حدائق القبة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 30°05′48″N 31°18′37″E / 30.09667°N 31.31028°E / 30.09667; 31.31028 حدائق القبة أحد أرقى أحياء مدينة القاهرة العاصمة المصرية، وكان من الأحياء التي يسكنها أثرياء مصر ووجاهؤها

كانت حدائق القبة سكن لطبقة الباشاوات وأثرياء المصريين والأجانب ورجال الحكم، وعرف عنها كثافة الأشجار والحدائق المحيطة بالقصور الكبيرة. أما "شارع مصر والسودان" فكان اسمه القديم "شارع ملك مصر والسودان"، حيث كان يسكن في نهايته الملك فاروق الأول، وحتى عهد الرئيس جمال عبد الناصر كان الطريق الرئيسي له الذي يمر به إلى الجانب الآخر من المدينة. وفي ذلك العهد لم يكن من المسموح بتاتا بفتح محال تجارية أو شركات.

تاريخ القبة[عدل]

في عام 872 هـ أمر السلطان المملوكي الأشرف قايتباي بإرسال حملة رابعة إلى الشام للقضاء على تمرد شاه سوار ملك الدلغادرية، وقرر قايتباي أن يرأس الحملة أشرس قادة جيشه وهو الأمير يشبك الدوادار، وبالفعل عاد يشبك الدوادار من حملته منتصراً ومعه شاه سوار وإخوته وجماعة من قادته حيث تم إعدامهم في مصر. وبعد ذلك بعشر سنوات وتحديداً في عام 882 هجرية تملك الأمير يشبك الدوادار قطعة أرض بناحية المطرية، وبنى في هذه القطعة قبة فخمة عالية لينزل فيها عندما يخرج من القاهرة للتنزة وذلك لطيب هوائها وتوسطها بين الأراضي الزراعية والأراضي الصحراوية الجافة وكذلك بعيداً عن ضوضاء العاصمة وقتها وكأن الضوضاء هي أيقونة مدينة القاهرة على مر العصور. وعندما تولى حكم مصر السلطان الأشرف أبو النصر قنصوة الغوري عام 906 هـ استمر في سياسة الأمير يشبك نفسها، فاتخذ هذا القبة مقعداً ينزل فيه كلما أراد التنزة والرياضة. وكان يبيت فيها من وقت لآخر طوال مدة حكمه بل إنه أنشأ بجوارها عدداً من الفساقي يجري فيها الماء، وحفر بئراً ليشرب منه المسافرون الذين يمرون من هناك. وهكذا عرفت المنطقة باسم قبة الغوري بعد أن أصبحت جزءاً من أملاكه. ولا تزال هذه القبة موجودة إلى الآن. وكما هي العادة في بناء القباب فإن القبة بها محراب أنشئ من يوم بنائه.

وفي أوائل القرن الحادي عشر الهجري بدأ الناس يبنون دورهم وبيوتهم بجوار هذه القبة حيث تكونت قرية جديدة عرفت باسم القبة نسبة إلى هذه القبة. ومن هنا جاء اسمها وأصبحت من ضمن البلاد التابعة لناحية المطرية وظل العامة يقولون قبة الغوري أو قبة العزب لأنه كان يسكنها بعض عساكر طائفة عزبان الذين كانوا يحرسون القلاع فعرفت باسم قبة العزب. وعلينا هنا أيضاً أن نربط بين قبة العزب هذه وباب العزب في الجهة الغربية من قلعة صلاح الدين الأيوبي ناحية ميدان القلعة أو ميدان الرميلة الذي كان يطلق عليه يوماً ما "قره ميدان". ونعود للقبه... وتحديداً في الحملة الفرنسية على مصر حيث دفع كليبر في سهل القبة بقواته ليقاتل الجيش العثماني في معركة عين شمس، وفي السهل نفسه نظم عرضاً عسكرياً بعد إخماده لثورة القاهرة الثانية. ولكن في عام 1228 هـ أي في عصر محمد علي باشا تم فصل قرية القبة هذه من كونها من توابع ناحية المطرية، ثم جاء إبنه إبراهيم باشا ليبني قصراً في هذه المنطقة وغرس فيه بستاناً ثم آل القصر من بعد إبراهيم باشا لإبنه مصطفى باشا فاضل، حيث قام مصطفى باشا ببيع القصر لإبنه القاصر عثمان بك في عام 1856 إلى أن جاء إسماعيل باشا وتولى حكم مصر عام 1863 م فاشترى القصر ثم أعاد بنائه مرة أخرى في عام 1869.

