هيليوم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ليثيومهيليومهيدروجين
-

He

Ne
Element 1: هيدروجين (H), لا فلز
Element 2: هيليوم (He), غاز نبيل
Element 3: ليثيوم (Li), فلز قلوي
Element 4: بيريليوم (Be), فلز قلوي ترابي
Element 5: بورون (B), شبه فلز
Element 6: كربون (C), لا فلز
Element 7: نيتروجين (N), لا فلز
Element 8: أكسجين (O), لا فلز
Element 9: فلور (F), هالوجين
Element 10: نيون (Ne), غاز نبيل
Element 11: صوديوم (Na), فلز قلوي
Element 12: مغنسيوم (Mg), فلز قلوي ترابي
Element 13: ألومنيوم (Al), فلز ضعيف
Element 14: سليكون (Si), شبه فلز
Element 15: فسفور (P), لا فلز
Element 16: كبريت (S), لا فلز
Element 17: كلور (Cl), هالوجين
Element 18: أرغون (Ar), غاز نبيل
Element 19: بوتاسيوم (K), فلز قلوي
Element 20: كالسيوم (Ca), فلز قلوي ترابي
Element 21: سكانديوم (Sc), فلز انتقالي
Element 22: تيتانيوم (Ti), فلز انتقالي
Element 23: فاناديوم (V), فلز انتقالي
Element 24: كروم (Cr), فلز انتقالي
Element 25: منغنيز (Mn), فلز انتقالي
Element 26: حديد (Fe), فلز انتقالي
Element 27: كوبالت (Co), فلز انتقالي
Element 28: نيكل (Ni), فلز انتقالي
Element 29: نحاس (Cu), فلز انتقالي
Element 30: زنك (Zn), فلز انتقالي
Element 31: غاليوم (Ga), فلز ضعيف
Element 32: جرمانيوم (Ge), شبه فلز
Element 33: زرنيخ (As), شبه فلز
Element 34: سيلينيوم (Se), لا فلز
Element 35: بروم (Br), هالوجين
Element 36: كريبتون (Kr), غاز نبيل
Element 37: روبيديوم (Rb), فلز قلوي
Element 38: سترونشيوم (Sr), فلز قلوي ترابي
Element 39: إتريوم (Y), فلز انتقالي
Element 40: زركونيوم (Zr), فلز انتقالي
Element 41: نيوبيوم (Nb), فلز انتقالي
Element 42: موليبدنوم (Mo), فلز انتقالي
Element 43: تكنيشيوم (Tc), فلز انتقالي
Element 44: روثينيوم (Ru), فلز انتقالي
Element 45: روديوم (Rh), فلز انتقالي
Element 46: بالاديوم (Pd), فلز انتقالي
Element 47: فضة (Ag), فلز انتقالي
Element 48: كادميوم (Cd), فلز انتقالي
Element 49: إنديوم (In), فلز ضعيف
Element 50: قصدير (Sn), فلز ضعيف
Element 51: إثمد (Sb), شبه فلز
Element 52: تيلوريوم (Te), شبه فلز
Element 53: يود (I), هالوجين
Element 54: زينون (Xe), غاز نبيل
Element 55: سيزيوم (Cs), فلز قلوي
Element 56: باريوم (Ba), فلز قلوي ترابي
Element 57: لانثانوم (La), لانثانيدات
Element 58: سيريوم (Ce), لانثانيدات
Element 59: براسوديميوم (Pr), لانثانيدات
Element 60: نيوديميوم (Nd), لانثانيدات
Element 61: بروميثيوم (Pm), لانثانيدات
Element 62: ساماريوم (Sm), لانثانيدات
Element 63: يوروبيوم (Eu), لانثانيدات
Element 64: غادولينيوم (Gd), لانثانيدات
Element 65: تربيوم (Tb), لانثانيدات
Element 66: ديسبروسيوم (Dy), لانثانيدات
Element 67: هولميوم (Ho), لانثانيدات
Element 68: إربيوم (Er), لانثانيدات
Element 69: ثوليوم (Tm), لانثانيدات
Element 70: إتيربيوم (Yb), لانثانيدات
Element 71: لوتيشيوم (Lu), لانثانيدات
Element 72: هافنيوم (Hf), فلز انتقالي
Element 73: تانتالوم (Ta), فلز انتقالي
Element 74: تنجستن (W), فلز انتقالي
Element 75: رينيوم (Re), فلز انتقالي
Element 76: أوزميوم (Os), فلز انتقالي
Element 77: إريديوم (Ir), فلز انتقالي
Element 78: بلاتين (Pt), فلز انتقالي
Element 79: ذهب (Au), فلز انتقالي
Element 80: زئبق (Hg), فلز انتقالي
Element 81: ثاليوم (Tl), فلز ضعيف
Element 82: رصاص (Pb), فلز ضعيف
Element 83: بزموت (Bi), فلز ضعيف
Element 84: بولونيوم (Po), شبه فلز
Element 85: أستاتين (At), هالوجين
Element 86: رادون (Rn), غاز نبيل
Element 87: فرانسيوم (Fr), فلز قلوي
Element 88: راديوم (Ra), فلز قلوي ترابي
Element 89: أكتينيوم (Ac), أكتينيدات
Element 90: ثوريوم (Th), أكتينيدات
Element 91: بروتكتينيوم (Pa), أكتينيدات
Element 92: يورانيوم (U), أكتينيدات
Element 93: نبتونيوم (Np), أكتينيدات
Element 94: بلوتونيوم (Pu), أكتينيدات
Element 95: أمريسيوم (Am), أكتينيدات
Element 96: كوريوم (Cm), أكتينيدات
Element 97: بركيليوم (Bk), أكتينيدات
Element 98: كاليفورنيوم (Cf), أكتينيدات
Element 99: أينشتاينيوم (Es), أكتينيدات
Element 100: فرميوم (Fm), أكتينيدات
Element 101: مندليفيوم (Md), أكتينيدات
Element 102: نوبليوم (No), أكتينيدات
Element 103: لورنسيوم (Lr), أكتينيدات
Element 104: رذرفورديوم (Rf), فلز انتقالي
Element 105: دوبنيوم (Db), فلز انتقالي
Element 106: سيبورغيوم (Sg), فلز انتقالي
Element 107: بوريوم (Bh), فلز انتقالي
Element 108: هاسيوم (Hs), فلز انتقالي
Element 109: مايتنريوم (Mt), فلز انتقالي
Element 110: دارمشتاتيوم (Ds), فلز انتقالي
Element 111: رونتجينيوم (Rg), فلز انتقالي
Element 112: كوبرنيسيوم (Cn), فلز انتقالي
Element 113: أنون تريوم (Uut)
Element 114: فليروفيوم (Uuq)
Element 115: أنون بينتيوم (Uup)
Element 116: أنون هيكسيوم (Uuh)
Element 117: أنون سيبتيوم (Uus)
Element 118: أنون أوكتيوم (Uuo)
2He
المظهر
غاز عديم اللون ذو وميض أرجواني في حالة البلازما


الخطوط الطيقية للهيليوم
الخصائص العامة
الاسم، العدد، الرمز هيليوم، 2، He
تصنيف العنصر غاز نبيل
المجموعة، الدورة، المستوى الفرعي 18، 1، s
الكتلة الذرية 4.002602غ·مول−1
توزيع إلكتروني 1s2
توزيع الإلكترونات لكل غلاف تكافؤ 2 (صورة)
الخصائص الفيزيائية
الطور غاز
الكثافة (0 °س، 101.325 كيلوباسكال)
0.1786 غ/ل
كثافة السائل عند نقطة الانصهار 0.145 غ·سم−3
نقطة الانصهار (عند 2.5 ميغاباسكال) 0.95 ك، −272.20 °س، −457.96 °ف
نقطة الغليان 4.22 ك، −268.93 °س، −452.07 °ف
النقطة الحرجة 5.19 ك، 0.227 ميغاباسكال
حرارة الانصهار 0.0138 كيلوجول·مول−1
حرارة التبخر 0.0829 كيلوجول·مول−1
السعة الحرارية (25 °س) 20.786 جول·مول−1·كلفن−1
ضغط البخار
ض (باسكال) 1 10 100 1 كيلو 10 كيلو 100 كيلو
عند د.ح. (كلفن)     1.23 1.67 2.48 4.21
الخصائص الذرية
الكهرسلبية لا بيانات (مقياس باولنغ)
طاقات التأين الأول: 2372.3 كيلوجول·مول−1
الثاني: 5250.5 كيلوجول·مول−1
نصف قطر تساهمي 28 بيكومتر
نصف قطر فان دير فالس 140 بيكومتر
خصائص أخرى
البنية البلورية نظام بلوري سداسي مرصوص
المغناطيسية مغناطيسية معاكسة[1]
الناقلية الحرارية 0.1513 واط·متر−1·كلفن−1 (300 كلفن)
سرعة الصوت 972 متر/ثانية
رقم الكاس 7440-59-7
النظائر الأكثر ثباتاً
المقالة الرئيسية: نظائر الهيليوم
النظائر توافر طبيعي عمر النصف نمط الاضمحلال طاقة الاضمحلال (ميغا إلكترون فولت) ناتج الاضمحلال
3He 0.000137%* 3He هو نظير مستقر وله 1 نيوترون
4He 99.999863%* 4He هو نظير مستقر وله 2 نيوترون
*القيم حسب الوفرة في الغلاف الجوي، لكنها يمكن أن تكون غير ذلك خارجه
ع · ن · ت

