الشعرى اليمانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كوكبة الكلب الأكبر، حيث تظهر الشعرى اليمانية
صورة مرصد هابل الفضائي للشعرى اليمانية أ (وسط الصورة) والشعرى اليمانية ب (النجم الصغير على أسفل اليسار ).

الشِّعْرَى اليَمَانِيَّة sirius أسطع النجوم في السماء ليلاً ورابع ألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر وكوكب الزهرة، وهيتعتبر كوكبة الكلب الأكبر. يصنف الفلكيون الشعرى اليمانية نجمًا ثنائيًا، لأنها في الحقيقة عبارة عن نجمين مترافقين، هما:

  • الشعرى اليمانية أ: وتبلغ كتلتها 2,1 ضعف كتلة الشمس،
  • الشعرى اليمانية ب: وهي قزم أبيض.
  • ويقع هذا الثنائي النجمي على خط واحد مع الكلب الأكبر-بيتا والكلب الأكبر-جاما في كوكبة الكلب الأكبر كما تبين الخارطة السماوية المجاورة.

تبعد الشعرى اليمانية 2.6 فرسخ فلكي (8.6 سنة ضوئية) عن الأرض، وهي بذلك تكون إحدى أقرب النجوم من الأرض ويبلغ مقدار لمعانه -1.45 قدر ظاهري ، ويعتبر بذلك ألمع نجم في السماء.

يطلق عليه أهل البحر اسم "التير" ويسميه أهل البادية في منطقة نجد في الجزيرة العربية "المرزم" وهو النجم الوحيد - باستثناء الشمس - الذي ذكر اسمه صريحاً في القرآن الكريم: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (النجم:49). تم اكتشاف النجم المرافق سنة ١٨٦٢.

وتبلغ لمعانه ضعف لمعان سهيل الذي يليه من وجهة درجة لمعانه في السماء . ومن بين الأجرام السماوية يأتي ترتيب الشعرى اليمانية بعد الشمس والقمر والكواكب الزهراء والمشتري والمريخ وعطارد من حيث اللمعان . [A 1] ويبلغ لمعان النجم التابع له الشعرى اليمانية-ب ، وهو قزم أبيض 5و8 قدر ظاهري mag فقط.


يعتبر الشعرى اليمانية من أقرب النجوم إلينا حيث يبعد عنا نحو 6و8 سنة ضوئية ، وقد قدر عمره بنحو 240 مليون سنة وهو بذلك من أصغر الأنظمة النجمية عمرا. [1]

خصائص الثنائي[عدل]

الشعرى اليمانية أ[عدل]

يعتبر الشعرى اليمانية أ من نجوم النسق الأساسي ذات التصنيف الطيفي A1 ويبلغ لمعانه 5m حيث تعني m أنه "غني المعدنية" (معدنية). [2] [3] تقدر كتلته نحو 1و2 كتلة شمسية . [4] وتبين قياسات طيفه أن قطره يكبر 7و1 مرة عن قطر الشمس . [1] يبلغ ضياء (لمعان) الشعرى اليمانية أكبر 25 ضعفا من ضياء الشمس . كما تبلغ درجة حرارة سطحه نحو 10.000 كلفن. [1] (بالمقارنة بالشمس فتبلغ درجة حرارة سكحها نحو 5700 كلفن).

تبدو خطوط الطيف للشعرى اليمانية عريضة بسبب ما يسمى عرض دوبلر الناشيء عن دوران النجم حول محوره . وقد سمحت تلك القياسات لتعيين الحد الأدنى لسرعة دورانه عند خط استوائه . 16 كيلومتر في الثانية. [5] مما يعني أنه يدور حول محوره مرة كل 5و5 أيام أو أقل. [6] بناءا على ذلك فلا تسمح تلك السرعة الدورانية البطيئة بحدوث فلطحة محسوسة عند القطبين . [3] هذا بعكس النسر الواقع الذي يعتبر في حجم الشعرى اليمانية إيه ولكنه يدور حول محوره بسرعة 274 كيلومتر في الثانية ، ولذلك يتميز النسر الواقع بانبعاجه عند خط استوائه . [7]

مقارنة بين الشعرى اليمانية A (إلى اليسار) والشمس.

