توماس بين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
توماس بين
Thomas Paine.jpg
الاسم توماس بين
الميلاد 9 فبراير 1737 م
الوفاة 8 يونيو 1809 م
الحقبة فلسفة القرن الثامن عشر
الإقليم فلسفة غربية
المدرسة/التقليد الفلسفي التنوير, الليبرالية, الراديكالية, الجمهورياتية
الاهتمامات الرئيسية الدين, الأخلاقيات, السياسة
التوقيع Thomas Paine Signature.svg
توماس بين

توماس بين (باللاتينية: Thomas Paine))1737 - 1809) ثوري وراديكالي إنكليزي ومخترع ومفكر ولد في بريطانيا وهاجر إلى أمريكا عام 1774 عندما كان عمره 37، حيث اشتغل في الصحافة.[1] شارك في الثورة الأمريكية. ألف مطوية مؤثرة مشهورة تحرض على استقلال المستعمرات الأمريكية من مملكة بريطانيا. وكتب أيضا عصر العلم. كان لمؤلفه "الحس العام" سنة 1776 أثر كبير في التعجيل بإعلان الاستقلال،[2] وكذلك فعل عمله الآخر "الأزمنة الأمركية". لم يقتصر دفاعه عن الثوار في الولايات المتحدة فحسب، بل دافع أيضا عن الثورة الفرنسية في كتابه "حقوق الإنسان" الذي انقسم إلى جزأين (1791-1792)، الذي هاجم فيه الحكومة الإنكليزية وساسة الإنكليز المناوئين للثورة الفرنسية، مما أدى إلى محاكمته، فهرب إلى فرنسا سنة 1792 ،و انضم إلى المؤتمر الوطني ولكنه لم يلبث أن سجن في باريس وكاد يعدم بالمقصلة لاعتراضه على اعدام الملك، ولم يفرج عنه إلى بوساطة السلطات الأمريكية. هاجم الدين والكتاب المقدس في مؤلفه "عصر العقل" في جزئين 1794-1795.[3][4]

حياته المبكرة[عدل]

Thomas Paine's house in Lewes.

ولد بين في ثيتفورد بإنجلترا لأسرة فقيرة، مما جعل حظه في الدراسة محدودًا. بدأ عمله في الثالثة عشرة من عمره. وفي التاسعة عشرة من عمره، ارتاد البحر لفترة وجيزة. وفيما بعد اشتغل محصلاً جمركيًا في لندن، غير أنه فُصل من العمل. تزوج بعد وفاة زوجته الأولى، ولكنه فُصل قانونيًا من زوجته الثانية. وفي عام 1774م، كان بين وحيدًا وفقيرًا. غير أنه حظي بصداقة بنجامين فرانكلين الذي كان حينها في لندن، ونصحه بالذهاب إلى أمريكا.

الثائر الأمريكي[عدل]

Common Sense, published in 1776.

وصل بين إلى أمريكا ومعه رسائل توصية من فرانكلين. وسرعان ما أصبح بين محررًا مشاركًا في مجلة بنسلفانيا، ثم بدأ يعمل من أجل قضية الاستقلال. وفي عام 1776م، نشر مذكرته "الفطرة السوية" Commonsense (يناير 1776) وهي طرح ذكي لقضية المستوطنين الأوائل. وقد طالبت هذه المذكرة بالاستقلال الكامل عن بريطانيا وبإنشاء اتحاد فدرالي قوي. كما احتوت المذكرة أيضًا على هجوم بارع على فكرة الملكية والمكانة الموروثة. وأكد بين أن الثورة الأمريكية سوف تمثل بداية عهد جديد في تاريخ العالم. وقد قرأ تلك المذكرة جورج واشنطن وتوماس جفرسون وآخرون من القادة المستعمرين ونالت استحسانهم، كما قرأها مئات الآلاف من المواطنين الأمريكيين العاديين. وبذلك حققت مذكرة الفطرة السوية أوسع انتشار تحققه مذكرة في التاريخ الأمريكي حتى ذلك الحين. وفي عام 1776م، أتبع بين الفطرة السوية بسلسلة من المذكرات تحت عنوان الأزمة. وقد استهل أولى تلك المذكرات بما يلي "تلك هي الأَزمة التي تمتحن نفوس الرجال. إن جندي الصيف وبطل الشمس المشرقة سرعان ما يتواريان في تلك الأزمنة عن خدمة بلادهما... فالاستبداد كالجحيم تمامًا، ليس من اليسير التغلب عليه". وقد أمر واشنطن بأن تقرأ المذكرة بصوت عالٍ على جنوده. لقد ألهبت كلمات بين الجريئة الواضحة مشاعر الجيش الأمريكي في أحلك أيام الحرب.