الهيليوم هو عنصر كيميائي له الرمز He وله العدد الذري 2. يقع الهيليوم في الجدول الدوري ضمن عناصر الدورة الأولى وعلى رأس عناصر المجموعة الثامنة عشر. في الظروف القياسية من الضغط ودرجة الحرارة فإن الهيليوم عبارة عن غاز عديم اللون والرائحة، غير سام وليس له مذاق. ينتمي الهيليوم إلى الغازات النبيلة لذلك فهو غاز خامل أحادي الذرة، وبسبب خموله الكيميائي لا توجد جزيئات له، فهو يوجد دائما في صورته الذرية. للهيليوم أقل درجة غليان وانصهار مقارنة ببقية العناصر الكيميائية، وهو يوجد أغلب الأحيان في الحالة الغازية باستثناء ظروف خاصة جداً.

يعد الهيليوم ثاني أخف العناصر في الكون بعد الهيدروجين كما أنه ثاني أكثر العناصر وفرةً في الكون، حيث يشكل 24% من الكون بالنسبة لكتلة العناصر. بالنسبة لوفرته على الأرض فإن الهيليوم نادر الوجود طبيعياً، حيث يشكل فقط 5.2 جزء من المليون بالنسبة الغلاف الجوي. للهيليوم عدة نظائر لكن أكثر من 99% من الهيليوم على الأرض هو هيليوم-4، والذي تتألف نواته من بروتونين ونيوترونين اثنين.

يوجد غاز الهيليوم في بعض حقول الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى 7% حجماً، حيث يستخرج من هناك بواسطة التقطير التجزيئي. تجدر الإشارة إلى أن مصادر الهيليوم قابلة للنفاد، حيث انه العنصر الوحيد الذي لديه سرعة إفلات، أي أنه عندما يطلق في الغلاف الجوي فإنه يتسرب إلى الفضاء الخارجي.[2][3][4]

يستخدم الهيليوم في تقنيات التبريد العميق، وخاصة لتبريد أجهزة المعناطيس فائق الموصلية المستخدمة في تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي. كما يستفاد من الخواص الخاملة لغاز الهيليوم في استعماله كغاز واقي في اللحام القوسي وفي عمليات تصنيع رقائق السيليكون.

التاريخ[عدل]

الاكتشاف وأصل التسمية[عدل]

بيير جانسين

يعد الهيليوم العنصر الوحيد الذي اكتشف في الكون وذلك على الشمس قبل أن يكتشف على الأرض. حدث ذلك عندما لاحظ الفلكي بيير جانسين وجود خط أصفر لامع في طيف الإصدار للغلاف اللوني للشمس أثناء حادثة كسوف كلّي للشمس في الهند عام 1868.[5] [6] في ذات العام لاحظ الفلكي جوزيف نورمان لوكير نفس الخط الأصفر من الطيف الضوئي للشمس، وأسماه خط فراونهوفر D3، لأن له طول موجة مقداره 587.49 نانومتر وهو قريب من خطوط D1 و D2 للصوديوم.[7] بعد ذلك، استنتج لوكير أن الخط الطيفي هذا سببه عنصر موجود في الشمس وغير موجود على الأرض، فأطلق عليه سوية مع إدوارد فرانكلاند الاسم الإغريقي للشمس ἥλιος هيليوس.[8][9][10]

في عام 1895، استطاع العالم البريطاني وليام رامزي أن يعزل الهيليوم على الأرض، عندما قام بمعالجة معدن الكليفيت (وهو معدن مشابه لليورانينيت مع وجود حوالي 10% من العناصر الأرضية النادرة) وذلك بأحماض معدنية. توقع رامزي وجود الأرغون، ولكنه بعدما قام بفصل النيتروجين والأكسجين من الغازات المتحررة من أثر حمض الكبريتيك، لاحظ وجود خط أصفر مميز في طيف إصدار المادة المستخرجة، والذي يشبه خط D3 في طيف الشمس، وشخّصت هذه العينات على أنها هيليوم من قبل لوكير والفيزيائي البريطاني وليام كروكس.[7][11][12][13] في تجربة منفصلة قام العالم بير تيودور كليفه مع مساعده أبراهام لانغليت بجمع عينات من غاز الهيليوم من معدن الكليفيت في جامعة أوبسالا في السويد وذلك من أجل تحديد كتلته الذرية.[6][14][15]

وليم رامزي

اكتشافات علمية[عدل]

في عام 1907، أظهر العالم إرنست رذرفورد مع توماس رويدز أن جسيم ألفا هو نواة الهيليوم، وذلك من خلال قيامه بالسماح لجسيمات ألفا أن تخترق جدار زجاجي رقيق لأنبوب تفريغ، مما أدى إلى حدوث تفريغ للشحنة والذي سمح بدراسة طيف الغاز في الداخل.[16]

سُيّل الهيليوم لأول مرّة على يد الفيزيائي هايك كامرلينغ أونس عام 1908، وذلك بتبريد الغاز لأقل من درجة كلفن واحدة.[17] حاول أونس الحصول على الحالة الصلبة من الهيليوم بتخفيض درجة الحرارة، لكنه لم يتمكن من ذلك، لأنه لا توجد للهيليوم نقطة ثلاثية يكون عندها توازن بين الحالات الثلاثة للمادة. بالرغم من ذلك، تمكن تلميذ أونس الفيزيائي فيليم هندريك كيسوم من تصليب 1 سم3 من الهيليوم بتطبيق ضغط إضافي عند درجات حرارة منخفضة وذلك عام 1926.[18]

في عام 1938، اكتشف الفيزيائي بيوتر كابيتسا أن النظير هيليوم-4 عديم اللزوجة تقريبا في درجات قريبة من الصفر المطلق، وهي الظاهرة التي تعرف اليوم بالميوعة الفائقة.[19] في عام 1972، لوحظت نفس الظاهرة لدى النظير هيليوم-3 وذلك من قبل الفيزيائيين دوغلاس أوشيروف وديفد لي وروبرت ريتشاردسون، وحازوا بذلك جائزة نوبل في الفيزياء عام 1996.[20]

الاستخراج والاستخدام[عدل]

اكتشف وجود غاز الهيليوم مع الغاز الطبيعي في الأرض بكميات كافية للإنتاج عام 1903 أثناء التنقيب عن النفط في ديكستر في ولاية كانساس الأمريكية، حيث جمعت كمية من غاز غير قابل للاشتعال. بإجراء عملية تحليل للعينة في جامعة كانساس وجد أن الغاز يتألف من 72% نيتروجين و 15% ميثان و1% هيدروجين و12% من غاز لم يتعرف عليه حينئذ.[6][21] بإجراء عملية بحث أعمث وجد هاميلتون كادي و ديفد ماكفارلاند من جامعة كانساس أن 1.84% من العينة عبارة عن غاز الهيليوم.[22][23] أظهرت هذه الأبحاث أنه على الرغم من ندرة وجود الهيليوم على الأرض فإنه يتركز تحت السهول الكبرى بكميات كبيرة كافية كناتج ثانوي في عملية استخراج الغاز الطبيعي.[24]

هذه الوقائع جعلت من الولايات المتحدة أكبر مزود للهيليوم، وجرى الاستفادة من ذلك في الحرب العالمية الأولى في تعبئة المناطيد الحاجزة بغاز أخف من الهواء مثل الهيدروجين لكنه غير قابل للاشتعال. بناءً على ذلك جرى استعمال الهيليوم في تجهيز المناطيد العسكرية. أول منطاد استعمل لهذا الغرض سمّي U.S. Navy's C-7 وأقلعت أول رحلة تجريبية له من هامبتون رودز في ولاية فيرجينيا إلى قاعدة بولينغ فيلد العسكرية في واشنطن في الأول من ديسمبر عام 1921.[25] استمر استخدام الهيليوم في المجال العسكري حتى الحرب العالمية الثانية في عمليات اللحام القوسي من أجل التجهيزات العسكرية واستخدم كغاز لكشف التسريبات في عملية الانتشار الغازي أثناء تخصيب اليورانيوم لتصنيع القنبلة الذرية في مشروع مانهاتن.[26]

الوفرة الطبيعية والإنتاج[عدل]

الوفرة الطبيعية[عدل]

يشكّل الهيليوم حوالي 19% من الغلاف الغازي الخارجي لكوكب نبتون.