ويبين طيف ضوء الشعرى اليمانية إيه خطوطا معدنية واضحة . وهذا يدل على تواجد عناصر أثقل من الهيليوم فيه ، كما أن خطوط الحديد ترى في طيفه بسهولة ..[3][4] وتبلغ نسبة الحديد إلى الهيدروجين في جوه نحو ثلاثة أضعافها بالمقارنة بنسبتهما في جو الشمس ( مما يعادل معدنية للحديد/الهيروجين ;= 0,5[1]). ويبدو أن نسبة العناصر الثقيلة الموجودة في جو النجم لا تتناسب مع نسبة ما يحتويه النجم في قلبه وإنما يبدو أن النسبة العالية لها في جو النجم ترجع إلى منطقة الحمل (الحراري) الباطنية في النجم .[3]

يعتقد أن الشعرى اليمانية إيه والشعرى اليمانية بي تكونا من سحابة غاز وغبار قبل نحو 240 مليون سنة حيث بدأت الشعرى اليمانية الاندماج النووي بعد انكماشها إلى النصف فكانت الحرارة المتولدة منه من الانكماس (طاقة الوضع) والجزء الآخر من الاندماج النووي ، وبعد 10 مليون سنة من البداية أصبحت الطاقة المنتجة منه كلها من الاندماج النووي. ومنذ ذلك الحين يعتبر نجم الشعرى اليمانية إيه نجما عاديا يتم فيه اندماج الهيدروجين إلى عناصر أثقل وينتمي إلى النسق الأساسي للنجوم . ينتج الشعرى اليمانية إيه في باطنه درجة حرارة 22 مليون كلفن ويتم انتاج طاقته عن طريق دورة بيته-فايتزيكر . ونظرا لاعتماد تلك الدورة الشديد على درجة الحرارة فإن الطاقة المنتجة في قلب النجم تنتقل معظمها عن طريق الحمل . وتنتقل الحرارة خارج قلب النجم بالإشعاع وحتى تحت السطح بقليل ، حيث يبدأ النقل بالحمل مرة ثانية (أنظر تكوين نجم). [3]

من المنتظر أن يستهلك الشعرى اليمانية A كل ما لديه من الهيدروجين خلال المليار سنة القادمة (الشمس سوف تستهلك ما لديها من الهيدروجين خلا 4 - 5 مليار سنة) ، ليصبح عملاقا أحمرا ، ثم ينتهي في هيئة قزم أبيض ، حيث تصبح كتلته نحو 6و0 كتلة شمسية فقط .[8]

الشعرى اليمانية ب[عدل]

يصدر الثنائي أشعة كثيفة في نطاق الأشعة تحت الحمراء أكثر من المتوقع ، وهذا ما تدل عليه قياسات IRAS "مرصد الأشعة تحت الحمراء الفضائي" . وقد يكون ذلك إشارة إلى وجود كثير من الغبار يحيط بهذا الثنائي ويعتبر غير عادي لنجم ثنائي . [9][10] كما تبين صور مرصد شاندرا الفضائي للأشعة السينية أن الشعرى اليمانية بي تفوق الشعرى اليمانية إيه كمصدر للأشعة السينية. [11]

في نطاق الضوء المرئي يفوق الشعرى اليمانية إيه زميله ، وقد أصبح الشعرى اليمانية بي قزما أبيضا . وهو تقريبا قريا في حجمه من حجم الأرض ، وهو لذلك من أحسن الأقزام البيضاء التي درست حتى الآن .وقد لعب دورا هاما منذ اكتشافه ووصفه اكتشاف الأقزام البيضاء وخواصها . ولكن يصعب قربه وضيائه الشديدان من الشعرى اليمانية إيه . تبلغ كتلة الشعرى اليمانية بي نحو 98% من كتلة الشمس ، ولكن ضيائه يبلغ 7و2 % من ضيائها .