عمل بين جنديًا في عام 1776، وأصدر سلسلة من نشرات الدعاية باعتباره معاونا للجنرال ناثانيال جرين Nathanael Greene بعنوان الأزمة لرفع الروح المعنوية لجيش الثوار وللمواطنين• وقد بدأت إحدى هذه النشرات بالعبارة الشهيرة في هذه الأوقات تعرف معادن الرجال أوبتعبير آخر تلك هي الأوقات التي تختبر فيها أرواح الرجال. كما انضم إلى مجموعة من البنسلفانيين لوضع دستور ديمقراطي للولاية. وفي أبريل من عام 1777م، أصبح سكرتيرًا للجنة الكونجرس للشؤون الخارجية. غير أن أمانة بين في فضح الممارسات المريبة لمندوب أمريكا في فرنسا، سلاس دين، قد جلبت له الأعداء، وبذلك أُجبر على الاستقالة من منصبه.

حقوق الفرد[عدل]

In Fashion before Ease; —or,— A good Constitution sacrificed for a Fantastick Form (1793), جيمس گيلراي caricatured Paine tightening the stays of Britannia; protruding from his coat pocket is a measuring tape inscribed "Rights of Man".

عصر العقل[عدل]

صفحة العنوان من النسخة الإنگليزية للجزء الأول من عصر العقل.

وفي الفترة من 1787 إلى 1802 كان يعيش معظم الوقت في أوروبا عاملاً لصالح الثورة الفرنسية في كل من فرنسا وإنجلترا• ووجدناه يخاطر برأسه عند تصويته لصالح تخفيف عقوبة الإعدام الصادرة ضد لويس السادس عشر إلى النفي• وفي ديسمبر من هذا العام (3971) - بتحريض ظاهر من روبيسبير(2) - أصدرت الجمعية الوطنية مرسوما بطرد كل الأجانب من عضويتها ولم يبق فيها إلا اثنان: أناكارزيس كلوتس Anacharsis Cloots وتوماس بين Paine• وعندما توقع بين Paine أن يقبض عليه سارع بكتابة ما يعرف الآن بالجزء الأول من عصر العقل The Age of Reason، وأرسل مخطوطة الكتاب إلى أمريكا مشفوعة بالإهداء التالي:

إلى رفاقي أهل بلدي في الولايات المتحدة الأمريكية: إنني أضع العمل التالي تحت حمايتكم• إنه يضم آرائي في الدين• إنكم ستسدون إليّ عدلاً إن تذكرتم أنني كنت دائما أؤيد بشدة حق كل إنسان في إبداء رأيه مهما كان مختلفا مع ما قد يكون رأيي• إن من ينكر على الآخرين حقهم في إبداء رأيهم إنما هو عبد لرأيه الحالي لأنه يسلب نفسه حق تغيير هذا الرأي• إن العقل هو أمضى سلاح ضد كل أنواع الخطأ ولم يحدث أبداً أن استخدمت سواه وإنني واثق أنني لن أثق - مستقبلاً - في سواه • صديقكم المخلص ومواطنكم

توماس بين

باريس، 72 يناير 4971•

ويقدم لنا بين Paine في مستهل كتابه هذا سببا غير متوقع لتأليف كتابه فيقول: إنه لا يهدف إلى تدمير الدين وإنما يهدف إلى منع الفساد الناتج عن أشكاله(أشكال الدين) غير العقلية(اللاعقلانية) من أن يقوض النظام الاجتماعي ويدمره خوفا من الخراب العام الذي تسببه الخرافة، والذي تسببه النظم الحكومية الزائفة واللاهوت الزائف، فهذه النظم الزائفة تفقدنا الأخلاق والإنسانية واللاهوت الحق ويضيف قائلاً ومؤكداً مجدداً: إنني أومن بالله الواحد الأحد لا رب سواه One and no more، وإنني آمل في تحقيق السعادة بعد هذه الحياة أي بعد الموت(3)•