على الرغم من ندرته على سطح الأرض فإن الهيليوم يعد ثاني أكثر العناصر بعد الهيدروجين وفرة في الكون مشكلاً 23% من كتلته الباريونية.[6] تشكلت هذه الكمية الهائلة من الهيليوم بعد فترة قليلة من الانفجار العظيم. يتشكّل الهيليوم في النجوم نتيجة الاندماج النووي للهيدروجين في تفاعل بروتون-بروتون المتسلسل ودورة كربون-نيتروجين-أكسجين (دورة CNO)، والتي تعد جزءاً من تفاعلات الانصهار النجمي.[27]

إن تركيز الهيليوم في الغلاف الجوي للأرض يعادل 5.2 جزء في المليون، وهو يتركز في طبقات الجو العليا من غلاف الأرض الجوي.[28][29] هذا التركيز الضئيل ثابت نسبياً في الغلاف الجوي رغم الإنتاج المستمر للهيليوم، ويعود ذلك إلى انفلات الغاز من الغلاف الجوي للأرض إلى الفضاء الخارجي وذلك بعدة آليات مقترحة.[30][31]

يدخل الهيليوم في تركيب الغلاف الغازي للعديد من الكواكب بنسب تظهر في الجدول التالي:

نبتون 19 % ± 3.2 %
أورانوس 15.2 % ± 3.3 %
المشتري 10.2 %
زحل 3.25 %
الزهرة 12 جزء في المليون
الأرض 5.2 جزء في المليون

إن معظم الهيليوم الموجود على الأرض هو نتيجة الاضمحلال الإشعاعي للعناصر الثقيلة نتيجة إطلاق جسيمات ألفا 2+He، والتي تتجمع إلكتروناتها لتشكل الهيليوم عندما تصطدم بالغلاف الصخري. لذلك يوجد الهيليوم بكميات كبيرة نسبياً في تركيب عدة معادن لليورانيوم والثوريوم بسبب إطلاقها لجسيمات ألفا أثناء اضمحلالها الإشعاعي مثل اليورانينيت (خاصةً الكليفيت، وهو أحد مشتقات اليورانيتيت) والكارنوتيت والمونازيت. على هذا الأساس ينتج سنوياً حوالي 3000 طن متري من الهيليوم عبر غلاف الأرض الصخري.[32][33][34] إن تركيز الهيليوم في القشرة الأرضية هو 8 جزء في البليون، وفي مياه البحار حوالي فقط 4 جزء في الترليون. توجد كميات قليلة من الهيليوم في الينابيع المعدنية والغازات البركانية والأحجار النيزكية.

إن المصدر الطبيعي الأكبر للهيليوم هو وجوده في بعض آبار الغاز الطبيعي نتيجة احتباسه تحت الطبقات الصخرية للأرض. تختلف التراكيز حسب المواقع من عدة أجزاء في المليون إلى حوالي 7% حجماً من كمية الغاز المستخرجة كما في حقل الغاز في مقاطعة سان خوان في نيومكسيكو.[35][36]

الإنتاج[عدل]

ينتج غاز الهيليوم بشكل صناعي بعملية التقطير التجزيئي للغاز الطبيعي، والذي يمكن أن يوجد بنسبة تصل حتى 7% حجماً.[37] بما أن للهيليوم نقطة غليان أقل من أي عنصر كيميائي آخر، فإن تطبيق درجات حرارة منخفضة عند ضغوط مرتفعة يؤدي إلى تسييل الغازات الأخرى مثل النيتروجين والميثان. بعد ذلك تجري عملية تنقية لغاز الهيليوم بالتعريض المتتالي لدرجات حرارة منخفضة بحيث يضمن عدم بقاء أي أثر لغازات أخرى. كخطوة نهائية للتنقية يستعمل الفحم المنشّط مما يعطي نقاوة تصل إلى 99.995% وتدعى بنقاوة من الدرجة A.[7] إن الشائبة الرئيسية في الهيليوم من الدرجة A هو غاز النيون. في مرحلة الإنتاج النهائية يسّيل الهيليوم من خلال عمليات تبريد عميقة بحيث يكون على شكل هيليوم سائل مما يسهّل من عملية النقل، حيث أن حاوية نقل هيليوم سائل تسع أكثر بخمس أضعاف من الحجم الذي تنقله حاويات الهيليوم كغاز.[38][39]

تعد الولايات المتحدة الأمريكية أكبر منتج لغاز الهيليوم حيث أتت مرحلة كانت تنتج فيها أكثر من 90% من الاحتياج العالمي لهذا الغاز، وما تبقى تنتجه محطات توجد في كندا وبولونيا وروسيا، بالإضافة إلى عدة دول أخرى. إن معظم الهيليوم المستخرج في الولايات المتحدة هو من حقل هيوغوتون للغاز في ولاية كانساس، بالإضافة إلى حقول أخرى في أوكلاهوما وفي حقل بانهاندل في تكساس.[38][40] للهيليوم استهلاك كبير في الولايات المتحدة، ومنذ أوائل القرن العشرين فإن للولايات المتحدة مخزون وطني من هذه الخامة. قُدّر استهلاك الولايات المتحدة من غاز الهيليوم عام 2000 بحوالي 15 مليون كغ سنوياً.[41] في منتصف التسعينات افتتحت محطة جديدة لتوليد الهيليوم في مدينة أرزيو الجزائرية لها القدرة على إنتاج 17 مليون متر مكعب من غاز الهيليوم مما يغطي الطلب الأوروبي من الهيليوم في السوق العالمي. وبين عامي 2004 و 2006 افتتحت محطتان جديدتان لإنتاج الهيليوم وذلك في رأس لفان في قطر وفي مدينة سكيكدة في الجزائر. مع افتتاح محطة سكيكدة أصبحت الجزائر ثاني منتج للهيليوم في السوق العالمي.[38] حسب إحصاءات أجريت عام 2008، فقد استخرج حوالي 169 مليون متر مكعب من الهيليوم من الغاز الطبيعي وذلك بنسبة 78% من الولايات المتحدة الأمريكية و10% من الجزائر ومعظم ما تبقى تنتجه دول متعددة على رأسها روسيا وبولونيا وقطر.[42]

إن ازدياد الطلب العالمي على الهيليوم ومحدودية الإنتاج أديا إلى ارتفاع سعر إنتاج الهيليوم في العالم،[43] بحيث أنه بين عامي 2002 و 2007 ازداد سعر الهيليوم بمقدار الضعف.[44] نتيجة محدودية موارد الهيليوم تجري حالياً استخدام تقنيات يطبق فيها انتشار للغاز الطبيعي الخام عبر أغشية نصف نفوذة من أجل استرجاع وتنقية الهيليوم.[45]

الخصائص الفيزيائية[عدل]

الهيليوم في ميكانيكا الكم[عدل]

تمثيل لذرة الهيليوم تظهر فيه نواة ذرة الهيليوم في المنتصف وحولها السحابة الإلكترونية.