وبينما كتلة الشعرى اليمانية مقاربة لكتلة الشمس فهو مكدس في حجم مقارب من حجم الارض ، أي أن كثافته عالية جدا . وتبلغ درجة حرارة سطحه 25200 كلفن .[12] ولكن نظرا اعدم وجود مصدر حراري في قلبه فهو يبرد تدريجيا عن طريق إشعاع حرارته في الفضاء في فترة قادمة تقدر بنحو 2 مليار سنة . [13]

يتكون قزم أبيض بعد أن يتطور نجم طبقا لنجوم النسق الأساسي ثم يتحول إلى عملاق أحمر. وقد حدث ذلك للشعرى اليمانية B قبل نحو 120 مليون سنة عندما كان في وسط عمره الحالي . ويقدر النجم الأصلي له بأنه كان 5 أضعاف الكتلة الشمسية [12] وأنه كان من تصنيف نجمي B [14][15]لاعندما كان يمر بمرحلة التسق الأساسي من تطوره . وبينما مر بمرحلة العملاق الأحمر سابقا فربما زوّد الشعرى اليمانية B زميله بالمعدنية.

اكتشافه[عدل]

لاحظ "فريدريش بيسيل" في عام 1844 عند فحص مشاهدات كانت قد أجريت منذ عوة سنوات حركة غريبة للشعرى اليمانية وأعزاها إلى احتمال وجود رفيق له مكونان نجما ثنائيا وقدر زمن الدورة بينهما بأنها نحو قرن . وكان "فيلهيلم هيرشل " قبلها بأربعة سنوات قد اكتشف وجود نجوما ثنائية ولكنها كانت واضحة ومكونة من نجنين منفصلين أو أكثر . [16] ولم يزعج "بيسيل" عدم تمكنه من رؤية رفيق الشعرى اليمانية . [17]

واستطاع "كريستيان بيترز" في عام في أطروحة الحصول على درجة الأستاذية تعيين زمن دورة الرفيبأنها 093و50 سنة وان كتلته تبلغ أكثر من 6 أضعاف كتلة المشتري واستتنتج وجود انزياح مركزي لمداره . .[18] وعلى الرغم من تلك المعلومات فلم ينجح أحد في مشاهدة الرفيق حتى استطاع "ألفان جراهام كلارك" - وهو ابن لصانع البصريات "ألان كلارك" - في يوم 31 يناير 1862 وهو يجرب عدسات جديدة لوالده أن يرى التابع . [19] ونظرا لأنه في ذلك الوقت كان الشعرى اليمانية ب تبتعد في مدارها عن الشعرى اليمانية أ فقد استطاع عدد كبير من الفلكيين أيضا التحقق من وجود الرفيق ودراسته . [20]

القزم الأبيض[عدل]

بعد عدة سنوات من قياس مواقع النجمين وتعيين مركز الثقل بينهما تمكن "أوتو فون شتروفه" عام 1866 من تعيين كتلة التابع بأنها نحو نصف كتلة الشعرى اليمانية إيه. وفي حالة تماثل بنية النجمين فكان من المفترض أن تكون قطر التابع 80% من الشعرى اليمانية إيه وأن يقل ضياؤه عنه قدرا طفيفا . ولكن التابع لم يصل ضياؤه سوى إلى التصنيف النجمي 8 ، بمعنى أن ضياؤه أقل من الشعرى اليمانية إيه نحو 10.000 مرة ، عندئذ اسنتنج "فون شتروفه" : "أن الجرمين يختلفان بشدة عن بعضهما البعض من الوجهة الفيزيائية". .[21]

تصنيف هرتزشبرونج-راسل: موقعي الشعرى اليمانية أ ، ب.