ثم يستل موسى أكام Occam يقول: إنني لا أومن بعقائد اليهود ولا عقائد كنيسة روما ولا كنيسة الأورثوذكسية الشرقية (الكنيسة اليونانية) ولا عقائد المسلمين (النص: الكنيسة التركية Turkish Church) ولا الكنيسة البروتستنطية ولا أي كنيسة (مؤسسة دينية) أعرفها• فعقلي هو كنيستي• فكل الكنائس كمؤسسات وطنية••• لاتبدو لي أكثر من كونها بدع بشرية أقيمت لإرهاب البشر واسترقاقهم ولاحتكار السلطة وتحقيق المكاسب(4)•

وكان معجبا بالمسيح كرجل فاضل ودود وكان مقتنعا أن الأخلاق والقيم اللتين بشر بهما وطبقهما كانتا خيرتين إلى أقصى حد لكن حكاية كونه ابن الله ليست سوى خرافة مشتقة من خرافة شائعة بين الوثنيين•

إذ يكاد كل الرجال المميزين الذين عاشوا في ظل الميثولوجيا الوثنية قد كرروا الزعم بأنهم أبناء الآلهة ••• لقد كان اتصال الأرباب (الآلهة) اتصالا جنسيا بالنساء رأيا شائعا بين الناس• فالرب جوبيتر Jubiter في زعمهم قد تعايش مع كثيرات عيشة الأزواج• وعلى هذا فحكاية أن المسيح ابن الله ليست جديدة ولا غريبة ولا مدهشة ولا فاحشة وإنما هي مجرد فكرة كانت موجودة بالفعل ومريحة ومتمشية مع آراء وعقول غير اليهود Gentiles، ولأنها كانت منتشرة بينهم فهم وحدهم الذين آمنوا بها• أما اليهود الذين احتفطوا بالإيمان بإله واحد ولا سواه (لا شريك له) فكانوا يرفضون دائما الميثولوجيا الوثنية ولم يوافقوا أبدا على هذه الحكاية (على أن المسيح هو ابن الله)(5)•

وعلى هذا فالميثوجيا المسيحية ليست سوى الميثولوجيا الوثنية في شكل جديد• إنها لا تعدو كونها تكراراً للميثولوجيا الوثنية:

ففكرة التثليث أو وجود أرباب (أقانيم) ثلاثة التي ظهرت بعد ذلك ليست سوى تخفيض أو تنقيص للتعددية السابقة التي كانت تقول بوجود نحو عشرين ألف أوثلاثين ألف رب• وقد حل تمثال مريم (العذراء) محل تمثال ديانا الإفسوسية Diane of Ephesus، وحل تطويب القديسين(المصطلح المسيحي تطويب يعني ضم شخص ما إلى قائمة القديسين) محل تأليه (أو تعظيم) الأبطال• فالمؤمنون بالأساطير (الميثولوجيون) لديهم آلهة (أرباب) لكل شيء، والمسيحيون المؤمنون بالأساطير عندهم قديسون لكل شيء، وأصبحت الكنيسة مزدحمة بهم كما كان البانثيون Pantheon مزدحما بالآلهة• فالنظرية (العقيدة) المسيحية لا تختلف إلا قليلا عن وثنية الميثولوجيين القدماء بعد تحويرها (أي العقيدة المسيحية) لتخدم أغراض السلطة والدخل (الاقتصاد) وبقي على العقل والفلسفة أن يبطلا هذا الدجل المبهم(6)• ثم راح بين Paine يلقي أضواءه البحثية مستخدما العقل في سفر التكوين (السفر الأول في التوراة) ولم يطق صبرا على حكاياته الرمزية وأمثاله فهوى بمعوله على حواء والتفاحة• وكان مثل ميلتون Milton مفتونا بالشيطان أول الثائرين لقد كـان الشيطان (إبليــس) ملكاً أُدْخِــل جهنــم لمحاولتــه الإطاحــة بالعرش، وفي جهنم ظل يعاني طول الوقت بلا نهاية• ومع هذا فلا بد أن يهرب من هذه النار التي لاتخمد (جهنم) في وقت أو آخر لأنه كان قد وجد طريقه إلى جنة عدن، ولأنه استطاع غواية (الناس) بأكثر الطرق التواء• لقد استطاع أن يقدم المعرفة لحواء ونصف عالم المسيح• ويعجب بين Paine من أن الميثولوجيا المسيحية قد أضفت على الشيطان (إبليس) شرفاً كبيرا• إنها تفترض أنه أجبر الله (عز وجل) على إرسال ابنه (المقصود المسيح) لبلاد اليهودية Judea ليُصلَب، وذلك ليعيد له (المقصود لله سبحانه) على الأقل جزءا من أهل الأرض كانوا على علاقة حب - بشكل واضح - مع الشيطان• ورغم صلب المسيح فلازال الشيطان يحتفظ لنفسه بكل الممالك غير المسيحية بل وله ملايين من الأتباع في الممالك المسيحية نفسها• كل هذا - كما يقول مفكرنا المتشكك توماس - تُقدمه لنا بوقار شديد - على لسان الله جل جلاله - سلسلة من الأقوال منسوبة إلى موسى وحتى القديس بول (بولس)• ورفض بين Paine كل هذه الأقوال (الحكايات) باعتبارها حكايات تصلح لأطفال الحضانة وللكبار الذين أنهكهم البحث عن الخبز والزبد وأعياهم المرض وأرهبهم الموت فباع لهم اللاهوتيون أوهام الوعود الموعودة• وقدم بين Paine لذوي الأرواح الأقوى الله بصورة لا تشبه الإنسان وإنما باعتباره حياة الكون (الروح الحي في الكون)•