من منظور ميكانيكا الكم فإن الهيليوم ثاني أبسط ذرة يمكن إجراء نموذج لها بعد ذرة الهيدروجين. يتألف الهيليوم من نواة تتألف من بروتونين ونيوترونين اثنين، يحيط بهما إلكترونين اثنين في مداراتها الذرية. حسب ميكانيك نيوتن التقليدي فإنه من غير الممكن تقديم حل رياضي تحليلي لنظام يتألف من أكثر من جسيمين اثنين، وذلك حسب معضلة الأجسام الثلاث. بناءً على ذلك، تستخدم وسائل رياضية عددية عن طريق الكيمياء الحاسوبية لوضع نموذج ميكانيكي كمّي لارتباط إلكترونات الهيليوم بالنواة. رغم بساطة نموذج النواة ظاهرياً فإن معادلات معقدة ضرورية لوضع محاكاة لنموذج الذرة الحقيقي.[46]

أطوار الهيليوم[عدل]

إن الهيليوم في الأحوال العادية عبارة عن غاز، وعند درجات حرارة منخفضة عند نقطة انصهاره يصبح بالطور السائل. إلا أن الهيليوم هو العنصر الوحيد الذي لا يمكن الحصول على الطور الصلب منه تحت ظروف الضغط العادي. يجب رفع الضغط إلى قيم تصل نحو 2.5 ميغا باسكال عند درجات حرارة منخفضة جداً (أقل من 1.5 كلفن أي ما يعادل −272 °س).[47]

يشكّل الهيليوم الصلب بلورات ولكن لا يمكن فصل الهيليوم الصلب عن السائل بصرياً، لأن قرينة الانكسار لهما متقاربة جداً. للهيليوم الصلب قابلية انضغاط عالية، بحيث أنه من الممكن مخبرياً إنقاص حجمه بأكثر من 30%.[48] تبلغ كثافة الهيليوم الصلب 0.214 ± 0.006 غ/سم3 عند 1.15 كلفن و 66 جو، والكثافة المتوقعة عند 0 كلفن وضغط قدره 25 بار هي 0.187 ± 0.009 غ/سم3.[49]

الطور الغازي وحالة البلازما[عدل]

غاز الهيليوم في أنبوب تفريغ على شكل الرمز الكيميائي للعنصر

يكون الهيليوم في في الطور الغازي في أغلب الحالات، وذلك على شكل غاز أحادي الذرة وعديم اللون والرائحة. بسبب كتلته الذرية المنخفضة فإن للهيليوم ناقلية وسعة حرارية أعلى من أي غاز آخر عدا الهيدروجين، كما أن معدل انتشاره في الأجسام الصلبة أعلى بثلاث مرات من الهواء وحوالي 65% من قيمة انتشار الهيدروجين.[7] لدى الهيليوم قرينة انكسار ثابتة مقارنة مع الغازات الأخرى بحيث أنه يستخدم كمادة قياسية لتصحيح الأخطاء في أجهزة قياس قرينة الانكسار للحالة الغازية.[50] عند درجات الحرارة العادية فإن للهيليوم معامل جول-طومسون سالب، مما يعني أنه يسخن عندما يسمح له بالتمدد، وفقط عند درجة حرارة الانعكاس والتي تتراوح بين 32 و 50 كلفن عند ضغط مقداره 1 جو، فإن الهيليوم يبرد عندما يتمدد.[7] عندما تخفّض درجة حرارة الهيليوم دون درجة الحرارة هذه فإن الهيليوم يمكن أن يسيّل عن طريق التبريد بالتمديد.

إن أغلب الهيليوم الكوني يكون في حالة البلازما، والتي لها خواص مختلفة تماماً عن الهيليوم الذري. في حالة البلازما لا ترتبط الإلكترونات بالنواة مما يؤدي إلى ازدياد الناقلية الكهربائية، حتى وإن كان الغاز مؤيّناً بشكل جزئي. إن الجسيمات المشحونة تتأثر بالحقول الكهربائية والمغناطيسية، وهذا ما يحدث لجسيمات الهيليوم والهيدروجين في الكون في الرياح الشمسية عندما يحدث تأثير متبادل مع الغلاف المغناطيسي للأرض مما يؤدي إلى تشكّل تيارات بيركلاند والشفق القطبي.[51]

الطور السائل والميوعة الفائقة[عدل]

صورة للهيليوم السائل وهو في حالة الميوعة الفائقة تظهر محاولة قطيرات الهيليوم الهروب من الوعاء الذي يحويها.

هناك حالتين مختلفتين للهيليوم في الطور السائل تعرفان بحالة الهيليوم I و حالة الهيليوم II.

حالة الهيليوم I[عدل]

عندما يكون الهيليوم دون نقطة غليانه والتي تبلغ 4.22 كلفن وفوق نقطة لامدا التي تبلغ 2.1768 كلفن، فإن الهيليوم يكون في حالة سائلة عديمة اللون تدعى حالة الهيليوم I.[7] إن الهيليوم في حالته السائلة هيليوم I له قرينة انكسار شبيهة بالغازات مقدارها 1.026، كما أن له لزوجة منخفضة جداً وكثافة تتراوح بين 0.145–0.125 غ/مل.[52]

عكس السوائل العادية، فإن الهيليوم II يتسلق على جدران الوعاء الذي يحويه، بظاهرة تعرف باسم طبقة رولن.
حالة الهيليوم II[عدل]

عندما تنخفض درجة حرارة الهيليوم السائل دون نقطة لامدا فإنه يبدأ بإظهار خصائص غير عادية، وتدعى هذه الحالة هيليوم II. عندما يغلي الهيليوم وهو في الحالة II فإنه نتيجة لناقليته الحرارية المرتفعة لا يظهر فقاعات ولكن يتبخر بشكل مباشر من على السطح. هذه الحالة يمكن ملاحظتها في النظير هيليوم-4 كما يظهرها النظير هيليوم-3 ولكن بدرجات حرارة أقل مما هي عليه للهيليوم-4، ولا يعرف الكثير لحد الآن عن خواص الهيليوم-3 في الحالة II[7]

يظهر الهيليوم وهو في الحالة II خواص الميوعة الفائقة، بحيث أن لزوجته منخفضة جداً تقارب الصفر. لتفسير ذلك اقترحت إحدى النظريات وجود نموذج السائلين بالنسبة للهيليوم II، حيث يكون الهيليوم السائل دون نقطة لامدا يكون مؤلفاً من مزيج من سائلين، الأول يحوي نسبة من ذرات الهيليوم في الحالة الأرضية وتكون في حالة من الميوعة الفائقة وتتدفق بدون أن يكون لها أي لزوجة، في حين أن القسم الثاني يحوي نسبة من ذرات الهيليوم في الحالة المثارة، والتي تتصرف كسائل عادي له لزوجة.[53]

من الخصائص التي يظهرها الهيليوم وهو في حالة الميوعة الفائقة هي خاصيّة التسلق، حيث يمكن للهيليوم وهو في هذه الحالة أن يتسرّب ويتسلّق جدران الوعاء الذي يحويه حتى يصل إلى منطقة أسخن بحيث يتبخّر. يشكّل الهيليوم فائق الميوعة بذلك طبقة رقيقة (رقاقة) سماكتها حوالي 30 نانومتر وتدعى باسم رقاقة رولن Rollin film نسبة إلى مكتشفها بيرنارد رولن.[7][54][55] نتيجةً للخواص التسلقية هذه للهيليوم فائق الميوعة فإنه من الصعوبة احتواء الهيليوم السائل.

الخصائص الكيميائية[عدل]

ينتمي الهيليوم إلى فصيلة الغازات النبيلة وهو يحوي إلكترونين اثنين في طبقة غلاف التكافؤ الخارجية، بحيث أن المدارات الإلكترونية مكتملة 1S2، بالتالي فهو غاز خامل، وهو أقل الغازات النبيلة من حيث النشاط الكيميائي بعد النيون، وبالتالي ثاني أقل العناصر الكيميائية من حيث النشاط الكيميائي.[56] لا يبدي الهيليوم أي نشاط كيميائي تحت كافة الشروط الطبيعية.[48]

أيون هيدريد الهيليوم +HHe.

يكون الهيليوم على شكل أحادي الذرة في أغلب حالات المادة، كما أنه أقل غاز أحادي الذرة انحلالية (ذوبانية) في الماء،[57] ولا يسبقه بضعف الانحلالية في الماء إلا بعض الغازات مثل رباعي فلورو الميثان CF4 وسداسي فلوريد الكبريت SF6 وثماني فلورو حلقي البوتان C4F8 والتي لها انحلالية معبراً عنها بالكسر المولي تعادل 0.3802 x2/10−5 و 0.4394 x2/10−5 و 0.2372 x2/10−5 على الترتيب، مقابل 0.70797 x2/10−5 للهيليوم.[58]

المركبات الكيميائية[عدل]

البنية المحتملة لأنيون فلوروهيليات
-OHeF.

