سعيد الفيومي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

سعيد بن يوسف أبو يعقوب الفيومي المشهور ب"سَعْدِيا" (ولد في 268 هـ / 882م، الفيوم - توفي في 330هـ / 942م، بغداد) حاخام وفيلسوف يهودي مصري. تأثر بالمدرسة الكلامية ومذهب المعتزلة. ودافع عن شرعية النبوة ووحدانية الله، كما رفض الإيمان بالسحرة والمنجمين. وهو أول شخصية عبرية مهمة تكتب على نطاق واسع بالعربية، ويعتبر مؤسس الأدب العربي اليهودي.[1]

مسيرته[عدل]

ولد في الفيوم في مصر، و في سن العشرين أكمل عمله الأول بتأليف قاموس عبري خصصه للشعراء. وخلال أيام إقامته في مصر كانت له علاقة قوية مع صاحبه الحاخام إسحق بن سليمان الإسرائيلي الذي سكن في القيروان. وغادر الفيوم في سن مبكرة للدراسة في طبرية فتتلمذَ هناك على يد أبي كثير يحيى بن زكريا الكاتب. وفي فصل الصيف عام 921م عاش الفيومي في حلب. وهناك كان له دور كبير في الجدل القانوني والسياسي الذي نشأ بشأن التقويم اليهودي وقد اختلف مع الحاخام هارون بن مئير، رئيس يهود الشام ، في ذلك الزمن. دافع عن موقف حكماء اليهود العراقيين حول التقويم اليهودي واستطاع أن يقنع يهود الشام برأي حكماء العراق الذين وافقوا على السير على هذا التقويم.[2]

رئيس المسبيين[عدل]

قام رئيس المسبيين داود بن زاكاي بتعيين الفيومي رئيساً لمدرسة سورا (en)‏ عام 928م ، ومن المعروف بأن رؤساء المدرستين العراقيتين كانوا دائماً من أهل العراق، ويعود تاريخ منصب «رئيس المسبيين» إلى فترة الفتح الإسلامي للعراق عندما أعاد المسلمون هذا المنصب لليهود، فأنشأت آنذاك مدرستان كبيرتان، إحداهما في مدينة سورا (en)‏ والأخرى في «فوم بديثا» (الفلوجة) وكان انتخاب حاخام مصري الأصل رئيساً لمدرسة عراقية حدثاً عظيماً لأنها كانت المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك.. وأطلق في الفترة الإسلامية الاسم "جاؤون" أو "غاؤون" - بمعنى الرئيس الأعظم - على الحاخامين رئيسي المدرستين في العراق.

وتحت قيادته أصبحت مدرسة سورا مقراً علمياً كبيراً لحاخامات اليهود. وبعد فترة ليست طويلة نشب خلاف بينه وبين رئيس المسبيين داود بن زكاي مما اضطره إلى ترك قيادة المدرسة وتفرغ لكتابة مؤلفاته. وعاد الفيومي بعد فترة ليترأس المدرسة الدينية بعد أن انتهت الخلافات.

مؤلفاته[عدل]

ذكر الحاخام ابن عزرا الأندلسي في تفسيره عن التوراة بأن الفيومي كتب ترجمةً للكتاب المقدس العبري بالحروف العربية. أطلق على ترجمته الاسم «كتاب التاج» وأضاف لجميع الكتب مقدمات وتفاسير بالعربية ولكن بالحروف العبرية. واندثرت كثير من هذه التفاسير كما ضاع الكثير من كتبه. وكتب عدة مقالات طويلة دافع فيها عن شرائع التلمود، وانتقد آراء الباحث حيوي البلخي وتلاميذه حول نصوص التوراة.

كان هدف الفيومي من خلال ترجمته للكتاب المقدس العبري يهدف لتقديم صورة صحيحة، من وجهة نظره، عن التوراة باللغة العربية، التي كانت سائدة في أيامه والتي يتكلمها العرب أجمعون. كان هدفه من الترجمة تبسيط الكلام وتقريبه للقارئ العربي، وابتعد في ترجمته وتفاسيره للتوراة عن تجسيم الله وتشبيهه. ومن تلك الأمثلة ذكرت التوراة ﴿لاَ يَكُنْ مِنْ بَنَاتِ إِسْرَائِيلَ وَلاَ مِنْ أَبْنَاءِ إِسْرَائِيلَ زَانِيَاتٌ وَمَأْبُونُو مَعَابِدَ﴾ [3] بينما ترجمها الفيومي: ﴿لاَ يَكُنْ مِنْ بَنَاتِ إِسْرَائِيلَ مُمْتَعَةٌ وَلَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُمْتَعٌ﴾ ويدلّنا الفيومي بترجمته بأنه كان يوجد زواج اسمه زواج المتعة، الذي كان يرفضه رفضاً كاملاً. من مؤلفاته:

  • «كتاب التاج»
  • «كتاب جامع الصلوات والتسابيح» يضم الصلوات اليومية وصلوات أيام الأعياد جميعاً كما ضمنه الشرائع اللازمة لكل يهودي في جميع المناسبات وكتبها باللغة العربية وبالحروف العبرية.
  • «كتاب المختار في الأمانات [بالمعنى الإيمان] والاعتقادات» الذي ألفه عام ٩٣٣م.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Scheindlin، Raymond P. (2000). A Short History of the Jewish People: From Legendary Times to Modern Statehood (الطبعة Illustrated). Oxford University Press US. صفحة 80. ISBN 9780195139419. 
  2. ^ الحاخام سعيد الفيومي المجلس اليهودي الأمريكي
  3. ^ ترجمة كتاب الحياة التثنية ٢٣: ١٨