وبقيت الشعرى اليمانية بي من غرائب النجوم ، إلى أن ابتكرت طريقة تحليل الطيف الآتي من النجوم وتصنيف تلك الأطياف فتمكن " هنري راسيل| و"إيجنار هيرتزسبرونج" في عام 1910 من تفسير اختلاف طيفي النجمين . وطبقا تصنيف هرتزشبرونج-راسل فقد كانت النجوم تنقسم إلى قسمين آنذاك: "أقزام" و"عمالقة". أنذاك كان النجم "40 إريداني بي" وأحد أتباعه هما اللذان لا ينسجمان في المخطط: فقد طانت قياسات تصنيفه الطيفي ضعيفة الضوء . وفي عام 1915 أمكن التقاط طيف الشعرى اليمانية بي ، وتبين أنه منحازا في جهة 40 إريداني بي في مخطط هرتزشبرونج-راسيل ، وبديا أنهما ينتميان إلى تصنيف نجمي جديد . ويشير ضياؤهما الضعيف برغم درجة حرارتهما العالية إلى صغر سطحيهما المُصدر للضوء ، أي أن قطريهما صغير وبذلك فكثافة كل منها بالغة الكبر .[22]

وعكف أرثر إدينجتون ابتداءا من عام 1920 على دراسة مفصلة لنماذج النجوم ، واعتبر مثال كرات غازية يكون فيها ضغط الجاذبية للكتلة الغازية في حالة توازن مع ضغط الغاز وضغط الإشعاع. ولكنه لم يستطع وصف الأقزام البيضاء عن طريق نموذجه إلا جزئيا ، حتى جاء رالف فاولر عام 1926 الذي قرن النموذج بمبدأ استبعاد باولي الذي كان قد اكتشف قبلها بوقت قصير ..[23]

يتكون باطن القزم الأبيض من غاز متأين كليا ، أي يتكون من أنوية ذرات وإلكترونات حرة . ونظرا لاتباع الإلكترونات مبدأ استبعاد باولي ، أي لا يمكن لإلكترونين شغل نفس مستوى الطاقة . مما يعني أن الإلكترونات الموجودة في غاز إلكتروني مضغوط جدا لا بد وأن تقترب من بعضها البعض عند زيادة الضغط الخارجي عليها ، في حين أن بعضا منها يشغل مستويات طاقة أعلى . تسمى حالة المادة هذه "ضغط الانفطار" وهي طاقة إضافية تقاوم الضغط الآتي عليها من الخارج . فبينما تشكل أنوية (الذرات) معظم كتلة النجم تعمل الإلكترونات بضغطها الانفطاري على ايجاد توازن داخل النجم . ونتيجة ذلك صغر نصف قطر النجم بزيادة كتلته ، بعكس زيادة نصف قطر نجم عادي مع زيادة كتلته .


وبين العالم من أصل هندي سابرامانين تشاندراسخار عام 1931 [24][A 2] أن القزم الأبيض لا يكون مستقرا عندما تتعدى كتلته حد 4و1 كتلة شمسية .[25] وسمي هذ الحد بحد شاندراسيكار.

انزياح أحمر ثقالي[عدل]

تنبأ ألبرت أينشتاين أثناء صياغته لالنظرية النسبية العامة عام 1911 بأن الفوتون ذو طول موجة λo عندما يصدر من جسم كتلته كبيرة إلى مشاهد بعيد في حقل الجاذبية ، فإن طول موجته تظهر للمشاهد منزاحة نحو الأحمر . [26] ولم تبين المشاهدات التي أجريت أنذلك على طيف الشمس تلك الظاهرة بسبب "صغر كتلتها" فلم يكن التأثير واضحا .فكان انزياح طول الموجة هذا يساوي 0,6·M/R , حيث M وR هما كتلة الشمس ونصف قطرها . ونظرا لأن النسبة M/R لنجوم كتلتها كبيرن لا تختلف كثيرا عن النسبة في حالة الشمس فقد بدى أن إثبات هذا التأثير صعبا ، حتى عام 1920. [27]

الانزياح الأحمر الثقالي.