لا توجد مركبات كيميائية للهيليوم في الظروف القياسية من الضغط ودرجة الحرارة، ولكن عندما يعرّض الهيليوم إلى ظروف غير طبيعية من الضغط أو نتيجة قذف إلكتروني لنواة الهيليوم فإنه يمكن ان يشكّل مركبات كيميائية غير مستقرة تعرف باسم الثنائيات المثارة (إكسايمر) وذلك مع عناصر مثل التنغستن واليود والفلور والكبريت والفوسفور عندما تخضع للتفريغ المتوهج أو القذف الإلكتروني.

تحت ظروف التفريغ المرتفعة في جهاز مطيافية الكتلة يمكن أن يتشكل أيون هيدريد الهيليوم ولكنه غير قابل للعزل.[59] إن +HeH في حالته الأرضية مستقر ولكنه نشيط كيميائياً بشكل كبير جداً، بحيث يعد أقوى حمض وفق نظرية برونستد-لوري حيث انه يمنح البروتون بشكل فوري عند تماسه مع أي جزيء أو مركب بغض النظر عن التركيز. نظرياً يمكن أن يكون هناك مركبات أخرى للهيليوم يمكن ان تكون موجودة مثل فلوروهيدريد الهيليوم HHeF وذلك قياساً لمركب فلوروهيدريد الأرغون.[60] أظهرت حسابات الكيمياء النظرية إمكانية وجود مركبات للهيليوم حاوية على رابطة هيليوم-أكسجين والتي يمكن ان تكون مستقرة.[61]

جرى مؤخراً حبس ذرة الهيليوم داخل قفص كربوني وذلك عند تسخين الفوليرينات إلى درجات حرارة مرتفعة بوجود الهيليوم. يتشكل حينها ما يعرف باسم الفوليرينات ذات السطح الداخلي endohedral fullerene، والتي تبقى محتوية على الهيليوم محتجزاً داخلها حتى حين إجراء اشتقاق مركبات كيميائية منها.[62] وفي حال استعمال النظير هيليوم-3 يمكن أن يكشف ذلك باستعمال مطيافية الرنين المغناطيسي النووي للهيليوم.[63] لا تعد هذه المركبات مركبات للهيليوم بالمعنى الحقيقي للكلمة، إذ لا توجد دلائل على حدوث نوع من الرابطة الكيميائية بينها وبين العناصر المحيطة بها، إلا أن هذه المركبات لها خواص مميزة عن غيرها ولها صيغة ستوكيومترية خاصة بها. يرمز لهذه المركبات بالأسلوب التالي: He@C60.

النظائر[عدل]

هنالك تسعة نظائر معروفة للهيليوم، اثنان فقط منها عبارة عن نظائر مستقرة وهي هيليوم-4 4He وهيليوم-3 3He. يعد النظير هيليوم-4 هو النظير الطبيعي الأكثر وفرة حيث أن 99.99986% من عنصر الهيليوم في الطبيعة هو هيليوم-4، وما تبقى فهو هيليوم-3. إحصائياً هنالك ذرة هيليوم-3 واحدة مقابل مليون ذرة هيليوم-4.[6] ينتج النظير هيليوم-4 في الأرض كناتح لعملية اضمحلال ألفا للعناصر المشعة الأثقل، حيث تنتج جسيمات ألفا والتي عبارة عن نوى هيليوم مشحونة. تتميز نواة النظير هيليوم-4 بثباتية عالية لأن نويّاتها مرتبة بشكل كامل في غلافها النووي. إن الكميات النادرة للنظير هيليوم-3 موجودة في الطبيعة منذ نشأة الأرض، بالإضافة إلى هبوط كميات من الكون والتي كانت محتجزة ضمن الغبار الكوني،[64] كما تنتج كميات قليلة من الهيليوم-3 من اضمحلال بيتا للتريتيوم.[65]

خواص النظائر 3He 4He
الطاقة الساكنة (ميغا إلكترون فولت) 2809 3728
الكثافة كغ/م3 0.134 0.178
درجة الحرارة الحرجة (كلفن) 3.32 5.20
نقطة لامدا (كلفن) 0.0025 2.1768
الضغط عند الانصهار (ميغا إلكترون فولت) عند 0 كلفن 3.439 2.536
نقطة الانصهار (كلفن) 3.19 4.21

إن تفاوت نسبة النظيرين هيليوم-3 وهيليوم-4 في الصخور يستخدم من أجل تحديد عمر الصخور ومعرفة أصل منشأها في الغلاف الصخري للأرض.[64] إن نسبة النظير هيليوم-3 3He إلى هيليوم-4 4He في الكون أعلى منها على الأرض بحوالي 100 مرة وذلك في الوسط بين النجمي.[66] كما أن وفرته في النجوم كبيرة نسبياً نتيجة الاندماج النووي. إن المواد الكونية مثل الحطام الصخري للأقمار والأحجار النيزيكية تحوي أيضاً نسب من هيليوم-3، والتي اصطحبتها الرياح الشمسية، كم أن سطح القمر يحوي الهيليوم-3 بتراكيز أعلى منها على سطح الأرض.[67][68]

إن مزيج من كميتين متساويين من 3He و 4He السائل تحت 0.8 كلفن سينفصل إلى طبقتين غير مزوجتين وذلك نتيجة لتباين الإحصاءات الكمومية لهما، حيث أن 4He عبارة عن بوزون في حين أن 3He فرميون.[69] يستفاد من خاصة عدم امتزاج هذين النظيرين في ثلاجة التمديد حيث يمكن استخدام هذا التطبيق للحصول على درجات حرارة بحدود بضعة ميلي كلفن.[70]

الاستخدامات[عدل]

أكبر استهلاك للهيليوم هو استخدامه في تبريد أجهزة المغناطيس فائقة الموصلية المستخدمة في تقنيات عدة كالتصوير بالرنين المغناطيسي على سبيل المثال.

يستخدم الهيليوم في عدة مجالات وتطبيقات بما يتناسب مع خواصه المميزة مثل انخفاض نقطة غليانه وكثافته وانحلاليته المنخفضة بالإضافة إلى ناقليته الحرارية المرتفعة وخواصه الخاملة. بلغ الإنتاج العالمي من الهيليوم عام 2008 حوالي 32 مليون كغ (ما يعادل 193 مليون متر مكعب)، وكان أكبر استهلاك له (حوالي 22%) في تبريد أجهزة المغناطيس فائق الموصلية المستخدمة في عدة تقنيات مثل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي.[71] إن مصادم الهدرونات الكبير في سرن CERN يستخدم حوالي 96 طن متري من الهيليوم السائل للحفاظ على درجات حرارة دون 1.9 كلفن.[72]

نتيجة خموله الكيميائي، يستخدم الهيليوم كغاز واقي في إنتاج رقائق السيليكون والجرمانيوم وفي إنتاج التيتانيوم والزركونيوم وفي الاستشراب الغازي.[48] كما يستخدم الهيليوم كغاز واقي في عمليات اللحام القوسي على المواد التي يؤدي لحامها عند درجات حرارة مرتفعة إلى إشابتها أو إضعافها بالهواء أو بالنيتروجين.[6] يستخدم الهيليوم عوضاً عن الأرغون للحام المواد التي لها ناقلية حرارية مرتفعة مثل الألمنيوم أو النحاس.

جهاز لكشف التسريبات باستخدام غاز الهيليوم.

من إحدى التطبيقات الصناعية لغاز الهيليوم استخدامه في كشف التسريب في الأجهزة التي تستخدم تفريغ مرتفع مثل الحاويات المستخدمة في التبريد العميق، وذلك لأن الهيليوم ينتشر في الأجسام الصلبة أسرع بثلاث مرات من الهواء.[73] يوضع الجهاز المراد كشف التسريب فيه في حجرة تخلّى من الهواء وتملأ بالهيليوم، ويقاس الهيليوم الذي ينفد من مكان التسريب باستخدام أجهزة مخصصة لذلك. بالمقابل يمكن ملء الجهاز المراد كشف التسريب فيه بالهيليوم ويكشف عن مكان التسريب بجهاز يمرر يدوياً على الجهاز بالكامل.[74]

يستخدم الهيليوم في ملء المناطيد

لأن وزنه أخف من الهواء يستخدم الهيليوم في ملء السفن الهوائية والمناطيد لتتمكن من الطيران. على الرغم من الهيدروجين أخف من الهيليوم لكنه قابل للاشتعال في حين أن الهيليوم لا يشتعل.

