الغازات السامة في الحرب العالمية الأولى

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Russian front gas attack.jpg
Poison gas attack.jpg
British gas attack at Montauban June 1916.jpg
.

عرفت الغازات السامة قبل وقت طويل من الحرب العالمية الأولى , ولكن الضباط والقادة العسكريون كانوا مترددين في استعمال الغازات السامة في الحروب والصراعات أو بمعنى أصح استعمال الغازات كسلاح يعتبر غير حضاريا , وكان الجيش الفرنسي أول من تبنى هذه الفكرة القائمة على قذف الغازات على الأعداء باستعمال الغاز المسيل للدموع الذي استخدم ضد الألمان .

في أكتوبر عام 1914 بدأ الجيش الألماني استعمال قذائف متشظية بكرات تعامل كيميائيا بمواد مهيجة وتطلق هذه القذائف على الأعداء , واستعمل الجيش الألماني اسطوانات غاز الكلوراين في أبريل عام 1915 في يبرس ضد الجيش الفرنسي حيث يعمل غاز الكلوراين على تدمير الجهاز التنفسي للخصم والذي يقود إلى موت بطئ خنقا ( الموت الأسود ) .

و كان من المهم بدرجة عالية استعمال الغاز في ظروف جوية مناسبة قبل البدء بهجوم الغاز السام . ومن الأمثلة على ذلك حين بدأ البريطانيون هجوم الغاز السام في الخامس والعشرين من سبتمبر عام 1915 , فبعد نشر الغاز أمام الجنود البريطانيين ليتمكن الجيش البريطاني من السيطرة على خنادق العدو بسرعة قبل أن يحصنها العدو مرة أخرى , بعد ذلك هبت رياح أرجعت الغاز إلى الجنود البريطانيين .

و تم حل هذه المشكلة عام 1916 حينما استخدمت القذائف التي تحمل الغاز السام , فأعطى ذلك للجيوش أفضلية القصف البعيد والمدى الطويل بالإضافة إلى حماية جنودهم من أي تغير في الجو قد يقلب الطاولة رأسا على عقب .

و بعد الهجوم الألماني الأول بغاز الكلوراين , قدم الحلفاء لقواتهم أقنعة من القطن تقيهم من الغاز والغريب أن هذه الأقنعة القطنية كان يتم نقعها في البول ! حيث وجد أن الأمونيا تعمل على تحييد الغاز , وفضل بعض الجنود استعمال المناديل بدلا من هذه الأقنعة واستعمل بعضهم الجوارب , حيث يتم نقعها في بيكربونات الصودا وتربط حول الفم والأنف حتى يمر الغاز ويرحل عن المنطقة , ولم يتم توفير أقنعة متخصصة بإيقاف ومنع الغاز من الدخول إلى الجسم إلا في يوليو سنة 1915 .

و يوجد جانب سلبي واحد للغاز السام ( الكلوراين ) وهو أن المستنشق فيعطس مخرجا الغاز فور دخوله إلى الجسم , وعرف الفريقان أن غاز الفوسجين هو الغاز الأكثر قوة من غاز الكلوراين , حيث كمية ضئيلة من الغاز قادرة على جعله لا يقاتل أبدا وقادرة على قتله بعد 48 ساعة من الهجوم الغازي , واستعملت الجيوش المتقدمة خليط من غاز الكلوراين والفوسجين وسموه باسم النجم الأبيض ( White Star ) .

غاز الخردل ( Yperite ) : كان أول ما استعمل من الطرف الألماني في سبتمبر سنة 1917 , الغاز الأكثر فتكا من بين كل الغازات الأخرى الذي كان عديم الرائحة ويأخذ مفعوله بعد 12 يوم من دخوله جسم الإنسان . استعمل هذا الغاز مع القذائف بكمية صغيرة ذات تأثير كبير , وكان غاز الخردل يبقى في التربة لمدة عدة أسابيع .