ولكن في حالة قزم أبيض يقل نصف القطر كلما زات الكتلة . ورأى "إدينجتون" - الذي استطاع مشاهدة انحناء مسار الضوء تحت تأثير جاذبية الشمس في عام 1910 - رأى في الكثافة الشديدة التي اقترحها للقزم الأبيض وصغر نصف قطره إمكانية مشاهدة الانزياح الأحمر الثقالي . ووجد في الشعرى اليمانية بي امكانية تحقيق ذلك . وكانت كتلته معروفة وبمقارنة طيف الشعرى اليمانية أ فكان من الممكن أن يعين إدينجتون جزء الانزياح الناتج عن الثقالية وفصله عن انزياح دوبلر الناتج عن سرعة الشعرى اليمانية ب في مدارها في النظام الثنائي.


وعلى أساس معرفة درجة الحرارة ونصف القطر للشعرى اليمانية ب توقع "إدينجتون" انزياحا احمرا ثقاليا يبلغ +20 km/s. واستطاع باحث آخر "والتر أدامز" في عام 1925 التقاط طيف الشعرى اليمانية ب وكان متداخلا قليلا مع ضوء الشعرى اليمانية أ ، وقام بحساب الانزياح ووجده مساويا +21 كيلومتر في الثانية.[28] [29] فكانت مؤيدة لما كان "إدينجتون" متوقعه.


خلال السنوات تحسن النموذج النظري لتكوين القزم الأبيض كثيرا . وتبين من ذلك أن درجة الحرارة التي اتخذها "إدينجتون" في حسابه للشعرى اليمانية ب كانت منخفضة وان نصف القطر الذي اعتبره كان أكبر بالتالي. وطبقا للنظرية فهي تتنبأ بأربعة أضعاف ما حصل إدينجتون من حسبته عن الانزياح الأحمر الثقالي. وبالفعل أتت القياسات التي أجريت في عام 1971 بامزياح أحمر ثقالي (+89 ± 16) km/s.[30] وأعزيت نتيجة أدامز إلى اختلاط بين خطوط طيف الشعرى اليمانية أ مع طيف الشعرى اليمانية ب مما أتي بتلك النتيجة الصغيرة أنذاك . والنتيجة المعترف بها الآن للانزياح الأحمر الثقالي للشعرى اليمانية ب تقدر ب (80,42 ± 4,83) km/s[31]; وقد اتاح درجة تباين تلسكوب هابل الفضائي في عام 2004 الحصول على طيف الشعرى اليمانية ب من دون تداخل لطيف الشعرى اليمانية أ . [32]

تطور الثنائي[عدل]

ثنائي الشعرى اليمانية في صورة فنية مستوحاة (Quelle: NASA)


طبقا لمعرفتنا اليوم عن تطور النجوم فقد نشأ الشعرى اليمانية أ وب قبل 240 مليون سنة [1] حيث كونا نظام نجمي ثنائي. وكان الشعرى اليمانية ب أصلا نجما كبيرا تبلغ كتلته 5 أضعاف الكتلة الشمسية ,كان لمعانه 630 مرة لمعان الشمس ، وهو بذلك كان أكبر كتلة أيضا من الشعرى اليمانية أ وأكثر ضياءا. وبسبب كتلته الكبيرة فقد جري فيه الاندماج النووي بمعدل سريع بحيث استهلك الشعرى اليمانية ب معظم الهيدروجين وحوله إلى الهيليوم خلال ال 100 سنة الأولى من عمره .