يدخل في تركيب غازات التنفس في أجهزة الغوص العميق، مثل تريمكس وهيليوكس، وذلك للتخفيف من الآثار التخديرية لغازات التنفس عند الضغوط المرتفعة.[75][76] وجد أن الغوص إلى أعماق دون 150 متر باستخدام أجهزة تنفس أكسجين-هيليوم تؤدي إلى حدوث رعاش واضطراب في الوظائف الحسية الحركية، مما يعد مؤشراً إلى حدوث أعراض متلازمة الضغط العالي العصبي، أو ما يعرف باسم رعاش الهيليوم.[77] هذا الأثر يمكن أن يعود إلى حد ما نتيجة إضافة كميات من غاز له خواص تخديرية في الغطس مثل الهيدروجين أو النيتروجين إلى مزيج أكسجين-هيليوم.[78] في أعماق كهذه، وجد أن الكثافة المنخفضة للهيليوم لها دور في تخفيف المجهود المبذول للتنفس.[79]

استخدم ليزر هيليوم-نيون، وهو نوع من ليزر الغاز له طاقة منخفضة، وذلك من أجل إنتاج حزمة حمراء اللون وذلك في عدة تطبيقات مثل قارئ الشفرة الخيطية ومؤشر الليزر، وذلك قبل أن يستبدل بليزر الصمام الثنائي.[6]

يستخدم الهيليوم كوسط لتبادل الحرارة في بعض المفاعلات النووية المبرّدة بالغاز وذلك بسبب خموله الكيميائي وبسبب ناقليته الحرارية العالية وعدم تأثره بالنيوترونات ولعدم تشكيله نظائر مشعة تحت شروط عمل المفاعل.[73]

عند مزج الهيليوم مع غاز أثقل مثل الزينون فإنه يستخدم في المحركات الصوتية الحرارية المستخدمة في التبريد وذلك نتيجة لارتفاع نسبة السعة الحرارية الناتجة ولانخفاض عدد برانتل.[80] إن خمول غاز الهيليوم له آثار إيجابية على البيئة مقابل أنظمة التبريد التقليدية التي تؤدي إلى نضوب الأوزون والاحترار العالمي.[81]

إن استعمال الهيليوم يقلل من الآثار المشوشة نتيجة تفاوت درجة الحرارة في الفراغ بين العدسات في بعض المقاريب وذلك بسبب الانخفاض الكبير لقيمة قرينة الانكسار بالنسبة للهيليوم.[7] تعد هذه طريقة عملية بالنسبة للمقاريب الشمسية التي تكون بحاجة إلى استخدام أنبوب تفريغ والذي غالباً ما يكون ثقيل الوزن.[82][83]

الاستنشاق وإجراءات الأمان[عدل]

الآثار[عدل]

إن الهيليوم في الشروط العادية عبارة عن غاز غير سام وليس له تأثير حيوي على جسم الإنسان عند التعرض له. ولكن عندما يستنشق الهيليوم عن طريق الفم فإن له تأثير على الحبال الصوتية بحيث يظهر الصوت كأنه مسرّع. سبب هذا الأثر أن سرعة الصوت في الهيليوم أسرع منها بثلاث مرات من الهواء. بما أن التردد الأساسي لتجويف مملوء بغاز متناسب مع سرعة الصوت في هذا الغاز، لذلك فإنه عندما يستنشق الهيليوم فإن هنالك ازدياد في رنين المجرى الصوتي.[6][84] إن ترددات الرنين العالية تسبب اختلاف في طابع الصوت بحيث يظهر متسارعاً (مزقزق، كما يعرف احياناً باسم صوت ميكي ماوس).[85] إن التأثير المعاكس بتخيض تردد الرنين يمكن الحصول عليه باستنشاق غاز كثيف مثل سداسي فلوريد الكبريت أو الزينون.

المخاطر[عدل]

إن المبالغة في استنشاق الهيليوم لتحقيق أثره على الحبال الصوتية يمكن أن يكون خطراً حيث يؤدي إلى الاختناق لأنه يحل محل الأكسجين اللازم لعملية التنفس.[86] سجّلت حالات وفاة ناتجة عن المبالغة في استنشاق الهيليوم من بينهم أطفال وبالغين.[87][88][89]

إن استنشاق الهيليوم مباشرة من الأسطوانات المضغوطة خطر جداً، حيث يمكن أن يؤدي إلى حدوث رضح ضغطي نتيجة معدل السرعة العالي للهيليوم المتدفق، مما ينجم عن تمزق مميت لأنسجة الرئتين.[86][90]

ينبغي اتباع إجراءات الأمان اللازمة عند التعامل مع الهيليوم السائل، لأن درجة الحرارة المنخفضة يمكن أن تؤدي إلى عضة برد. كما ينبغي الانتباه إلى ضرورة ضبط الضغط لأن نسبة تمدد السائل-إلى-الغاز المرتفعة يمكن أن تؤدي إلى حدوث انفجارات إن لم يكن هناك صمامات ضغط متوفرة.

المراجع[عدل]

