الجهاز العصبي المركزي. ومثال عليها الشعيرات الدموية المكونة للحاجز الدموي الدماغي.
  2. المتقطعة (Fenestrated): الشعيرات الدموية (مشتقة من كلمة "fenestra" اللاتينية "النافذة") وعرض المسام بين الخلايا البطانية (60-80 نانومتر) ووتسمح بمرور الجزيئات الصغيرة وكميات محدودة من البروتين. في كبسولة (محفظة) بومان في الكلية (glomerulus) توجد أكبر الفجوات بين الخلايا البطانية.
  3. Sinusoidal وهى نوع خاص من الشعيرات الدموية تتميز بكبر الفجوات بين الخلايا المبطنة لها (30-40 ميكرومتر في القطر)وتسمح لكريات الدم الحمراء وكريات الدم البيضاء (7.5μm—قطر 25μm) والبروتينات المختلفة بالمرور عبرها، وتوجد هذه الشعيرات الدموية في الكبد والطحال ونخاع العظام والعقد اللمفاوية، و[[غدة كظرية|الغدة الكظرية].

فسيولوجياً[عدل]

جدار الشعيرة الدموية يتكون من طبقة واحدة من الخلايا المبطنة والتي تسمح لجزيئات الغاز والدهون بالمرور دون الحاجة لآليات النقل الخاصة. هذه الآلية ثنائية الاتجاه تعتمد على الاختلاف الاسموزي في التركيز.

تمكن الشبكة الشعرية Capillary beds من تنظيم عملية تدفق الدم خلالها بنفسها. وهذا يسمح لأجهزة الجسم المختلفة بالحفاظ على تدفق الدم المستمر على الرغم من تغير في ضغط دم الجسم. ويتحقق ذلك من خلال استجابة العضلات الملساء في جدار الشعيرات الدموية. عندما يزيد ضغط الدم في الشرايين التي تغذي الشبكة الشعرية تنقيص جدران الشعيرات الدموية للتصدي لضغط الدم المرتفع ولتمنع زيادة تدفق الدم إليها. في الرئتين يتم العمل بآليات خاصة لتلبية احتياجات زيادة تدفق الدم أثناء القيام بمجهود. فعندما يزيد معدل ضربات القلب ويتدفق المزيد من الدم إلى شعيرات الرئة فان الشعيرات الدموية تستجيب على نحو مختلف فهى تتسع لتستقبل كمية الدم الزائدة. الامر الذي يزيد من معدل تدفق الدم وانخفاض المقاومة على جدران الشعيرات الدموية في نفس الوقت.

وتزداد نفاذية جدار الشعرية الدموية كاستجابة لتأثر بعض السيتوكينات معينة، والسموم المصاحبة لارتفاع درجة الحرارة Anaphylatoxins، أو غيرها من الوسطاء (مثل الليوكوترايينز leukotrienes، البروستاجلاندين prostaglandins، الهستامين ،البراديكاينين bradykinin، الخ).