لا يمكننا أن نوحد كل أفكارنا عن الله الإ من خلال الخلق •• إن الخلق (الكون) يتحدث لغة عالمية (كونية) ••• إنه كلمة الله (الكون) التي توحي للبشر كل ما هو ضروري لمعرفة الله• أتريد أن تتأمل قوته؟ إنها تتجلى في عظمة خلقه• أتريد أن تتأمل حكمته؟ إنها تتجلى في سنن الكون التي لا يعتريها تبديل والتي تحكم الكل الذي لايحيط به أحد• أتريد أن تتأمل كرمه؟ إنها تتجلى في تلك الوفرة التي تملأ الأرض• أتريد أن تتأمل رحمته؟ إنها تتجلى في كونه لايمسك فضله حتى عن العصاة• باختصار أتريد أن تعرف الله؟ ابحث عنه في الخلق لا في الكتاب المقدس المسيحي Scripture(7)•

وقد سُجن في الفترة من 82 ديسمبر 3971 حتى سقوط روبيسبير في 72 يوليو سنة 4971• وفي 4 نوفمبر دعتني الجمعية الوطنية Convention علناً وبالإجماع للعودة إليها (الجمعية الوطنية)••• وقبلت(8)• وفي أثناء الاضطراب العظيم لرد الثيرموديريين Thermidorean reaction ألف الجزء الثاني من كتابه (عصر العقل The Age of Reason) وكرسه لتوجيه نقد حاد للكتاب المقدس Bible وأضاف قليلا لنقد أفكار وردت في دراسات أكاديمية كان معظمها من تأليف رجال الدين• لقد ضاعت سدى - في إنجلترا وأمريكا - اعتراضاته على الإيمان بالرب (المقصود هنا يسوع المسيح) بسبب اعتراضه وعدم تعاطفه مع الكتاب المقدس الذي كان عزيزا على الشعوب والحكومات، فوجد نفسه بلا تكريم في وطنه الأصلي ووطنه الجديد ، وعندماعاد في سنة 1802إلى نيويورك (التي سبق لها أن قدرت خدماته لجمهور الأمريكيين بمنحه 003 أكر (فدان) في نيوروشل New Rochelle) ووجه باستقبال بارد• وأدمن الشرب في السنوات السبع الأخيرة من عمره ومات في نيويورك سنة 9081 وبعد موته بعشرة أعوام عمل وليم كوبت William Cobbett على نقل رفاته إلى إنجلترا، حيث لعبت روحه غير الواهنة - من خلال كتبه - دورا في المعارك الطوال التي تمخض عنها صدور مرسوم الإصلاح Reform Act في سنة 2381•

