حملة ترعة السويس الأولى

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حملة ترعة السويس الأولى
جزء من معارك الحرب العالمية الأولى
The camel corps at Beersheba2.jpg
سلاح الهجانة العثماني في بئر السبع 1915
التاريخ 28 يناير/كانون الثاني - 3 فبراير/شباط 1915
الموقع قناة السويس - مصر
النتيجة انتصار بريطانيا
المتحاربون
علم الدولة العثمانية الدولة العثمانية علم المملكة المتحدة المملكة المتحدة
القادة
جمال باشا، كريس فون كرسنشتاين جون ماكسويل
القوى
20000 30000
الخسائر
1500 قتيل 22 قتيلا

بحملة ترعة السويس الأولى (28/1/1915 - 3/2/1915) هي حملة عسكرية شنتها الدولة العثمانية على القوات البريطانية في مصر في أثناء الحرب العالمية الأولى للاستيلاء على قناة السويس، لكن بعد فشلهم في ذلك أرسل الرجال للقتال في أوروبا.

تاريخ الحملة[عدل]

بدأت الحملة في 28 يناير/كانون الثاني عام 1915 وانتهت بانسحاب العثمانيين في 3 شباط/فبراير من العام نفسه، حيث قام العثمانيون بإرسال جيش قوامه 20،000 جندي بقيادة جمال باشا والعقيد كريس فون كرسنشتاين. فتصدت لهم القوات البريطانية بقيادة جون ماكسويل بجيش قوامه 30،000 جندي.

ارتأت السلطات التركية، في ظل الظروف التي فرضتها الحرب العالمية الأولى، تعيين قائد كبير يفرض سلطته القوية على منطقة بلاد الشام ومصر التي كانت قد خضعت للإنكليز، فعينت عام 1915 واليا جديدا على سوريا خلفا للوالي خلوصي بك، هو أحمد جمال باشا الملقب بالسفاح.

وأحمد جمال باشا هو قائد عسكري عثماني ومن زعماء جمعية الاتحاد والترقي، ومن المشاركين في الانقلاب على السلطان عبد الحميد الثاني، وقد شغل منصب وزير الأشغال العامة وقائد البحرية العثمانية، قبل أن يصبح الحاكم المطلق في سوريا وبلاد الشام.

وقد خطب جمال باشا أول قدومه إلى دمشق في النادي الشرقي عام 1914 قائلا:[1]

"يجب عليكم يا أبناء العرب أن تحيوا مكارم أخلاق العرب ومجدهم، منذ شروق أنوار الديانة الأحمدية، أحيوا شهامة العرب وآدابهم حتى التي وجدت قبل الإسلام، ودافعوا عنها بكل قواكم. واعملوا على ترقية العرب والعربية، جددوا مدنيتكم، قوموا قناتكم، كونوا رجالا كاملين"

إلا أن والي سوريا الجديد، لم يكن في الحقيقة إلا مبغضا للعرب، كارها لهم، وكان يبيت في نفسه نية الانتقام منهم ومن حركاتهم السياسية على الأخص، حالما تسنح له الفرصة.

أهداف الحملة[عدل]

الهدف المعلن لحرب السفر برلك كان تحرير قناة السويس من الاحتلال البريطاني. أما الهدف الحقيقي، فكان قطع طرق المواصلات بين بريطانيا ومستعمراتها الآسيوية وخاصة الهند. وتجنيد الرجال لإرسالهم للقتال في أوروبا.

كانت مهمة جمال باشا الأساسية تجهيز حملة على مصر للقضاء على السيطرة البريطانية، إلا أنه قبض على زمام السلطة بيد من حديد، واعتمد سياسة البطش، وتلهى عن إعداد الحملة بالعمل على تعزيز سلطته وبسط سيطرته وإقصاء العناصر العربية عن مراكز الإدارة والقرار.

وفي عام 1915 قاد جمال باشا الجيش الرابع التركي لعبور قناة السويس واحتلال مصر. وفي ليل 2 فبراير/شباط 1915 اخترق صحراء سيناء التي كانت حينها تفتقر لطرق المواصلات فكانت القوات التركية تصل إلى القناة منهوكة القوى لتحصدها البوارج البريطانية الموجودة في القناة أو القوات البريطانية التي تتحصن على الضفة الغربية للقناة بمدافعها ورشاشاتها ومع أن بعض السرايا القليلة استطاعت اجتياز القناة إلا أن الهجوم فشل فشلا ذريعا ولم ينج من الجيش الرابع إلا القليل.[1]

نتائج الحملة[عدل]

منيت الحملة بالفشل في 3 فبراير/شباط عام 1915 حيث سقط 1500 جندي عثماني قتلى بنيران مدفعية البوارج البريطانية في قناة السويس. وعلى الرغم من فتوى الجهاد التي أعلنتها الدولة العثمانية، إلا أن الحملة فشلت في إثارة جموع المصريين. وبعد فشل الحملة أرسل المجندون إلى أوروبا للقتال في الحرب العالمية الأولى.

كان للفشل الذريع لهذه الحملة ومسؤولية جمال باشا المباشرة عن ذلك الفشل، وهو الحاكم العسكري المطلق على سوريا، أن يصبح عصبي المزاج بشكل دائم، حاد الطباع، وصب جام غضبه على القيادات العربية العسكرية والمدنية التي حملها مسؤولية إخفاقه، فعمل على استبدال الكتائب العربية في بلاد الشام بكتائب غالبية جنودها من الأتراك، وفصل الضباط العرب البارزين من وظائفهم وأرسلهم إلى مناطق بعيدة، وأخذ باعتقال الزعماء الوطنيين والمفكرين العرب والتنكيل بهم وتعذيبهم حتى الموت، وقد كانت باكورة هؤلاء إعدام عدد من المناضلين بأحكام عرفية باطلة في عدد من المناسبات.


انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

مصادر[عدل]

  • جمال سلامة علي. ذاكرة أمة، قراءة في ملفات الصراع العربي الإسرائيلي. دار النهضة العربية، 2009