وتعتبر حدائق قصر القبة من أجمل حدائق العالم وتكون مع القصر وحدة عالمية تجمع بين جمال البناء للقصر وجمال تنسيق الحدائق المزهرة المثمرة حيث بني على مساحة 70 فدان ويتكون القصر من 400 غرفة، كما أن هناك تشابه في اللمسات الفنية والمعمارية بين قصر القبة وقصر رأس التين الذي بناه محمد علي في الأسكندرية.

والغريب أن الخديوي إسماعيل عرض هذا القصر يوماً للبيع. فلقد عرض الخديوي إسماعيل بيع قصر القبة مع 61893 فدان بكل ماعليها من مباني وآلات وفابريكات على أساس 20 جنيهاً للفدان، وبذلك يصبح ثمن الكل مليون و237 ألف و 60 جنيهاً، أما ثمن القصر وحده فقد طلب إسماعيل 50 ألف جنيه ثمناً له.

ولظروف ما لم تتم عملية بيع قصر القبة، ليستمر هذا القصر قيمة تاريخية ومعمارية وزراعية نادرة، إذ اهتم به بعد ذلك ابنه الملك فؤاد الذي حكم مصر بين عامي 1917 و 1936. حيث اهتم به وحافظ عليه وزاده بهاء، ورممه بعد ذلك الملك فاروق الذي حكم مصر بعد والده الملك فؤاد عام 1936، إلى أن تنازل عن العرش يوم 26 يوليو 1952 حيث لم يقدر لآخر ملوك مصر الملك أحمد فؤاد الثاني أن يقيم فيه لأنه سرعان ماتم إلغاء الملكية في مصر.

ولم تقف أعمال تعمير المنطقة عند إقامة قصر القبة إذ تألفت شركة حدائق القبة في عام 1908 لتعمير منطقة مساحتها 100 أفدنة وتتولى تقسيمها، وأنشأت تلك الشركة شارعاً يخترق أراضيها عرضه 66 قدماً كما أنشأت عدداً من الشوارع تتفرع منه. وانتعشت بسرعة أعمال البناء والتعمير التي قامت بها الشركة أو الأفراد حتى اتصلت القبة بقلب القاهرة. وواتجه كبار القوم والأغنياء من الأمراء والباشوات وكبار التجار وأخذوا يبنون قصورهم وبيوتهم بالقرب من قصر القبة. وامتازت هذه القصور والفيللات بكثرة الحدائق وهكذا نشأ حي حدائق القبة. وأصبح حي القبة الآن يضم مناطق حدائق القبة وكوبري القبة وحمامات القبة وسراي القبة فضلاً عن القبة... وكلها بدأت وتنتسب لتلك القبة التي أنشأها الأمير يشبك الدوادار والذي يوجد شارع باسمه في المنطقة... شارع الدوادار [1]

(التقسيم)[عدل]