ورغم أن بين Paine كان من القائلين بوجود إله (دون إيمان بأديان منزلة) ولم يكن ملحدا إلا أن كثيرين من المؤمنين بالمسيحية شعروا أن إيمانه بوجود إله لم يكن إلا غطاء مهذبا لعدم إيمانه برب متجسد (المسيح كرب) وقدم وليم بالي William Paley كاهن أسقفية ويرموث Wearmouth دفاعا مقتدرا عن عقيدته في كتابه نظرة في البراهين على المسيحية (4971) لدرجة أن قراءة هذا الكتاب ظلت حتى سنة 0091 شرطا للقبول في جامعة كيمبردج وكان كتابه لاهوت الطبيعة Natural history (2081) لايزال هو الأكثر شهرة فهو كتاب يبحث في البرهنة على وجود قوة ذكية علوية بتجميع براهين وأدلة من العلوم المختلفة• لقد قال: برهنا إذا رأى إنسان ساعة ولم يكن قد سبق له رؤية ساعة من قبل، ألن يتفحص ماكينتها، ويضع في اعتباره أن كائنا ذكيا صممها؟! ثم أليس في الطبيعة مئات العمليات تشير إلى تنظيم الوسائل لتحقيق الأثر المطلوب؟! فمن ناحية نحن نرى قوة ذكية ترتب نظام الكواكب ••• ومن ناحية أخرى فإنها - أي هذه القوة الذكية تقدم العملية (الميكانيكية) المناسبة لحركة جناحي الطائر الطنان وحركة ريشه••• فكل جسم طبيعي متسق، بما ينطوي عليه من إمكانية حفظ نوعه وكيانه وإمكانية تكاثره يشهد بعناية الخالق وتوجيهه لتحقيق أهدافه(9)•

وبدأ نصف المتعلمين في إنجلترا بمنافشة كتب بالي Paley وساعته ، وتحدث كولردج Coler idge ووردسورث Wordsworth وهازلت Hazlitt عنها في مناقشة حيّة في كزويك Keswick• لقد عاش كتاب اللاهوت الطبيعي Natural Theulogy طويلا، بل إن دارون العظيم نفسه درسه بعناية(01) قبل صياغة نظريته المنافسة عن تكيف الأعضاء وتطورها لتحقيق الغايات المطلوبة وأن البقاء للأصلح من خلال الانتخاب الطبيعي• وبعد بالي Paley بقرن جاء هنري بيرجسون Bergson ليفيد - ببلاغة - صياغة برهان من تصميم الكون في كتابه Levolution Creatrice الصادر في سنة 6091• واستمر الجدل•

الثائر الفرنسي[عدل]

سافر بين إلى فرنسا عام 1787م، ثم إلى إنجلترا، وخلال وجوده في إنجلترا عامي 1791 و1792م، نشر مذكرته الشهيرة "حقوق الإنسان" التي كان يرد فيها على هجوم إدموند برك على الثورة الفرنسية. غير أن حكومة وليام بت حظرت هذا العمل، وأجرت لبين محاكمة بتهمة الخيانة، وأدين إثرها في ديسمبر 1792م، غير أن بين كان قد عاد إلى فرنسا.

وفي 26 أغسطس 1792م، منح مجلس النواب الوطني الفرنسي بين الجنسية الفرنسية، ليصبح بعد ذلك عضوًا في الجمعية الوطنية. غير أن أصدقاءه، وهم أعضاء يطلق عليهم الجيرونديون، فقدوا القوة في الجمعية، ففصل منها، وحرم من جنسيته الفرنسية، وسجن لأكثر من عشرة شهور. غير أن الوزير الأمريكي جيمس مونرو اعترف به مواطنًا أمريكيًا وأطلق سراحه.

وخلال وجوده في السجن، كتب بين عصر العقل معبرًا فيه عن أفكاره حول الدين، وقد سماه معظم الناس إنجيل الإلحاد. وبدأه قائلا: "إنني أومن بإله واحد، لا أكثر، وأتطلع إلى سعادة في حياة بعد هذه الحياة". اختلف بين مع عدد من التعاليم الكنسية الراسخة، ورأى في الكنائس الأوروبية القائمة عوائق كأداء في سبيل التغيير الاجتماعي.

الأعوام الأخيرة[عدل]

في عام 1802م، رتَّب الرئيس توماس جيفرسون لبين عودة إلى الولايات المتحدة. فوجد بين الناس من يتذكرونه بسبب أفكاره عن الدين أكثر مما يتذكرونه بسبب الخدمات التي قدمها للثورة الأمريكية. وفي آخر سني حياته مرض ومات بنيويورك ودُفن فيها.


ذكراه[عدل]

مؤلفاته المترجمة للعربية[عدل]

  • منطق العقل،

دار الفجر للنشر والتوزيع

مؤلفات عربية عن فلسفته وفكره[عدل]

  • حقوق الإنسان؛ ونظام الحكم والسلام عند توماس بين، فريال حسن خليفة، 2003

مكتبة مدبولي

  • العقل والمقدس عند توماس بين، فريال حسن خليفه،

مكتبة مدبولي

أنظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

مراجع[عدل]

  • موسوعة السياسة، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الثالثة، 1990، الجزء الأول، ص 659.