وانتقلت منطقة التفاعل فيه إلى غلاف غازي يحيط بقلب الشعرى اليمانية ب وانتفخ وأصبح عملاقا أحمرا . ثم قل هذا التفاعل (اندماج الهيدروجين واستهلاكه ) وقلت طاقته وبدأ الشعرى اليمانية ب يحول الهيليوم إلى كربون وأكسجين عن طريق تفاعل ألفا الثلاثي . وفقد غلافه الخارجي حيث ضعفت القوى الرابطة بينهما وبسبب الريح النجمية الشديدة وفقد بذلك نحو 4/5 من كتلته .ولم يتبقى منه سوى القلب المكون من الكربون والأكسجين وشارفت الطاقة الصادرة منه على الانتهاء . ونظرا لأن المكونات في قلبه كانت متأينة تماما وتوازنه الداخلى غير مستقر بسبب اقتقاد الضغط الداخلي فتحتاج أنوية الذرات والإلكترونات لحجم أصغر . وتقلص قلب النجم حتى بدأت مقاومة ضغط انفطار الإلكترونات لمنع استمرار تقلص قلب النجم . واستمر الشعرى اليمانية ب يبرد منذ نحو 124 سنة . [33]

الشعرى اليمانية أ ، ب كنجم ثنائي[عدل]

مدار الشعرى اليمانية ب حول الشعرى اليمانية أ ، اتجاه النظر إلى الجنوب.


ينكون نظام الشعرى اليمانية كما هو موصوف أعلاه من نجمين يدوران حول مركز ثقليهما خلال دورة مقدارها 05و50 سنة . [34] وكما هو الحال في حالة نجم ثنائي يدور كل من النجمين في مدار بيضوي حول مركز الثقل . ونظرا لأن كتلة الشعرى اليمانية أ أكثر من ضعف كتلة الشعرى اليمانية ب فيقع مركز الثقل قريبا منه .

من أجل التبسيط فيرسم مدار الشعرى اليمانية ب حول قرينه الأكبر . وهذا المدار أيضا في شكل قطع ناقص حيث يتخذ الشعرى اليمانية أ موقعه في بؤرة القطع الناقص (مقدار انزياح مركزي 0,5923.[34] وبأخذ المسافة بين الشعرى اليمانية أ ، ب في الاعتبار ينتج لنصف المحور الكبير للقطع لناقص نحو 20 وحدة فلكية ، أي ما يعادل 3 مليار كيلومتر.

مقارنة سطوع بعض النجوم[عدل]

تطور السطوع الظاهري لأهم النجوم مع الزمن .


يعتمد سطوع نجم طبقا لنظرية ولادة النجوم على حجم النجم ومرحلة عمره ، بالإضافة إلى بعده عنا لمعرفة شدة رؤياه على الأرض . بناءا على هذا فترتيب أشد النجوم سطوعا في السماء كما نراها من الأرض يختلف باختلاف مرحلة العمر الذي يمر بها النجم . ويبين الرسم البياني تغير سطوع النجوم الكبرى الآن وفي الماضي وفي المستقبل . تمثل قراءات السطوع للنجوم المختلفة عند الصفر على المحور الأفقي (الآن) أن الشعرى اليمانية sirius هي أشد النجوم سطوعا لنا ويأتي بعدها سهيل canopus ثم النسر الواقع wega . ويبين الرسم البياني أن النسر الواقع سوف يزداد سطوعه حتى يبلغ ٍسطوعه -7و0 بعد 235.000 سنة وبذلك سوف يفوق الشعرى اليمانية في السطوع [35] وسيصبح أشد نجوم السماء سطوعا . وبعد 260.000 سنة سوف يفوق سطوع سهيل (-46و0 قدر ظاهري) سطوع الشعرى اليمانية ليحتل المركز الثاني ويزيح الشعرى اليمانية إلى المركز الثالث في السطوع. [35] ويبين الرسم البياني المجاور تطور سطوع الشعرى اليمانية بالنسبة لسطوع النجوم الساطعة الأخرى بين 100.000 سنة سبقت و100.000 سنة قادمة . كما يبين الجدول تغيرات القدر الظاهري بالأرقام . [35]