ومن أهم معالمه قصر القبة أكبر قصور الحكم المصرية وأشهرها على الإطلاق ومساحته بلغت من الضخامة أن يمتد طول القصر بطول 2 محطاه لمترو الأنفاق في القاهرة، فهو يمتد من محطة ميدان كوبري القبة إلى محطة سرايا القبة كذا فانه من معالم هذا الحي البناء المشيد لمبنى المخابرات العامة المصرية والمستشفى الكبرى للقوات المسلحة بكوبري القبة ويشق حدائق القبة شارع الملك المعروف باسم شارع مصر والسودان. يوجد بالحي مجموعة من الشركات الكبرى، المحال، المواقع التجارية، المطاعم العالمية والبنوك مثل عمر أفندي، صيدناوي والبنك الأهلي سوسيتيه جينيرال، وكريدى أجريكول بنك، ومطعم كنتاكى فرايد تشيكن أما بالنسبة للأماكن الترفيهية يوجد مول "السراى مول" بشارع ولي العهد، ويوجد نادي مصر للبترول بشارع سكة الوايلى.وتعد المنطقة من أكثر المناطق ربطا بين العاصمة كاملة فمنها يسهل الوصول جدا إلى الميادين الرئيسية العامة في قلب العاصمة كالتحرير والعتبة ورمسيس والعباسية وكذا انه من اليسير الوصول إلى الجهة الاخرة كمصر الجديدة وميدان روكسي ومدينة نصر والتجمع ويذكر ان غرب العاصمة ومنطقة شبرامن المناطق القريبة والى المحور باتت الحدائق من اقرب المناطق وصولا وليس الدائري منها ببعيد. بالنسبة للآثار فيوجد بجوار قصر القبة من ناحية ميدان الحدائق "مسجد قبة يشبك بن مهدي" المنشأ سنة 881 هجرية.وترقيه حسب الأثار الإسلامية ((2)).. وقد سميت مناطق القبة بأكملها نسبة لهذا الأثر

يوجد مسجد عين الحياة الذي شيدته الأميرة عين الحياة والذي حفر في رؤوس المصريين وقلوبهم وخلدت ذكراه عالميا بمسمى (جامع كشك) نسبة إلى العالم الداعية الراحل الشيخ عبد الحميد كشك.

ويوجد بالحي أحد أقدم ستديوهات التصوير السينمائى في مصر وهو "استوديو جلال" وسمى بهذا الاسم نسبة إلى المخرج الشهير أحمد جلال وقد صورت به معظم أفلام الثلاثينيات والأربعينيات من أفلام الأبيض والأسود.[بحاجة لمصدر] ومن الأفلام التي صورت به فيلم قالب:اوداعاً بونابارت حيث كان المخرج الراحل يوسف شاهين والذي كان من أكثر المخرجين حبا لاستخدام هذا الاستوديو.

ويوجد أيضاً بالحى مدارس محمود باشا فهمى النقراشى النموذجية الابتدائية والإعدادية والثانوية وكذلك مدرسة احمد بك ماهر التعليمية التي تحولت إلى إدارة تعليمية لمنطقة الحدائق كاملة والزيتون التعليمية.