و استعمل أيضا غاز البروماين وغاز الكلوروبكرين .

و يوجد إحصائيات تتحدث عن استعمال الألمان 68000 طن من الغازات السامة ضد قوات الحلفاء , الذي كان أكثر من الفرنسيين ( 36000 طن ) وأكثر من البريطانيين ( 25000 طن ) .

بلغ عدد قتلى الغازات 91198 و1.2 مليون نزيل للمستشفى , حيث عانى الجيش الروسي أكثر من باقي الجيوش في عدد قتلى هجومات الغاز الذي بلغ 56000 قتيل روسي .

قتلى هجومات الغاز السام 1914-1918[عدل]

العسكريون[عدل]

البلد غير القاتلة الموتى ( القاتلة ) المجموع
الامبراطورية البريطانية 180597 8109 188706
فرنسا 182000 8000 190000
الولايات المتحدة 71345 1462 72807
إيطاليا 55373 4627 60000
روسيا 419340 56000 475340
ألمانيا 191000 9000 200000
النمسا-هنغاريا 97000 3000 100000
أخرى 9000 1000 10000
المجموع 1205655 91198 1296853

أدولف هتلر[عدل]

من أكثر الضحايا ملاحظة هو أدولف هتلر , حيث أصيب بالغاز وحصل له عمى مؤقت عندما كان يسعف في مستشفى في ويرفك , ولذلك هو رفض أن يأذن باستعمال الغاز , وخشي من مقابلة الأذى بالأذى خلال الحرب العالمية الثانية , ولكن استعملت الغازات السامة مثل كربومنكسيد وزايكلون بي في معسكرات الإبادة .

القتلى المدنيون[عدل]

كان المدنيون يتعرضون لهذه الغازات السامة , حيث كان من الممكن أن تنقل بالرياح إلى البلدات القريبة من خط الجبهة , وبسبب عدم وجود أنظمة للإنذار من هذه الغازات القادمة في الرياح , ولم يمكن للمدنيين استعمال أقنعة الغاز , وبلغ عدد القتلى المدنيين حوالي 5200 رسميا , ولكن هو أكبر من ذلك .

التأثير على الحرب العالمية الثانية[عدل]

في بروتوكول جنيف الذي يتكلم عن استخدام الغازات السامة في الحروب , في مؤتمر جنيف الثالث , الموقع سنة 1925 , اتفقت الدول والأمم الموقعة على عدم استعمال الغازات السامة في الحروب .

و لكن لم يتم الالتزام بذلك من بعض الأطراف , وتم تعليم الأطفال في المدارس كيفية لبس الأقنعة التي تحفظهم من تأثير الغازات السام وغيرها , وكمثال , استخدمت إيطاليا الغاز ضد الامبراطورية الإثيوبية سنة 1935 و1936 , واستخدمته أيضا امبراطورية اليابان ضد الصين سنة 1941 , وطورت ألمانيا النازية غازات مثل تابون وسارين وسومان خلال الحرب , واستخدمت غاز زايكلون بي في معسكرات الإبادة النازية , على الرغم أن ألمانيا ودول الحلفاء لم تستعملها في ميدان المعركة , إلا أنه يذكر أن الولايات المتحدة ناقشت استعمال الغاز ضد اليابان أثناء التخطيط لاحتلال اليابان.

المصادر[عدل]

  • Palazzo, Albert (2000). Seeking Victory on the Western Front: The British Army & Chemical Warfare in World War 1. U of Nebraska press. ISBN 0-8032-8774-7.
  • Haber, L. F. (1986). The Poisonous Cloud; Chemical Warfare in the First World War. Oxford University Press. ISBN 0-19-858142-4.

قراءات متقدمة[عدل]

  • Foulkes, Charles Howard (2001) [First published Blackwood & Sons, 1934]. "Gas!" The Story of the Special Brigade. Published by Naval & Military P.. ISBN 1-84342-088-0.