السنة الشعرى اليمانية سهيل النسر الواقع السماك الرامح الشعرى الشامية النسر الطائر رجل القنطور
−100.000 −0,66 −0,82 +0,33 +0,88 +0,88 +1,69 +2,27
−75.000 −0,86 −0,80 +0,24 +0,58 +0,73 +1,49 +1,84
−50.000 −1,06 −0,77 +0,17 +0,30 +0,58 +1,27 +1,30
−25.000 −1,22 −0,75 +0,08 +0,08 +0,46 +1,03 +0,63
0 −1,43 −0,72 00,00 −0,02 +0,37 +0,78 −0,21
25.000 −1,58 −0,69 −0,08 +0,02 +0,33 +0,49 −0,90
50.000 −1,66 −0,67 −0,16 +0,19 +0,32 +0,22 −0,56
75.000 −1,66 −0,65 −0,25 +0,45 +0,37 −0,06 +0,30
100.000 −1,61 −0,62 −0,32 +0,74 +0,46 −0,31 +1,05


جيران الشعرى اليمانية[عدل]

أقرب النجوم للشعرى اليمانية A+B هي نظام الشعرى الشامية وتبعد عنه 24و5 سنة ضوئية. [4] ومن النجوم الأخرى الكبيرة نجد النهر إبسيلون وبعده 8و7 سنة ضوئية ، والشمس وتبعد عنه 6و8 سنة ضوئية ، والقنطور ألفا وبعد عنه 5و9 سنة ضوئية.

اسمه عند قدماء المصريين[عدل]

تشير الكتابات الهيروغليفية للشعرى اليمانية على انه نجم منفرد وإنما في مثلث نجوم تسمى "سوبدت"

M44 X1
N14

spd.t; وأشارو إليه بعينه بأنه "النجم التابع لسوبدت" Seba-en-Sopdet ، ومن المحتمل أن يكون النجمان الآخرين هما العذارى و الوزن (أو دلتا كوكبة الكلب الأكبر). تنتمي تلك الثلاثة نجوم جميعها إلى كوكبة الكلب الأكبر. تغير الإسم نحو 1000 قبل الميلاد واصبح اسمه "سوتي" sote أو Sothis (بالإغريقية: Σωσις ) .

ليس معروفا بالتمام عما إذا كان الهرم المدبب في اسم المثلث يعني الشعرى اليمانية بالذات ، فقد كان المصري القديم يبجل الشعرى اليمانية أما النجمين الآخرين فلم يحظيا نفس التبجيل . وكان للشعرى اليمانية ارتباط بفيضان النيل من القديم . وذكر المؤرخ الإغريقي هيرودوت أن فيضان النيل كان متزامنا مع الانقلاب الصيفي (22/23 يونيو) . [36] وتؤيد التسجيلات في قوائم الإدارة المصرية القديمة ذلك . وتؤيد العلومات الفلكية والتاريخية أن أول رؤية للشعرى اليمانية كانت صباحا في الدلتا في عام نحو 2850 قبل الميلاد ، وأنها كانت كذلك أيضا نحو عام 2000 قبل الميلاد في أسوان وتتزامن مع 22/23 يونيو. [37]