  • == أشهر الشخصيات التي سكنت حدائق القبة ==
  • الملك فاروق الأول ملك مصر السابق.
  • الرئيس محمد نجيب
  • الرئيس أنور السادات قبل تولى الحكم في الخمسينات
  • القارئ الشيخ محمد صديق المنشاوي
  • المجاهد الجزائرى العظيم عبد القادر الجزائرى ولا يزال قصره حتى الآن خلف مدرسة النقراشى الإعدادية
  • الداعية الجليل الشيخ عبد الحميد كشك االعالم الجليل صاحب كلمة الحق يسكن في شارع باسمه وكان قبل ذلك يسكن بدير الملاك.
  • برهان الدين ربانى.. أول رئيس أفغانى بعد رحيل السوفيت 1992.. وكان يقيم بقصره في شارع على شعراوى.. وخرج من قصره في القاهرة مباشرة إلى مقر الحكم في كابول 1992.. واضطر لترك كابول 1996 أمام زحف ثوار طالبان.
  • رئيس وزراء مصر الأسبق محمد عبد الفتاح إبراهيم... وكان يسكن في شارع منية الأصبع.. وشغل منصب محافظ البنك المركزى ثم وزير التأمينات الاجتماعية.. قبل أن يصبح رئيساً لوزراء مصر 1976
  • أنيس عبيد.. وهو أشهر وأول من أدخل صناعة ترجمة الأفلام كتابة على الفيلم.. وكان يسكن في شارع منية الأصبع
  • حافظ باشا عفيفي.. رئيس الديوان الملكي وكان قصره في شارع مصر والسودان ناصية شارع الجراج وقد ازيل هذا القصر وبني مكانه مجموعة من الأبراج
  • د. مفيدة عبد الرحمن (أول محامية في مصر)
  • الشاعر الكبير محمد مصطفى الماحى.. وكان يسكن في شارع البحترى.. وقام الشاعر محمد مصطفى الماحى بتسمية كثير من شوارع حدائق القبة بأسماء شعراء مثل البحترى والمتنبى وأبو تمام والبابلى.
  • الفريق مصطفى محمد الماحى (ياور رئيس الجمهورية).. الرئيس محمد أنور السادات
  • شاعر الشباب أحمد رامى.. وكان يسكن في شارع منية الأصبع.. وكان تزوره السيدة / أم كلثوم بضيافة السيده / حرمه في هذا المسكن حتى وفاتها
  • اللواء/ إبراهيم الحسينى باشا.. وكان حكمدار بوليس الأسكندرية وقت رحيل الملك فاروق.. وهو الذي أمّنَ عملية خروج الملك ويُنسب إليه الفضل في حقن دماء كثيرة بمنعه تصادم البوليس مع قوات الجيش، لحظة مغادرة الملك للبلاد.. وكان يسكن في شارع الحسينى المسمى على اسمه.. وتم تعديله لشارع المتنبى.
  • محمد كامل بك غريب وكان يشغل منصب رئيس حسابات الخاصة الملكية وقت تولى الملك فؤاد للحكم كان يسكن ب 1 شارع البحترى
  • المستشار محمد سعيد العشماوى رئيس محكمة النقض وإبنه سعيد محمد سعيد العشماوى رئيس محكمة النقض أيضاً والحفيد محمد سعيد العشماوى نائب رئيس محكمة النقض وتقطن فيلتهم في شارع البحترى.. وقد تم هدمها وإنشاء برج سكنى من 13 طابق
  • اللواء محمد على خليل الديب وشغل منصب مير اتحاد كرة القدم منذ 1963 وحتى وفاته سنة 2004.
  • المستشار محمد نور الدين رئيس مجلس الدولة وكان يسكن نفس عمارة اللواء/ خليل الديب بشارع المتنبى
  • الحاج امين سليمان الجويلى (مقاول إنشاءات واحد اعيان المنطقة)
  • جمعة الشوان واسمه أحمد محمد عبد الرحمن الهوان أو جمعة الشوّان. يعتبر من أهم العملاء الذين شهدهم صراع المخابرات المصري الاسرائلي.
  • الفنان فريد الأطرش
  • الفنان إسماعيل ياسين
  • الفنانة أسمهان
  • الفنان محمود شكوكو
  • الفنان احمد رامى
  • الفنانة لقاء الخميسى
  • الفنان أنور وجدي
  • الفنان حسن عابدين
  • الفنان محمود سليم
  • المذيع ماجد عبد الرازق (بابا ماجد)
  • الفنانة حنان ترك
  • الفنان نجاج الموجى
  • الفنان احمد بدير

أشهر الشوارع[عدل]

  • شارع مصر والسودان (شارع ملك مصر والسودان سابقا)
  • شارع ترعة الجبل
  • شارع الدويدار
  • شارع الجراج
  • شارع سكة الوايلى
  • شارع الخليج المصري
  • شارع المتنبى
  • شارع الشهيد محمد نبيل السباعى (منية الأصبع سابقاً)
  • شارع السلامونى
  • شارع الأشمونى
  • شارع ولى العهد
  • شارع الشيخ غراب
  • شارع المخابرات
  • شارع أحمد بسيونى
  • شارع على باشا شكور
  • شارع نجيب باشا شكور
  • شارع سالم محمود
  • شارع أحمد باشا كمال
  • شارع الأرمناوى
  • شارع أحمد شفيق
  • شارع شارع ستوديو جلال
  • شارع أحمد زكى
  • شارع الشيخ البابلى
  • شارع على باشا شعراوى
  • شارع هدى شعراوى
  • شارع المحروسة
  • شارع الخندق
  • شارع أحمد باشا كمال
  • شارع الشيخ الاجهورى
  • شارع الجناين
  • شارع البحتري
  • شارع الشيخ الشبراخيتى
  • شارع أحمد سمير هانى
  • شارع ترعة الجندى
  • شارع محمد عبد الرحيم
  • شارع عزام
  • شارع فضل
  • شارع عبد المنعم العربي
  • شارع القصر

مصادر[عدل]

  1. ^ برنامج قصة مكان - إذاعة البرنامج الثقافي - مصر