  1. ^ Magnetic susceptibility of the elements and inorganic compounds, in Handbook of Chemistry and Physics 81st edition, CRC press.
  2. ^ Connor، Steve (2010-08-23). "Why the world is running out of helium – Science – News". London: The Independent. اطلع عليه بتاريخ 2013-09-16. 
  3. ^ Posted by Ethan on December 12, 2012 (2012-12-12). "Why the World Will Run Out of Helium – Starts With A Bang". Scienceblogs.com. اطلع عليه بتاريخ 2013-09-16. 
  4. ^ Witchalls, Clint (18 August 2010) Nobel prizewinner: We are running out of helium. New Scientist.
  5. ^ Kochhar, R. K. (1991). "French astronomers in India during the 17th – 19th centuries". Journal of the British Astronomical Association 101 (2): 95–100. Bibcode:1991JBAA..101...95K. 
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Emsley, John (2001). Nature's Building Blocks. Oxford: Oxford University Press. ISBN 0-19-850341-5. 
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Clifford A. Hampel (1968). The Encyclopedia of the Chemical Elements. New York: Van Nostrand Reinhold. ISBN 0-442-15598-0. 
  8. ^ "Helium". Oxford English Dictionary. 2008. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-20. 
  9. ^ Thomson, W. (1872). Frankland and Lockyer find the yellow prominences to give a very decided bright line not far from D, but hitherto not identified with any terrestrial flame. It seems to indicate a new substance, which they propose to call Helium. Rep. Brit. Assoc. xcix. 
  10. ^ Thomson, William (August 3, 1871). "Inaugural Address of Sir William Thompson". Nature 4 (92): 261–278 [268]. Bibcode:1871Natur...4..261.. doi:10.1038/004261a0. 
  11. ^ Ramsay, William (1895). "On a Gas Showing the Spectrum of Helium, the Reputed Cause of D3، One of the Lines in the Coronal Spectrum. Preliminary Note". Proceedings of the Royal Society of London 58 (347–352): 65–67. doi:10.1098/rspl.1895.0006. 
  12. ^ Ramsay, William (1895). "Helium, a Gaseous Constituent of Certain Minerals. Part I". Proceedings of the Royal Society of London 58 (347–352): 80–89. doi:10.1098/rspl.1895.0010. 
  13. ^ Ramsay, William (1895). "Helium, a Gaseous Constituent of Certain Minerals. Part II--". Proceedings of the Royal Society of London 59 (1): 325–330. doi:10.1098/rspl.1895.0097. 
  14. ^ Langlet, N. A. (1895). "Das Atomgewicht des Heliums". Zeitschrift für anorganische Chemie (باللغة German) 10 (1): 289–292. doi:10.1002/zaac.18950100130. 
  15. ^ Weaver, E.R. (1919). Industrial & Engineering Chemistry. 
  16. ^ van Delft, Dirk (2008). "Little cup of Helium, big Science" (PDF). Physics today: 36–42. تمت أرشفته من الأصل على June 25, 2008. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-20. 
  17. ^ van Delft, Dirk (2008). "Little cup of Helium, big Science" (PDF). Physics Today 61 (3): 36–42. Bibcode:2008PhT....61c..36V. doi:10.1063/1.2897948. تمت أرشفته من الأصل على June 25, 2008. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-20. 
  18. ^ "Coldest Cold". Time Inc. 1929-06-10. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-27. 
  19. ^ Kapitza, P. (1938). "Viscosity of Liquid Helium below the λ-Point". Nature 141 (3558): 74. doi:10.1038/141074a0. 
  20. ^ Osheroff, D. D.; Richardson, R. C.; Lee, D. M. (1972). "Evidence for a New Phase of Solid He3". Phys. Rev. Lett. 28 (14): 885–888. Bibcode:1972PhRvL..28..885O. doi:10.1103/PhysRevLett.28.885. 
  21. ^ McFarland, D. F. (1903). "Composition of Gas from a Well at Dexter, Kan". Transactions of the Kansas Academy of Science 19: 60–62. doi:10.2307/3624173. JSTOR 3624173. 
  22. ^ "Discovery of Helium in Natural Gas at the University of Kansas". National Historic Chemical Landmarks. American Chemical Society. اطلع عليه بتاريخ 2014-02-21. 
  23. ^ Cady, H.P.؛ McFarland، D. F. (1906). "Helium in Natural Gas". Science 24 (611): 344. Bibcode:1906Sci....24..344D. doi:10.1126/science.24.611.344. PMID 17772798. 
  24. ^ Cady, H.P.; McFarland, D. F. (1906). "Helium in Kansas Natural Gas". Transactions of the Kansas Academy of Science 20: 80–81. doi:10.2307/3624645. JSTOR 3624645. 
  25. ^ Emme, Eugene M. comp., الناشر (1961). Aeronautics and Astronautics: An American Chronology of Science and Technology in the Exploration of Space, 1915–1960. Washington, D.C.: NASA. 
  26. ^ Hilleret, N. (1999). S. Turner, الناشر. CERN Accelerator School, vacuum technology: proceedings: Scanticon Conference Centre, Snekersten, Denmark, 28 May – 3 June 1999. Geneva, Switzerland: CERN. 
  27. ^ Weiss, Achim. "Elements of the past: Big Bang Nucleosynthesis and observation". Max Planck Institute for Gravitational Physics. اطلع عليه بتاريخ 2008-06-23. ; Coc, A. et al. (2004). "Updated Big Bang Nucleosynthesis confronted to WMAP observations and to the Abundance of Light Elements". Astrophysical Journal 600 (2): 544. arXiv:astro-ph/0309480. Bibcode:2004ApJ...600..544C. doi:10.1086/380121. 
  28. ^ Oliver, B. M.; Bradley, James G. (1984). "Helium concentration in the Earth's lower atmosphere". Geochimica et Cosmochimica Acta 48 (9): 1759–1767. Bibcode:1984GeCoA..48.1759O. doi:10.1016/0016-7037(84)90030-9. 
  29. ^ "The Atmosphere: Introduction". JetStream – Online School for Weather. National Weather Service. 2007-08-29. تمت أرشفته من الأصل على January 13, 2008. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-12. 
  30. ^ Lie-Svendsen, Ø.; Rees, M. H. (1996). "Helium escape from the terrestrial atmosphere: The ion outflow mechanism". Journal of Geophysical Research 101 (A2): 2435–2444. Bibcode:1996JGR...101.2435L. doi:10.1029/95JA02208. 
  31. ^ Strobel, Nick (2007). "Atmospheres". Nick Strobel's Astronomy Notes. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-25. 
  32. ^ Cook, Melvine A. (1957). "Where is the Earth's Radiogenic Helium?". Nature 179 (4552): 213. Bibcode:1957Natur.179..213C. doi:10.1038/179213a0. 
  33. ^ Aldrich, L. T.; Nier, Alfred O. (1948). "The Occurrence of He3 in Natural Sources of Helium". Phys. Rev. 74 (11): 1590–1594. Bibcode:1948PhRv...74.1590A. doi:10.1103/PhysRev.74.1590. 
  34. ^ Morrison, P.; Pine, J. (1955). "Radiogenic Origin of the Helium Isotopes in Rock". Annals of the New York Academy of Sciences 62 (3): 71–92. Bibcode:1955NYASA..62...71M. doi:10.1111/j.1749-6632.1955.tb35366.x. 
  35. ^ Zartman, R. E.؛ Wasserburg، G. J.؛ Reynolds، J. H. (1961). "Helium Argon and Carbon in Natural Gases". Journal of Geophysical Research 66 (1): 277–306. Bibcode:1961JGR....66..277Z. doi:10.1029/JZ066i001p00277. 
  36. ^ Broadhead, Ronald F. (2005). "Helium in New Mexico – geology distribution resource demand and exploration possibilities" (PDF). New Mexico Geology 27 (4): 93–101. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-21. 
  37. ^ Winter, Mark (2008). "Helium: the essentials". University of Sheffield. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-14. 
  38. ^ أ ب ت Smith, E. M.; Goodwin, T. W.; Schillinger, J. (2003). "Challenges to the Worldwide Supply of Helium in the Next Decade". Advances in Cryogenic Engineering. 49 A (710): 119–138. doi:10.1063/1.1774674. 
  39. ^ Cai, Z. et al.(2007). "Modelling Helium Markets"(PDF)., University of Cambridge. 
  40. ^ Pierce, A.P., Gott, G.B., and Mytton, J.W., Uranium and Helium in the Panhandle Gas Field Texas, and Adjacent Areas,Geological Survey Professional Paper 454-G, Washington:US Government Printing Office, 1964
  41. ^ "Helium End User Statistic" (PDF). U.S. Geological Survey. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-20. 
  42. ^ (2009) "Helium"(PDF).Mineral Commodity Summaries: 74–75, U.S. Geological Survey. 
  43. ^ Kaplan، Karen H. (June 2007). "Helium shortage hampers research and industry". Physics Today (American Institute of Physics) 60 (6): 31–32. Bibcode:2007PhT....60f..31K. doi:10.1063/1.2754594. 
  44. ^ Basu، Sourish (October 2007). "Updates: Into Thin Air". In Yam، Philip. Scientific American 297 (4) (Scientific American, Inc.). صفحة 18. اطلع عليه بتاريخ 2008-08-04. 