ا

اقرأ أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج siehe Infobox
  2. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع hoffleit
  3. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Kervella2003
  4. ^ أ ب ت Sirius 2. SolStation. Retrieved on 10. Juli 2008.
  5. ^ F. Royer, M. Gerbaldi, R. Faraggiana, A.E. Gómez (2002), [PDF (651 KB) "Rotational velocities of A-type stars, I. Measurement of v sini in the southern hemisphere"] (in German), Astronomy & Astrophysics 381: pp. 105–121, doi:10.1051/0004-6361:20011422, PDF (651 KB)
  6. ^ Jim, Kalers: SIRIUS (Alpha Canis Majoris). Department of Astronomy University of Illinois at Urbana-Champaign. Retrieved on 1. Mai 2008. (Englisch)
  7. ^ Aufdenberg، J.P.؛ Ridgway, S.T. et al (2006). "First results from the CHARA Array: VII. Long-Baseline Interferometric Measurements of Vega Consistent with a Pole-On, Rapidly Rotating Star?" (PDF). Astrophysical Journal 645: 664–675. اطلع عليه بتاريخ 9. November 2007. 
  8. ^ J.B. Holberg: Sirius – Brightest Diamond in the Night Sky. Springer, Berlin 2007, ISBN 978-0-387-48941-4, S. 218.
  9. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع SolStation
  10. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Backman1986
  11. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Brosch2008-126
  12. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Liebert2005
  13. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Imamura1995
  14. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Siess2000
  15. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Palla2005
  16. ^ J.B. Holberg: Sirius …, S. 44.
  17. ^ F.W. Bessel: Über Veränderlichkeit der eigenen Bewegungen der Fixsterne. Astronomische Nachrichten No. 514, 145–160 (PDF); No. 515, 169–184; No. 516, 185–190 (PDF), Altona 1844.
  18. ^ C.A.F. Peters: Ueber die eigene Bewegung des Sirius. Astronomische Nachrichten No. 745, 1–16; No. 746, 17–32; No. 747, 33–48; No. 748, 49–58, Altona 1851 (PDF). Siehe auch: J.B. Holberg: Sirius …, S. 57 f.
  19. ^ G.P. Bond: On the Companion of Sirius. Astronomische Nachrichten No. 1353, 131–134, Altona 1862 (PDF). Siehe auch: J.B. Holberg: Sirius …, S. 67: „Father“, he said, „Sirius has a companion.“.
  20. ^ J.B. Holberg: Sirius …, S. 69 ff.
  21. ^ O. Struve: On the Satellite of Sirius. Monthly Notices of the Royal Astronomical Society, Vol. 26 (1866), S. 268: „…we must admit that both bodies are of a very different physical constitution.“ (online). Siehe auch J.B. Holberg: Sirius …, S. 81 ff.
  22. ^ J.B. Holberg: Sirius …, S. 99 ff.
  23. ^ R.H. Fowler: On Dense Matter. Monthly Notices of the Royal Astronomical Society, Vol. 87, S. 114–122 (PDF).
  24. ^ S. Chandrasekhar: The Maximum Mass of Ideal White Dwarfs. Astrophysical Journal, vol. 74, S. 81 (PDF).
  25. ^ Hauptquelle des Abschnitts: J.B. Holberg: Sirius …, S. 123 ff.
  26. ^ A. Einstein: Über den Einfluß der Schwerkraft auf die Ausbreitung des Lichtes. Annalen der Physik, Bd. 340, Nr. 10, S. 898–908 (PDF).
  27. ^ J.B. Holberg: Sirius …, S. 141–143.
  28. ^ W.S. Adams: The Relativity Displacement of the Spectral Lines in the Companion of Sirius. Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America, Vol. 11, Issue 7 (1925), S. 382–387 (PDF).
  29. ^ Hauptquelle des Absatzes: J.B. Holberg: Sirius …, S. 144–148.
  30. ^ J.L. Greenstein, J.B. Oke, H.L. Shipman: Effective Temperature, Radius, and Gravitational Redshift of Sirius B. Astrophysical Journal, vol. 169 (1971), S. 563 (PDF).
  31. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Barstow2005
  32. ^ Hauptquelle des Absatzes: J.B. Holberg: Sirius …, S. 148–153.
  33. ^ Hauptquelle des Abschnitts: J. B. Holberg: Sirius …, S. 214–216.
  34. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Benest1995
  35. ^ أ ب ت Southern Stars Systems SkyChart III, Saratoga, California 95070, United States of America.
  36. ^ Herodot: Historien, 2.Buch, 19.
  37. ^ Rolf Krauss: Sothis- und Monddaten, Gerstenburg, Hildesheim 1985, قالب:Falsche ISBN, S. 47.
SN1994D.jpg هذه بذرة مقالة عن نجم أو كوكبة تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.


وسوم <ref> موجودة لمجموعة اسمها "A"، ولكن لم يتم العثور على وسم <references group="A"/> أو هناك وسم </ref> ناقص