غازي الأول

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الملك غازي الأول
Ghazi3.jpg
ملك المملكة العراقية الهاشمية الثاني
الحاكم الملكي الثاني للعراق
في المنصب
8 سبتمبر 1933 – 4 آبريل 1939
سبقه الملك فيصل الاول
خلفه الأمير عبد الإله ( كوصي على العرش )
المعلومات الشخصية
مسقط رأس مكة، الدولة العثمانية
الوفاة 4 أبريل 1939 (العمر: 27 سنة)
بغداد العراق
الزوج / الزوجة الملكة عالية بنت الملك علي
الأبناء الملك فيصل الثاني
الديانة الإسلام


الملك غازي بن فيصل الأول بن حسين بن علي الهاشمي (1912 - 1939) ثاني ملوك العراق. حكم من 1933 ولغاية 1939.

نشأته وزواجه[عدل]

ولد في مكة وعاش في كنف جده حسين بن علي شريف مكة قائد الثورة العربية والمنادي لاستقلال العرب من الأتراك العثمانيين ومنادياً بعودة الخلافة للعرب.

الملكة عالية

في يوم 18 سبتمبر 1933، أعلنت خطوبته وعقد قرانه على ابنة عمه عالية بنت علي بن حسين بن علي الهاشمي، وفي مساء يوم 25 يناير عام 1934 تم الزفاف. ورزق بإبنه الوحيد فيصل يوم 2 مارس 1935. [1]

حياته السياسية[عدل]

سمّي ولياً للعهد عام 1924 وتولى الحكم وهو شاب يتراوح عمره 23 عاما ثم ملكا لعرش العراق عام 1933 لذا كان بحاجة للخبرة السياسية التي استعاض عنها بمجموعة من المستشارين من الضباط والساسة الوطنيين.

كان الملك غازي ذو ميول قومية عربية كونه عاش تجربة فريدة في طفولته حيث كان شاهدا على وحدة الأقاليم العربية إبان الحكم العثماني قبل تنفيذ اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت الوطن العربي إلى بلدان تحت النفوذ البريطاني أو الفرنسي. ناهض النفوذ البريطاني في العراق وأعتبره عقبة لبناء الدولة العراقية الفتية وتنميتها، وأعتبره المسؤول عن نهب ثرواته النفطية والآثارية المكتشفة حديثاً، لذلك ظهرت في عهده بوادر التقارب مع حكومة هتلر قبل الحرب العالمية الثانية.

شهد عهده صراع بين المدنيين والعسكريين من الذين ينتمون إلى تيارين متنازعين داخل الوزارة العراقية، تيار مؤيد للنفوذ البريطاني وتيار وطني ينادي بالتحرر من ذلك النفوذ حيث كان كل طرف يسعى إلى الهيمنة على مقاليد السياسة في العراق. فوقف الملك غازي إلى جانب التيار المناهض للهيمنة البريطانية حيث ساند انقلاب بكر صدقي وهو أول انقلاب عسكري في الوطن العربي، كما قرب الساسة والضباط الوطنيين إلى البلاط الملكي فعين الشخصية الوطنية المعروفة (رئيس الوزراء لاحقاً) رشيد عالي الكيلاني باشا رئيسا للديوان الملكي.

نادى لتحرر الأقاليم والولايات العربية المحتلة التي كانت متوحدة تحت حكم الدولة العثمانية ودعا إلى إعادة توحيدها تحت ظل دولة عربية واحدة، ومن هنا ظهرت دعوته لتحرير الكويت من الوصاية البريطانية وتوحيدها مع العراق والإمارات الشرقية لنجد حيث قام بتأسيس إذاعة خاصة به في قصره الملكي قصر الزهور وأعد البرامج الخاصة بتحرير ووحدة الأقاليم العربية ومنها توحيد الكويت بالعراق، والوقوف إلى جانب فلسطين التي كانت تحت الاحتلال البريطاني والتي كانت في حالة حرب داخلية بسبب تعرضها لهجرات واسعة من المستوطنين اليهود من كافة أرجاء العالم ووقوف القوى الوطنية الفلسطينية بوجه هذه الهجرات، فوقف إلى جانب قادة الثورة الفلسطينية كعزالدين القسام وغسان كنفاني ومفتي القدس الحاج أمين الحسيني.

وفاته[عدل]

توفي في حادث سيارة غامض في 4 أبريل سنة 1939 عندما كان يقود سيارته فاصطدمت بأحد الأعمدة الكهربائية، أدلت زوجته الملكة عالية بشهادتها أمام مجلس الوزراء بأنه أوصاها في حالة وفاته بتسمية شقيقها الأمير عبدالإله وصيا على إبنه فيصل.

التكهنات حول وفاته[عدل]

هناك الكثير من التكهنات حول وفاته بسبب بعض الدلائل التي تشير إلى وجود من يحاول التخلص منه بسبب تقربه من حكومة هتلر ضد الإنجليز ذوي النفوذ الواسع في العراق، ومنها التناقض بين تصريحات الأطباء الذين عاينوا الجثة وبين تقرير اللجنة الطبية الخاص بوفاته والذي كان برئاسة الطبيب البريطاني سندرسن، ومنها أيضا إصابته المباشرة في خلف الرأس بآلة حادة وهو يقود سيارته في حين أعلن رسميا بأن سبب الوفاة كان جراء اصطدام سيارة الملك بعمود كهرباء، يرى الدكتور صائب شوكت الطبيب العراقي ان الضربة ليست بعمود كهرباء كما أن الصور عن سيارة الملك بعد الاصطدام حجبت تماما والتي بينت بان الاصطدام من جهة اليمين في حين كان الملك جالسا في جهة اليسار واختفاء خادم الملك عبد سعيد بعد الحادث، كما اشار اللواء فؤاد عارف وكان قبل الحادث بفترة مرافقا للملك بانه كان يرسل مفرزة حراسة في الطريق الذي جرى فيه الحادث الا انه بعد نقله من الحرس الملكي لم يتم ذلك. وتشير الوثائق البريطانية المعلنة حديثاً إلى وجود مراسلات خاصة بين السفير البريطاني في بغداد يومئذ السير موريس بيترسون والحكومة البريطانية حول ضرورة التخلص من الملك غازي وتنصيب الأمير زيد بن علي بدلا عنه بسبب وجوده كحجر عثرة أمام تنفيذ السياسة البريطانية في العراق والذي ينعكس على الوضع في الشرق الأوسط والوطن العربي لما للمملكة العراقية من وزن مؤثر في السياسة العربية والدولية في المنطقة بسبب التكوين الحديث لبعض الدول العربية والبعض الآخر الذي كان لا زال يرزح تحت الاحتلال في ظل ظروف الاحتقان الدولي الناجم عن توسع نفوذ الدكتاتوريات النازية والفاشية واليابانية في العالم عشية الحرب العالمية الثانية ولم ينكر السير موريس بيترسون ذلك في مذكراته إذ قال ان الملك غازي يجب أن يبعد وقد كان في طريقة إلى إسبانيا عندما وقع الحادث.

المراجع[عدل]

  • "المسؤولية التاريخية في مقتل الملك غازي"، الدكتورة رجاء حسني الخطاب - الأستاذ المساعد/كلية الاداب/ جامعة بغداد.
  • حكام العراق ص24 د.جلال النعيمي.