  45. ^ Belyakov, V.P.; Durgar'yan, S. G.; Mirzoyan, B. A. (1981). "Membrane technology—A new trend in industrial gas separation". Chemical and Petroleum Engineering 17 (1): 19–21. doi:10.1007/BF01245721. 
  46. ^ Watkins, Thayer. "The Old Quantum Physics of Niels Bohr and the Spectrum of Helium: A Modified Version of the Bohr Model". San Jose State University. 
  47. ^ "Solid Helium". Department of Physics University of Alberta. 2005-10-05. تمت أرشفته من الأصل على May 31, 2008. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-20. 
  48. ^ أ ب ت Lide, D. R., ed. (2005). CRC Handbook of Chemistry and Physics (86th ed.). Boca Raton (FL): CRC Press. ISBN 0-8493-0486-5.
  49. ^ Henshaw, D. B. (1958). "Structure of Solid Helium by Neutron Diffraction". Physical Review Letters 109 (2): 328–330. Bibcode:1958PhRv..109..328H. doi:10.1103/PhysRev.109.328. 
  50. ^ Stone, Jack A.; Stejskal, Alois (2004). "Using helium as a standard of refractive index: correcting errors in a gas refractometer". Metrologia 41 (3): 189–197. Bibcode:2004Metro..41..189S. doi:10.1088/0026-1394/41/3/012. 
  51. ^ Buhler, F.; Axford, W. I.; Chivers, H. J. A.; Martin, K. (1976). "Helium isotopes in an aurora". J. Geophys. Res. 81 (1): 111–115. Bibcode:1976JGR....81..111B. doi:10.1029/JA081i001p00111. 
  52. ^ Lide, D. R., ed. (2005). CRC Handbook of Chemistry and Physics (86th ed.). Boca Raton (FL): CRC Press. p. 6-120. ISBN 0-8493-0486-5.
  53. ^ Hohenberg, P. C.; Martin, P. C. (2000). "Microscopic Theory of Superfluid Helium". Annals of Physics 281 (1–2): 636–705 12091211. Bibcode:2000AnPhy.281..636H. doi:10.1006/aphy.2000.6019. 
  54. ^ Fairbank, H. A.; Lane, C. T. (1949). "Rollin Film Rates in Liquid Helium". Physical Review 76 (8): 1209–1211. Bibcode:1949PhRv...76.1209F. doi:10.1103/PhysRev.76.1209. 
  55. ^ Rollin, B. V.; Simon, F. (1939). "On the "film" phenomenon of liquid helium II". Physica 6 (2): 219–230. Bibcode:1939Phy.....6..219R. doi:10.1016/S0031-8914(39)80013-1. 
  56. ^ Lewars, Errol G. (2008). Modelling Marvels. Springer. ISBN 1-4020-6972-3. 
  57. ^ Weiss, Ray F. (1971). "Solubility of helium and neon in water and seawater". J. Chem. Eng. Data 16 (2): 235–241. doi:10.1021/je60049a019. 
  58. ^ Scharlin, P.; Battino, R. Silla, E.; Tuñón, I.; Pascual-Ahuir, J. L. (1998). "Solubility of gases in water: Correlation between solubility and the number of water molecules in the first solvation shell". Pure & Appl. Chem. 70 (10): 1895–1904. doi:10.1351/pac199870101895. 
  59. ^ Hiby, Julius W. (1939). "Massenspektrographische Untersuchungen an Wasserstoff- und Heliumkanalstrahlen 3+H, 2-H, +HeH, +HeD, -He)". Annalen der Physik 426 (5): 473–487. Bibcode:1939AnP...426..473H. doi:10.1002/andp.19394260506. 
  60. ^ Wong, Ming Wah (2000). "Prediction of a Metastable Helium Compound: HHeF". Journal of the American Chemical Society 122 (26): 6289–6290. doi:10.1021/ja9938175. 
  61. ^ Grochala، W. (2009). "On Chemical Bonding Between Helium and Oxygen". Polish Journal of Chemistry 83: 87–122. 
  62. ^ Saunders, Martin Hugo; Jiménez-Vázquez, A.; Cross, R. James; Poreda; Robert J. (1993). "Stable Compounds of Helium and Neon: He@C60 and Ne@C60". Science 259 (5100): 1428–1430. Bibcode:1993Sci...259.1428S. doi:10.1126/science.259.5100.1428. PMID 17801275. 
  63. ^ Saunders, M. et al. (1994). "Probing the interior of fullerenes by 3He NMR spectroscopy of endohedral 3He@C60 and 3He@C70". Nature 367 (6460): 256–258. Bibcode:1994Natur.367..256S. doi:10.1038/367256a0. 
  64. ^ أ ب Anderson, Don L.; Foulger, G. R.; Meibom, A. (2006-09-02). "Helium Fundamentals". MantlePlumes.org. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-20. 
  65. ^ Novick, Aaron (1947). "Half-Life of Tritium". Physical Review 72 (10): 972–972. Bibcode:1947PhRv...72..972N. doi:10.1103/PhysRev.72.972.2. 
  66. ^ Zastenker G. N. (2002). "Isotopic Composition and Abundance of Interstellar Neutral Helium Based on Direct Measurements". Astrophysics 45 (2): 131–142. Bibcode:2002Ap.....45..131Z. doi:10.1023/A:1016057812964. 
  67. ^ "Lunar Mining of Helium-3". Fusion Technology Institute of the University of Wisconsin-Madison. 2007-10-19. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-09. 
  68. ^ Slyuta, E. N.; Abdrakhimov, A. M.; Galimov, E. M. (2007). "The estimation of helium-3 probable reserves in lunar regolith" (PDF). Lunar and Planetary Science XXXVIII. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-20. 
  69. ^ The Encyclopedia of the Chemical Elements. صفحة 264. 
  70. ^ Dilution Refrigeration. cern.ch
  71. ^ Helium sell-off risks future supply, Michael Banks, Physics World, 27 January 2010. accessed February 27, 2010.
  72. ^ "LHC: Facts and Figures". CERN. تمت أرشفته من الأصل على 2011-07-06. اطلع عليه بتاريخ 2008-04-30. 
  73. ^ أ ب Considine, Glenn D., ed. (2005). "Helium". Van Nostrand's Encyclopedia of Chemistry. Wiley-Interscience. pp. 764–765. ISBN 0-471-61525-0.
  74. ^ Hablanian, M. H. (1997). High-vacuum technology: a practical guide. CRC Press. صفحة 493. ISBN 0-8247-9834-1. 
  75. ^ Fowler، B؛ Ackles، KN؛ G، Porlier (1985). "Effects of inert gas narcosis on behavior—a critical review". Undersea Biomedical Research Journal 12 (4): 369–402. PMID 4082343. اطلع عليه بتاريخ 2008-06-27. 
  76. ^ Thomas, J. R. (1976). "Reversal of nitrogen narcosis in rats by helium pressure". Undersea Biomed Res. 3 (3): 249–59. PMID 969027. اطلع عليه بتاريخ 2008-08-06. 
  77. ^ Hunger, Jr.، W. L.؛ Bennett، P. B. (1974). "The causes, mechanisms and prevention of the high pressure nervous syndrome". Undersea Biomed. Res. 1 (1): 1–28. ISSN 0093-5387. OCLC 2068005. PMID 4619860. اطلع عليه بتاريخ 2008-04-07. 
  78. ^ Rostain, J. C.; Gardette-Chauffour, M. C.; Lemaire, C.; Naquet, R. (1988). "Effects of a H2-He-O2 mixture on the HPNS up to 450 msw". Undersea Biomed. Res. 15 (4): 257–70. OCLC 2068005. PMID 3212843. اطلع عليه بتاريخ 2008-06-24. 
  79. ^ Butcher, Scott J.; Jones, Richard L.; Mayne, Jonathan R.; Hartley, Timothy C.; Petersen, Stewart R. (2007). "Impaired exercise ventilatory mechanics with the self-contained breathing apparatus are improved with heliox". European Journal of Applied Physiology (Netherlands: Springer) 101 (6): 659–69. doi:10.1007/s00421-007-0541-5. PMID 17701048. 
  80. ^ Belcher, James R. (1999). "Working gases in thermoacoustic engines". The Journal of the Acoustical Society of America 105 (5): 2677–2684. Bibcode:1999ASAJ..105.2677B. doi:10.1121/1.426884. PMID 10335618. 
  81. ^ Makhijani, Arjun; Gurney, Kevin (1995). Mending the Ozone Hole: Science, Technology, and Policy. MIT Press. ISBN 0-262-13308-3. 
  82. ^ Jakobsson, H. (1997). "Simulations of the dynamics of the Large Earth-based Solar Telescope". Astronomical & Astrophysical Transactions 13 (1): 35–46. Bibcode:1997A&AT...13...35J. doi:10.1080/10556799708208113. 
  83. ^ Engvold, O.; Dunn, R.B.; Smartt, R. N.; Livingston, W. C. (1983). "Tests of vacuum VS helium in a solar telescope". Applied Optics 22 (1): 10–12. Bibcode:1983ApOpt..22...10E. doi:10.1364/AO.22.000010. PMID 20401118. 
  84. ^ Ackerman MJ, Maitland G (1975). "Calculation of the relative speed of sound in a gas mixture". Undersea Biomed Res 2 (4): 305–10. PMID 1226588. اطلع عليه بتاريخ 2008-08-09. 
  85. ^ Josefson، D (2000). "Imitating Mickey Mouse can be dangerous". BMJ: British Medical Journal 320 (7237): 732. PMC 1117755. 
  86. ^ أ ب Grassberger, Martin; Krauskopf, Astrid (2007). "Suicidal asphyxiation with helium: Report of three cases Suizid mit Helium Gas: Bericht über drei Fälle". Wiener Klinische Wochenschrift (باللغة German & English) 119 (9–10): 323–325. doi:10.1007/s00508-007-0785-4. PMID 17571238. 
  87. ^ Montgomery B., Hayes S. (2006-06-03). "2 found dead under deflated balloon". Tampa Bay Times. 
  88. ^ "Two students die after breathing helium". CBC. 
  89. ^ "Tributes to 'helium death' teenager from Newtownabbey". BBC Online. 19 November 2010. اطلع عليه بتاريخ 2010-11-19. 
  90. ^ Engber, Daniel (2006-06-13). "Stay Out of That Balloon!". Slate.com. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-14.